يا ليل ويحك إن صبحك قد سفر
شهاب الدين الخلوفمملوكيالكاملغزلالراء
حجم الخط
- يَا لَيْلُ وَيْحَكَ إن صبحَك قدْ سَفَرْفَالْجَأ لِذِمَّةِ فَرْعِهِ أوْ فَالمْفَرْ
- أوَ مَا رَأيْتَ النجمَ خَالَ ظَهِيرَةًفَطَوَى سِجِلا للكِتَابِ قَدِ انْتَشَرْ
- وتَلاَعَبَتْ خَيْلُ النَّسِيمِ تَبَاشُراًإذْ فَرَّ جَيْشُ الدَّجْنِ وَالفَجْرُ انْتَصَر
- وَجَلَتْ قِيَانُ الزَّهْرِ أوْجُهَ حسنهَالمّا غَدَتْ كَالزُّهْرِ وَاضحة الغُرَرْ
- وَتَبَرَّجَتْ غِيدُ القيَانِ وَقَدْ رَأتْوَجهَ الرياضِ يَلُوح من خَلَلِ الشجرْ
- وَارْتَاعَ أدْهَمُ دَجْنِهَا لما انْبَرَىفي الافق أشهبُ ضَوْئِهَا يَقْفُو الأثَرْ
- وَافترَّ ثغرُ أقَاحهَا مُتَعَجَباًإذْ كَلَّلَتْهُ يَدُ السَّحَائِب بِالدُّرَرْ
- وَتَكَلَّلَتْ بِالمُزْنِ وَجْنَةُ وَرْدِهَافعجبتُ كَيْفَ المَاءُ لاَ يُطْفِي الشَّرَرْ
- وَسَقَتْ كُؤُوسُ الطلّ مبسم نَوْرِهَافَعَلِمْتُ أن المسك بِالوردِ اخْتَمَرْ
- وصفا الظلال عَلَى مجَارِي نَهْرِهَافبدا جبينٌ هَلَّ فِي دَاجِي الطُّرَرْ
- وَحَكَتْ حَوَاشِيهَا المُنَضَّدَة الذرَىألْوَاحَ جَزْعٍ فَوْقَهُ الدر انْتَثَرْ
- وَرَقَى خطيبُ الطَّيْرِ منبرَ أيْكِهِفَتَلاً عَلَى الأسْمَاعِ آيَاتِ السُوَرْ
- وَأظَلَّ والي الغيم لمّا أن رأىمُقَلَ الأزَاهرِ زَانَهَا غَنَجُ الحَوَرْ
- فَكَأنَّمَا رَنَتِ الحَدَائِقُ نَحْوَهُفَأكَبَّ يَرْجُمُهَا بِحَصْبَاءِ المَطَرْ
- وَكَأنَّمَا تِلْكَ الرّيَاضُ خَرِيدَةٌتُبْدِي نَوَاظِرُهَا السُيوفَ لِمَنْ نَظَرْ
- وَكَأنَّمَا ذَاكَ الحَمَامُ مُؤَقِّتٌقَدْ هَبَّ مِنْ نَوْمٍ فَأذَّنَ في السحَرْ
- وَكأنَما تلكَ الزُهور نوَاظْرجَال النُعاَس بهَا فأَيقِظهَا السمَرْ
- وَكَأنَّمَا تِلْكَ المَذَائِبُ أسْهُمٌأضْحَتْ تُفَوّقُهَا القِسِي بِلاَ وَتَرْ
- وَكَأنَّمَا تِلْكَ الجَوَابِي أعْيُنٌفاضت مدَامعُهَا عَلَى فَقْدِ السهرْ
- وَكَأنَّمَا تِلْكَ القِبابُ وَقَدْ بدَاوجهُ المليك بِهَا منَازِلُ لِلْقَمَرْ
- مَوْلاَي عثمان المَلِيكُ المُرْتَضَىذُو المبسم الوَضَّاحِ وَالوَجْهِ الأغرْ
- ملكٌ يَرَى قَاضِي الكمَالِ لِمَجْدِهِبِالرتْبَةِ العَلْيَاءِ وَالوَجْهِ الأبَرْ
- ملكٌ إذَا ازْدَحمَ المُلوكُ لموردٍوَنَحَاهُ لاَ يَرِدُونْ إلا إنْ صَدَرْ
- عَلَمٌ إذَا هزّ الحسَامَ بِكَفِّهِرَكَعَ الجَحُودُ لِرُكْنِ قِبْلَتِهِ وَخَرّ
- مَا أمّ صَفَّا لِلْقِتَالِ سِنَانُهُإلاَّ وَنَادَى أيْنَ يَا بَاغِي الْمَفَرَ
- ذُو عَزْمَةٍ لَوْ أنَّهَا لِمُهَنَّدٍمَا فَلَّ مِنْ قَرْعِ الدُّرُوعِ وَلاَ انْكَسَرْ
- وَسَمَاحَة تَدَعُ الفَقِيرَ مُعَظَّماًوَحَمَاسَهٍ تَدَعُ المعَظَّمَ مُحْتَقَر
- ملكٌ إذَا اسْتَسْقَيْتَ مُزْنَتَهُ سَقَىوَإذَا انْتَصَرْتَ بِسَيْفِ عَزْمَتِهِ نَصَرْ
- فَإلَى سنَاهُ البدرُ فِي اللَّيْلِ الْتَجَاوَإلَى نَدَاهُ الغيثُ في المَحْلِ افْتَقَرْ
- مَا أثْمَرَتْ بِالهَامِ سُمْرُ رِمَاحِهِإلا لأنَّ الغُصْنَ يُعْشَقُ بِالثَّمَرْ
- كَلاَّ وَلاَ لَمَعَتْ بَوَارِقُ بِيضِهِإلا لِيَحْرقَ بالأشِعَّةِ مَنْ كَفَرْ
- وَإذَا أرَادَ بِأنْ تُفَل كَتَائِبٌأغْنَتْ مَهَابَتُهُ عَنِ العَضْبِ الذَّكَرْ
- وَإذَا اسْتَعَانَ بِنَظْرَةٍ مِنْ فِكْرِهِعَيْناً رَأى مَا كَانَ عَنْهُ مُسْتَتَرْ
- وَإذَا تَحَدَّثَ مُخْبِرٌ عَنْ مَاجِدأغْنَى عِيَانُ سَنَا عُلاَهُ عَنِ الخَبَرْ
- يَا خَائِفاً مِنْ صرفِ دهرٍ شَأنُهُأنْ يُبْدِلَ الصفوَ المُمْتِّعَ بِالكَدَرْ
- جَاوِرْ أبَا عمرِو المَنيعَ جَنَابُهُتَأمَنْ إذَا مَا خِفْتَ حَادِثَةَ الغِيَرْ
- الساتِرُ الدُّنْيَا بِذَيْلِ مَكَارِمٍأحْيَتْ مَكَارِمُهَا مَآثِرَ مَنْ دَثَرْ
- وَالمَانِعُ العَلْيَا بِبِيضِ عزَائِمٍحَيَّتْ مَيَامِن مُنْتَضِيهَا بِالظَّفَرْ
- لاقَيْتُهُ والحَالُ أقْبَحُ مَا اخْتَفَىفَأعَادنِي والحالُ أحسنُ مَا اشْتَهَرْ
- يَا مَنْ قَصدْتُ منَار كعبة بَيْتهوسَعَيْتُ فِيمَنْ حَجَّ بَيْتَك واعْتَمَرْ
- اهْنَأْ بِهَا مِنْ بِنْيَةٍ مَسْعُودةٍقَدْ شَادهَا من نَسْلِك الملكُ الأغرْ
- وانْعَمْ بِهَا من جَنَّة قَدْ زُخْرفَتْلِقُدُومِ مَجْدِك واوْلِهَا حسن النَّظَرْ
- صورٌ مَعَانيكمْ أقَامَتْ ذاتَهَاوكَذا المَعَانِي تَسْتَقِيمُ بهَا الصُورْ
- لا يَعْدِ َمْنَك المُسْلِمُونَ فَإنَّهُمْقَدْ أدْركُوا فِي عِزّ ظِلِّكُمُ الوَطَرْ
- حَصَّنْتَ حَوْزتَهُمْ بِبأسٍ يُخْتَشَىورحمتَ فَاقَتَهُم بِجُودٍ يُنْتَظَرْ
- فَلَك السَّعَادَةُ والكَرَامَةُ وَالهَنَاوَلَكَ السَّلاَمَةُ وَالبَقَا وَالمُسْتَقَرْ
- مَا افترَ ثغرُ الزهْرِ مُبْتَسِماً وَمَاجَالَتْ جُيُوش النَّصْرِ وَاضحةُ الغُرَرْ