محا قدومك عنا الرعب والعدما
ابن سهل الأندلسيمملوكيالبسيطمدحالميم
حجم الخط
- مَحا قُدومُكَ عَنّا الرُعبَ وَالعَدَماوَنَوَّرَ الفاحِمَينِ الظُلمَ وَالظُلَما
- وَأَوسَعَ السِلمَ أَمناً وَالهَياجَ رَدىًوَالأُفقَ نوراً وَأَكنافَ العُلا كَرَما
- إِنَّ اِعتِمادَكَ سَيفٌ لا يُفَلُّ لَهُغَربٌ إِذا فُلَّ غَربُ السَيفِ أَو حُطِما
- وَفَضلُ رَأيِكَ لَو يَرمي بِبادِرَةٍمِن عَزمِهِ سَدَّ ذي القَرنَينِ لَاِنهَدَما
- أَعدَدتَ لِلدَهرِ آراءً تَري وَيَداًتَرمي نِصالاً تُسَمّيها الوَرى هِمَما
- هَل مِنهُ وارِدَةٌ وَالنَصرُ يَقدُمُهاإِلّا وَكانَ لَها إِقدامُكُم قَدَما
- أَتَيتَ في الدِرعِ فَوقَ الطِّرفِ مُرتَدِياًماضٍ كَحامِلِهِ لَو أُعطِيَ الفَهَما
- كَالبَحرِ في النَهرِ فَوقَ السَيلِ مُتَّشِحاًبِجَدوَلٍ قَد شَفى في الشِركِ كُلَّ ظَما
- وَالسَردُ قَد ضاقَ ذَرعاً إِذ حَواكَ عَلىمَن لَم يُضِق صَدرَهُ خَطبٌ وَإِن عَظُما
- لِلَّهِ مِنكَ أَبا عُثمانَ مُكتَسِباًحُلوَ الثَوابِ بِمُرِّ الصَبرِ مُغتَنِما
- شَيحانُ يَحسِبُ بَردَ الظِلِّ هاجِرَةًحَتّى يُرى بِخِمارِ النَقعِ مُلتَثِما
- البيضُ نَدمانُهُ وَالبيدُ مَجلِسُهُفَإِن يُرِد سَدلَ تِرسَ يُرخِهِ عَلَما
- حُسامُهُ ضَرَّةٌ لِلجودِ فيهِ فَقَدتُقُسِّمَ البَدرُ وَالضِرغامُ بَينَهُما
- لَو أَنَّ بَيضاءَ سامَت أَبيَضاً شَطَطاًلَحارَبَت غيدُهُ أَسيافُهُ الخِذَما
- وَرُبَّما قَبَّلَ الثَغرَينِ مُرتَشِفاًريقَينِ يُدعى نَجيعاً ذا وَذاكَ دَما
- إِن هَزَّ مَعطوفَ ذي لَم يَحنِهِ لَهُماأَو عَنَّ مِعطَفُ هَذا يَحنِهِ لَهُما
- يَرى الدِماءَ عُقاراً وَالظُبى زَهَراًفَالحَربُ راحٌ وَرَيحانٌ كَما زَعَما
- مُنازِلُ الذِمرِ يُبقي دِرعَهُ كَفَناًوَضارِبُ القِرنِ يَثني سَرجَهُ وَضما
- مَن يُقبِلُ الخَيلَ وَالأَرواحُ مُدبِرَةٌوَيُضحِكُ النَصرَ إِذ تَبكي السُيوفُ دَما
- وَمَن جَنى سَيفُهُ ضَرباً فَيَحسَبُهُتاجاً بِهِ مَفرِقُ الهَيجاءِ قَد وُسِما
- سَرى كَسِرِّ هَوىً وَاللَيلُ يَكتُمُهُصَدراً فَأَبدى حَنينُ البيضِ ما كَتَما
- مُحَرَّماً أَن يَحُلَّ السَيفُ مَوطِنَهُحَتّى يَرُدَّ إِلى أَوطانِهِ الحُرَما
- لَو شاءَ قالَ وَلَم تَحصُر مَقالَتُهُكَالرَعدِ يَذهَبُ في الآفاقِ مُهتَزِما
- فَهوَ القَضاءُ عَلى الإِدراكِ مُحتَجِباًوَما يُرَدُّ لَهُ حَكَمٌ إِذا حَكَما
- يا آلَ أَصفَرَ هَبكُم لِلوَغى شَرَراًفَهَذِهِ الشَمسُ تُطفي ذَلِكَ الضَرَما
- هَذا سُلَيمانُ مَلِكاً شامِخاً وَتُقىًوَأَنتُم الجِنُّ فَلتُضحوا لَهُ خَدَما
- أَنتُم ثَرىً وَهوَ أُفقُ اللَهِ فَاِرتَقِبوامِنهُ الصَواعِقَ إِن لَم تَشكُروا الدِيَما
- مَلكٌ تُشيرُ المَعالي نَحوَ غُرَّتِهِيَداً وَتُنطِقُ بِالذِكرِ الجَميلِ فَما
- رَحيبُ باعِ الهُدى وَالبَأسِ ذو لَسَنٍيُفني الكَتائِبَ وَالأَموالَ وَالكَلِما
- لَو أَقسَمَ المَدحُ فيهِ أَنَّهُ مَلَكٌ