قصائد

ألا أيها الطالع المتبسم

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالميم

  1. ١ألاَ أَيُّهَا الطَّالِعُ المُتَبَسِّمُهُدىً وَسُرُورٌ نُورُكَ المُتَوَسَّمُ
  2. ٢سَلاَمٌ عَلَى ذَاكَ الْوَلِيدِ الَّذِي بَدَامِنَ الرَّحِمِ الْخَافِي مُثِيراً يُسَلِّمُ
  3. ٣سَلاَمٌ عَلَى ذَاكَ الشَّقِيقِ مِنَ الدُّجَىيُكَلِّمُهَا وَالْبُرْءُ حَيْثُ يُكَلِّمُ
  4. ٤سَلاَمٌ عَلَى ذَاكَ الْهِلاَلِ مِنِ امْرِئٍصَرِيحِ الْهَوَى وَالحُرُّ لا يَتَكَلَّمُ
  5. ٥سَلاَمٌ وَتَكْريمٌ بِحَقِّ كِلاَهُمَاوَأَشْرَفُ مَنْ أحْبَبْتَهُ مَنْ تُكَرِّمُ
  6. ٦هَوِيْتُكَ إِكْبَاراً لِمَا رَمْزُهُمِنَ المَأْرَبِ العُلْوِيِّ لَوْ كَانَ يُفْهَمُ
  7. ٧وَعِلْماً بِأَنَّ الشَّرْقَ يَنْمُو وَيَرْتَقِيبِأَنْ يَتَصَافَى عِيسَويٌّ وَمُسْلِمُ
  8. ٨فَإِنْ نَالَ مِنِّي كَاشِحُونَ وَلُوَّمٌفَفِي كُلِّ حُبٍّ كَاشِحُونَ ولُوَّمُ
  9. ٩أَرَى كُلَّ دِينٍ جَاءَ بِالخَيْرِ طَاهِراًوَلاَ شَيْءَ غَيْرَ الشَّرِّ عِنْدِي مُتْهَمُ
  10. ١٠وَإِنْ يَرَ مِثْلِي رَأْيَهُ عَنْ تَحَيُّزٍفَمَنْ عَالِمٌ فِينَا وَمَنْ مُتَعَلِّمُ
  11. ١١أُبَى لِيَ عقْلِي أَنْ أُخَالِفَ حُكْمَهُوَلَوْ فُزْتُ مِنْ قَوْمٍ بِمَا لا يُقَوَّمُ
  12. ١٢هُوَ الْحَقُّ حَتَّى تُضْرَبَ الْهَامُ دُونَهُفَمَا الْخَطْبُ فِي أَسْبَابِ جَهْلٍ تُفْصمُ
  13. ١٣قُلِ الْحَقَّ مَا إِنْ يَنْفَعُ النَّاسَ مِثْلُهُوَلَوْ بَعْدَ حِينٍ وَاتْرُكِ الزُّورَ يَنْقِمُ
  14. ١٤قُلِ الْحَقَّ إِنْ يُعْجِبْ فَذَاكَ وَإِنْ يَسُوءْفَذَاكَ وَلاَ يَصْدُدْكَ مَا قَدْ تُجَشَّمُ
  15. ١٥فَتَاللهِ مَا المُصْدِي لأَقْوَالِ غَيْرِهِبِأنْبَهَ عِنْدِي مِنْ جَوَادٍ يُحمْحِمُ
  16. ١٦وَتَاللهِ مَا الرَّوَّاغُ دُونَ ضَمِيرِهِبِأَشْرَفَ مِنْ رِعْدِيدِ هَيْجَاءَ يُهْزمُ
  17. ١٧مُنِيرَ السُّرَى بِشْراً بِعَامِكَ مُقْبِلاًوَلاَ طَابَ ذِكْراً صِنْوُهُ المُتَصرِّمُ
  18. ١٨دَهَانَا بِأَنْوَاعِ الأَذَى مُتَجَنِّباًفَلَمْ يَكُ إِلاَّ صَارِخٌ مُتَظَلِّمُ
  19. ١٩كَأَنِّي وَقَدْ وَلَى بَصُرْتُ بِلُجَّةٍيُغَيَّبُ فِيهَا شَامِخٌ مُتَضَرِّمُ
  20. ٢٠فَقُلْتُ بَعِيداً لاَ مُدِحْتَ بِطَيِّبٍسِوَى عِبْرَةٍ عَنْ بَارِحِ الْخَطْبِ تَنْجُمُ
  21. ٢١عَلَى أَنَّ مَا لِلْعَامِ فِي شَأْنِنَا يَدٌوَمَا الذَّنْبُ إِلاَّ ذَنْبُنَا المُتَقَدِّمُ
  22. ٢٢شَهِدْتُمْ رَزَايَا مِصْرَ فِي بِدْءِ أَمْرِهِوَنَكْبَةَ دَارِ الْفُرْسِ إِذْ هُوَ يُخْتَمُ
  23. ٢٣ومَا حَلَّ فِي أَثْنَائِهِ مِنْ كَرِيهَةٍبِدَوْلَتِنَا الْكُبْرَى تَرُوعُ وَتُؤْلِمُ
  24. ٢٤لَدُنْ هَجَمَ الْقُرْصَانُ يَغْزُونَ غَرْبَهَاكَما كَانَتِ الْجُهَّالُ فِي الْبَدْوِ تَهْجُمُ
  25. ٢٥يَسُومُونَنا بِاسْمِ الْحَضَارَةِ حَرْبَهُمْأَلاَ إِنَّهَا مِمَّا جَنَوهُ لَتَلْطِمُ
  26. ٢٦أَلاَ إِنَّهَا سَاءَتْ عَرُوساً لِخَاطِبٍإذَا بَسَطَتْ كَفّاً وَحِنَّاؤُهَا دَمُ
  27. ٢٧لأَحْرُفِهَا مِنْ دِقَّةِ الصُّنْعِ بَهْجَةٌوَفِيهَا مِنَ الشَّكْلِ الْجَمَالُ المُتَمِّمُ
  28. ٢٨وَمَا نَقَشَتْ مِنْهَا الْبَوَارِقُ مُهْمَلٌوَمَا نَقَطَتْ مِنْهَا الْبَنَادِقُ مُعْجَمُ
  29. ٢٩فَاعْجِبْ بِهَا مِنْ آيةٍ ذَاتِ رَوْعَةٍتُصَغَّرُ آيَاتِ الْحُرُوبِ وَتَعْظُمُ
  30. ٣٠عَزَزْنَا بِهَا مِنْ ذِلَّةٍ وَبِعَزْمِهَاسَيُقْشَعُ هَذَا الْغَيْهَبُ المُتَجَهِّمُ
  31. ٣١وَلَكِنْ أَنَبْقَى آخِرَ الدَّهْرِ عِيْلَةٌعَلَى الْجَيْشِ يَشْقَى فِي الدِّفَاعِ وَنَنْعَمُ
  32. ٣٢وَهَلْ قُوَّةُ الأَجْنَادِ تَكْفُلُ قَوْمَهاإلَى آخِرِ الأيَّامِ وَالقَوْمُ نُوَّمُ
  33. ٣٣إذَا مَا تَبَصَّرْتُمْ فَمِصْرُ وَ فَارِسٌوَدَوْلَةُ عُثْمَانٍ شَقَاءٌ مُقَسَّمُ
  34. ٣٤سِوَى أَنَّ كُرْسِيَّ الْخِلافَةِ مُحْتَمٍبِأَبْطَالِهِ أَمَّا الشُّعُوبُ فَهُمْ هُمُ
  35. ٣٥عَذِيرِيَ مِنْ سَبْقِ الْيَرَاعِ إلَى الَّذِيأُدَاجِي بِهِ نَفْسِي وَلاَ أَتَكَلَّمُ
  36. ٣٦دَعُونِيَ مِنْ ذِكْرَى أُمُورٍ تَسُوءُنَاوَذَا يَوْمُ عِيدٍ بِالمَسَرَّاتِ مُفْعَمُ
  37. ٣٧أَرَى بَيْنَكُمْ آمَالَ خَيْرٍ طَوَالِعاًتَهُلُّ وَرَاءَ الأُفْقِ وَاللَّيْلُ مُظْلِمُ
  38. ٣٨رِجَالاً تَحَلُّوا بِالْفَضَائِلِ وَارْتَقَوْابِأَنْفُسِهِمْ عَنْ كُلِّ خُلْقٍ يُذَمَّمُ
  39. ٣٩شَبَاباً إذَا عَفُّوا فَإِنَّ النُّهَى نَهَىوَإنْ يَطْلُبُوا الْغَايَاتِ فَالْعَزْمُ يَعْزِمُ
  40. ٤٠عَدَوْا فِي هَوَى الأَوْطَانِ أَبْعَدَ غَايَةٍيَسُوقُ إِلَيهَا الْعَاشِقَينِ التألم
  41. ٤١وَلَكِنْ لَقُوا مِنَّا الَّذِي لَمْ يَسُرَّهُمْلَقُوا الْقَاعَ وَالطَّيَّارُ خَزْيَانُ مُرْغَمُ
  42. ٤٢لَقُوا كَيْفَ أَغْنَتْنَا الشَّجَاعَةُ فِي الوَغَىمِنَ العُدَدِ الصُّمِّ الَّتي لَيْسَ تَرْحَمُ
  43. ٤٣لَقُوا حِينَ أَعْيَانَا التَّفَاهُمُ بِاللُّغَىمَقَابِضَنَا فِي الْهَامِ كيف تُتَرْجِمُ
  44. ٤٤لَقُوا فَوْقَ مَا ظَنُّوا مِنَ البَأْسِ مُفْضِياًإلَى رَحْمَةٍ تَرْبُو عَلَى مَا تَوَهَّمُوا
  45. ٤٥فَمَغْفِرَةٌ حَيْثُ الأَبِيُّ مُجَنْدَلٌوَمَقْدِرَةٌ حَيْثُ الْجَبَانُ مُسَلِّمُ
  46. ٤٦وَعَطْفٌ عَلَى جَرْحَى عَدَدْنَا جِرَاحَهُمْمُكَفِّرَةً عَمَّا أَسَاءُوا وَأَجْرَمُوا
  47. ٤٧هُمُ أَحْرَجُونَا فَاقْتَضَوْنَا هَلاَكَهُمْعَلَى أنَّنَا كُنَّا نُضَامُ فَنَحْلَمُ
  48. ٤٨وَإِنْ يُشْجِنَا مَا نَالَهُمْ مِنْ عِقَابِنَافَفِينا عَلَى العِلاَّتِ ذَاكَ التَّكَرُّمُ
  49. ٤٩سَمَاحَةُ نَفْسٍ لَمْ تَزَلْ مِنْ عُيُوبِنَافَأِنْ يَغْفِرُوهَا ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنْهُمُ
  50. ٥٠حَمَى اللهُ أَبْطَالاً حَمَوْنَا فَإِنَّهُمْأَتَوْا مُعْجِزَاتٍ فِي الْخُصُومَاتِ تُفْحِمُ
  51. ٥١مَحَوْا بِجَمِيل الثَّأْرِ مَا خَطَّ مُفْتَرٍعَلَيْنَا وَفِي كَفَّيْهِ لِلْعَارِ مِيسَمُ
  52. ٥٢وَجَاءُوا مِنَ النَّصْرِ المُبينِ بِآيَةٍعَلَى صَفَحَاتِ الدَّهْرِ بِالتِّبْرِ تُرْسَمُ
  53. ٥٣مُنَمَّقَةٍ رَنَّانَةٍ عَرَبِيَّةٍلَهَا كَاتِبٌ مِنْهَا وَتَالٍ مُرَنِّمُ
  54. ٥٤إذَا طُولِعَتْ لَمْ تَسْأَمِ الْعَيْنُ حُسْنَهاوَإِنْ أُنْشِدَتْ فَالسَّمْعُ هَيْهَاتَ يَسْأَمُ
  55. ٥٥فَهْمُ أَوْلِيَاءُ الْحَقِّ مَهْمَا يُعَيَّرُواوَهُمْ حُلفَاءُ الصِّدقِ مَهْمَا يُؤَثَّمُوا
  56. ٥٦إِلَى هَؤلاءِ الخَالِصِينَ طَوِيَّةًلِمِصْرٍ بِنُصْحٍ خَالِصٍ أَتَقَدَّمُ
  57. ٥٧بَنِيَّ خُذُوا عَنَّا نَتَائِجَ خُبْرِنَالِتَكْتَسِبُوا مَا فَاتَنَا فَتُتَمِّمُوا
  58. ٥٨عَلَيْكُمْ بِأَشْتَاتِ الْعُلُومِ فَإِنَّهَانَجَاةٌ فَإِنْ شَقَّتْ فَلاَ تَتَبَرَّمُوا
  59. ٥٩تَقَوَّوْا فَمَا حَظُّ الضَّعِيفِ سِوَى الرَّدَىوَخَيْرُ الْقُوَى خُلْقٌ مَقَوِّمُ
  60. ٦٠أًعِينُوا أخَاكُمْ لاَ عَلَى غَيْرِ طَائِلٍوَمَنْ كَانَ لاَ يُرْجَى فَمَا هُوَ مِنْكُمُ
  61. ٦١تَوَاصَوْا بِحُسْنِ الصَّبْرِ فَالْفَوْزُ وَعْدُهُوَلاَ تَبْتَغُوا مَا لاَ يُرَامُ فَتَنْدَمُوا
  62. ٦٢وَلاَ تُسْتَفَزُّوا فِي إِجَابَةِ دَعْوَةٍفَحَيْثُ أَجَبْتُمْ أَقْدِمُوا ثُمَّ أقْدِمُوا
  63. ٦٣ذَرُوا كُلَّ قَوْلٍ فَاقِدِ النَّفْعِ جَانِباًوَمُدُّوا مَجَالَ الْفِعْلِ ذَلِكَ أحْزَمُ
  64. ٦٤وَلاَ تَتَوَخَّوْا لَذَّةً فِي مُحَرَّمٍفَشَرُّ مُبِيدٍ لِلشُّغُوبِ المُحَرَّمُ
  65. ٦٥فَإِمَّا تَكَامَلْتُمْ كَمَا نَبْتَغِي لَكُمْفَتِلْكَ المُنَى تَمَّتْ وَذَاكَ التَّقَدُّمُ
  66. ٦٦وَيَومَئِذٍ تَعْتَزُّ مِصْرٌ بِأَهْلِهَاوَتَسْعَدُ مَا شَاءَتْ وَتَعْلُو وَتُكْرَمُ