قصائد

لحق اليوم بالرفاق أمين

جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالنون

  1. ١لَحِقَ اليَوْمَ بِالرِّفَاقِ أَمِينُكَيْفَ يَسْلُو هَذَا الفُؤَادُ الحَزِينُ
  2. ٢يَا أَلِيفِي مِنَ الصِّبَا هَلْ تَلَتْ أَفْرَاحَنَا الذَّاهِبَاتِ إِلاَّ الشُّجُونُ
  3. ٣أَيْنَ جَوْلاتُنَا وَأَيْنَ الدُّعَابَاتُ وَأَيْنَ الهَوَى وَأَيْنَ الفُتونُ
  4. ٤أَيْنَ تِلْكَ الآمَالُ غِبَّ الدِّرَاسَاتِ وَفِيهَا الحِجَى وَفِيهَا الجُنُونُ
  5. ٥رَامَ كُلٌّ مِنَّا مَرَاماً مِنَ العَيْشِ إِذَا شَطَّ قَرَّبَتْهُ الظنُونُ
  6. ٦لَسْتُ أَنْسَى وَقَدْ أُجِيزَ لَكَ الطبُّوَزَانَتْ لَكَ المُنَى مَا تَزِينُ
  7. ٧يَوْمَ وَافَيْتَنِي وَتُوشِكُ أَنْ تَبْدُوَ فِي وَجْهِكَ النَّضِيرِ غُصُونُ
  8. ٨مَا الَّذِي جَدَّ يَا أَمِينُ لَقَدْ أَزْمَعْتَ أَمْراً مِرَاسُهُ لا يَهُونُ
  9. ٩قُلْتَ هَذَا بَتِّي سَأَلحَقُ بِالجَيْشِ فَإِمَّا العُلَى وَإِمَّا المَنُونُ
  10. ١٠قَلْتُ يَا صَاحِبِي أَتَقْحَمُ بِيداًتَتَلَظَّى وَالحَرْبُ فِيهَا زَبُونُ
  11. ١١قَلْتُ إِنِّي خُلِقْتُ لِلسَّعْي فِي الأَرْضِ وَمَا بِي إِلَى السُّكُونِ سُكُونُ
  12. ١٢وَنَهَجْتَ النَّهْجَ الَّذِي اخْتَرْتَ لا تَثْنِيكَ عَنْهُ أَخْطَارُهُ وَالدُّجُونُ
  13. ١٣فَتَمَنْطَقْتَ بِالسِّلاحِ وَلَكِنْلا لِمَا تَطْبَعُ السِّلاحَ القُيُونُ
  14. ١٤رُحْتَ تَأْسُو جَرْحَى وَتَشْفِي مِرَاساًتَتَرَامَى الرُّبى بِهِمْ وَالحُزُونُ
  15. ١٥وَتُوقِّيهِمُ الرَّدَى وَتُرِيهِمْمُعْجِزَاتِ الإِنْقَاذِ كَيْفَ تَكُونُ
  16. ١٦بَعْدَ حَرْبِ السُّودَانِ وَالعَوْدِ مِنْهُجَدَّ شَانٌ هَانَتْ لَدَيْهِ الشُّؤُونُ
  17. ١٧جَلْجَلَتْ دَعْوَةُ العُرُوبَةِ فَاهْتَزَّ لَهَا مَنْ بِهِ إِلَيْهَا حَنِينُ
  18. ١٨وَتَنَادَى حُمَاتُهَا وَتَلاقَىفِي السَّرَايَا مِنْ بِالوَفَاءِ يَدِينُ
  19. ١٩فَشَدَدْتَ الرِّحَالَ فِي نُضْرَةِ القَوْمِ وَقَدْ عَزَّ فِي الجِهَادِ المُعِينُ
  20. ٢٠وَقَضْيتَ الأَعْوَامَ فِي نُقَلٍ تَقْسُو تَصَارِيفُهَا وَآناً تَلِينُ
  21. ٢١ذُقْتَ أَحْدَاثَهَا تُمِرُّ وَتَحْلُوفِي ظُرُوفٍ حَدِيثُهُنَّ شجُونُ
  22. ٢٢فَبَلَغْتَ المُنَى العَصِيَّةَ بِالعَزْمِ وَذُو العَزْمِ بِالنَّجَاحِ قَمِينُ
  23. ٢٣وَأَثَابَتْ بَغْدَادُ مَسْعَاكَ إِذْ بِتَّ وَفِيهَا لَكَ المَكَانُ المكينُ
  24. ٢٤مَا تَوَطَّنْتَ نَاعِمَ البَالِ حَتَّىكَادَ كَيْداً لَكَ الزَّمَانُ الخَؤُونُ
  25. ٢٥نَزَلَتْ عِلَّةٌ بِجِسْمِكَ لَمْ يَقْوَ عَلَيْهَا وَهْوَ البِنَاءُ المَتِينُ
  26. ٢٦فَوَهَى الهيكَلُ المَنِيعُ وَلَكِنْسَلِمَ الجَوْهَرُ الرَّفِيعُ الحَصِينُ
  27. ٢٧فَتَفَرَّغْتَ لِلتَّآلِيفِ يُمْلِيهَا ضَمِيرٌ حَيٌّ وَذِهْنٌ رَصِينُ
  28. ٢٨أَيْنَ شُغْلُ الدِّيوَانِ مِمَّا أَفَادَ الشَّرْقَ ذَاكَ التَّحْبِيرُ وَالتَّدْوِينُ
  29. ٢٩كَمْ كِتَابٍ أَبَحْتَ فِيهِ كُنُوزاًكَانَ فِي الغَيْبِ ذُخْرُهَا المَكْنُونُ
  30. ٣٠تِلْكَ لِلضَّادِ ثَرْوَةٌ نُشِرَتْ فِيهَا عُلُومٌ مَطْوِيَّةٌ وَفُنُونُ
  31. ٣١يَا بَنِي مِصْرَ يَا بَنِي العُرْبِ إِنَّ العَهْدَ دَينٌ وَالحِفْظُ لِلعَهْدِ دِينُ
  32. ٣٢أَلفَرِيقُ المِقْدَامُ وَالعَامِلُ العَاملُ وَالكَاتِبُ الأَدِيبُ المُبِينُ
  33. ٣٣هَلْ تُوَفِّيهِ حَقَّهُ مَرْثِيَاتٌأَوْ يُوَفِّيهِ حَقَّهُ تَأْبِينُ
  34. ٣٤بَانَ عَنْ مَوْقِعِ اللِّحَاظِ مُحَيَّاهُ وَلَكِنَّ نُورَهُ لا يَبِينُ
  35. ٣٥فَلْيُخَلَّدْ فِي قَلْبِ كُلِّ شَكُورٍذَلِكَ الصَّادِقُ الوَفِيُّ الأَمِينُ
  36. ٣٦يَا صَدِيقاً فُجِعْتَ فِيهِ وَإِنِّيلَمْ أَخَلْ أَنَّهُ وَشِيكاً يَؤُونُ
  37. ٣٧إِنَّ قَبْراً تُزَارُ فِيهِ لَرَوْضٌقَدْ كَسَاهُ الرَّيْحَانُ وَالنِّسْرِينُ
  38. ٣٨فَإذَا أَخْطَأَ السَّحَابُ ثَرَاهُنَضَّرَتْهُ بِمَا سَقَتْهُ العُيُونُ
  39. ٣٩يَا شِقيقَ الفقِيدِ صَبْراً عَلَى رُزْئيْك فَهْوَ الشَّقِيقُ وَهْوَ الخَدِينُ
  40. ٤٠لا يَرُدُّ القَضَاءَ حُزْنُ جَزْوعٍكُلُّ مَنْ عَاشَ بِالقَضَاءِ رَهِينُ