إن بكى الشرق فالمصاب أليم
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالميم
- ١إِنْ بَكَى الشَّرْقُ فَالمُصَابُ أَلِيمُوَقَلِيلٌ فِيهِ الأَدِيبُ العَلِيمُ
- ٢أُمَّةٌ لا يَعِيشُ مِثْلُكَ فِيهَاكَيْفَ حَالٌ كَحَالِهَا تَسْتَقِيمُ
- ٣يَا غَريباً إلى العَرَارِ مَشُوقاًأَيْنَ دُونَ العَرارِ مِنْكَ الشَّمِيمُ
- ٤أَنْتَ فِي جَنَّةٍ وَأَشْهَى إِلَى نَفْسِكَ شِيحُ الْوَادِ وَالقَيْصُومُ
- ٥لُذْتَ بِالعَالَمِ الجَدِيدِ وَإنْ شَطَّ وَمَا كَانَ طَائِلاً مَا تَرُومُ
- ٦فَبِعَيْنَيْكَ زِينَةٌ الحُورِ وَالدُّورِ وَفِي قَلْبِكَ الْمَهَا وَالصَّرِيمُ
- ٧هِجْرَةٌ بَعْدَ أُخْرَى بعد أُخْرىوَهُمُومٌ فِي إِثْرِهِنَّ هُمُومُ
- ٨وَاليَسِيرُ الذِي تَصِيدُ عَسِيرٌوَالضَّئِيلُ الَّذِي تُريدُ جَسِيمُ
- ٩أَخْمَدَ المَوْتَ ذَلِكَ العَزْمَ فِينَدْبٍ عَلَى الضَّيْمِ سَاعَةً لا يُقِيمُ
- ١٠أَيُّ شَأْنٍ مَا نَحْنُ فِيهِشَأْنُ قَوْمٍ بِعَالِمٍ لَمْ يَقُومُوا
- ١١كُلَّ يَوْمٍ يُهْدِي إِلَيْهِمْ نَعِيماًوَلَهُ البُؤْسُ بَيْنَهُمُ وَالجَحِيمُ
- ١٢أَفَذَاكَ التَّفْرِيطُ يُجْزِئُ مِنْهُأَنْ تُعَادَ العِظَامُ وَهْيَ رَمِيمُ
- ١٣إِنْ تُكَرَّمْ بَعْدَ الْوَفَاةِ فَهَلاَّقَبْلَهَا كَانَ ذَلِكَ التَّكْرِيمُ
- ١٤يَا لَقَوْمِي هَلْ خِلْتُمُ الشَّرْقَ عَفْواًقَدْ دَهَاهُ التَّشْتِيتُ وَالتَّقْسِيمُ
- ١٥إِنْ تَبِيحُوا خِيَارَكُمْ أَبَدَ الدَّهْرِفَهَلْ مُعْتَدٍ عَلَيْكُمْ غَشُومُ
- ١٦إِنما نَحْنُ هَذَا لا مَلامٌوَصَريحُ العِرْفَانِ فِينا المُلِيمُ
- ١٧وَأَخُو اللُّبِّ ظَالِمٌ نَفْسَهُ فِينا وَإِنْ خَالَ أَنَّهُ مَظْلُومُ
- ١٨مَا الَّذِي سَلَّطَ الجُمُودَ عَلَيْنَاأَتُرَاهُ الهَوَاءُ وَالإقِلِيمُ
- ١٩فَعَلامَ الفَنُونُ كَانَتْ إذْنَ مِنَّا وَكَانَتْ مِنَّا كَذَاكَ العُلُومُ
- ٢٠وَبِأَيِّ الأسْبَابِ بُدِّلَتْ الحَالُ فَعَكْسُ الحَدِيثِ ذَاكَ القَدِيمُ
- ٢١وَيْحُ أَهْلِ التَّثْقِيفِ مِنْ بِيئةٍلِلْمَالِ فِيهَا غَيْرِهِ التَّعْظِيمُ
- ٢٢فَإِذَا أَيْسَرُوا أَصَابُوا تَجَلاَّتٍ وَإِلاَّ رُمُوا بِخَبْلٍ وَلِيمُوا
- ٢٣بَاعَلَ الحِرْصِ لا عَدِمْتَ القَرَابِينَ وَلا فَاتَ شَعْبَكَ التّقْدِيمُ
- ٢٤فِي بِلادٍ كَمَا تُحِبُّ تَرَاهَابَاقِيَاتٍ وَحَيْثُ شِئْتَ تَريمُ
- ٢٥جَهْلُهَا فِيهِ شِبْهُ نُورٍ وَخَيْرٌمِنْهُ لَوْ أَنَّهُ ظَلامٌ بَهِيمُ
- ٢٦خَادِمُ العِلْمِ عَادِمُ الحَظِّ فِيهَاوَعَزِيزٌ أَنْ يَشْكُرَ المَخْدُومُ
- ٢٧يَغْنَمُ القَوْمَ مِنْ جَنَى عَقْلِهِ مَاأَدْرَكُوا غَانِمِينَ وَهْوَ الغَرِيمُ
- ٢٨أَتَرَى هَذِهِ الوَلِيمَةَ وَالغَرْثَى عُكُوفٌ وَمِنْهُمُ مَنْ يَحُومُ
- ٢٩مَا الثِّمَارُ الَّتِي تُدَارُ تَبَارِيحُ قُلُوبٍ وَمَا اللُّحُومُ حُلُومُ
- ٣٠مَا الأَوَانِي مَصَاحِفُ مَا الحُمَيَّاأَدْمُعُ مَا وَرْدُ العَمَارِ كُلُومُ
- ٣١بَاعَلَ الحِرْصِ إِنَّ ظِلَّكَ ما دَامَ فَهَذَا الشَّقَاءُ فِينَا يَدُومُ
- ٣٢أَيْ سُلَيْمَانُ أَيْنَ مِنَّا سُلَيْمَانُ وَأَيْنَ المَنْطُوقُ وَالمَفْهُومُ
- ٣٣أَيْنَ مَنْ خِيلَ أَنَّهُ خَلَّدَتْهُدَوْلَتَاهُ المَنْثُورُ وَالمَنْظُومُ
- ٣٤أَيْنَ وَاعِي اللُّغَاتِ مُخْتَلِفَاتٍلَمْ يَفُتْهُ مِنْهَا اللُّبَابُ الصَّمِيمُ
- ٣٥أَي بَحَّاثَةٍ أَرِيبٍ أَدِيبٍبَانَ عَنَّا وَحَقُّهُ مَهْضُومُ
- ٣٦إِنْ يقُمْ نَاصِحاً فَنِعْمَ المُرَبِّيأَوْ يَقُلْ مَازِحاً فَنِعْمَ النَّدِيمُ
- ٣٧قَلَّ فِي النَّاسِ مَنْ لَهُ فَضْلُهُ الجَمُّ وَتِلْكَ النُّهَى وَذَاكَ الخِيمُ
- ٣٨خُلُقٌ ثَابِتٌ وَلَفْظٌ رَقِيقٌوَفُؤَادً طَودٌ وَطَبْعٌ نَسِيمُ
- ٣٩أَرْيَحِيٌّ يُصِيبُ قِسْطاً كَبِيراًمِنْ نَدَاهُ الحَرِيبُ وَالمَحْرُومُ
- ٤٠لَمْ يُقَارِفْ فِعْلاً يَشِينُ وَلَمْيَأْتِ مِنَ الأَمْرِ مَا يَعَافُ الحَكِيمُ
- ٤١كُلُّ عَقْدٍ وَإِنْ تَعَايَى عَلَى الحَلِّ بِهِ رَأْيُهُ الحَصِيفُ زَعِيمُ
- ٤٢ذِهْنُهُ ثَاقِبٌ له بَصَرُ النَّجْمِ مِنَ الأَوْجِ وَالشُّعَاعُ القَويِمُ
- ٤٣فَإِذَا حَالَتِ الأُمورُ فَقَدْ كَفَّ وَلَمْ يَشْكُ وَالنَّبِيلُ كَظِيمُ
- ٤٤أَيْ سُلَيْمَانُ إِنَّنِي لأَسِيفٌأَنْ يُقَالَ الفَقِيدُ وَالمَرْحُومُ
- ٤٥سِرْ حَمِيداً إِلَى الخُلُودِ وَأَلْقِ العِبْءَ إِنَّ الحَيَاةَ عِبْءٌ ذَمِيمُ
- ٤٦هَكَذَا وَالمُحِيطُ غَيْرُ عَظِيمٍيَفْقِدُ الحِيلَةَ الذَّكِيُّ العَظِيمُ
- ٤٧فَكِبَارُ الأَحْلامِ تَغْرَقُ فِيهِوَصِغَارُ الأَحْلامِ فِيهِ تَعُومُ
- ٤٨وَلَئِنْ قَامَ لِلْفَخَارِ وَرَاءَ المَوْتِ وَزْنٌ يَجْرِي بِهِ التَّقْوِيمُ
- ٤٩لَيزُولَنَّ كُلُّ مَنْ ظَنَّ بِالمَالِخُلُوداً وَأَنْتَ حَيٌّ مُقِيمُ
- ٥٠يَا مُعَزِّينَ فِي سُلَيْمَانَ صَبْراًوَلَنَا فِيكُمُ عَزَاءٌ كَرِيمُ
- ٥١ذَلِكُمْ أَنَّ فِي سَمَاءِ عُلاكُمْكُلَّ شَمسٍ تَخْبُو تَلِيها نُجُومُ