سل الركبان ما للدمع فاضا
علي الحصري القيروانيمملوكيالوافرحزنالضاد
حجم الخط
- سَلِ الرُكبانِ ما لِلدَّمعِ فاضاوَما لِلجمعِ مِن فهرٍ أَفاضا
- أَشمسُ عُلاهُم الزَهراءُ غابَتأَبحَرُ نَداهُمُ السَلسالُ غاضا
- لَئِن كانَ الَّذي زَعَموهُ حَقّاًلَسَوفَ يَعودُ خَيرُهُم اِنهِضاضا
- مَضى عَبدُ الغنيّ فَخضتُ بَحراًمِنَ العبراتِ يَعظُمُ أَن يُخاضا
- وَقالَت أمُّهُ الثَكلى عَلَيهِمَقالَةَ مَريَمٍ رَأَتِ المَخاضا
- أتاها حينهُ مِن بَعدِ حينٍفَزادَ الثكلُ عبرَتها اِرفِضاضا
- وَيوشِكُ أَن تَراهُ كَما أَراهُإِذا قُمنا مِنَ الأَرضِ اِنتِفاضا
- بَكتهُ ميّتاً وَجَفَتهُ حَيّاًوَناءَ بِها الهَوى عَنهُ اِنتِهاضا
- وَقَد وَضَعَتهُ وَاِحتَمَلَتهُ كرهاًوَفي أَحشائِها أَربى اِرتِكاضا
- إِذا جَفَت اِبنَها أُمٌّ فَعيّفَلَيتَ عِقابَها أَن تُستَحاضا
- تَناءَت وَهوَ مِن شَوقٍ إِلَيهاعَلى جَمرِ الغَضا لكِن تَغاضى
- تَشَكّى عِلَّةً لا بُرءَ مِنهاوَجُدتُ بِأَعظمي مِنها اِرتِضاضا
- وَقالَ اللَهُ إِن تحبب ثَوابيعَلى المَكروهِ فَاِنظُر كَيفَ آضا
- تَرى الأَوصابَ كَيفَ مَحَت سَناهُوَكَيفَ أَحالَت الحَدق الغضاضا
- أَقولُ وَقَد سَها الحُكَماءُ فيهِقَضاءُ اللَهِ تَمَّ فَلا اِعتِراضا
- ثَوابُ اللَهِ أَعظَمُ لِلمُرَبّيفَصَبرٌ إِن أَفاتَ فَقدَ أَعاضا
- وَما هِيَ غَيرُ أَيّامٍ قِصارٍإِذا صَعبت عَلى ذي اللُبِّ راضا
- تُمِرُّ لِأَهلِها الدُنيا وَتحليوَتُحدِثُ في سَوادِهم البَياضا
- فَكَم قَوم رَأَيتُ البُؤسَ فيهِموَكُنتُ أَرى لَهُم نعَماً عَراضا
- وَحينَ غَدَوتُ زُرتهُمُ صحاحاًفَلَمّا رُحتُ عُدتُهُمُ مِراضا
- فَقُل ما أَكدَرَ الدُنيا حَياةًوَأَسرَعَها إِذا صَفَتِ اِنقِراضا
- وَأَسلَمُ أَهلِها مِنها فَريدٌإِذا اِنبَسَطَت لَهُ اِزدادَ اِنقِباضا
- أَسَرَّ اليَومَ مَوتُ اِبني عَدُوّاًغَداً يقضي الغَريم إِذا تَقاضى
- كَأَنَّ المَوتَ في الدُنيا حَديثٌلَقَد نَسِيَ الحَديثَ المُستَفاضا
- عَسى عَبدُ الغنيّ يَكونُ ذُخريفَيَسقيني إِذا وَردَ الحِياضا
- وَيَخفِضُ لي هُناكَ جَناحَ عِزٍّعَهدتُ لَهُ مِنَ الرَحِمِ اِنخِفاضا
- فَتغفرَ في شَفاعَتِهِ ذُنوبيوَأَسكُنَ راضِياً مَعَهُ الرِياضا
- أَشبلَ الغيضَةِ المَرهوب باباًأَتُسلِمُ هكَذا الأسُدُ الغِياضا
- أَبَأسُكَ قارَضَت فيهِ اللَياليفَهَلّا أَحسَنت فيهِ القِراضا
- نَعَتكَ اليَومَ أَبكار المَعاليوَلَولا المَوتُ فزنَ بِكَ اِفتِضاضا
- أَظَلَّ الطَيرُ نَعشَكَ غَيرَ صَقرٍأَبى إِلّا عَلى القَنصِ اِنقِضاضا
- وَظَلَّ الناسُ وَاِنفَضّوا وَلكِنأَبَت عَنكَ المَلائِكَةُ اِنفِضاضا
- أَضَرَّ بِمُقلَتَيَّ هُمولُ دَمعيوَسُهدُهُما فَهَب لَهُما غِماضا
- وَمَهما خِلتَني يَنساكَ قَلبيفَخُذ عَهدي وَلا تَخَف اِنتِقاضا
- لِيَبكِ عَلَيكِ وَليندُب غَريبٌيعدُّ أَباهُ غُربَتَهُ مَضاضا
- يُكابِدُ عيشَهُ بَينَ الأَفاعيوَيَصبِر كُلَّما أَلم العِضاضا
- أَلا إِنَّ التَأَلُّفَ لِاِنتِقاضِفَما لِمُطَوِّقٍ غنّى وَباضا
- حَبيبٌ فاتَ لا مُعتاضَ عَنهُفَكَذَّبَ بِاِسمِ مَن يُدعى عِياضا
- سَقى اللَهُ الحَيا مَثوى حَبيبٍكَسا مُسوَدّ أَيّامي اِبيضاضا
- وَما كَمُلت لَهُ عَشرٌ وَلكِنبِهِ الكبراءُ في الشورى تَراضى