أعلى الممالك ما كرسيه الماء
أحمد شوقيمتأخرالكاملالهمزة
- ١أَعلى المَمالِكِ ما كُرسِيُّهُ الماءُوَما دِعامَتُهُ بِالحَقِّ شَمّاءُ
- ٢يا جيرَةَ المَنشِ حَلّاكُم أُبُوَّتُكُمما لَم يُطَوِّق بِهِ الأَبناءُ آباءُ
- ٣مُلكٌ يُطاوِلُ الشَمسَ عِزَّتُهُفي الغَربِ باذِخَةٌ في الشَرقِ قَعساءُ
- ٤تَأوي الحَقيقَةُ مِنهُ وَالحُقوقُ إِلىرُكنٍ بَناهُ مِنَ الأَخلاقِ بَنّاءُ
- ٥أَعلاهُ بِالنَظَرِ العالي وَنَطَّقَهُبِحائِطِ الرَأيِ أَشياخٌ أَجِلّاءُ
- ٦وَحاطَهُ بِالقَنا فِتيانُ مَملَكَةٍفي السِلمِ زَهرُ رُبىً في الرَوعِ أَرزاءُ
- ٧يُستَصرَخونَ وَيُرجى فَضلُ نَجدَتِهِمكَأَنَّهُم عَرَبٌ في الدَهرِ عَرباءُ
- ٨وَدَولَةٌ لا يَراها الظَنُّ مِن سِعَةٍوَلا وَراءَ مَداها فيهِ عَلياءُ
- ٩عَصماءُ لا سَبَبُ الرَحمَنِ مُطَّرَحٌفيها وَلا رَحِمُ الإِنسانِ قَطعاءُ
- ١٠تِلكَ الجَزائِرُ كانَت تَحتَهُم رُكناًوَراءَهُنَّ لِباغي الصَيدِ عَنقاءُ
- ١١وَكانَ وُدُّهُمُ الصافي وَنُصرَتُهُملِلمُسلِمينَ وَراعيهِم كَما شاؤوا
- ١٢دُستورُهُم عَجَبُ الدُنيا وَشاعِرُهُميَدٌ عَلى خَلقِهِ لِلَّهِ بَيضاءُ
- ١٣ما أَنجَبَت مِثلَ شيكِسبيرَ حاضِرَةٌوَلا نَمَت مِن كَريمِ الطَيرِ غَنّاءُ
- ١٤نالَت بِهِ وَحدَهُ إِنكِلتِرا شَرَفاًما لَم تَنَل بِالنُجومِ الكُثرِ جَوزاءُ
- ١٥لَم تُكشَفِ النَفسُ لَولاهُ وَلا بُلِيَتلَها سَرائِرُ لا تُحصى وَأَهواءُ
- ١٦شِعرٌ مِنَ النَسَقِ الأَعلى يُؤَيِّدُهُمِن جانِبِ اللَهِ إِلهامٌ وَإيحاءُ
- ١٧مِن كُلِّ بَيتٍ كَآيِ اللَهِ تَسكُنُهُحَقيقَةٌ مِن خَيالِ الشِعرِ غَرّاءُ
- ١٨وَكُلِّ مَعنىً كَعيسى في مَحاسِنِهِجاءَت بِهِ مِن بَناتِ الشِعرِ عَذراءُ
- ١٩أَو قِصَّةٍ كَكِتابِ الدَهرِ جامِعَةٍكِلاهُما فيهِ إِضحاكٌ وَإِبكاءُ
- ٢٠مَهما تُمَثَّل تُرَ الدُنيا مُمَثَّلَةًأَو تُتلَ فَهيَ مِنَ الإِنجيلِ أَجزاءُ
- ٢١يا صاحِبَ العُصُرِ الخالي أَلا خَبَرٌعَن عالَمِ المَوتِ يَرويهِ الأَلِبّاءُ
- ٢٢أَمّا الحَياةُ فَأَمرٌ قَد وَصَفتَ لَنافَهَل لِما بَعدُ تَمثيلٌ وَإِدناءُ
- ٢٣بِمَن أَماتَكَ قُل لي كَيفَ جُمجُمَةٌغَبراءُ في ظُلُماتِ الأَرضِ جَوفاءُ
- ٢٤كانَت سَماءَ بَيانٍ غَيرَ مُقلِعَةٍشُؤبوبُها عَسَلٌ صافٍ وَصَهباءُ
- ٢٥فَأَصبَحَت كَأَصيصٍ غَيرَ مُفتَقَدٍجَفَتهُ رَيحانَةٌ لِلشِعرِ فَيحاءُ
- ٢٦وَكَيفَ باتَ لِسانٌ لَم يَدَع غَرَضاًوَلَم تَفُتهُ مِنَ الباغينَ عَوراءُ
- ٢٧عَفا فَأَمسى زُنابى عَقرَبٍ بَلِيَتوَسُمُّها في عُروقِ الظُلمِ مَشّاءُ
- ٢٨وَما الَّذي صَنَعَت أَيدي البِلى بِيَدٍلَها إِلى الغَيبِ بِالأَقلامِ إيماءُ
- ٢٩في كُلِّ أُنمُلَةٍ مِنها إِذا اِنبَجَسَتبَرقٌ وَرَعدٌ وَأَرواحٌ وَأَنواءُ
- ٣٠أَمسَت مِنَ الدودِ مِثلَ الدودِ في جَدَثٍقُفّازُها فيهِ حَصباءٌ وَبَوغاءُ
- ٣١وَأَينَ تَحتَ الثَرى قَلبٌ جَوانِبُهُكَأَنَّهُنَّ لِوادي الحَقِّ أَرجاءُ
- ٣٢تُصغي إِلى دَقِّهِ أُذنُ البَيانِ كَماإِلى النَواقيسِ لِلرُهبانِ إِصغاءُ
- ٣٣لَئِن تَمَشّى البِلى تَحتَ التُرابِ بِهِلا يُؤكَلُ اللَيثُ إِلّا وَهوَ أَشلاءُ
- ٣٤وَالناسُ صِنفانِ مَوتى في حَياتِهُمُوَآخَرونَ بِبَطنِ الأَرضِ أَحياءُ
- ٣٥تَأبى المَواهِبُ فَالأَحياءُ بَينَهُمُلا يَستَوونَ وَلا الأَمواتُ أَكفاءُ
- ٣٦يا واصِفَ الدَمِ يَجري هَهُنا وَهُناقُمِ اُنظُرِ الدَمَ فَهوَ اليَومَ دَأماءُ
- ٣٧لاموكَ في جَعلِكَ الإِنسانَ ذِئبَ دَمٍوَاليَومَ تَبدو لَهُم مِن ذاكَ أَشياءُ
- ٣٨وَقيلَ أَكثَرَ ذِكرَ القَتلِ ثُمَّ أَتَواما لَم تَسَعهُ خَيالاتٌ وَأَنباءُ
- ٣٩كانوا الذِئابَ وَكانَ الجَهلُ داءَهُمووَاليَومَ عِلمُهُمُ الراقي هُوَ الداءُ
- ٤٠لُؤمُ الحَياةِ مَشى في الناسِ قاطِبَةًكَما مَشى آدَمٌ فيهِم وَحَوّاءُ
- ٤١قُم أَيِّدِ الحَقَّ في الدُنيا أَلَيسَ لَهُكَتيبَةٌ مِنكَ تَحتَ الأَرضِ خَرساءُ
- ٤٢وَأَينَ صَوتٌ تَميدُ الراسِياتُ لَهُكَما تَمايَدَ يَومَ النارِ سَيناءُ
- ٤٣وَأَينَ ماضِيَةٌ في الظُلمِ قاضِيَةٌوَأَينَ نافِذَةٌ في البَغيِ نَجلاءُ
- ٤٤أَيَترُكُ الأَرضَ جانوها وَلَيسَ بِهاصَحيفَةٌ مِنكَ في الجانِبَينِ سَوداءُ
- ٤٥تَأوي إِلَيها الأَيامى فَهيَ تَعزِيَةٌوَيَستَريحُ اليَتامى فَهيَ تَأساءُ