أباد حياتي الموت إن كنت ساليا
حجم الخط
- أبادَ حياتي الموْتُ إن كنتُ سالياوأنتَ مقيمٌ في قيودكَ عانيا
- وإنْ لمْ أُبارِ المُزْنَ قطراً بأدمعٍعليكَ فلا سُقّيتُ منها الغواديا
- تعريتُ من قلبي الذي كان ضاحكاًفما ألْبَسُ الأجفْانَ إلا بواكيا
- وما فَرحي يْومَ المَسَرّةِ طائعاًولا حَزَني يْومَ المساءَةِ عاصيا
- وهل أنا إلّا سائلٌ عنك سامعٌأحاديثَ تَبْكي بالنّجيع المعاليا
- قيودُكَ صيغتْ من حديدٍ ولم تكنْلأهلِ الخطايا منك إلا أياديا
- تعينك من غير اقتراحك نعمةٌفتقطعُ بالإبراقِ فينا اللياليا
- كشفتَ لها ساقاً وكنتَ لكشفهاتَحزّ الهوادي أو تجزّ النواصيا
- وقفْنَ ثقالاً لم تُتِحْ لك مشيةًكأنّك لم تُجرِ الخفاف المذاكيا
- قعاقعُ دُهْمٍ أسهرَتْكَ وطالماأنامتْكَ بِيضٌ أسْمَرَتْكَ الأغانيا
- وما كنتُ أخشى أن يقالَ محمدٌيميلُ عليه صائبُ الدهر قاسيا
- حسامُ كفاحٍ باتَ في السجن مغمَداًوأصْبَحَ من حَلْيِ الرياسةِ عاريا
- وليث حروب فيه أعدوا برقِّهوقد كان مقداماً على الليث عاديا
- فيا جَبَلاً هَدّ الزمانُ هضابَهُأما كنتَ بالتمكين في العزّ راسيا
- قُصرْتَ ولمّا تقضِ حاجتكَ التيجرى الدهر فيها راجلاً لك حافيا
- وقد يعقلُ الأبطالَ خوْفُ صيالهاويُحكمُ تثقيفَ الأسودِ ضواريا
- أقولُ وإِنّي مُهْطِعٌ خوْفَ صَيْحَةٍيُجيبُ بها كلٌّ إلى اللَّه داعيا
- أسَيْرَ جبالٍ وانْتشارَ كواكبٍدنا من شرُوطِ الحشرِ ما كان آتيا
- كأنّكَ لم تجعل قناكَ مَراوداًتَشُقّ من الليل البهيم مآقيا
- ولم تزد الإظلام بالنقع ظلمةًإذا بَيّضَ الإصباحُ منه حواشيا
- ولم تثن ماء البيض بالضرب آجناًإذا صُبّ في الهيجا على الهام صافيا
- ولم تُصْدِرِ الزّرقَ الإلالَ نواهلاًإذا وَرَدَتْ ماءَ النحور صوافيا
- وخيلٍ عليها كلّ رامٍ بنفسهرضاكَ إذا ما كنتَ بالموت راضيا
- وقد لبسوا الغدْرانَ وهي تموّجتْدروعاً وسلُّوا المرهفاتِ سواقيا
- وكم من طغاةٍ قد أخذْتَ نفوسهمْوأبقيتَ منهم في الصدور العواليا
- بمعترك بالضرب والطَّعن جُرْدهُتمرّ على صرْعى العوادي عواديا
- مضى ذاك أيام السرور وأقبلتْمناقِضَةً من بعده هي ما هيا
- إذِ المُلكُ يمضي فيه أمرك بالهدىكما أعلمت يمناك في الضرب ماضيا
- وإذ أنْتَ محجوبُ السرادق لم يكنله كلماتُ الدهر إلّا تهانيا
- أمرُّ بأبوابِ القصور وأغتديلمن بانَ عنها في الضمير مناجيا
- وأنشد لا ما كنت فيهنَّ منشداًألا حيّ بالزُّرْق الرسوم الخواليا
- وأدعو بنيها سّيداً بعد سيّدٍومن بعدهم أصبحتُ همّاً مواليا
- وأحداث آثار إذا ما غشيتُهافَجَرْتُ عليها أدمعي والقوافيا
- مضيتَ حميداً كالغمامةِ أقشعَتْوقد ألبَسَتْ وَشْيَ الربيع المغانيا
- سأُدمي جفوني بالسهاد عقوبةًإذا وقفت عنك الدموعَ الجواريا
- وأمنعُ نفسي من حياةٍ هنيئةٍلأنَّكَ حيٌّ تستحقُّ المراثيا