أمن ازديارك في الدجى الرقباء
المتنبيعباسيالكاملالهمزة
- ١أَمِنَ اِزدَيارَكِ في الدُجى الرُقَباءُإِذ حَيثُ أَنتِ مِنَ الظَلامِ ضِياءُ
- ٢قَلَقُ المَليحَةِ وَهيَ مِسكٌ هَتكُهاوَمَسيرُها في اللَيلِ وَهيَ ذُكاءُ
- ٣أَسَفي عَلى أَسَفي الَّذي دَلَّهتِنيعَن عِلمِهِ فَبِهِ عَلَيَّ خَفاءُ
- ٤وَشَكِيَّتي فَقدُ السَقامِ لِأَنَّهُقَد كانَ لَمّا كانَ لي أَعضاءُ
- ٥مَثَّلتِ عَينَكِ في حَشايَ جِراحَةًفَتَشابَها كِلتاهُما نَجلاءُ
- ٦نَفَذَت عَلَيَّ السابِرِيَّ وَرُبَّماتَندَقُّ فيهِ الصَعدَةُ السَمراءُ
- ٧أَنا صَخرَةُ الوادي إِذا ما زوحِمَتوَإِذا نَطَقتُ فَإِنَّني الجَوزاءُ
- ٨وَإِذا خَفيتُ عَلى الغَبِيِّ فَعاذِرٌأَن لا تَراني مُقلَةٌ عَمياءُ
- ٩شِيَمُ اللَيالي أَن تُشَكِّكَ ناقَتيصَدري بِها أَفضى أَمِ البَيداءُ
- ١٠فَتَبيتُ تُسئِدُ مُسئِداً في نَيِّهاإِسآدَها في المَهمَهِ الإِنضاءُ
- ١١أَنساعُها مَمغوطَةٌ وَخِفافُهامَنكوحَةٌ وَطَريقُها عَذراءُ
- ١٢يَتَلَوَّنُ الخِرّيتُ مِن خَوفِ التَوىفيها كَما يَتَلَوَّنُ الحِرباءُ
- ١٣بَيني وَبَينَ أَبي عَلِيٍّ مِثلُهُشُمُّ الجِبالِ وَمِثلَهُنَّ رَجاءُ
- ١٤وَعِقابُ لُبنانٍ وَكَيفَ بِقَطعِهاوَهُوَ الشِتاءُ وَصَيفُهُنَّ شِتاءُ
- ١٥لَبَسَ الثُلوجُ بِها عَلَيَّ مَسالِكيفَكَأَنَّها بِبَياضِها سَوداءُ
- ١٦وَكَذا الكَريمُ إِذا أَقامَ بِبَلدَةٍسالَ النُضارُ بِها وَقامَ الماءُ
- ١٧جَمَدَ القِطارُ وَلَو رَأَتهُ كَما تَرىبُهِتَت فَلَم تَتَبَجَّسِ الأَنواءُ
- ١٨في خَطِّهِ مِن كُلِّ قَلبٍ شَهوَةٌحَتّى كَأَنَّ مِدادَهُ الأَهواءُ
- ١٩وَلِكُلِّ عَينٍ قُرَّةٌ في قُربِهِحَتّى كَأَنَّ مَغيبَهُ الأَقذاءُ
- ٢٠مَن يَهتَدي في الفِعلِ ما لا تَهتَديفي القَولِ حَتّى يَفعَلَ الشُعَراءُ
- ٢١في كُلِّ يَومٍ لِلقَوافي جَولَةٌفي قَلبِهِ وَلِأُذنِهِ إِصغاءُ
- ٢٢وَإِغارَةٌ فيما اِحتَواهُ كَأَنَّمافي كُلِّ بَيتٍ فَيلَقٌ شَهباءُ
- ٢٣مَن يَظلِمُ اللُؤَماءَ في تَكليفِهِمأَن يُصبِحوا وَهُمُ لَهُ أَكفاءُ
- ٢٤وَنَذيمُهُم وَبِهِم عَرَفنا فَضلَهُوَبِضِدِّها تَتَبَيَّنُ الأَشياءُ
- ٢٥مَن نَفعُهُ في أَن يُهاجَ وَضَرُّهُفي تَركِهِ لَو تَفطَنُ الأَعداءُ
- ٢٦فَالسَلمُ يَكسِرُ مِن جَناحَي مالِهِبِنَوالِهِ ما تَجبُرُ الهَيجاءُ
- ٢٧يُعطي فَتُعطى مِن لُهى يَدِهِ اللُهىوَتُرى بِرُؤيَةِ رَأيِهِ الآراءُ
- ٢٨مُتَفَرِّقُ الطَعمَينِ مُجتَمِعُ القُوىفَكَأَنَّهُ السَرّاءُ وَالضَرّاءُ
- ٢٩وَكَأَنَّهُ ما لا تَشاءُ عُداتُهُمُتَمَثِّلاً لِوُفودِهِ ما شاؤوا
- ٣٠يا أَيُّها المُجدى عَلَيهِ روحُهُإِذ لَيسَ يَأتِيهِ لَها اِستِجداءُ
- ٣١اِحمَد عُفاتَكَ لا فُجِعتَ بِفَقدِهِمفَلَتَركُ ما لَم يَأخُذوا إِعطاءُ
- ٣٢لا تَكثُرُ الأَمواتُ كَثرَةُ قِلَّةٍإِلّا إِذا شَقِيَت بِكَ الأَحياءُ
- ٣٣وَالقَلبُ لا يَنشَقُّ عَمّا تَحتَهُحَتّى تَحُلَّ بِهِ لَكَ الشَحناءُ
- ٣٤لَم تُسمَ يا هارونُ إِلّا بَعدَما اِقتَرَعَت وَنازَعَتِ اِسمَكَ الأَسماءُ
- ٣٥فَغَدَوتَ وَاِسمُكَ فيكَ غَيرُ مُشارِكٍوَالناسُ فيما في يَدَيكَ سَواءُ
- ٣٦لَعَمَمتَ حَتّى المُدنُ مِنكَ مِلاءُوَلَفُتَّ حَتّى ذا الثَناءُ لَفاءُ
- ٣٧وَلَجُدتَ حَتّى كِدتَ تَبخَلُ حائِلاًلِلمُنتَهى وَمِنَ السُرورِ بُكاءُ
- ٣٨أَبَدَأتَ شَيءً مِنكَ يُعرَفُ بَدؤُهُوَأَعَدتَ حَتّى أُنكِرَ الإِبداءُ
- ٣٩فَالفَخرُ عَن تَقصيرِهِ بِكَ ناكِبٌوَالمَجدُ مِن أَن تُستَزادَ بَراءُ
- ٤٠فَإِذا سُئِلتَ فَلا لِأَنَّكَ مُحوِجٌوَإِذا كُتِمتَ وَشَت بِكَ الآلاءُ
- ٤١وَإِذا مُدِحتَ فَلا لِتَكسِبَ رَفعَةًلِلشاكِرينَ عَلى الإِلَهِ ثَناءُ
- ٤٢وَإِذا مُطِرتَ فَلا لِأَنَّكَ مُجدِبٌيُسقى الخَصيبُ وَتُمطَرُ الدَأماءُ
- ٤٣لَم تَحكِ نائِلَكَ السَحابُ وَإِنَّماحُمَّت بِهِ فَصَبيبُها الرُحَضاءُ
- ٤٤لَم تَلقَ هَذا الوَجهَ شَمسُ نَهارِناإِلّا بِوَجهٍ لَيسَ فيهِ حَياءُ
- ٤٥فَبِأَيِّما قَدَمٍ سَعَيتَ إِلى العُلاأُدُمُ الهِلالِ لِأَخمَصَيكَ حِذاءُ
- ٤٦وَلَكَ الزَمانُ مِنَ الزَمانِ وِقايَةٌوَلَكَ الحِمامُ مِنَ الحِمامِ فِداءُ
- ٤٧لَو لَم تَكُن مِن ذا الوَرى الَّذي مِنكَ هوعَقِمَت بِمَولِدِ نَسلِها حَوّاءُ