من يحاول في الدهر مجدا أثيلا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالخفيفمدحاللام
- ١مَن يحاول في الدهر مجداً أثيلافليجرّد الحُسامَ الصقيلا
- ٢جعل السيف ضامناً وكفيلاًبالمعالي لمن أراد كفيلا
- ٣في ظلال السيوف أيّ مقيلٍلبني المجد فاتَّخذه مقيلا
- ٤وإذا ما سلكت ثم سبيلاًفاجعل السيف هادياً ودليلا
- ٥عرَّفتكم حوادث الدهر أمراًكانَ من قبل هذه مجهولا
- ٦كشفت عن ضمائر تضمر الغدروتبدي وفاءها المستحيلا
- ٧وإذا لم تجد خليلاً وفيًّافاعلم أنَّ الحسام أوفى خليلا
- ٨طالما عرّف الزَّمان بقومٍبدَّلتهم خطوبه تبديلا
- ٩لا تبلّ الغليل ما عشت منهمأو يبلّ الصَّمصام فيهم غليلا
- ١٠وإذا لم يكن لحلمك أهلفمن الحلم أن تكون جهولا
- ١١لا أرى فعلك الجميل بمن لميرع عهداً من الجميل جميلا
- ١٢رضي الله عنك أغضبت قوماًما أرادوا غير الفساد حصولا
- ١٣فلبئس القوم الذين أرادوابك من سائر الأنام بديلا
- ١٤وسَعَوْا في خرابها فاستفادواأملاً خائباً وعوناً خذولا
- ١٥ويميناً لو يملكوها عليناتركوها معالماً وطلولا
- ١٦إنَّما حاولوا أمانيَّ نفسٍحَمَلَتهم إذ ذاكَ عبئاً ثقيلا
- ١٧ربَّما غرَّت المطامع قوماًغادرت منهم العزيز ذليلا
- ١٨أمَّلوا والمحال ما أمَّلوهسؤدداً عنك فيهم لن يحولا
- ١٩لم ينالوا ما نلتَ من رفعة القدرولو جيء بالجيوش قبيلا
- ٢٠أجمَعوا أمْرَهُم ولله أمرٌكانَ من فوق أمرهم مفعولا
- ٢١ثمَّ لمَّا جاؤوا إليكم سراعاًنزلوا عن مرابض الأُسد ميلا
- ٢٢فعبرتم نهر المجرَّة مُخلينمكاناً لهم عريضاً طويلا
- ٢٣نزلوا منزل الشيوخ وتأبىشفرة السَّيف أن يكونوا نزولا
- ٢٤ثمَّ لم يلبثوا خلافك في الدَّاركما يشتهون إلاَّ قليلا
- ٢٥رحلتها عنهم سيوفٌ حدادورجالٌ تعيي الرجال الفحولا
- ٢٦إنْ تصادم بها قواعد رضوىأوشكت في صدامهم أن تزولا
- ٢٧بذلت نفسها لديك ورامتْمنك في بذلها الرضا والقبولا
- ٢٨كلَّما استلَّت المهنّدة البيضأسالت من الدّماء سيولا
- ٢٩فتركت الأَعداء ترتقبُ الموتمن الرعب بكرةً وأصيلا
- ٣٠وملأَت الأَقطار بالخيل والرَّجلصليلاً مريعة وصهيلا
- ٣١إنَّ يوماً عبرت فيه عليهمكانَ يوماً على العداة مهولا
- ٣٢يوم ضاقَ الرَّحب الفسيح عليهافتنادت عنك الرَّحيل الرَّحيلا
- ٣٣هربوا قبل أن بروا صولة اللَّيث وإن يشهروا دماً مطولا
- ٣٤يومَ كانَ الفرار أهونَ من أنْتستبيح السُّيوف منها قتيلا
- ٣٥ذلَّ من لا يرى المنيَّة عزًّافي سبيل العُلى وعاشَ ذليلا
- ٣٦لو أقاموا فيها ولو بعض يوملأخذت الأَعداء أخذاً وبيلا
- ٣٧ولأكثرت فيهم القتل والسَّبْيَ ومثّلتهم بها تمثيلا
- ٣٨وتركت النساء ثكلى أيامىتكثر النَّوح بعدهم والعويلا
- ٣٩إنَّ لله حكمةً حيّرت فيكحلوماً سليمةً وعقولا
- ٤٠بلغتك الأَقدار ما كنت تبغيهوكفَّت عدوّك المخذولا
- ٤١وشفيت الصدور منَّا فقلناصحّ جسم العُلى وكانَ عليلا
- ٤٢أيَّد الله فارس بن عجيلمثل ما أيَّد الإِله عجيلا
- ٤٣وبما رحمةٌ من الله حلَّتبلغ اليوم آمل مأمولا
- ٤٤أمِنَ الخائفون في ظلِّ قومٍمنع الخطب بأسه أن يصولا
- ٤٥عاد للملك حافظاً ومن اللهُ على الناس ستره المسبولا
- ٤٦كلَّما كرَّ كرَّةً بعد أُخرىبعث الرُّعب في القلوب رسولا
- ٤٧ما ثناه عن المكارم ثانٍوأبى أن يرى الكريم بخيلا
- ٤٨يقتفي إثْرَ جَدِّه وأبيهِوكذا تتبع الفروع الأُصولا
- ٤٩فهنيئاً لكم معارج للمجدشباباً تسمونها وكهولا
- ٥٠رفعة في العلاء أورثتموهامن قديم الزَّمان جيلاً فجيلا
- ٥١والمعالي لا ترتضي حيث شاءتغير أكفائها الكرام بعولا
- ٥٢إنَّ أسلافكم إذا خطبوهاجعلوا مهرها قناً ونصولا
- ٥٣قد بذلتم من النضار سيولاًوجررتم من الفخار ذيولا
- ٥٤لا تنال العداة منكم مراماًأفيرجون للنجوم وصولا
- ٥٥كيفَ تدنو منكم وأنتمْ أُسودٌما اتَّخذتم غير الأَسنَّة غيلا
- ٥٦فإذا ما ادَّعيتم الفخر يوماًفكفى بالقنا شهوداً عدولا
- ٥٧قد خلقتم صبابة في المعاليصبوة الصّبّ ما أطاعَ العذولا
- ٥٨فانتشيتم وللهوى نشواتفكأَنّي بكم سقيتم شمولا
- ٥٩لا برحتم مناهلاً ترد العافون من عذبِ وردها سلسبيلا
- ٦٠وبقيتم مدى الزَّمان وأبقيتمحديثاً عن بأسكم منقولا