اليوم أصبح فيك الوقت منتظما
عبد الغفار الأخرسأندلسيالبسيطالميم
- ١اليوم أصبحَ فيك الوقتُ منتظماًوهوَّنَ الله أمراً كانَ قد عَظُما
- ٢أمست عمانُ وأنت الشهم سيدهالا يُستباح لها في الحادثات حمى
- ٣مدت إليها يد الجاني فما ظفرتإلاَّ بما أعقب الخسران والندما
- ٤من بعد ما هاج شراً من مكانتهوكاد يوقد في أطرافها ضرما
- ٥تمسكاً بحبال الشمس من طمعومورداً من سراب لا يبلّ ظما
- ٦فلم يُوَفَّقْ إلى نجح يؤمِّلهوالمرء إنْ فقد التوفيق أو عدما
- ٧لم يهده الرأي إلاَّ للضلال ولايزيده عدم التوفيق غير عمى
- ٨أضلَّ مسعاه تركي في غوايتهكأنه اختار عن وجدانه العدما
- ٩نصحته وبذلتَ النصح تنذرهمستعملاً بالنذير السيف والقلما
- ١٠فما ارعوى لك عن وهم توهمهكأنَّ في أُذْنِه عن ناصح صمما
- ١١أرادَ في زعمه أنْ يستطيل علىعمان قهراً فلم يظفر بما زعما
- ١٢وكان غايته الحرمان يومئذٍولو أطاعك واسترضاك ما حرما
- ١٣خيَّرته قبل هذا اليوم في نعمولم يكن ثمَّ ممن يشكر النعما
- ١٤وجاء يطلب مُلكاً منك ليس لهفقيل خصمان في إرثِ العُلى اختصما
- ١٥حتَّى إذا كانَ لا يصغي إلى حكمحكمتما الصارم الهندي بينكما
- ١٦قضى لك السيف فيما قد قضى ومضىفيا له حَككَمٌ عدلٌ إذا حكما
- ١٧وما تجاوزت الإنصاف شفرتهوما أضلَّ بمظلوم وإن ظُلِما
- ١٨وقالت الناس باديها وحاضرهاما جار سالم في حكم ولا ظلما
- ١٩أنزلَته من منيعات الحصون ولوتركت تركي رهين الحصن مات ظما
- ٢٠أراد مستعصماً فيه ومعتصماًوما رأى في منيع الحصن معتصما
- ٢١ولم يجد سلَّما يرقى السماء بهولو رمى نفسه في البحر لالتُقما
- ٢٢وإنَّه قبل إعطاء الأمان لهما استشعر الموت حتَّى استشعر الندما
- ٢٣وغرَّه مَن دعاه في خيانتهفجاءها عقبات الموت واقتحما
- ٢٤أذقته العفو حُلواً عن جنايتهوكان عفوك عمَّن قد جنى كراما
- ٢٥عفَوْت عنه ولكن عفوَ مقتدرٍوالعفو أقرب للتقوى كما عُلما
- ٢٦وما هتكت وأيم الله حرمتهوكان عندك حتَّى زال محترما
- ٢٧وربما لامك اللّوام عن سَفَهٍوقد يلومك بين الناس من لؤما
- ٢٨أما وربِّك لو أربى طغى وبغىوما عفا مثلما تعفو بل انتقما
- ٢٩رحمته ولو استولى عليك لماأبقى عليك ولم يلحق بمن رحما
- ٣٠أراد ربُّك أنْ تعفو بقدرتهليظهر الفضل والتمييز بينكما
- ٣١والله يَعْلَمُ والدنيا بأجمعهالو نال من سالمٍ تركي لما سلما
- ٣٢لا زال يولي جميلاً من صنائعهوهكذا كرم الشهم الَّذي كرما
- ٣٣من سيّدٍ بالغٍ رشد الشيوخ نُهىًرضيع ثدي المعالي قبل أن فطما
- ٣٤تبارك الله ما أبهى سناه فتىًكالنجم يهدي سبيل الرشد مذ نجما
- ٣٥الثابت الجأش في سِلْم ومعتركفي موطن الفخر قد أرسى له قدما
- ٣٦الباسم الثغر والهيجاء عابسةوالسيف يقطر من هام الكماة دما
- ٣٧فمن صدور العوالي ما يرى وصباًومن نفوس المعالي ما شفى سقما
- ٣٨تساهما هو والجد السعيد بماحازاه من كرم الأخلاق واقتسما
- ٣٩ويا له ولد أعنيه من ولدٍأحيى له ذكره الماضي وإنْ قدما
- ٤٠تحفُّه من عمان سادةٌ نجبٌتسمو لهم في سماوات العلاء سما
- ٤١يحمون سيّدهم من كلّ نازلةبفيصل يغلق الهامات والقمما
- ٤٢ولم يكن غيره الحامي لحوزتهاإذا ادلهمّ من الأخطار ما دهما
- ٤٣تبيت لا كملوك الهند تكلأهاترعى الأسود وهم يرعونها غنما
- ٤٤لولا وجودك هذا الداء ما حسماوذلك الصدع لولا أنت ما التأما
- ٤٥لطف من الله فيك الله أظهرهمن بعد ما كانَ سر اللطف مكتتما
- ٤٦وافت إلينا فوافت بالسرور كماندعو من الله فيها فاغرين فما
- ٤٧سرَّت بها البصرة الفيحاء وابتهجتمنها النفوس وأنف الصند قد رغما
- ٤٨بشارة عمَّت الدنيا مسرّتهاواهتز منها العلى والمجد وابتسما
- ٤٩قد يَسَّرَ الله أمراً أنت فعلهوإن لله في تقديره حِكَما
- ٥٠لا زلت بالجود والإحسان مبتدراًكالغيث حيث همى والبحر حيث طمى
- ٥١فمن مزاياك ما تكسو النجوم سناًومن عطاياك ما قد يخجل الديما
- ٥٢ولم أزل كلماتي فيك أنظمهاكما تتابع قطر المزن وانسجما