يا رب خان اصطباري والحبيب جفا
شهاب الدين الخلوفمملوكيالبسيطفراقالألف
حجم الخط
- يا رب خان اصطباري والحبيب جفاولم أجد لمعاناة الطبيب شفا
- وضرّني رمد أودى العيون إلىأن رق لي الشامت الجاني فوا أسفا
- وملّني عائد ما كنت أحسبهيمل حتى لوى وازور وانحرفا
- وقد مسحت يدي من كل كائنةفلست آس على من صد أو الفا
- ولم أعرج على شيء سواك فهلإلاك يا رب مولى يرحم الضعفا
- فارحم خضوعي واجر اللطف بي كرمايا أرحم الرحما يا ألطف اللطفا
- أنا السقيم الذي خانته صحتهأنا المقيم على الحرف الذي انخسفا
- أنا الغريب الذي أقصاه مؤنسهأنا الكئيب الذي قد لازم الدتفا
- أنا الضليل الذي تاه الدليل بهانا العليل الذي أضناه ما اقترفا
- أنا الغرور الذي لجت غوايتهأنا المسيء الذي قد سود الصحفا
- يا حسرتاه ويا ويلاه كم بطرتنفسي معيشتها واعتادت الجنفا
- وكم سدلت رداء التيه منتشياأمشي الهوينا وأثني نعطفا صلفا
- وكم صحبت أخا عهد أجددهولم أقل أسفا يا صاحبي قفا
- وكم غدوت لوجه البسط مجتلياكما سعيت لزهر الأنس مقتطفا
- وكم ضللت لعطف الزهو معتنقاكم اغتديت لكاس الغي مرتشقا
- وكم أقمت بدير اللهو منهمكاأضحي وأمسي على الآثام منعكفا
- وكم رعيت به مرعى أبر وماحسبت أن ارتعائي يعقب العجفا
- وكم وردت بمعناه على ظمامن مورد ربه قد أورت اللهفا
- وكم سررت بوصل من أوانسهولم أخل أنه يستخلف الأسفا
- الله أكبر لم أترك مراح هوىإلا وخيمت في أرجائه شغفا
- ولم تصخ لأحاديث التقى أذنيولا انثنى للهدى قلبي ولا انعطفا
- ولا ارعوت عن هواها النفس بل جمحتكل الجماح فواجراه والهفا
- أستغفر الله من ذنب أضعت بهعمري الذي في الهوى أنفقته سرقا
- ما حيلتي إن الم الركب مرتحلاوجد في سيره الحادي وما وقفا
- وجدد في طلبي حثا وأزعجنيللسير وانحاز عن مغناي وانحرفا
- وقال لي كل من يممت ساحتهإليك إن المطايا جازت الهدفا
- أم كيف سيري وما أعددت راحلةأفري بأرقالها البر الذي انكشفا
- وناقتي ضالع والوزر حملنيما أثقل الظهر والحقوين والكنفا
- الأمر لله مهما شاء يفعلهإن شاء عافي وإن شاء ابتلى وعفا
- هو الرحيم هو البر الرحيم هو المولى الكريم الذي بالجود قد عرفا
- هو الحليم هو هو الحي العليم هو المميت الذي قد نور الشرفا
- هو المجيب هو الغوث القريبهو الفوز الذي للضر قد كشفا
- منشئ العوالم مبدي الكون معدمهمعيده جل من بالقدرة اتصفا
- أنشا الوجود اختياراً كيف شاء ولوما شاء ما ضاء بدر الكون وانكسفا
- وأنزل الذكر تفصيلاً فاعرب عنما حل او حرم أو ما يأت أو سلفا
- وأرسل الرسل إعذاراً وأيدهمبآيةٍ فأبانوا الحق بعد خفا
- وأسكن النار من شاء الضلال كمافي الخلد يوا من شاء الهدى القرفا
- هو الحكيم المريد القادر الحكم العدلاللطيف الذي بالعدل قد لطفا
- وهو الذي جل عن زوج وعن ولدوعن مكان وعن جسم قد ائتلفا
- وهو الذي عز عن كيف وعن كفؤوعن شريك فوحد من بلى وشفا
- لا شيء إلا وأحصاه وصورهكما وكيفا سواء أجل أو لطفا
- وكيف يعزب شيء عن إحاطتهوهو الذي في الحشا قد صور النطفا
- يا أرحم الرحما ما بي سواك وقدوافيت عبدا ذليلا يائسا دنفا
- يا أرحم الرحما أكشف ما اعترى بصريبسر يعقوب واصرف عني الضعفا
- يا أرحم الرحما اختم بالرضا عملييا أحلم الحلما يا أرأف الرؤفا
- رحماك رحماك بي إني اضطررت وقدجعلت حسبي مديح المصطفى وكفى
- محمد أحمد النور الهدى العلم الصصدر الحبيب الشفيع المشفق الرأفا
- خلاصة الحق خير الخلق شمس ضحىالعلياء كنز المعالي الروضة الأنفا
- أزكى النبيئين مبدا الرسل خاتمهمأكرم به خاتما للرسل مؤتنفا
- فهو الشفيع الوجيه المرتضى كرماوهو الحبيب الخليل المصطفى شرفا
- أنشاه مولاه من نور الجمال ومننور الجلال فحاز العز والشرفا
- وصاغه قبل كون الكون ثم لهسواه مختلف الأجناس مؤتلفا
- لولاه لم يبد لوحا لا ولا قلماولا سماء ولا صبحا لا سدفا
- ولا رباحا ولا يرقا ولا سحباولا بحارا ولا درا ولا صدفا
- ولا نباتا ولا رملا ولا حجراولا مدادا ولا غورا ولا هدفا
- ولا ناسا ولا جنا ولا ملكاولا شعاعا ولا نارا ولا خزفا
- ولا حياة ولا برءا ولا سقماولا انبساطا ولا قبضا ولا تلفا
- ولا معادا ولا حجرا ولا سقراولا صراطا ولا عدنا ولا غرفا
- فهو الذي اختصه الباري وصيّرهروح العوالم مبدا نقطة الشرفا
- لو أن زهر الليالي جسدت لغدتأوصافه الزهر في آذانها شنفا
- ولو أعار محيا الشمس بعض سناما أسبل الليل من أهدى به سجفا
- دعاه في ليلة الإسرا لحضرتهباري الورى وعليه أسبل الكنفا
- وشق جبريل عن أحشائه وحشافيها يقينا وعلما واهتدى وصفا
- وجاء بالأمر يقتاد البراق لهكيما يرقيه للمرفا الذي شرفا
- فأم بالرسل والأملاك حيث حوىمجدا به قد رقى المعراج مزدلفا
- وسار يخترق السبع الطباق إلىأن جاوزوا الحجب مرقى واعتلى الشرفا
- وشاهد الله جهرا واصطفاه بماأعيا عن الوصف يا من رام أن نصفا
- وكان قاب أو أدنى حين خصصهبقربه وعليه بالرضا عطفا
- أنا له الآية الكبرى وخاطبهبأنت عبدي فسد كل الورى شرفا
- أنت المشفع فاشفع في العباد وقليسمع وسل أعطك الأعلاق والتحفا
- وعاد في ليل مسراه لمجضعهوالليل عن صيحه لم يرفع السجفا
- دانت بأطرافها الدنيا له فسماعنها ارتفاعا ولم يمدد لها طرفا
- ولازم الصوم حتى شد من سغبتحت الحجارة كشحانا عما ترفا
- وقام يحي الدجى حتى زكت ورمارجلاه من أن مولى العفو عنه عفا
- البدر شق له والغيم ظللهوالضب خاطبه بالحق معترفا
- والجذع حن وقد أقصوه عنه كماحن الغريب إلى الأوطان والتهفا
- والجدل أورق لما حل راحتهوكان لا ينثني يبسا فانثنى هيفا
- والصلد سبح فيها ربه وبها العرجونعاد حساما يقطع الحجفا
- والفحل ذل له طوعا لاذ بهوكان صعبا شديد الباس منحرفا
- والعذق لباه لما إن دعاه كماعليه قطر الحيا لما دعا وكفى
- وظبية الشعب إذ نادته أطلقهافأرضعت وأتت طوعا له ووفا
- والغار لما أتاه صانه وبهباض الحمام ونسج العنكبوت صفى
- والذئب أفصح للراعي بمبعثهكما بمولده الجني قد هتفا
- وانهز إيوان كسرى عند مولدهمن المسرة حتى أسقط الشرفا
- ونار فارس إعلاما به خمدتوماء ساوة إجلالا له نشفا
- وأنبأت عنه زرقاء اليمامة مابه هرقل ووالي رومة اعترفا
- وعنه توراة موسى أخبرت وبهإنجيل عيسى لعمري بشر السلفا
- وأخمد اللاة والعزى سناه كماغشى يغوث ونسر الكفر فانخسفا
- ولم يدع صنما إلا واسقطهلوجهه حيث جاء الحق واشترفا
- أدر باللمس شاة تلد وكذابالمسح أنبت شعرا طال ما أنفا
- وأنقذ الجمل الشاكي عناه وقدأقل أهلوه عنه الماء والعلفا
- وأنبع الماء من بين الأصابع كييروي به القوم لما أظمئوا لهفا
- وأشبع الجيش بالزاد القليل كماروى بنزر حليب صحبه الخلفا
- وأوقف الشمس يوم الأربعاء إلىأن أوفت العين بالوعد الذي سلفا
- وردّها لعلي بعدما غربتحتى عل فعلت أضواؤها السقفا
- وعاد ملح أجاج الما بنفثتهعذبا فراتا لمن أمتاح أو رشفا
- ورد لحظ فتيك كيف كان كماأعاد شق خبيب مثلما ألفا
- ورد كف ابن عفرا بعدما قطعتبتفله وبه قد أبرأ الضعفا
- يا كم محا ظلما يا كم دحا صنمايا كم كفى ضررا يا كم شقى دنفا
- وكم حمى ووقى عينا وجاد بهاواقتادها وسبى وامتاحها وطفا
- وكم له من أباد لم تزل كرماتشد ما انهد من ركن العلا وعفا
- ففي قتادة لما رد مقلتهسر غريب لمن عن قلبه كشفا
- وفي الذراع وفي الأشجار مستندلمهتد جانب العدوان والجنفا
- وفي التحري بآي الذكر معتبرلمبصر شاهد الاعجاز فاتعرفا
- شاهت وجوه العدا إذ أمّ وجهتهموارتاع قلب زعيم الكفر وارتجفا
- ورد لما نحاه عينه أذناووجهه إذ رماه بالتراب قفا
- سل خيبرا عنه وبدرا وسل أحدا تلقاه قد هزم الأحزاب وانتصفا
- أماط جهل أبي جهل لمجهلةقد عاقبت عقبة لما بغي وجفا
- وشيبة شيبة الكفر الضليل كماقد ولدت للوليد الخزي والأسفا
- ما زال يوكزهم طعنا ويلحقهمضربا ببيض وسمر أضمر التلفا
- أو أهل مدين لما كذبوا هلكوابضلة صبحتهم جثما جيفا
- أو قم لوط وعاد إذ طغوا وبغواصاروا كنخل رماه الريح فانصحفا
- أو قوم نوح وقد صدوا فأغرقهمطوفان ماء ولم يترك لهم خلفا
- وهكذا حكمة الجبار ما اختلفتقوم على رسلهم إلا بهم خسفا
- أعزز به من رسول قام محتسبالله منتصرا بالله منتصفا
- قد حاز لينا وبأسا ايداه ولانكير للريح مهما هب أو عصفا
- فهي النجوم لمن لم يتبع سفهاطرق الضلال وأضحى بالهدى كلفا
- وهي الرجوم لمن لم يهتدي رشدابل جاء مسترقا للسمع مختطفا
- يسطو بفتيان صدق في الوغى صبراعند اللقاء إذا طعن القنا اختلفا
- من كل شهم إذا تبدوا الكماة لهبنقض كالنسر لما إن يري الجيفا
- مصمم القلب في عرنينه شمممهما قرعت به أنف العدا رعفا
- إذا سقى من دم الأعداء صارمهيبدي رضاه وإن لم يسقه أنفا
- وإن أحاطت به الأبطال يحطمهاكأنه النار لما تحطم السقفا
- رجال صدق وفوا بالعهد وانتدبوالكف كل عنيد نحوهم زحفا
- هم هم إن تسل عنهم فهم أسدفي الحرب أو فتية في السلم أهل وفا
- لا يرتضون سوى دين الإله ولايخشون إن أجلب العدوان واعتسفا
- شروا بأنفسهم في الله جنتهفاستوجبوا الفوز لما إن رضوا التلفا
- شم كماة رؤوس أعين سحبزهر هداة صدور جلة حنفا
- صيد حماة دعاة قادة نجبغر سراة كرام سادة شرفا
- من مثل شيخ التقى الصديق من سبقالأصحاب للحق إذ عن وجهه كشفا
- أو مثل نجم الهدى من دحض الطغيانرغما لأتاف العدا السخفا
- أو مثل عثمان ذا النورين من جمع الذذكر الحكيم بخط حبر الصحفا
- أو مثل زوج الرضا الزهرا أبي حسنليث الحروب ختام السادة الخلفا
- أو مثل عميه أو سبطيه في شرفهيهات هيهات بان الحق وانكشفا
- هم البدور فسل عنهم مشاهدهمأو البحور فسل عنهم من اغترفا
- أئمة الدين قد سادوا بصحبتهأصحاب كل نبي قبله سلفا
- من ذا يسامي علاهم رفعة وبهاأو من يضاهي سناهم بهجة وصفا
- أم كيف يحكون والرحمن شرفهمبالمصطفى ولعالي مجدهم وصفا
- دعاهم للهدى داع فما لبثواأن استجابوا ولم يضعفوا من هتفا
- وأمهم في صلاة الحرب أعلمهمبالفتح والنصر في الوقت الذي أزفا
- طه العليم بأسرار الكتاب وماخطت أنامله لاما ولا ألف
- هو أحمد المترضى عدلا ومعرفةلذاك لم يعد عن مولاه منصرفا
- بالرفع خص فأضحى مفردا علمايجر بالكسر من عن بابه انحرفا
- معرف بحدود الله منطقهأبدى قياسا صحيح الشكل مؤتلفا
- غنسان عين البها قطب العلا قمرلا ينكر الطرف من معناه ما عرفا
- منزه السمع إن يسمع القول خفىمبرأ القول إن ينطق بقول جفا
- مهذب العقل أنى جال خاطرهمستيقظ القلب مها بالجفون غفا
- زاهي الجبين أزج الحاجبين لهثغر شنيب وجيد قد زكا وصفا
- مورد الخد لدن القد تحسبهشمس على غصن بان مزهر ترفا
- يا من يشبه اين العقل منك ألمتشهد سنا الدر حتى تلحظ الصدفا
- وقمت تنعته بالبدر مكتملاوالظبي ملتفتا والغصن منعطفا
- ظللت من منهج الرشد القويم أماهداك برق الأبصار الورى اختطفا
- لا كبد للبدر أن يحكي سناه ولوتكلف الوصف أبدي وجهه الكلفا
- ولا كرامة أن يحكيه منعطفاغصن النقا إذا رامه انقصفا
- ولا التفات ظلبي شأنه خنسولم يبن لحظه شكلا ولا وطفا
- تالله ما حملت أنثى ولا وضعتكالمصطفى شرفا أعظم به شرفا
- كلا ولا سمعت أذن ولا نظرتعين شبيها له إن ري أو وصفا
- تبارك الله ما أحلى شمائلةمهما انثنى أو بدا أو غض أو طرفا
- أربا عن الوصف معنى حسنه فإذاأوصافه الغر أعيت كل من وصفا
- ما ساء في الدهر يوما واعتصمت بهإلا اعتصمت بكهف عز واكتنفا
- ولا تقلص ظلبي والتجأت لهإلا التجأت لظل بالمنى ورفا
- ولا تكففت استسقي ندى يدهإلا وجدت الندى من كفه وكفا
- فهو الجواد الذي ما أمه أحدإلا ونوله ما شاءه وكفى
- وهو المؤمل في الدارين فارج بهما شئته فعليه الأمر قد وقفا
- خدمته بمديح أستجير بهجدوى علاه واستكفي به الكلفا
- وما عسى أن يوفى المدح في قمركما له أعجز الوصاف أن تصفا
- لكن تطفلت في مدحي عليه وماخاب امرؤ أم بحر الجود ملتهفا
- يا أشرف الخلق طرا عند خالقهوأكرم الرسل ممن صال أو رأفا
- ومن هو الوصلة القربى لمقتطعومن هو الرحمة العظمى لمن أسفا
- وأنت أكرم من أعطى وأجود منوفي بما يرتجى من جوده ووفى
- يا نفس لا تيأسي من رحمة وسعتما في الوجود فعفو الوجد اكتنفا
- وكيف تستأسني يا نفسي من كرم البر الكريم الذي بالرحمة اتصفا
- هو الكريم الذي يممته لهفافأمني الخير واستشفيته فشفى
- يا رب وانصر لوا الإسلام واحم حمىأئمة الدين واخز الضلل السخفا
- واحرس علا عبدك المولى الأجل أبيعمرو عصام الأيامي ملجأ الضعفا
- الأرفع الأعظم الذي افتخرتبه السلاطين محيي ميسرة الخلفا
- وانصره نصرا عزيزا أيا عزيز ولاتخذله وامحق بماضي سيفه الجنفا
- واحفظه وافتح له الفتح المبين ولاتكله طرفة عين واكفه الكلفا
- وارحم به كل ملهوف وزده علاواقمع به كل جبار قد اعتسفا
- وكن ولي ولي العهد مالكناالمسعود كهف اليتامى عمدة الشرفا
- واعضده النصر يا نعم النصير وكنعونا له إن دجى خطب أو اعتسفا
- وخط به حوزة الإسلام واجر بهسحب النوال إذا ما غيمه انكشفا
- واكشف به ظلم العدوان واحي بهميت المكارم واسبل فوقه الكنفا
- والطف به واعف عنه يا كريم ولاتصرف جميلك عنه حيثما انصرفا
- يا رب واقبل دعائي بالحبيب وهبلابن الخلوف الرضا واحمل له الخلفا
- واجزل ثوابي وارحم والدي ولاتخزيهما يا ملاذي بالذي اقترفا
- أمرتني أن أقول ارحمهما فأجبقولي لك ارحمهما واكسنهما الغرفا
- واغفر لأشياخي الزهر الهداة وجدللمسلمين بعفو يذهب الأسفا
- وصل تترى على خير الأنام ومنفي الذكر بالخلق المرضي قد وصفا
- والآل والصحب والأتباع ما ختمتفواتح النظم بالمدح الذي ائتلفا