من لم ترعه صوارم الأحداق
شهاب الدين الخلوفمملوكيالكاملرومانسيةالقاف
حجم الخط
- مَنْ لَمْ تَرُعْهُ صَوَارِمُ الأحْدَاقِلَمْ يَدْرِ كَيْفَ مَصَارِعُ العُشَّاقِ
- إنْ لَمْ تَرُعْكَ وَلَمْ تُشَاهِدْهَا فَسَلْبَرْقَ الحِمَى عَنْ قَلْبِيَ الخَفَّاقِ
- وَاصْغَ لِتَغْرِيدِ الحَمَامِ وَشَدْوِهِيُنْبِئْكَ عَنْ وَجْدِي وَعَنْ أشْوَاقِي
- فَبِسُحْبِ دَمُعِي وَالْتِهَابِ جَوَانِحِيأنْذِرْتُ بِالإغْرَاقِ وَالإحْرَاقِ
- وَبِسُهْدِ جَفْنِي وَاكْنِئَابِ حُشَاشَتِيأرْسِلْتُ لِلْعُشَّاقِ بِالأشْوَاقِ
- فَالْحُبُّ دِينِي وَالتَّوَلُّهُ شِرْعَتِيوَالْوَجُدُ عَهْدِي وَالْهَوَى مِيثَاقِي
- والشوقُ طَبْعِي وَالصَّبَابَةُ شِيمَتِيوَالتَّوْقُ وَصْفِي وَالجَوَى أخْلاقِي
- أمُخَلِّفًا جَسَدِي وَسَالِبَ مُهْجَتِيمَاذا يَضُرُّك لَوْ سَلَبْت البَاقِي
- إنِّي وَإنْ أخْفَرْتُ ذِمَّةَ مُهْجَتِيلَمْ أرْضَ أخْفَرُ ذِمَّةَ المِيثَاقِ
- فَعَلاَمَ خَلَّفْتَ الفُؤَادَ مُرَوَّعًامَا بَيْن إخَلافٍ إلَي إخْلاقِ
- هَبْنِي أسَأتُ فَكُنْ بعبدك مُحْسِنًاوَاشْفِقْ عَلَى المُهَجَاتِ وَالأرْمَاقِ
- أوَ لَمْ تَرِقَّ لِرِقِّ عَبْدٍ عِزُّهُأنْ لَمْ تَسُمْهُ بِذِلَّةِ الإعْتَاقِ
- دَنِفٌ إذَا ذُكِرَ الوِصَالُ تَمَزَّقَتْأحْشَاهُ قَبْلَ تَمَزُّقِ الأطْوَاقِ
- يَبْكِي لُيَيْلآتٍ تَقَضَّتْ بِالهَنَامَا بَيْنَ تَقْبِيلٍ وَطِيبِ عِنَاقِ
- حَيْثُ الغُصُونُ تَمَايَلَتْ أفْنَانُهَاوَالْتَفَّتِ الأوْرَاقُ بِالأوْرَاقِ
- يَا رَاحِلاً عَني وَسَاكِنَ مُهْجَتِيهَلاَّ أقَمْتَ لَنَا بِقَدْرِ فُوَاقِ
- وَرَحِمْتَ إشْفَاقِي عَلَيْك حَنَانَةًإن الْحَنَانَة شيمةُ الإشْفَاقِ
- وَمَنَنْتَ لِي بِالْقُرْبِ مِنْكَ تَكَرُّمًافَاللَّهُ حَبَّ مكَارم الأخْلاقِ
- يَكْفِيك مِني أنْ أبِيتَ مُعَذَّباقَلِق الفُؤَادِ مُسَهَّدَ الأحدَاقِ
- أرْعَى النُّجُومَ وَهُنَّ أفْصَحُ مُخْبِرٍعَمَّا أقَاسِي فِي الدُّجَى وَألاَقِي
- وَأراقِبُ الجوزاء أسألُ قُطْبَهَاعَنْ ثَالِثِ القَمَرَيْنِ فِي الإشْرَاقِ
- وأرَاسلُ الغَيْثَ الهَتُونَ وَبَرْقَهُبلظى حَشَايَ وَمَدْمَعِي الرَّقْرَاقِ
- وَأطَارحُ القُمْرِيَّ فِي تَغْرِيدِهِبِنَوى يَراعِي أوْ بِهَوْلِ سِبَاقِي
- وأسَائِلُ الأظعَان والركْبَان عنْبدري المُضَلَّلِ فِي دُجَى الآفَاقِ
- فَعَسَى بشيرٌ بِاللِّقَا وَلَعَلَّ مَنْعَقَدَ الأمُورَ يَمُنُّ بِالإطلاَقِ
- أمُعَنِّفِي زَعْمًا بِأنَّكَ نَاصِحٌاكْفُفْ فَإنَّكَ رَأسُ كُلّ نِفَاقِ
- وَدَعِ التَّعَنُّفَ واطَّرِحْ نصحِي فَمَاكُلِّفْتَ إسْعَافِي وَلاَ إرْفَاقِي
- فَأنَا الَّذِي أوْضَحْتُ مِنْهَاجَ الهَوَىلِذَوِي نُفُوسٍ بِالْغَرَامِ رِقَاقِ
- فَلْيُبْلَغِ الأحْبَابُ عَني أنَّنِيفَانٍ عَلَى دِينِ الْمَحَبَّةِ بَاقِ
- لا أنْثَنِي عَنْ حُبّ مَنْ لَمْ يَثْنِهِعِنْدَ الوَدَاعِ تَذلُّل الأشْواقِ
- لَوْ كُنْتَ شَاهِدَنَا وَقَدْ حَكَمَ الهوَىبِفرَاقنَا لَجَزِعْتَ من إشْفَاقِ
- وَبَكِيتَ مُشْتَاقاً بَكَى لِبُكَائِهِجَفْنُ الغمَامِ بِدَمْعِهِ الرَّقْرَاقِ
- وَهِيَ الفُؤَادُ وَطَارَ عَقْلِي عِنْدمَاجَرَتِ الأمُورُ عَلَى خِلافِ وِفَاقِ
- فَجَرَتْ مِنَ الأجْفَانِ حُمْرُ مدَامِعٍحَازَتْ بِسَفْحِ الخَدّ فَضْلَ سِبَاقِ
- فَبَكَى وَقَالَ أذَاكَ دَمْعٌ أمْ دَمٌوَلَرُبَّ دَمْعٍ كَالدّمَا مُهْرَاقِ
- فَأجَبْتُهُ وَالدَّمْعُ يُظْهِرُهُ عَلَىمَا فِي الحَشَا مِنْ شِدَّةِ الإحْرَاقِ
- لا تَحْسَبَنَّ الدَّمْعَ فَاضَ وَإنَّمَاقَلْبِي أذِيب فَسَال مِنْ آفَاقِي
- يَا أمَّةَ الأشْوَاقِ هَلْ مِنْ مُسْعِفٍيُرْجَى لِدفْعِ حَوادِث الأشْوَاقِ
- أمْ هَلْ لِنَار تَلَهُّفِي من مُطْفِىءٍأمْ هَلْ لِفَيْضِ مَدَامِعِي من وَاقِ
- أمْ هَلْ لأوَّلِ لَوْعَتِي مِنْ آخِرٍأمْ هَلْ لِذَاهِبِ مُهْجَتِي مِنْ بَاقِ
- أمْ هَلْ لِكَسْرِ حُشَاشَتِي مِنْ جَابِرٍأمْ هَلْ لِدَاءِ صبَابَتِي من رَاقِ
- أمْ هَلْ لِعَهْدِ المُلْتَقَى مِنْ مَوْعِدٍفَلَقَدْ وَهَي جَسَدِي وَشُدَّ وَثَاقِي
- آهٍ وَمَا آهٍ بِنَافِعَةٍ وَقَدْأزِفَ الفرَاقُ وَلاَت حِين تلاقِ
- لَوْ كَانَ يَعْلَمُ خَازِنُ النِّيرَانِ مَاتَحْتَ الفِرَاقِ مِنَ العَذَابِ البَاقِي
- لأذاقَ حِزْبَ الكُفْرِ زَقُّومَ النَوَىوَإن اسْتَغَاثَ سَقَاهُ كَأسَ فِرَاقِ