ما على أحسنكم لو أحسنا
ابن سنان الخفاجيمملوكيالرملفراقالنون
حجم الخط
- ما عَلى أَحسَنكُم لَو أَحسَناإِنَّما نَسأَلُ شَيئاً هَيِّنا
- قَد شَجانا اليَأسُ مِن بَعدِكُمُفَغَدَونا بِأَحاديثِ المُنى
- وَعَدوا بِالوَصلِ مِن طَيفِكُمُمُقلَةٌ لَم تَدرِ فيكُم وَسَنا
- لا وَسِحرٌ بَينَ أَجفانِكُمفَتَنَ الحُبُّ بِهِ مَن فَتَنا
- وَحَديثٍ مِن مَواعيدِكُمتَحسُدُ العَينُ عَلَيهِ الأذُنا
- ما رَحَلت العيسَ عَن أَرضِكُمفَرَأَت عَينايَ شَيئاً حَسَنا
- يا بَني عُذرَةَ إِن ضِفناكُمفَدَم الهِرماسِ مِنكُم عِندَنا
- أَخَذَت سُمرُكُمُ الثّأرَ بِهِلَستُ أَعني لَكُمُ سُمرَ القَنا
- وَسَلَلتُم فيهِ أَلحاظَكُمفَعَرَفنا بِالسُّيوفِ اليَمَنا
- هَل لَنا نَحوَكُم مِن عَودَةٍوَمِنَ التَّعليلِ قَولي هَل لَنا
- كَم أُسَلّي النَّفسَ عَن حُبِّكُموَهيَ لا تَزدادُ إِلّا حَزَنا
- وَلَعَمري لَو وَجَدنا راحَةًمِن هَواكُم لَطَلَبنا شَجَنا
- يا نَديميَّ عَلى ذِكرِهِموَحَديثُ الشَّوقِ قَد أَسكَرَنا
- بَينَ بصرَى وَضُمَير عَرَبيَأمَنُ الخائِفُ فيهِم ما جَنى
- كُلَّما شُنَّت عَلَيهم غارَةأَغمَدوا البيضَ وَسَلوا الأَعيُنا
- طَلَعَت لِلحُسنِ فيهِم مُزنَةٌأَنبَتَت في كُلِّ حِقفٍ غُصنا
- ما لِقَلبي لَيسَ يَشفى داؤهُكُلَّما زالَ ضَنىً عادَ ضَنا
- كُلُّ يَوم صَبوَة عُذرِيَّةٌمِن هَواكُم تَتَلاقى الدِّمَنا
- لَو سَلِمنا مِن تَباريحِ الهَوىلَذَكَرنا جُملَةً مِن أَمرِنا
- وَشَكَرنا لابنِ نَصرٍ مِنَّةًأَنطَقَت بِالمَدحِ فيهِ الأَلسُنا
- مُغرَمٌ بِالجودِ ما يَحمِلُهُنَصَبُ الفَقرِ عَلى حُبِّ الغِنى
- كُلَّما عَرَّضَ بِالحَمدِ لَهُأَكثَرَ السَّومَ وَأَغلى الثَّمَنا
- ما تَراهُ كَيفَ ما مالَت بِهِعِقَبُ الأَيّام إِلّا مُحسِنا
- وَقَريبٌ بَعُدَت هِمَّتُهرُبَّ أَمرٍ ما نأَى حَتّى دَنا
- وَإِذا ما أَقبَلَت غائِرَةكَقَنا الخَطِّ خِفافاً لَدُنا
- صاحَ مَحمودٌ عَلى فُرّاطِهالا فَتىً يَعطِفُها إِلّا أَنا
- خُلِقَت لِلجودِ مِنهُ راحَةٌعَلَّمتنا أَن نَذُمَّ المُزنا
- يا عِمادَ الحَزم نَعتاً صادِقاًوَمِنَ الأَلقابِ مَينٌ وَالكُنى
- لا أَرى عَتبكَ إِلّا ظاهِراًخَيرُ شَكوى عاشِقٍ ما أَعلَنا
- كُنتَ تَرمي زَمَني دوني فَقَدصِرتُ أَخشى أَن يَكونَ الزَّمَنا
- ما تَعامَلنا بِحَمدِ اللَّهِ فيسَبَبٍ يُوجِبُ خُلفاً بَيِّنا
- غَيرَ شِعرٍ رُبَّما أَهدَيتُهُلَكَ إِذ صادَفَ وَقتاً مُمكِنا
- لَيسَ في الأَعداءِ مَن يَفهَمُهفَيَقولوا إِنَّهُ ما أَحسَنا
- وَلَعَمري إِنَّ في حُبِّهِمُما يرى سَحبانُ إِلّا أَلكَنا
- كُلَّ يَوم لِيَ مِنهُم نَوبَةٌتَذَرُ الحُرَّ بِهِم مُمتَحَنا
- وَعَلى العِلات لا زِلتُ بِماأَكرَهُ التَّصريحَ فيهِ فَطِنا
- أَنكَروا حِرصي عَلى السّلمِ وَماأَدَّعي أَنّي أُحِبُّ الفِتَنا
- كَيفَ يَهوى الحَرب مَن إِن فُزتُمُلَم يَكُن بِالخَيرِ مِنكُم قَمِنا
- وَإِذا ضاقَت عَلَيكُم خُطَّةٌعَدِمَ المال بِها وَالوَطَنا
- لَيسَ في المَعقولِ أَن يؤثِرَهاغَيرَ مَن إِن خِفتُ فيها أَمِنا
- فَتَنَبَّه لِمَخارِيقِهِمُما عَهِدنا مِنكَ هَذا الوَسَنا
- وَاحمِلِ النّاسَ عَلى حُبِّهِمُلَيسَ مِن دينِ العُلى أَن تُغبَنا
- إِنَّ مَن أَحرَزَ عَنكُم مَذهَباًغَيرَ مَن أَنتُم لَهُ كُلُّ الدُّنا
- لَيسَ مَن يَعبُدُ رَبّاً واحِداًمِثلَ مَن يُشرِكُ فيهِ الوَثَنا