ضحك البرق فأبكاني دما
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرملحزنالميم
- ١ضَحِكَ البرقُ فأبكاني دَماوجرى دمعي له وانسجَما
- ٢وأهاجَ الوجد في إيماضهكَبِداً حرّى وقلباً مغرما
- ٣ما أرى دائيَ إلاَّ لَوعَةًمن حشاً تُورى ومن دمعٍ همى
- ٤من سناً لاح ومن برق أضاما بكى الوامق إلاَّ ابتسما
- ٥فكأنَّ البرقَ في جنح الدجىألْبَسَ الظلماء بُرداً مُعْلما
- ٦باح في الحبّ بأسرار الهوىوأبى سرُّ الهوى أنْ يكتما
- ٧يا أخلاّئي وهل من وقفةٍبعدكم بالجزع من ذاك الحمى
- ٨أنشدُ الدار الَّتي كنتم بهاناشداً أطلالها والأرسما
- ٩يا دياراً بالغضا أعهدهامَرْبَضَ الأسْدِ ومحراب الدمى
- ١٠سَوَّلَتْ للدمع أن يجري بهاوقضت للوجد أنْ يضطرما
- ١١أينَ سكانُك لا كانَ النوىأعْرَقَ البين بهم أم أشأما
- ١٢كانَ عهدي بظباء المنحنىتصرَعُ الظبيةُ فيه الضيغما
- ١٣وبنفسي بين أسراب المهاظالمٌ لم يَعْفُ عمَّن ظلما
- ١٤إنَّ في أحداق هاتيك الظباصحةً تورث جسمي سقما
- ١٥ومليح بابليٍّ طرفهساحرِ المقلة معسول اللمى
- ١٦حرَّم الله دمي وهو يرىأنَّه حلَّ له ما حرما
- ١٧كم أراشت أسهماً ألحاظُهيا له في الحبّ من رامٍ رمى
- ١٨أشتهي عَذْبَ ثناياه الَّتيجَرَّعَتْني في هواه العلقما
- ١٩وصلت أيامه وانقَرضَتأفكانت ليت شعري حلما
- ٢٠علِّلاني بعسى أو ربَّمافعسى تغني عسى أو ربَّما
- ٢١حار حكم الحبّ في الحبّ فماأنْصَفَ المظلومَ ممن ظلما
- ٢٢ليتَه يعدل في الحكم بناعدل داود إذا ما حكما
- ٢٣أيَّد الله به الدِّين امرؤكانَ للدين به مُستَعْصَما
- ٢٤ذو مزايا ترتضى أطلعهامنه في أفق المعالي أنجما
- ٢٥بلغ الرشد كمالاً وحجىقبل أن يبلغ فيها الحلما
- ٢٦ومباني المجد في أفعالهقد بناهنّ البناءَ المحكما
- ٢٧ناشئ في طاعة الله فتىًلم يزل برًّا رؤوفاً منعما
- ٢٨قد علا بالفضل فيمن قد علاوسما بالعلم فيمن قد سما
- ٢٩كم وكم فيمن تولّى أمْرَهأعيَنٍ قَرَّتْ وأنفٍ أرغما
- ٣٠رجل لو ملك الدنيا لماتركت أيديه شخصاً معدما
- ٣١فإذا جاد فما وبل الحياوذا جادل خصماً أفحما
- ٣٢بُسِطَتْ أيديه بالجود فماتركت مما اقتناه درهما
- ٣٣أظهرَ الحقَّ بياناً وجلامن ظلام الشك ليلاً مظلما
- ٣٤سيّد من هاشم إذ ينتميلرسول الله أعلى منتمى
- ٣٥واعظٌ إنْ وعظ الناس اهتدتلسبيل الرشد من بعد العمى
- ٣٦كلّما ألقى إلينا كلِماًلفظت من فيه كانت حِكما
- ٣٧تكشف الران عن القلب وماتركت في الدِّين أمراً مبهما
- ٣٨قوله الفصل وفي أحكامهما يريك الحكم أمراً مبرما
- ٣٩إن قضى بالدين أمراً ومضىأذعَنَ الآبي له واستسلما
- ٤٠يحسم الداء من الجهل وكمحًسِم الجهل به فانحسما
- ٤١نجم العلم به إذ نجماونمى الفضل به منذ نمى
- ٤٢وبدين الله في أقرانِهلم أجدُ أثْبَتَ منه قدما
- ٤٣يدفع الباطل بالحق الَّذييُفلقُ الهامَ ويبري القمما
- ٤٤واكتفى بالسمر عن بيض الظباأغْمدَ السيف وأجرى القلما
- ٤٥وُجدَ الفضلُ به مفتتحاًلا أرى في فقده مختتما
- ٤٦علماء الدّين أعلام الهدىكلُّ فرد كانَ منهم علما
- ٤٧إنَّما أنتَ لعمري واحدما رأينا لك فينا توأما
- ٤٨أنتَ أندى الناس إنْ تثرى ندىيا غماماً سحَّ يا بحراً طمى
- ٤٩إنَّ أيامَك أعيادُ المنىحيث كانت للأماني موسما
- ٥٠سيّدي أنتَ وها أنت لنا العروة الوثقى الَّتي لن تفصما
- ٥١نظم الشعر لكم داعيكمُفتَقبَّلْ فيك ما قد نظما
- ٥٢ذاكراً من أنْعَم الله لكمنِعَماً تُسدي إلينا النعما