متى يشتفي هذا الفؤاد المتيم
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلغزلالميم
- ١متى يَشْتَفي هذا الفؤاد المتَيَّمُويقضي لباناتِ الهوى فيك مُغْرَمُ
- ٢أبيتُ أُداري الوجد فيك صبابةوأسهر ليلي والخليُّون نوَّمُ
- ٣أُجيب دواعي الشَّوق حيث دعوننيوإن أكثَرَتْ لومي على الحبِّ لوَّمُ
- ٤وأُهرقُ من عينيَّ ماء مدامعٍوفي القلب منِّي لوعة تتضرَّمُ
- ٥وأشكو إليك الشَّوق لو كنتَ سامعاًومن لي بمشكوٍّ يرقُّ ويرحمُ
- ٦إلامَ أُذيعُ الوجد عندك أمرهوأُظهر ما أخفي عليكم وأكتمُ
- ٧أُعلِّلُ نفسي في تدانيك ضلّةوأبني المباني في هواك وأهدمُ
- ٨ولي حسرة ما تنقضي وتلهُّفُومن مرسِلاتِ الدَّمع فذٌّ وتوْأَمُ
- ٩وللصَّبّ آياتٌ تَدلُّ على الهوىتُصرِّح أحياناً به وتجمجمُ
- ١٠وليلٍ أُقاسيه كأَنَّ نجومهغرانيقُ في مَوجٍ من اليمِّ عُوَّمُ
- ١١بمعترك بين الأَضالع والحشاينازلني للهمّ جيشٌ عرمرمُ
- ١٢كأَنَّ بصدري من تباريح ما أرىصُدورَ العوالي والقنا المتحطّمُ
- ١٣أمَضَّ بأَحشائي غرامٌ مبرِّحٌوأعضلَني داءٌ من الوجدِ مؤلمُ
- ١٤عَدَتْك العوادي إنَّما هي زفرةتطيش باًحناء الضُّلوع وتحلمُ
- ١٥لقد بَرَّحَتْ بي وهي في بُرَحائهاسواجع في أفنانها تترنَّمُ
- ١٦تعيد علينا ما مضى من صبابةٍوتملي أحاديث الغرام فنفهمُ
- ١٧ولم أنسَ لا أنسى الدِّيار الَّتي عَفَتْطلول لها تشجي المشوق وأَرسُمُ
- ١٨وقوفاً عليها الرَّكب يقضُون حقَّهاكأَنَّهم طيرٌ على الماءِ حوَّمُ
- ١٩تَذَكَّرنا ما كانَ في وَمَن الصّباوإنْ طالَ فيه عَهْدُها المتَقَدّمُ
- ٢٠وعَيشاً قضيناه نعيماً ولذَّةًهو العيش إلاَّ أنَّه يتصرَّمُ
- ٢١خليليَّ ما لي كلَّما عنَّ ذكرهموجيء بأخبارِ الأَناشيد عنهمُ
- ٢٢أُكفكفُ من عيني بوادرَ عَبرةوأبكي لبرقٍ شِمْتُه يتبسَّمُ
- ٢٣رعى الله جيراناً مُنيتُ بحبّهمأحَلُّوا دمي في الحبّ وهو محرّم
- ٢٤رَعَيْتُ بهم رَوض المحبّة يانعاًوحكّمْتُهم في مُهجتي فتحكّموا
- ٢٥ألا من مجيري يا لقومي ومسعديعلى ظالمٍ في حكمه يتظلّم
- ٢٦هم أعوَزوني الصَّبرَ بعد فراقهموسار فؤادي حيث ساروا ويمّموا
- ٢٧بنفسي الظعون السائرات كأنَّهابدورٌ تداعَتْ للمغيب وأنجُمُ
- ٢٨إذا زُحزحت عنها اللئام عشيةُأضاءَ بها جنحٌ من اللَّيل مظلمُ
- ٢٩أيزعمُ واشي الحبّ أني سلوتهمألا ساء واشي الحبّ ما يتوهم
- ٣٠خلا عَصرُنا هذا من النَّاس فارتقبأناساً سواهم تحسنُ الظنّ فيهم
- ٣١وما بعد سلمان النقيب من امرئٍببغداد من يُعزى إليه التكرُّم
- ٣٢بذي طلعَةٍ تنبيك سيماؤها العلىويَصدُق فيها القايف المتوسّم
- ٣٣عليه وقارٌ ظاهرٌ وسكينةٌيُمثّلُ رضوى دونَها ويَلَمْلَم
- ٣٤من السادة الغُرِّ الميامين سيّدأعزُّ بني الدنيا وأندى وأكرمُ
- ٣٥وما هو إلاَّ من ذؤابة هاشمهو الرأس فيهمْ والرئيس المقدم
- ٣٦تُناخُ لديه للمطامع أنْيُقٌإذا حَثحَثَ الركبُ المطيَّ ويمَّموا
- ٣٧فما دون هذا الشهم للوفد مقنعولا بعده في البرّ للناس مغنم
- ٣٨لنا من أياديه وشاملُ فضلهمواهبُ تَتْرى من لدنه وأنْعُم
- ٣٩تَصَدَّر في دَسْتِ النقابة سيّداًوما لسواه في الصدور التقدم
- ٤٠نَهُزُّ معاليه لكلِّ مُلمَّةٍكما هُزَّ للطَّعنِ الوشيجُ المقَوَّم
- ٤١وما زال كالسيف المهنَّد يُنتضىعُرا كلِّ خطبٍ في غراريه تُفْصَم
- ٤٢تمسَّكتُ بالحبل الَّذي منه لم يَرِمْبحادثةِ الدنيا ولا يتصرم
- ٤٣وفي كل يوم من أياديه نعمةمكارمُ تُسْتَوفى ورزقٌ يقسَّم
- ٤٤فلِلفضلِ في أيَّامه البيض موسمٌوللجودِ منه والمكارم موسم
- ٤٥بطلعتِه نستطلع الشمسَ في الضحىويَنجابُ من ليل الخطوب التجهُّم
- ٤٦وذي همةٍ أمضى من السَّيف حدُّهالأظفار أحداثِ الزمان تقلّم
- ٤٧تطير بذكراه القوافي وارداًفتنجدُ في أقصى البلاد وتُتْهم
- ٤٨أبا مصطفى لم أر مدحَك لامرئمن النَّاس ألا قال هذا مُسَلَّم
- ٤٩لتهنا قريشٌ حيث كنتَ زعيمَهاتُبَجَّل في أشرافها وتُعظَّم
- ٥٠ومن كانَ عبد القادر الشيخ جدّهفماذا يقول المفصِحُ المتكلم
- ٥١وكم نعمةٍ أوْلَيْتَني فشكرتُهاولو لم يَفُه منِّي لسان ولا فم
- ٥٢فما ساغ لي إلاَّ بفضلك مشربٌولا لَذّ لي إلاَّ بظلِّك مطعم
- ٥٣لكلّ امرئٍ حظٌّ لديك قوافياًبأوصافك الحسنى تصاغُ وتنظمُ
- ٥٤إذا أفصَحَتْ عن كنه ذاتك غادرتحَسودَك في إعرابها وهو أبكم
- ٥٥ومنك ثرائي حيث كنتُ وثروتيوما زال يَثرى في نوالك معدم
- ٥٦رأيتُ بك الدنيا كما شئت طلقةوعيشي لولا شهدُ جودك علقم
- ٥٧خَدَمْتُك بالمدح الَّذي أنت أهْلُهومثلك يا مولايَ بالمدح يُخدم
- ٥٨أرى الشعر إلاَّ فيك ينقص قدرهوديناره في غير مَدْحَك درهم
- ٥٩ونثني عليك الخير في كل ساعةٍونبتدئ الذكرَ الجميلَ ونختم