لذاتي بذاتي لا لكم أنا ظاهر
عبد الغني النابلسيعثمانيالطويلمدحالراء
- ١لذاتي بذاتي لا لكم أنا ظاهرُوما هذه الأكوان إلا مظاهرُ
- ٢تقيدت والإطلاق وصفي لأننيعلى كل شيء حين لا حين قادر
- ٣ومرتبة التقييد أظهرت رحمةومرتبة الإطلق إني ساتر
- ٤وتلك بمخلوق وهذي بخالقتسمّت وفي التحقيق أين التغاير
- ٥وأحببت بالتكليف إظهار حكمة الظهور وحكمي ما أنا فيه جائر
- ٦وصوتي لأفعالي عن العبث اقتضىخطابي ومن لم يمتثل فهو كافر
- ٧جسوم وأعراض تلوح وتختفيوما هي للمحبوب إلا ستائر
- ٨وخلف حجاب الكون ما أنت طالبومن لفظة المقهور يلزم قاهر
- ٩تأمل حروف الكائنات فإنهاتشير إلى معنى به أنت حائر
- ١٠وبرق الحمى هذا الوجود وميضهولكن بما تجنيه تعمى البصائر
- ١١فيا ظاهراً في خلقه وهو باطنويا باطناً في أمره وهو ظاهر
- ١٢تجليت لي في كل شيء ولم أكنسواك فمنظور كما أنت ناظر
- ١٣وللقلب مني قد ظهرت بكل ماظهرت ولم تنكرك مني الخواطر
- ١٤بكل مليح بل بكل مليحةتراءيت حتى حققتك الضمائر
- ١٥وما مذهبي حب المظاهر إنماأحب الذي دانت عليه المظاهر
- ١٦أما ومقام البيت والحجر الذيعهدناه قد دارت عليه الخناصر
- ١٧لأنت المنى والقصد يا غاية المنىوإن لامني فيك القنا والبواتر
- ١٨وما ملت يوما عنك للغير سلوةوكيف ويا نوري معي أنت حاضر
- ١٩وأنت رفيقي لا رفيق سواك ليوإن أنا عن إيفاء حقك قاصر
- ٢٠أحبك لا بي بل بك الحب منةعلي كما أني بك الآن شاكر
- ٢١يقول عذولي لا تخاطر بقربهوهل يدرك المأمول إلا المخاطر
- ٢٢وإني لأدري أن طرق وصالهتدور على الأقوام فيها الدوائر
- ٢٣ولكن له سلمت نفسي فإن يردهداها وإن يضلل فما هو جائر
- ٢٤وماذا عسى نفسي تعادل في الورىفمن أجلها عن مالكي أنا نافر
- ٢٥فررت به مني إليه لأننيتحققت أن لا غير والأمر ظاهر
- ٢٦فكان اضطراراً كون قلبي موحداًله وبه لا بي أنا اليوم ذاكر
- ٢٧أهيم بأنفاس النسيم وإننيبطيب الحمى لا بالنسائم عاطر
- ٢٨وأُظهر أني قد ظفرت بعلمهموقلبي بذات الخال لا العلم ظافر
- ٢٩ودونك شرعي إن هويت طريقتيفإني مدى عمري إلى الحب سائر
- ٣٠وكن هكذا مثلي فقيراً من السوىومن نفسه تأتيك منك الذخائر
- ٣١وغب عنك وامحو نقطة الغين ثابتاًوغص في بحار الجمع تبد الجواهر
- ٣٢ولا تك من قوم أماتت ذنوبهمنفوساً لها الأجسام منهم مقابر
- ٣٣فإن طريق الحق سهلٌ سلوكُهوأوضح منه ليس يدرك ناظر
- ٣٤وليس بذكر أو بفكر تنالهسوى بالصفا والمحو عما يغاير
- ٣٥وهذا حجاب النفس يصعب خرقُهُوعقلك منه وهو للحق ساتر
- ٣٦فمت في الهوى تحيى وأغمض عن السوىتقر بذاك الوجه منك النواظر
- ٣٧طلبت مقاماً بذل روحك شرطهوأنت على ما أنت ناه وآمر
- ٣٨وما هكذا شرط الهوى إن ترد فردفناء الفنا وانس الذي أنت ذاكر
- ٣٩ووطِّن على الإنكار نفسك والأذىفمَن عسلاً يجني على النحل صابر
- ٤٠وقد كثرت فيه العواذل غيرةوقلَّ لطلاب الحقيقة ناصر
- ٤١فإن شئت فاقدم هكذا الشرط بينناوإلا فلا تقدم لأنك آخر