لك بالمعالي رتبة تختارها
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملمدحالراء
- ١لك بالمعالي رُتبة تختارُهافافخر فأَنتَ فخارُنا وفخارُها
- ٢يا ساعدَ الدِّين القويم وباعَهلَحَظَتْكَ من عين العُلى أنظارها
- ٣لله أَيَّةُ رفعةٍ بُلّغْتَهاقَرَّتْ وليس بغيرك استقرارها
- ٤في ذروة الشَّرف الرَّفيع مقامهاوعلى أهاضيب العُلى أوكارها
- ٥فلتَهْنَ فيك شريعة قد أصبَحتْوعليك ما بين الأَنام مدارها
- ٦ولقد ملأْتَ الكون في نور الهدىكالشَّمس قد ملأَ الفضا أنوارها
- ٧وكشفْتَ من سرِّ العلوم غوامضاًلولاك ما انكشَفَتْ لنا أسرارها
- ٨يا دوحةَ الفضل الَّذي لا يجتنىإلاَّ بنائل جوده أَثمارها
- ٩الله أكبر أَنت أكبر قدوةلم تعرف الثقلات ما مقدارها
- ١٠ولتسمُ فيك المسلمون كما سمتْفي جدّه عدنانُها ونزارها
- ١١من حيث أنَّ لسانه صمصامُها الماضي وإنَّ يراعَهُ خطَّارُها
- ١٢فردٌ بمثل كماله ونوالهلم تسمح الدُّنيا ولا أعصارها
- ١٣دنياً بها انقرض الكرام فأَذنبتفكأنَّما بوجوده استغفارها
- ١٤وكأَنَّما اعتذرت إلى أبنائهافيه وقد قُبِلَتْ به أعذارها
- ١٥أَمُؤمّلاً نَيْلَ الغنى بأَكُفِّهيُغنيك عن تلك الأَكُفِّ نضارها
- ١٦بَسَطَتْ مكارمُه أَنامِلَ راحةٍتجري على وُفَّاده أنهارها
- ١٧أَحرارنا فيما تنيل عبيدُهاوعبيدُه من سيبه أحرارها
- ١٨هاتيك شِنْشِنَة وقد عُرِفَتْ بهلم تقضِ إلاَّ بالنَّدى أوطارها
- ١٩كم روضةٍ بالفضل باكرها الحيافزهتْ بوابل جوده أزهارها
- ٢٠هو دِيمةٌ لم تنقطع أنواؤهاوسحابةٌ لم تنقشعْ أمطارها
- ٢١أحيا ربوعَ العلم بعد دروسهاعِلْماً وقد رَجَعَتْ لها أعمارها
- ٢٢وكذا القوافي الغرّ بعد كسادهارَبحَتْ بسوق عكاظه تجارها
- ٢٣حَمَلَتْ جميل ثنائه ركبانهاوتحدَّثت بصنيعهِ سمَّارها
- ٢٤ورَوَتْ عن المجد الأَثيل رواتهاوتواتَرَتْ عن صحَّة أخبارها
- ٢٥فضلٌ يسير بكلِّ أرضٍ ذكرُهوكذا النجوم أَجلُّها سيَّارُها
- ٢٦وله التصانيف الحسان وإنَّهاقد أسفَرَتْ عن فضله أسفارها
- ٢٧هي كالرِّياض تفتَّحت أزهارهاأو كالحِسان تفكَّكتْ أزرارها
- ٢٨تبدي من المخفيّ ما يُعيي الورىوتحير عند بروزها أفكارها
- ٢٩لا زالَ خائضُ ليلها في ثاقبمن فكرة حتَّى استبان نهارها
- ٣٠مصبوبة من لفظه بعبارةيحلو لسامع لفظها تكرارها
- ٣١لو كانَ مالُكَ مثل عِلْمكَ لاغتدتمن مالِكَ الأَرضون أو أقطارها
- ٣٢ولقد شملت المسلمين بنعمةٍكُفَّار نعمةِ ربِّها كُفَّارها
- ٣٣قرَّتْ عيونُ الدِّين فيك وإنَّماحُسَّاد فضلك لا يقرّ قرارها
- ٣٤راموا الوصول إلى سعاد سعودهافنَأَتْ بهم عنهم وشطَّ مزارها
- ٣٥تختار لذَّات الكمال على الهوىتلك المشقَّة قلَّ مَنْ يختارها
- ٣٦فإذا نثرتَ فأَنتَ أَبلغُ ناثِرٍنظَّام لؤلؤ حكمةٍ نثَّارها
- ٣٧رسائلٌ أين الصّبا من لفظهاالشَّافي وأَين أريجُها وعَرارُها
- ٣٨خَطٌّ كليلاتِ السُّعود تراوَحَتْفيها بطيب نسيمها أَسحارها
- ٣٩هل تدري أيّ رويّة لك في الحجىومن العجيب فديتك استحضارها
- ٤٠تأتي كسَيْل المزن حيث دعوتهاوكجُودِ كفّك وافرٌ مدرارها
- ٤١فلكم دجوت دُجنَّةً من مُشْكِلٍينجابُ فيك ظلامُها وأُوارها
- ٤٢وجَلَيْتَ فيه من العلوم عرائساًفأتاك من ملك الزَّمان نثارها
- ٤٣قد زدتَ فيها رفعةً وتواضعاًوأرى الرِّجال يَشينُها استكبارها
- ٤٤إنَّ الرَّزانةَ في النُّفوس ولم تطشنفسٌ وقار الرَّاسيات وقارها
- ٤٥إنْ كنتَ مفتخراً بلبس علامةٍفعُلاك يا شرف الوجود فخارها
- ٤٦صِيغَتْ لعِزّك سيِّدي من جوهرحيث الجواهر أَنتَ أَنتَ بحارها
- ٤٧فكأَنَّما من صَدرِك استخراجهاأَو من جمالك أشْرَقتْ أنوارها
- ٤٨لا زالَ يأخذ بالنواظر نورهالكنْ بأحشاء الحواسد نارها
- ٤٩إنَّ العناية أَقْبَلَتْ بجميع ماتهوى عليك وهذه آثارها
- ٥٠قتلت عداك بلوغُها وكأَنَّهاقتلى العيون فلبس يُدركُ ثارها
- ٥١وكفاك إقرار العداة بما بهقَرَّ الولاة ولم يفد إنكارها
- ٥٢ولقد خَلَقْتَ سماء كلّ فضيلةٍطَلَعَتْ على آفاقها أقمارها
- ٥٣هل في العراق ومن عليه ومن لهمنها وليس لأَلْفِهِمْ معشارها
- ٥٤ولقد سَتَرْتَ على عوادي بلدةٍلولاك لم يستر وحقّك عارها
- ٥٥يا قطبَ دائرة الرئاسة والعلىأضحى يدور لأمره دوارها
- ٥٦لحقت سوابقك الأُلى فسبقتهمبسوابقٍ ما شقَّ قط غبارها
- ٥٧خذها تغيظ الحاسدين قصيدةًما ملَّ فيك أبا الثنا إكثارها
- ٥٨لا زالت الأَيَّام توليك المنىوجرتْ على ما تشتهي أقدارها