أعادك يا سعد عيد الهوى
عبد الغفار الأخرسأندلسيالمتقاربالواو
- ١أعادك يا سعد عيد الهوىوأنت مُلِمٌّ بدار اللّوى
- ٢فأصبحت تنحر فيها الجفونكما تنحر البُدن يوم القِرى
- ٣فمن حقّ طرفي هذي الدموعومن شأن قلبي هذا الجوى
- ٤فما غير قلبي يصْلى الفضاولا غير طرفي يفيض الدما
- ٥وكيف وقفت على أربععَفَتْ قبل هذا بأيدي البلى
- ٦أتدفع فيها بها ما ترىفكيف تداوي الأسى بالأسى
- ٧ولِمَ لا اتَّبعت كلام النصوحوكفكفت دمعك لما جرى
- ٨إلى أن تحقَّقْتَ أنَّ الغراميعيد القويَّ ضعيف القوى
- ٩وحتى أطعت الهوى والشجيُّيعاصي الملام لطوع الهوى
- ١٠فإن تلحُني بعدها مرَّةًجزيتك يا سعد بئس الجزا
- ١١ولمتُكَ في عبرات تفيضووجد يقطع منك الحشا
- ١٢وقلت تسلّ عن الظاعنينفإنَّ السلوّ بأمر الفتى
- ١٣ألم تك من قبلها لمتنيفماذا الوقوف وماذا البكا
- ١٤وقد كنتُ مثلك بين الطلولأساجل بالدمع وَبْلَ الحيا
- ١٥وأروي الدِّيار بماء الجفونقلم يرق دمعي وفيها ظما
- ١٦وما برحت عبراتي بهاتبلّ الغليل وتروي الصَّدى
- ١٧وأذكر فيها على صبوتيزمان التصابي وعهد الصبا
- ١٨قَضَيْتُ لديه بما أشتهيولكنَّه قد مضى وانقضى
- ١٩أغازل غِزلانَه للوصالوأشرب للَّهوِ كأس الطلا
- ٢٠وأسمع من نغمات القيانكلاماً يعشقني بالدمى
- ٢١يحضُّ على ما يسرُّ النفوسويدعو إلى ما هو المشتهى
- ٢٢ينادمني كلُّ عذب الكلاميشابه بالحسن بدر الدجى
- ٢٣وألقى الزمان بهم باسماًكوجه الكريم وزهر الرُّبا
- ٢٤فإن ترني بعدهم راضياًولو بالخيال فما عن رضا
- ٢٥ولكنَّها زفرات تهيجفأذكر يا سعد ما قد مضى
- ٢٦وإن جاشتِ النفس من وجدهافتعليلها بحديث المنى
- ٢٧وأخرج من ذكرهم بالقريضبمدح عليٍّ خدينَ العُلى
- ٢٨ففي مدحه ما يزيل الهموموفي شكره يستفاض الندى
- ٢٩فلا بعده للمنى منتهىولا غيره للعُلى مرتقى
- ٣٠تواضَعَ وهو عليُّ الجنابرفيع المحلّ وسامي الذُّرا
- ٣١بآثاره أبداً يقتفىوأقواله أبداً يقتدى
- ٣٢ملاذ الجميع لمن قد دنامن العالمين ومن قد نأى
- ٣٣أعاد مناقب آبائهحياة العُفاة وحتف العدى
- ٣٤ويرتاح للبذل يوم العطافينفق أنفس ما قد غلا
- ٣٥فإمَّا سألت ندى كفّهفسل ما تشاء وثق بالغنى
- ٣٦وأعجبُ ما فيه يعطي الجزيلويلحق ذاك الجدى بالجدى
- ٣٧ففيه مع الجود هذا الحياءوفيه مع البأس هذا التُّقى
- ٣٨أليسَ من القوم سادوا الأنامفهم سادةٌ لجميع الورى
- ٣٩عليهم تنزَّل وحي الإِلهومنهم تبلج صبح الهُدى
- ٤٠وكيف يفاخرهم غيرهمإذا كانَ جدّهم المصطفى
- ٤١يلوذ بحضرتهم من يخافخطوب الليالي ويخشى الأذى
- ٤٢حماةٌ بهم يأمن الخائفوننوائبَ من شدَّةٍ تُتَّقَى
- ٤٣لهم عند ضيق مجال الرجالعزائم ليست لبيض الظبا
- ٤٤أكارم لا نارهم في الظلامتوارى ولا جارهم في عنا
- ٤٥مضوا وأتى بعدهم فرعهمومن قد مضى مثل من قد أتى
- ٤٦مهابٌ إذا أنتَ أبصرتهفتحسبه من أسود الشرى
- ٤٧يجيب إذا ما دعاه الصَّريخهمام يلبِّي إذا ما دعا
- ٤٨صفا من يديه غير النواللمن يجتديه فخذ ما صفا
- ٤٩أُؤمِّلُ منه بعيد المراموأرجو به فوق ما يرتجى
- ٥٠وإنِّي بنظمي مديحي لهكمن شرب الرَّاح حتَّى انتشى
- ٥١ولا زال في كلِّ عيد يعودبأرفع مجدٍ وأعلى بِنا