هبت لنا ريح الصبا فتعانقت
ابن هذيل القرطبيأندلسيالكاملغزلالياء
حجم الخط
- هبت لنا ريحُ الصَّبا فتعانَقتفذكرتُ جيدَكِ في العناقِ وجيدي
- وإِذا تألّف في أعاليها النّدىمالت بأعناقٍ ولطفِ قدودَ
- وإِذا التقت بالرّيحِ لم تُبصِر بهاإلاّ خدوداً تلتقي بخدودِ
- فكانّ عُذرةَ بينها تحكي لناصفة الخضوعِ وحالةَ المعمودِ
- تيجانُها طلِّ وفي أعناقِهامنهُ نظامُ قلائدٍ وعقُودِ
- فترشُني منهُ الصِّبا فكأنّهُمن ماءِ وردٍ ليس للتَّصعيدِ
- فكأنّما فيها لطيمةُ عاطرٍفتثيرُ ناراً في مجامرِ عودِ
- شُغلت بها الأنداءُ حتّى خِلتُهايَبسُطنَ أنديةً بها للصيدِ
- وتجلبَبت زهراً فخِلتُ بأنّهافوقي نثائرُ نادفٍ مجهُودِ
- وتمتعت بذبابها فرياضُهالبسِت كمثلِ المرتعِ المورودِ
- غنّى فأسمعَني وغابَ فلم تَقععيني عليهِ في الكلا المنضُودِ
- فكأنّ وترَ الموصليَّ ومَعبدٍبيديهِ فَهو يصوغ كُلَّ نشيدِ
- يرقى إلى وَرَقِ الكلا وكأنّماحيزومهُ من لمّةِ المولودِ
- فكأنّهُ مشهّدٌ أو حاسبٌفَنِكٌ بعقدِ حسابهِ المكدودِ