لا تركنن إلى الهوى
ابن دريد الأزديعباسيمجزوءرومانسيةالهمزة
حجم الخط
- لا تَركُنَنَّ إِلى الهَوىوَاِذكُر مُفارَقَةَ الهَواءِ
- يَوماً تَصيرُ إِلى الثَرىوَيَفوزُ غَيرُكَ بِالثَراءِ
- كَم مِن صَغيرٍ في رَجابِئرٍ لِمُنقَطِعِ الرَجاءِ
- غَطّى عَلَيهِ بِالصَفاأَهلُ المَوَدَّةِ وَالصَفاءِ
- ذَهَبَ الفَتى عَن أَهلِهِأَينَ الفَتِيُّ مِنَ الفَتاءِ
- زالَ السَنا عَن ناظِرَيهِ وَزالَ عَن شَرَفِ السَناءِ
- ما زالَ يَلتَمِسُ الخَلاحَتّى تَوَحَّدَ في الخَلاءِ
- قَطَعَ النسا مِنهُ الزَمانُ فَلَم يُمَتَّع بِالنَساءِ
- وَأَرى العَشا في العَينِ أَكثَرَ ما يَكونُ مِنَ العَشاءِ
- وَأَرى الخَوى يُذكي عُقولَ ذَوي التَفَكُّرِ في الخَواءِ
- وَلَرُبَّ مَمنوعِ العَراوَلَسَوفَ يُنبَذُ بِالعَراءِ
- مَن خافَ مِن أَلَمِ الحَفافَليَجتَنِب مَشيَ الحَفاءِ
- كَم مَن تَوارى بِالنَقابَعدَ النَظافَةِ وَالنَقاءِ
- وَأَخو الغَرا مَن لا يَزالُ بِما يَضُرُّ أَخا غَراءِ
- إِنَّ الحَياةَ مَعَ الحَياوَأَرى البَهاءَ مَعَ الحَياءِ
- عَقلُ الكَبيرِ مِنَ الوَرىفي الصالِحاتِ مِنَ الوَراءِ
- لَو تَعلَمُ الشاةُ النَجامِنها لَجَدَّت في النَجاءِ
- وَأَرى الدَوا طولَ السَقامِ فَلا تُفَرِّط في الدَواءِ
- وَإِذا سَمِعتَ وَحَى الزَمانِ فَلا تُقَصِّر في الوَحاءِ
- فَلَرُبَّما وَدّى السَفانَحوَ السَفا أَهلَ السَفاءِ
- يا اِبنَ البَرى إِنَّ الأحِببَةَ يوذِنونكَ بِالبَراءِ
- فَكُلِ الفَنا إِن لَم تَجِدحَلّاً فَإِنَّكَ في الفَناءِ
- وَأَراكَ قَد حالَ العَمىما بَينَ عَينِكَ وَالعَماءِ
- فَاِنظُر لِعَينِكَ في الجَلاإِن خِفتَ مِن يَومِ الجَلاءِ
- فَلَرُبَّما وَدّى الفَضامُتَزَوِّديهِ إِلى الفَضاءِ
- فَاِهدَأ هُديتَ إِلى الذَكاإِن كُنتَ مِن أَهلِ الذَكاءِ
- فَالمَرءُ نُبِّهَ بِالعَفاإِن لَم يُفَكِّر في العَفاءِ
- سَيَضيقُ مُتَّسَعُ المَلابِالمُخرَجينَ مِنَ المَلاءِ
- فَاِرغَب لِرَبِّكَ في الجَداما أَنتَ عَنهُ ذو جَداءِ
- توصي وَعَقلُكَ في بَذافَلِذاكَ رَأيُكَ ذو بَذاءِ
- فَكَأَنَّما ريحُ الصَباتَجر بِطُلّابِ الصَباءِ
- باعوا التَيَقُّظَ بِالكَرىفَعُقولُهُم بِذُرى كَراءِ
- فَكَأَنَّهُم مَعزُ الأَباأَو كَالحُطامِ مِنَ الأَباءِ
- كَم مِن عِظامٍ بِاللِوىقد فارَقَت خَفقَ اللِواءِ
- وَأَرى الغِنى يَدعو الغَنِييَ إِلى المَلاهي وَالغِناءِ
- يُمضي الإِنا بَعدَ الإِناوَمُناهُ في مَلءِ الإِناءِ
- فَلَرُبَّما فَضَحَ الرِجالَ ذَوي اللِحى كَشفُ اللِحاءِ
- وَلَرُبَّما صادَ العِدىذا السَبقِ في صَيدِ العِداءِ
- وَلَرُبَّما هُجِرَ البِنابَعدَ التَأَنُّقِ في البِناءِ
- فَلِيَستَوي أَهلُ الكِباوَذَوو التَعَطُّرِ بِالكِباءِ
- وَلَرُبَّ ماءٍ ذي رِوىيُحتاج فيهِ إِلى الرِواءِ
- وَأَرى البِلى يُبلي الجَديدَ وَكُلُّ شَيءٍ لِلبَلاءِ
- كَم مِن إِنا يُفني اللَيالي ثُمَّ يَفنى بِالأَناءِ
- وَأَرى القِرى ما لا يُدومُ عَلى الزَمانِ لِذي قراءِ
- وَذَوو السِوى يَرِثُ الفَتىوَليَنزَعَنَّ مِنَ السَواءِ
- حُبُّ النِساءِ إِلى قِلىوَأَرى الصَلاحَ مَعَ القلاءِ
- ماءُ الحَياةِ رِوىً وَأَننى لِلمُجَلّى بِالرَواءِ
- كَم مِن إِيا شَمسٍ رَأَيتُ وَلا تَرى مِثلَ الأَياءِ
- تَهوى لقى ما لا يَحِللُ وَبَعدَهُ يَومُ اللِقاءِ
- وَسَكَنتَ بَيتاً ذا غَمىوَلَتَخرُجَنَّ مِنَ الغِماءِ
- فَاِنظُر لِسَمهِكَ في غَرالا تَستَقيمُ بِلا غِراءِ
- وَاِحذَر صَلى نارِ الجَحيمِ فَإِنَّهُ شَرُّ الصِلاءِ
- فَجَرى الشَبابُ يَزولُ عَنكَ وَقَلَّ ما أَغنى الجِراءِ
- وَأَرى الغذا لا يُستطاعُ فَمن لِنَفسِكَ بِالغِذاءِ
- كَم قَد وَرَدتَ إِلى أَضاوَصَدَرتَ عَن ذاكَ الإِضاءِ
- وَأَراكَ تَنظُرُ في السَحالا ضَيرَ في نَظَرِ السِحاءِ
- شَمسُ الضُحى طَلَعَت عَلَيكَ وَلا تَرى شَمسَ الضَحاءِ