غشيت لليلى رسم دار ومنزلا
ضابئ البرجميمخضرمالطويلحزناللام
حجم الخط
- غَشيتُ لِلَيلى رَسمَ دارٍ وَمَنزِلاأَبى بِاللِوى فَالتِبرِ أَن يَتَحَوَّلا
- تَكادُ مَغانيها تَقولُ مِنَ البِلىلِسائِلِها عَن أَهلِها لا تَغَيَّلا
- وَقَفتُ بِها لا قاضِياً لِيَ حاجَةًوَلا أَن تُبينَ الدارُ شَيئَاً فَأَسأَلا
- سِوى أَنَّني قَد قُلتُ يا لَيتَ أَهلَهابِها وَالمُنى كانَت أَضَلَّ وَأَجهَلا
- بَكَيتَ وَما يُبكيكَ مِن رَسمِ دِمنَةٍمُبِنّاً حَمامٌ بَينَها مُتَظَلِّلا
- عَهَدتُ بِها الحَيَّ الجَميعَ فَأَصبَحواأَتَوا داعِياً لِلَّهِ عَمَّ وَخَلَّلا
- عَهِدتُ بَها فِتيانَ حَربٍ وَشَتوَةٍكَراماً يَفُكّونَ الأَسيرَ المُكَبَّلا
- وَكَم دونَ لَيلى مِن فَلاةٍ كَأَنَّماتَجَلَّلَ أَعلاها مُلاءً مُعَضَّلا
- مَهامِهَ تِيهٍ مِن عُنَيزَةَ أَصبَحَتتَخالُ بِها القَعقاعَ غارِبَ أَجزَلا
- مُخَفِّقَةٌ لا يَهتَدي لِفَلاتِهامِنَ القَومِ إِلّا مَن مَضى وَتَوَكَّلا
- يُهالُ بِها رَكبُ الفَلاةِ مِنَ الرَدىوَمِن خَوفِ هاديهِم وَما قَد تَحَمَّلا
- إِذا جالَ فيها الثَورُ شَبَّهتَ شَخصَهُبَجَوزِ الفَلاةِ بَربَرِيّاً مُجَلَّلا
- تَقَطَّعَ جونِيُّ القَطا دونَ مائِهاإِذا الآلُ بِالبيدِ البَسابِسِ هَروَلا
- إِذا حانَ فيها وَقعَةُ الرَكبِ لَم تَجِدبِها العيسُ إِلّا جِلدَها مُتَعَلَّلا
- قَطَعتُ إِلى مَعروفِها مُنكَراتِهاإِذا البيدُ هَمَّت بِالضُحى أَن تَغَوَّلا
- بِأَدماءَ حُرجوجٍ كَأَنَّ بِدَفِّهاتَهاويلَ هِرٍّ أَو تَهاويلَ أَخيلا
- تَدافَعُ في ثِنيِ الجَديلِ وَتَنتَحيإإِذا ما غَدَت دَفواءَ في المَشيِ عَيهَلا
- تَدافُعَ غَسّانِيَّةٍ وَسطَ لُجَّةٍإِذا هِيَ هَمَّت يَومَ ريحٍ لِتُرسِلا
- كَأَنَّ بِها شَيطانَةً مِن نَجائِهاإِذا واكِفُ الذِّفرى عَلى اللَيتِ شُلشِلا
- وَتُصبِحُ عَن غِبِّ السُرى وَكَأَنَّهافَنيقٌ تَناهى عَن رِحالٍ فَأَرقَلا
- وَتَنجو إِذا زالَ النَهارُ كَما نَجاهِجَفٍّ أَبورَ أَلَينِ ريعَ فَأَجفَلا
- كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ أَخنَسَ ناشِطاًأَحَمَّ الشَوى فَرداً بِأَجمادِ حَومَلا
- رَعى مِن دَخولَيها لُعاعاً فَراقَهُلَدُن غُدوَةً حَتّى تَرَوَّحَ موصِلا
- فَصَعَّدَ في وَعسائِها ثُمَّتَ اِنتَمىإِلى أَحبُلٍ مِنها وَجاوَزَ أَحبُلا
- فَباتَ إِلى أَرطاةِ حِقفٍ تَلُفُّهُشَآمِيَّةٌ تُذري الجُمانَ المُفَصَّلا
- يُوائِلُ مِن وَطفاءَ لَم يَرَ لَيلَةًأَشَدَّ أَذىً مِنها عَلَيهِ وَأَطوَلا
- وَباتَ وَباتَ السارِياتُ يُضِفنَهُإِلى نَعِجٍ مِن ضائِنِ الرَملِ أَهيَلا
- شَديدَ سَوادِ الحاجِبَينِ كَأَنَّماأُسِفَّ صَلى نارٍ فَأَصبَحَ أَكحَلا
- فَصَبَّحَهُ عِندَ الشُروقِ غُدَيَّةًأَخو قَنَصٍ يُشلي عِطافاً وَأَجبُلا
- فَلَمّا رَأى أَن لا يُحاوِلنَ غَيرَهُأَرادَ لِيَلقاهُنَّ بِالشَرِّ أَوَّلا
- فَجالَ عَلى وَحشِيَّهِ وَكَأَنَّهايَعاسيبُ صَيفٍ إِثرَهُ إِذ تَمَهَّلا
- فَكَرَّ كَما كَرَّ الحَوارِيُّ يَبتَغيإِلى اللَهِ زُلفى أَن يَكُرَّ فَيُقتَلا
- وَكَرَّ وَما أَدرَكنَهُ غَيرَ أَنَّهُكَريمٌ عَلَيهِ كِبرياءُ فَأَقبَلا
- يَهُزُّ سِلاحاً لَم يَرَ الناسُ مِثلَهُسِلاحَ أَخي هَيجا أَدَقَّ وَأَعدَلا
- فَمارَسَها حَتّى إِذا اِحمَرَّ رَوقُهُوَقَد عُلَّ مِن أَجوافِهِنَّ وَأُنهِلا
- يُساقِطُ عَنهُ رَوقُهُ ضارِياتِهاسِقاطَ حَديدِ القَينِ أَخوَلَ أَخوَلا
- فَظَلَّ سَراةَ اليَومِ يَطعُنُ ظِلَّهُبِأَطرافِ مَدرِيَّينِ حَتّى تَفَلَّلا
- وَراحَ كَسَيفِ الحِميَرِيِّ بِكَفِّهِنَضا غِمدَهُ عَنهُ وَأَعطاهُ صَيقَلا
- وَآبَ عَزيزَ النَفسِ مانِعَ لَحمِهِإِذا ما أَرادَ البُعدَ مِنها تَمَهَّلا