غزالة الصبح تحكي نرجس الغسق
شهاب الدين الخلوفمملوكيالبسيطغزلالقاف
حجم الخط
- غَزَالَةُ الصبحِ تَحْكِي نرجسَ الغَسَقِوَصَارمُ البرقِ يَحْكِي وَرْدَةَ الشفَقِ
- وَغَادةُ الحُورِ تُجْلَي في الغلائلِ إِذْألْقَتْ قِنَاعَ الدجَى عَنْ وَاضِحِ الفَلَقِ
- وَعَنْبَرُ الغيمِ أذْكَاهُ الشُّعَاعُ إلَىأنْ عَمَّ نَشْرُ شذَاه كُلَّ مُنْتَشِقِ
- وَالجو أظهرَ أفرَاسَ النسيمِ فَمَاأجرى سَوابقَهَا فِي حَلْبَةِ الأفُقِ
- وزاجرُ الرَّعْدِ يَحْدُو عِيسَ مُزْنَتِهِيَسُوقُ برقاً إلَى بستانه العَبِقِ
- وَالقطرُ أهْدَى عقودَ الدرّ تَجْلِيَةًللروضِ لمَّا رَآهُ عَاشِقَ العَبَقِ
- وَرَاشِ سَهْمَ الحَيَا قَوْسُ السَّحابِ إلَىأن صَادَرَتْهُ يَدٌ الأوْرَاقِ بِالدَّرَقِ
- وَالروضُ يضحك عن ثغر الاقَاحِ وَقَدْأبكته بالقطرِ عيْنُ القَارِضِ الغَدِقِ
- وَالنَّهْرُ ينسابُ فِي مَجْرَى نهايتهِكَمَا جَرَى الدمع من أجْفَانِ مُخْتَلِقِ
- وَالروضُ يجلُو عَرُوسَ الزَّهْرِ فِي حُلَلٍقد جمَّع الحسنُ مِنْهَا كل مُفْتَرِقِ
- مِنْ اصفر فَاقِع أو أخْضر عَطِرٍأوْ ابيض ناصع أوْ أحمر شَرِقِ
- والطل قَبَّلَ خَد الورد منْ شَغَفٍوَالريحُ جردَ متنَ السيفِ من خَلِقِ
- وَخلخلت سُوقَ أغصان النَّقَا فُلَجٌقد نَقَّطَتْ وِجْنَةَ البستان وَالحَدَقِ
- وَهَاتِفُ الطَّلّ نَادَى فِي أرَاكَتِهِمَا لِي أرَى الآسَ يُبْدِي أذْنَ مُسْتَرِقِ
- والنرجس الغض نَادَى الزهْرَ مبتسماًيَا ضَاحكَ الثغر سَامِ سَامِيَ الحَدَقِ
- وَالوَرْدُ أظْهَرَ دينَاراً مذهبَّةًلما تَغَنَّتْ لَهُ الوَرْقَاءُ فِي الوَرَقِ
- وابرزت رَاحَةُ النسرين إذ فُتِحَتْشُذُورَ تِبْرٍ مِنَ البلَّوْرِ فِي طَفَقِ
- وَفِي وِلادَتِهِ سِر بَدَا عَجَباًلم تستطعْ حملَهُ الدنيا وَلَمْ تُطِقِ
- وَعِنْدَمَا وَضَعَتْهُ أمُّهُ نَظَرَتْمِنَ العَجَائِب أمْراً غَيْرَ مُخْتَلَقِ
- يَا أشْرَفَ الخلق عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةًوَمَنْ عَلَى الرفْرَفِ العَالِي المَقامِ رَقِي
- يَا غَايَةَ الرسْلِ يَا بَحْرَ السَّمَاحِ وَيَامُنْجِي العُبَيْدَ المسيءَ المذنبَ الغَرِقِ
- يَا أوسعَ الرسلْ جاهاً يا كريم أقِلْمِنَ الخَطَايَا التِي قَدْ ألْزَمَتْ عُنُقِي
- قد اثقلتِني ذنُوبٌ لَيْسَ يحصرُهَاسَمْتُ الثوَابِ فلم تُحْصَرْ ولم تُطَقِ
- وَلَيْسَ لِي عَمَلٌ ارْجُو النجَاةَ بِهِإلاّ مديحك يَا مُنْشِي مِنَ العَلَقِ
- فَكُنْ شفيعي إذَا ضاق الحسَابُ غَداًوَألْجِمَ النَّاسُ يَوْم العَرْضِ بِالعَرَقِ
- وكُنْ مُغِيثِي إذَا اشتد الظَّمَا وَشَكَاجَفْنِي الحَرِيقُ لِدَمْعٍ جَارَ فِي الغَرَقِ
- فَكَمْ عَدُوّ بَغَى ظلْماً عَلَيّ وَهَلإلاّكَ مُعْتَمَدِي فِيمَا مَضَى وَبَقِي
- وشرّفِ ابنَ خَلُوفٍ بالشهَادَةِ كَيْيغدُو عَلَى المُرْتَقَى قَدْ جَازَ كُل تَقِي
- وارْحمْ شُيُوخِي وآبائِي وَجُدْ كَرَماًللمُسْلِمِين بعفوِ مِنْكَ مُنْدَفِقِ
- وَصَلّ تَتْرَى عَلَى مَنْ جاء مُعْجِزَةًبِقُلْ أعُوذُ بِرَب النَّاسِ والفلقِ
- وآلِهِ والصحابة والتابعين لهمَا ناحَ حَادِي الحِمَى في دوحة الغَسَقِ