غزالة الصبح تحكي نرجس الغسق

شهاب الدين الخلوفمملوكيالبسيطغزلالقاف

حجم الخط
  1. غَزَالَةُ الصبحِ تَحْكِي نرجسَ الغَسَقِوَصَارمُ البرقِ يَحْكِي وَرْدَةَ الشفَقِ
  2. وَغَادةُ الحُورِ تُجْلَي في الغلائلِ إِذْألْقَتْ قِنَاعَ الدجَى عَنْ وَاضِحِ الفَلَقِ
  3. وَعَنْبَرُ الغيمِ أذْكَاهُ الشُّعَاعُ إلَىأنْ عَمَّ نَشْرُ شذَاه كُلَّ مُنْتَشِقِ
  4. وَالجو أظهرَ أفرَاسَ النسيمِ فَمَاأجرى سَوابقَهَا فِي حَلْبَةِ الأفُقِ
  5. وزاجرُ الرَّعْدِ يَحْدُو عِيسَ مُزْنَتِهِيَسُوقُ برقاً إلَى بستانه العَبِقِ
  6. وَالقطرُ أهْدَى عقودَ الدرّ تَجْلِيَةًللروضِ لمَّا رَآهُ عَاشِقَ العَبَقِ
  7. وَرَاشِ سَهْمَ الحَيَا قَوْسُ السَّحابِ إلَىأن صَادَرَتْهُ يَدٌ الأوْرَاقِ بِالدَّرَقِ
  8. وَالروضُ يضحك عن ثغر الاقَاحِ وَقَدْأبكته بالقطرِ عيْنُ القَارِضِ الغَدِقِ
  9. وَالنَّهْرُ ينسابُ فِي مَجْرَى نهايتهِكَمَا جَرَى الدمع من أجْفَانِ مُخْتَلِقِ
  10. وَالروضُ يجلُو عَرُوسَ الزَّهْرِ فِي حُلَلٍقد جمَّع الحسنُ مِنْهَا كل مُفْتَرِقِ
  11. مِنْ اصفر فَاقِع أو أخْضر عَطِرٍأوْ ابيض ناصع أوْ أحمر شَرِقِ
  12. والطل قَبَّلَ خَد الورد منْ شَغَفٍوَالريحُ جردَ متنَ السيفِ من خَلِقِ
  13. وَخلخلت سُوقَ أغصان النَّقَا فُلَجٌقد نَقَّطَتْ وِجْنَةَ البستان وَالحَدَقِ
  14. وَهَاتِفُ الطَّلّ نَادَى فِي أرَاكَتِهِمَا لِي أرَى الآسَ يُبْدِي أذْنَ مُسْتَرِقِ
  15. والنرجس الغض نَادَى الزهْرَ مبتسماًيَا ضَاحكَ الثغر سَامِ سَامِيَ الحَدَقِ
  16. وَالوَرْدُ أظْهَرَ دينَاراً مذهبَّةًلما تَغَنَّتْ لَهُ الوَرْقَاءُ فِي الوَرَقِ
  17. وابرزت رَاحَةُ النسرين إذ فُتِحَتْشُذُورَ تِبْرٍ مِنَ البلَّوْرِ فِي طَفَقِ
  18. وَفِي وِلادَتِهِ سِر بَدَا عَجَباًلم تستطعْ حملَهُ الدنيا وَلَمْ تُطِقِ
  19. وَعِنْدَمَا وَضَعَتْهُ أمُّهُ نَظَرَتْمِنَ العَجَائِب أمْراً غَيْرَ مُخْتَلَقِ
  20. يَا أشْرَفَ الخلق عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةًوَمَنْ عَلَى الرفْرَفِ العَالِي المَقامِ رَقِي
  21. يَا غَايَةَ الرسْلِ يَا بَحْرَ السَّمَاحِ وَيَامُنْجِي العُبَيْدَ المسيءَ المذنبَ الغَرِقِ
  22. يَا أوسعَ الرسلْ جاهاً يا كريم أقِلْمِنَ الخَطَايَا التِي قَدْ ألْزَمَتْ عُنُقِي
  23. قد اثقلتِني ذنُوبٌ لَيْسَ يحصرُهَاسَمْتُ الثوَابِ فلم تُحْصَرْ ولم تُطَقِ
  24. وَلَيْسَ لِي عَمَلٌ ارْجُو النجَاةَ بِهِإلاّ مديحك يَا مُنْشِي مِنَ العَلَقِ
  25. فَكُنْ شفيعي إذَا ضاق الحسَابُ غَداًوَألْجِمَ النَّاسُ يَوْم العَرْضِ بِالعَرَقِ
  26. وكُنْ مُغِيثِي إذَا اشتد الظَّمَا وَشَكَاجَفْنِي الحَرِيقُ لِدَمْعٍ جَارَ فِي الغَرَقِ
  27. فَكَمْ عَدُوّ بَغَى ظلْماً عَلَيّ وَهَلإلاّكَ مُعْتَمَدِي فِيمَا مَضَى وَبَقِي
  28. وشرّفِ ابنَ خَلُوفٍ بالشهَادَةِ كَيْيغدُو عَلَى المُرْتَقَى قَدْ جَازَ كُل تَقِي
  29. وارْحمْ شُيُوخِي وآبائِي وَجُدْ كَرَماًللمُسْلِمِين بعفوِ مِنْكَ مُنْدَفِقِ
  30. وَصَلّ تَتْرَى عَلَى مَنْ جاء مُعْجِزَةًبِقُلْ أعُوذُ بِرَب النَّاسِ والفلقِ
  31. وآلِهِ والصحابة والتابعين لهمَا ناحَ حَادِي الحِمَى في دوحة الغَسَقِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها