أيها الفرسان رواد السماء
جبران خليل جبرانمتأخرالرملالهمزة
- ١أَيهَا الفُرْسَانُ رُوَّادَ السَّمَاءْإِنَّنا قَوْم إلى المَجْدِ ظِمَاءْ
- ٢خَبِّرُونَا وَانْقَعُوا غُلَّتَنَاكَيْفَ جَوُّ السَّائِدِينَ العُظَمَاءْ
- ٣كَيْفَ جُوُّ الفَتْحِ فِيمَا سَخَّرَتْمِنْ قُرَى الدُّنْيَا عُقُولُ العُلَمَاءْ
- ٤كَيْفَ جَوُّ العَبْقَرِيَّاتِ وَقَدْشَالَتِ الأَطْوَادُ فِيهِ كَالْهَبَاءْ
- ٥خَفَقَتْ أَلْوِيَةُ الغَرْبِ وَلَمْيَكُ بِالأَمْسِ لَنَا فِيهِ لِوَاءْ
- ٦فَلَنَا اليَوْمَ بِهِ أَجْنِحَةٌوَلَنَا أَبْطَالُنَا وَالشُّهدَاءْ
- ٧هَبَطَ النَّسرُ بِفَرْخَيْهِ وَمَاكَانَ صَيَّادُهُمَا غَيْرَ القَضَاءْ
- ٨أَيَّ سَطْرٍ فِي المَعَالِي كَتَبَابِالزَّكِيِّ الحُرِّ مِنْ تِلكَ الدِّمَاءْ
- ٩قُتِلاَ فِي حُب مِصْرٍ وَلَهَاكُلُّنَا بِالمَالِ وَالرُّوحِ فِدَاءْ
- ١٠نَحْنُ فِي دَارِ الأَسَى نَبْكِيهِمَاوَهُمَا فِي الخَالِدِينَ السُّعَدَاءْ
- ١١شَرَفٌ لَوْ بَذَلَ المَرْءُ بِهِعُمْرَهُ لَمْ يَكْنِ العُمْرُ كِفَاءْ
- ١٢بيْنَ مَنْ يَرْثِي وَمَنْ يُرْثَى لهُأَكْثَرُ الأَحْيَاءِ أَوْلَى بِالرِّثَاءْ
- ١٣أيُّها السِّرْبُ المُوَافِي وَبِهِعَن فَقِيدَيْهِ العَزِيزَيْنِ عَزَاءْ
- ١٤هَاتِ نَسِّمنَا نَسِيماً طَاهِراًلَمْ يُكّدَّرْ بِقَذىً مِنْهُ الصَّفاءْ
- ١٥خَالصِاً مِنْ أَثَرِ السُّم الَّذِييُفْسِدُ الذُّلُّ بِهِ طَلْقَ الْهَوَاءْ
- ١٦مَا شَعُورُ المَرْءِ فِي تِلْكَ العُلَىحِينَ يَرْقَى وَلَهُ مُلْكُ الفَضَاءْ
- ١٧أَيَرَىَ فِي الشَّامِخَ المُنْدَاحِ مِنْدُونِهِ كَيْفَ مَآلُ الكِبْرِيَاءْ
- ١٨أَيَرَى وَالبَحْرُ مَرْدُودٌ إِلىمُلْتَقَى حَدَّيْهِ مَا حَدُّ البَقَاءْ
- ١٩أَيَرَى الضِّدَّيْنِ مِنْ خَفْضٍ وَمِنْرِفْعَةٍ صَارَا إِلى شَيْءٍ سَوَاءْ
- ٢٠جَوْلَةٌ لِلْمَرْءِ إِنْ يَسْمُ بِهَافَبِهَا كُلُّ الرِّضَى قَبْلَ الفَنَاءْ
- ٢١نَزَلَ الأُسْطُولُ فِي أَعْيُنِنامَنزِلَ القُوَّةِ مِنْهَا وَالضِّياءْ
- ٢٢وَتَلَقَّتهُ الحَنَايَا هَابِطاًمَهْبِطَ اليَقْظَةِ مِنْهَا وَالرَّجَاءْ
- ٢٣فَرِحَ الأَحْيَاءُ فِي مِصْرَ بِهِفَرَحاً لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُ مِرِاءْ
- ٢٤وَاسْتَقَرَّتْ مِنْ مُنىً مَقْلِقَةٍلَمَثَاوِيَهَا بَقَايَا القُدَماءْ
- ٢٥شَرَفاً يَا سِرْبُ لاَ يَكْرُثْكَ فِيعَزَّةِ الفَوْزِ نَكِيرُ السُّفهَاءْ
- ٢٦هَلْ تَنَالُ الصَّائِلَ الجَائِلَ فِيفَلَكِ النَّسرِ سِهَامٌ مِنْ هَوَاءْ
- ٢٧قُسِمَ العَيْشُ وَأَدْنَى قِسْمَةٍفِيهِ لِلمُسْتَسْلِمِينَ الضُّعَفَاءْ
- ٢٨منْذ أَزْمَعْتَ مَآباً وَعَدَتْدُونَهُ الأَخْطَارُ فِي تِلْكَ الجِوَاءْ
- ٢٩كُلُّ نَفْسٍ وَجَمَتْ مِنْ خَشْيَةٍوَأَحَسَّت مَا تُعَانِي مِنْ بَلاَءْ
- ٣٠إِنِّما البُعْدُ عَنِ القَلْبِ نَوىًلَيْسَ مِنْ يَنْأَى عَنِ العَيْنِ بِنَاءْ
- ٣١مَنْ تَرَاهُ يَصِفُ الوَجْدَ الَّذِيوَجَدُوهُ إِنْ دَنَا يَوْمُ اللِّقَاءْ
- ٣٢أَلْقَوُا السَّمعَ إِلى الغَيْبِ وَقَدْحَبَسُوا الأًنْفَاسَ حَتَّى قِيلَ جَاءْ
- ٣٣فَتَمَثَّلتَ لَهُمْ فِي صُورَةٍمَا رَأَتْ أَرْوَعَ مِنْهَا عَيْنُ رَاءْ
- ٣٤مِصْرُ فِي الوَجْهَيْنِ شَطْراً مُهْجَةٍخَفَقَتْ لِلْعَائِدِينَ البُسَلاَءْ
- ٣٥وَتَمَلَّتْ غِبْطَةً ضَاعَفَهَابَاعِثُ العُجْبِ وَدَاعِي الخُيَلاَءْ