أيها الفرسان رواد السماء
جبران خليل جبرانمتأخرالرملالهمزة
حجم الخط
- أَيهَا الفُرْسَانُ رُوَّادَ السَّمَاءْإِنَّنا قَوْم إلى المَجْدِ ظِمَاءْ
- خَبِّرُونَا وَانْقَعُوا غُلَّتَنَاكَيْفَ جَوُّ السَّائِدِينَ العُظَمَاءْ
- كَيْفَ جُوُّ الفَتْحِ فِيمَا سَخَّرَتْمِنْ قُرَى الدُّنْيَا عُقُولُ العُلَمَاءْ
- كَيْفَ جَوُّ العَبْقَرِيَّاتِ وَقَدْشَالَتِ الأَطْوَادُ فِيهِ كَالْهَبَاءْ
- خَفَقَتْ أَلْوِيَةُ الغَرْبِ وَلَمْيَكُ بِالأَمْسِ لَنَا فِيهِ لِوَاءْ
- فَلَنَا اليَوْمَ بِهِ أَجْنِحَةٌوَلَنَا أَبْطَالُنَا وَالشُّهدَاءْ
- هَبَطَ النَّسرُ بِفَرْخَيْهِ وَمَاكَانَ صَيَّادُهُمَا غَيْرَ القَضَاءْ
- أَيَّ سَطْرٍ فِي المَعَالِي كَتَبَابِالزَّكِيِّ الحُرِّ مِنْ تِلكَ الدِّمَاءْ
- قُتِلاَ فِي حُب مِصْرٍ وَلَهَاكُلُّنَا بِالمَالِ وَالرُّوحِ فِدَاءْ
- نَحْنُ فِي دَارِ الأَسَى نَبْكِيهِمَاوَهُمَا فِي الخَالِدِينَ السُّعَدَاءْ
- شَرَفٌ لَوْ بَذَلَ المَرْءُ بِهِعُمْرَهُ لَمْ يَكْنِ العُمْرُ كِفَاءْ
- بيْنَ مَنْ يَرْثِي وَمَنْ يُرْثَى لهُأَكْثَرُ الأَحْيَاءِ أَوْلَى بِالرِّثَاءْ
- أيُّها السِّرْبُ المُوَافِي وَبِهِعَن فَقِيدَيْهِ العَزِيزَيْنِ عَزَاءْ
- هَاتِ نَسِّمنَا نَسِيماً طَاهِراًلَمْ يُكّدَّرْ بِقَذىً مِنْهُ الصَّفاءْ
- خَالصِاً مِنْ أَثَرِ السُّم الَّذِييُفْسِدُ الذُّلُّ بِهِ طَلْقَ الْهَوَاءْ
- مَا شَعُورُ المَرْءِ فِي تِلْكَ العُلَىحِينَ يَرْقَى وَلَهُ مُلْكُ الفَضَاءْ
- أَيَرَىَ فِي الشَّامِخَ المُنْدَاحِ مِنْدُونِهِ كَيْفَ مَآلُ الكِبْرِيَاءْ
- أَيَرَى وَالبَحْرُ مَرْدُودٌ إِلىمُلْتَقَى حَدَّيْهِ مَا حَدُّ البَقَاءْ
- أَيَرَى الضِّدَّيْنِ مِنْ خَفْضٍ وَمِنْرِفْعَةٍ صَارَا إِلى شَيْءٍ سَوَاءْ
- جَوْلَةٌ لِلْمَرْءِ إِنْ يَسْمُ بِهَافَبِهَا كُلُّ الرِّضَى قَبْلَ الفَنَاءْ
- نَزَلَ الأُسْطُولُ فِي أَعْيُنِنامَنزِلَ القُوَّةِ مِنْهَا وَالضِّياءْ
- وَتَلَقَّتهُ الحَنَايَا هَابِطاًمَهْبِطَ اليَقْظَةِ مِنْهَا وَالرَّجَاءْ
- فَرِحَ الأَحْيَاءُ فِي مِصْرَ بِهِفَرَحاً لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُ مِرِاءْ
- وَاسْتَقَرَّتْ مِنْ مُنىً مَقْلِقَةٍلَمَثَاوِيَهَا بَقَايَا القُدَماءْ
- شَرَفاً يَا سِرْبُ لاَ يَكْرُثْكَ فِيعَزَّةِ الفَوْزِ نَكِيرُ السُّفهَاءْ
- هَلْ تَنَالُ الصَّائِلَ الجَائِلَ فِيفَلَكِ النَّسرِ سِهَامٌ مِنْ هَوَاءْ
- قُسِمَ العَيْشُ وَأَدْنَى قِسْمَةٍفِيهِ لِلمُسْتَسْلِمِينَ الضُّعَفَاءْ
- منْذ أَزْمَعْتَ مَآباً وَعَدَتْدُونَهُ الأَخْطَارُ فِي تِلْكَ الجِوَاءْ
- كُلُّ نَفْسٍ وَجَمَتْ مِنْ خَشْيَةٍوَأَحَسَّت مَا تُعَانِي مِنْ بَلاَءْ
- إِنِّما البُعْدُ عَنِ القَلْبِ نَوىًلَيْسَ مِنْ يَنْأَى عَنِ العَيْنِ بِنَاءْ
- مَنْ تَرَاهُ يَصِفُ الوَجْدَ الَّذِيوَجَدُوهُ إِنْ دَنَا يَوْمُ اللِّقَاءْ
- أَلْقَوُا السَّمعَ إِلى الغَيْبِ وَقَدْحَبَسُوا الأًنْفَاسَ حَتَّى قِيلَ جَاءْ
- فَتَمَثَّلتَ لَهُمْ فِي صُورَةٍمَا رَأَتْ أَرْوَعَ مِنْهَا عَيْنُ رَاءْ
- مِصْرُ فِي الوَجْهَيْنِ شَطْراً مُهْجَةٍخَفَقَتْ لِلْعَائِدِينَ البُسَلاَءْ
- وَتَمَلَّتْ غِبْطَةً ضَاعَفَهَابَاعِثُ العُجْبِ وَدَاعِي الخُيَلاَءْ