سل الركبان ما للدمع فاضا

علي الحصري القيروانيمملوكيالوافرحزنالضاد

حجم الخط
  1. سَلِ الرُكبانِ ما لِلدَّمعِ فاضاوَما لِلجمعِ مِن فهرٍ أَفاضا
  2. أَشمسُ عُلاهُم الزَهراءُ غابَتأَبحَرُ نَداهُمُ السَلسالُ غاضا
  3. لَئِن كانَ الَّذي زَعَموهُ حَقّاًلَسَوفَ يَعودُ خَيرُهُم اِنهِضاضا
  4. مَضى عَبدُ الغنيّ فَخضتُ بَحراًمِنَ العبراتِ يَعظُمُ أَن يُخاضا
  5. وَقالَت أمُّهُ الثَكلى عَلَيهِمَقالَةَ مَريَمٍ رَأَتِ المَخاضا
  6. أتاها حينهُ مِن بَعدِ حينٍفَزادَ الثكلُ عبرَتها اِرفِضاضا
  7. وَيوشِكُ أَن تَراهُ كَما أَراهُإِذا قُمنا مِنَ الأَرضِ اِنتِفاضا
  8. بَكتهُ ميّتاً وَجَفَتهُ حَيّاًوَناءَ بِها الهَوى عَنهُ اِنتِهاضا
  9. وَقَد وَضَعَتهُ وَاِحتَمَلَتهُ كرهاًوَفي أَحشائِها أَربى اِرتِكاضا
  10. إِذا جَفَت اِبنَها أُمٌّ فَعيّفَلَيتَ عِقابَها أَن تُستَحاضا
  11. تَناءَت وَهوَ مِن شَوقٍ إِلَيهاعَلى جَمرِ الغَضا لكِن تَغاضى
  12. تَشَكّى عِلَّةً لا بُرءَ مِنهاوَجُدتُ بِأَعظمي مِنها اِرتِضاضا
  13. وَقالَ اللَهُ إِن تحبب ثَوابيعَلى المَكروهِ فَاِنظُر كَيفَ آضا
  14. تَرى الأَوصابَ كَيفَ مَحَت سَناهُوَكَيفَ أَحالَت الحَدق الغضاضا
  15. أَقولُ وَقَد سَها الحُكَماءُ فيهِقَضاءُ اللَهِ تَمَّ فَلا اِعتِراضا
  16. ثَوابُ اللَهِ أَعظَمُ لِلمُرَبّيفَصَبرٌ إِن أَفاتَ فَقدَ أَعاضا
  17. وَما هِيَ غَيرُ أَيّامٍ قِصارٍإِذا صَعبت عَلى ذي اللُبِّ راضا
  18. تُمِرُّ لِأَهلِها الدُنيا وَتحليوَتُحدِثُ في سَوادِهم البَياضا
  19. فَكَم قَوم رَأَيتُ البُؤسَ فيهِموَكُنتُ أَرى لَهُم نعَماً عَراضا
  20. وَحينَ غَدَوتُ زُرتهُمُ صحاحاًفَلَمّا رُحتُ عُدتُهُمُ مِراضا
  21. فَقُل ما أَكدَرَ الدُنيا حَياةًوَأَسرَعَها إِذا صَفَتِ اِنقِراضا
  22. وَأَسلَمُ أَهلِها مِنها فَريدٌإِذا اِنبَسَطَت لَهُ اِزدادَ اِنقِباضا
  23. أَسَرَّ اليَومَ مَوتُ اِبني عَدُوّاًغَداً يقضي الغَريم إِذا تَقاضى
  24. كَأَنَّ المَوتَ في الدُنيا حَديثٌلَقَد نَسِيَ الحَديثَ المُستَفاضا
  25. عَسى عَبدُ الغنيّ يَكونُ ذُخريفَيَسقيني إِذا وَردَ الحِياضا
  26. وَيَخفِضُ لي هُناكَ جَناحَ عِزٍّعَهدتُ لَهُ مِنَ الرَحِمِ اِنخِفاضا
  27. فَتغفرَ في شَفاعَتِهِ ذُنوبيوَأَسكُنَ راضِياً مَعَهُ الرِياضا
  28. أَشبلَ الغيضَةِ المَرهوب باباًأَتُسلِمُ هكَذا الأسُدُ الغِياضا
  29. أَبَأسُكَ قارَضَت فيهِ اللَياليفَهَلّا أَحسَنت فيهِ القِراضا
  30. نَعَتكَ اليَومَ أَبكار المَعاليوَلَولا المَوتُ فزنَ بِكَ اِفتِضاضا
  31. أَظَلَّ الطَيرُ نَعشَكَ غَيرَ صَقرٍأَبى إِلّا عَلى القَنصِ اِنقِضاضا
  32. وَظَلَّ الناسُ وَاِنفَضّوا وَلكِنأَبَت عَنكَ المَلائِكَةُ اِنفِضاضا
  33. أَضَرَّ بِمُقلَتَيَّ هُمولُ دَمعيوَسُهدُهُما فَهَب لَهُما غِماضا
  34. وَمَهما خِلتَني يَنساكَ قَلبيفَخُذ عَهدي وَلا تَخَف اِنتِقاضا
  35. لِيَبكِ عَلَيكِ وَليندُب غَريبٌيعدُّ أَباهُ غُربَتَهُ مَضاضا
  36. يُكابِدُ عيشَهُ بَينَ الأَفاعيوَيَصبِر كُلَّما أَلم العِضاضا
  37. أَلا إِنَّ التَأَلُّفَ لِاِنتِقاضِفَما لِمُطَوِّقٍ غنّى وَباضا
  38. حَبيبٌ فاتَ لا مُعتاضَ عَنهُفَكَذَّبَ بِاِسمِ مَن يُدعى عِياضا
  39. سَقى اللَهُ الحَيا مَثوى حَبيبٍكَسا مُسوَدّ أَيّامي اِبيضاضا
  40. وَما كَمُلت لَهُ عَشرٌ وَلكِنبِهِ الكبراءُ في الشورى تَراضى

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها