قصائد

إن بكى الشرق فالمصاب أليم

جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالميم

  1. ١إِنْ بَكَى الشَّرْقُ فَالمُصَابُ أَلِيمُوَقَلِيلٌ فِيهِ الأَدِيبُ العَلِيمُ
  2. ٢أُمَّةٌ لا يَعِيشُ مِثْلُكَ فِيهَاكَيْفَ حَالٌ كَحَالِهَا تَسْتَقِيمُ
  3. ٣يَا غَريباً إلى العَرَارِ مَشُوقاًأَيْنَ دُونَ العَرارِ مِنْكَ الشَّمِيمُ
  4. ٤أَنْتَ فِي جَنَّةٍ وَأَشْهَى إِلَى نَفْسِكَ شِيحُ الْوَادِ وَالقَيْصُومُ
  5. ٥لُذْتَ بِالعَالَمِ الجَدِيدِ وَإنْ شَطَّ وَمَا كَانَ طَائِلاً مَا تَرُومُ
  6. ٦فَبِعَيْنَيْكَ زِينَةٌ الحُورِ وَالدُّورِ وَفِي قَلْبِكَ الْمَهَا وَالصَّرِيمُ
  7. ٧هِجْرَةٌ بَعْدَ أُخْرَى بعد أُخْرىوَهُمُومٌ فِي إِثْرِهِنَّ هُمُومُ
  8. ٨وَاليَسِيرُ الذِي تَصِيدُ عَسِيرٌوَالضَّئِيلُ الَّذِي تُريدُ جَسِيمُ
  9. ٩أَخْمَدَ المَوْتَ ذَلِكَ العَزْمَ فِينَدْبٍ عَلَى الضَّيْمِ سَاعَةً لا يُقِيمُ
  10. ١٠أَيُّ شَأْنٍ مَا نَحْنُ فِيهِشَأْنُ قَوْمٍ بِعَالِمٍ لَمْ يَقُومُوا
  11. ١١كُلَّ يَوْمٍ يُهْدِي إِلَيْهِمْ نَعِيماًوَلَهُ البُؤْسُ بَيْنَهُمُ وَالجَحِيمُ
  12. ١٢أَفَذَاكَ التَّفْرِيطُ يُجْزِئُ مِنْهُأَنْ تُعَادَ العِظَامُ وَهْيَ رَمِيمُ
  13. ١٣إِنْ تُكَرَّمْ بَعْدَ الْوَفَاةِ فَهَلاَّقَبْلَهَا كَانَ ذَلِكَ التَّكْرِيمُ
  14. ١٤يَا لَقَوْمِي هَلْ خِلْتُمُ الشَّرْقَ عَفْواًقَدْ دَهَاهُ التَّشْتِيتُ وَالتَّقْسِيمُ
  15. ١٥إِنْ تَبِيحُوا خِيَارَكُمْ أَبَدَ الدَّهْرِفَهَلْ مُعْتَدٍ عَلَيْكُمْ غَشُومُ
  16. ١٦إِنما نَحْنُ هَذَا لا مَلامٌوَصَريحُ العِرْفَانِ فِينا المُلِيمُ
  17. ١٧وَأَخُو اللُّبِّ ظَالِمٌ نَفْسَهُ فِينا وَإِنْ خَالَ أَنَّهُ مَظْلُومُ
  18. ١٨مَا الَّذِي سَلَّطَ الجُمُودَ عَلَيْنَاأَتُرَاهُ الهَوَاءُ وَالإقِلِيمُ
  19. ١٩فَعَلامَ الفَنُونُ كَانَتْ إذْنَ مِنَّا وَكَانَتْ مِنَّا كَذَاكَ العُلُومُ
  20. ٢٠وَبِأَيِّ الأسْبَابِ بُدِّلَتْ الحَالُ فَعَكْسُ الحَدِيثِ ذَاكَ القَدِيمُ
  21. ٢١وَيْحُ أَهْلِ التَّثْقِيفِ مِنْ بِيئةٍلِلْمَالِ فِيهَا غَيْرِهِ التَّعْظِيمُ
  22. ٢٢فَإِذَا أَيْسَرُوا أَصَابُوا تَجَلاَّتٍ وَإِلاَّ رُمُوا بِخَبْلٍ وَلِيمُوا
  23. ٢٣بَاعَلَ الحِرْصِ لا عَدِمْتَ القَرَابِينَ وَلا فَاتَ شَعْبَكَ التّقْدِيمُ
  24. ٢٤فِي بِلادٍ كَمَا تُحِبُّ تَرَاهَابَاقِيَاتٍ وَحَيْثُ شِئْتَ تَريمُ
  25. ٢٥جَهْلُهَا فِيهِ شِبْهُ نُورٍ وَخَيْرٌمِنْهُ لَوْ أَنَّهُ ظَلامٌ بَهِيمُ
  26. ٢٦خَادِمُ العِلْمِ عَادِمُ الحَظِّ فِيهَاوَعَزِيزٌ أَنْ يَشْكُرَ المَخْدُومُ
  27. ٢٧يَغْنَمُ القَوْمَ مِنْ جَنَى عَقْلِهِ مَاأَدْرَكُوا غَانِمِينَ وَهْوَ الغَرِيمُ
  28. ٢٨أَتَرَى هَذِهِ الوَلِيمَةَ وَالغَرْثَى عُكُوفٌ وَمِنْهُمُ مَنْ يَحُومُ
  29. ٢٩مَا الثِّمَارُ الَّتِي تُدَارُ تَبَارِيحُ قُلُوبٍ وَمَا اللُّحُومُ حُلُومُ
  30. ٣٠مَا الأَوَانِي مَصَاحِفُ مَا الحُمَيَّاأَدْمُعُ مَا وَرْدُ العَمَارِ كُلُومُ
  31. ٣١بَاعَلَ الحِرْصِ إِنَّ ظِلَّكَ ما دَامَ فَهَذَا الشَّقَاءُ فِينَا يَدُومُ
  32. ٣٢أَيْ سُلَيْمَانُ أَيْنَ مِنَّا سُلَيْمَانُ وَأَيْنَ المَنْطُوقُ وَالمَفْهُومُ
  33. ٣٣أَيْنَ مَنْ خِيلَ أَنَّهُ خَلَّدَتْهُدَوْلَتَاهُ المَنْثُورُ وَالمَنْظُومُ
  34. ٣٤أَيْنَ وَاعِي اللُّغَاتِ مُخْتَلِفَاتٍلَمْ يَفُتْهُ مِنْهَا اللُّبَابُ الصَّمِيمُ
  35. ٣٥أَي بَحَّاثَةٍ أَرِيبٍ أَدِيبٍبَانَ عَنَّا وَحَقُّهُ مَهْضُومُ
  36. ٣٦إِنْ يقُمْ نَاصِحاً فَنِعْمَ المُرَبِّيأَوْ يَقُلْ مَازِحاً فَنِعْمَ النَّدِيمُ
  37. ٣٧قَلَّ فِي النَّاسِ مَنْ لَهُ فَضْلُهُ الجَمُّ وَتِلْكَ النُّهَى وَذَاكَ الخِيمُ
  38. ٣٨خُلُقٌ ثَابِتٌ وَلَفْظٌ رَقِيقٌوَفُؤَادً طَودٌ وَطَبْعٌ نَسِيمُ
  39. ٣٩أَرْيَحِيٌّ يُصِيبُ قِسْطاً كَبِيراًمِنْ نَدَاهُ الحَرِيبُ وَالمَحْرُومُ
  40. ٤٠لَمْ يُقَارِفْ فِعْلاً يَشِينُ وَلَمْيَأْتِ مِنَ الأَمْرِ مَا يَعَافُ الحَكِيمُ
  41. ٤١كُلُّ عَقْدٍ وَإِنْ تَعَايَى عَلَى الحَلِّ بِهِ رَأْيُهُ الحَصِيفُ زَعِيمُ
  42. ٤٢ذِهْنُهُ ثَاقِبٌ له بَصَرُ النَّجْمِ مِنَ الأَوْجِ وَالشُّعَاعُ القَويِمُ
  43. ٤٣فَإِذَا حَالَتِ الأُمورُ فَقَدْ كَفَّ وَلَمْ يَشْكُ وَالنَّبِيلُ كَظِيمُ
  44. ٤٤أَيْ سُلَيْمَانُ إِنَّنِي لأَسِيفٌأَنْ يُقَالَ الفَقِيدُ وَالمَرْحُومُ
  45. ٤٥سِرْ حَمِيداً إِلَى الخُلُودِ وَأَلْقِ العِبْءَ إِنَّ الحَيَاةَ عِبْءٌ ذَمِيمُ
  46. ٤٦هَكَذَا وَالمُحِيطُ غَيْرُ عَظِيمٍيَفْقِدُ الحِيلَةَ الذَّكِيُّ العَظِيمُ
  47. ٤٧فَكِبَارُ الأَحْلامِ تَغْرَقُ فِيهِوَصِغَارُ الأَحْلامِ فِيهِ تَعُومُ
  48. ٤٨وَلَئِنْ قَامَ لِلْفَخَارِ وَرَاءَ المَوْتِ وَزْنٌ يَجْرِي بِهِ التَّقْوِيمُ
  49. ٤٩لَيزُولَنَّ كُلُّ مَنْ ظَنَّ بِالمَالِخُلُوداً وَأَنْتَ حَيٌّ مُقِيمُ
  50. ٥٠يَا مُعَزِّينَ فِي سُلَيْمَانَ صَبْراًوَلَنَا فِيكُمُ عَزَاءٌ كَرِيمُ
  51. ٥١ذَلِكُمْ أَنَّ فِي سَمَاءِ عُلاكُمْكُلَّ شَمسٍ تَخْبُو تَلِيها نُجُومُ