أسير وقد جازت بنا غاية السرى
عبد الغفار الأخرسأندلسيالبسيطرومانسيةالباء
- ١أسيرُ وقد جازت بنا غاية السُّرىولاحت خيام للحمى وقبابُ
- ٢سوابحُ في بحر السراب كأنهابغارب أمواج السراب حباب
- ٣تحنّ إلى أيام سلعٍ ورامةٍوما دونها في السالفات قراب
- ٤إذا خوطبت في ذكر أيامها الألىثناها إلى الوجد التليد خطاب
- ٥كأن حشاها من وراء ضلوعهاتقاطر من أجفانها وتذاب
- ٦وعاتبت الأيام فيما قضت بهوهل نافع منك الفؤاد عتاب
- ٧إلى الشيخ عبد القادر العيس يمَّمتفتمَّ لها أجر وحق ثواب
- ٨وما لسوى آل النبيّ محمّدٍتحثّ المطايا أو يناخ ركاب
- ٩كأنَّ شعاع النور من حضراتهمتشق حشا الظلماء فهي حراب
- ١٠عليها من الأنوار ما يبهر النهىوينصل فيها للظلام خضاب
- ١١يراها بعيني رأسه كل ناظروما دونها للناظرين حجاب
- ١٢فلله قبر ضمّ أشرفَ راقدٍلديه كما ضم الحسام قراب
- ١٣جناب مريع عظم الله شأنهفجلَّ له قدر وعز جناب
- ١٤تصاغر كبَّار الملوك جميعهابحضرة باز الله فهي ذباب
- ١٥ويستحقر الجبار إذ ذاك نفسهفيرجو إذا ما راعه ويهاب
- ١٦قصدناك والعافون أنت ملاذهموما قصدوا يوماً علاك وخابوا
- ١٧تلين الرزايا في حماك وإن قستوكم لان منها في حماك صلاب
- ١٨بك اليوم أشياخ كبار تضرعواإلى الله فيما نابهم وأنابوا
- ١٩على فطرة الإسلام شبت وشيَّبتمفارقهم سود الخطوب فتابوا
- ٢٠قد استعبرت أجفانهم منك هيبةومالت لهم عند الضريح رقاب
- ٢١يمدون أيدي المستميح من الندىوما غير إعطاء المرام جواب
- ٢٢تُنال بك الآمال وهي بعيدةوتقضى بك الآمال وهي صعاب
- ٢٣وأنَّى لنا يا أيها الشيخ جيئةإلى بابك العالي وليس ذهاب
- ٢٤إلى أن ترينا الخطب منفصم العرىوللأمن من بعد النزوح إياب
- ٢٥وحتى نرى فيما نرى قد تقشعتغيوم غموم واضمحل ضباب
- ٢٦إلام نعاني غصةً بعد غصةٍونرمى بأسهام الأذى ونصاب
- ٢٧أبا صالح قد أفسد الدهر أمرناوضاقت علينا في الخطوب رحابُ
- ٢٨وتالله ما ننفكّ نستجلب الرضىعلينا من الأيام وهي غضاب
- ٢٩وتعدو كما تعدو الذئاب صروفهاعلينا وأحداث الزمان ذئاب
- ٣٠وإنا لفي دهر تسافل بعدماأقيم مقام الرأس فيه ذناب
- ٣١فوا عجباً مما نراه بجيلهوأكثر أحوال الزمان عجاب
- ٣٢يذاد عن الماء النمير ابن حرةوللنذل فيها مورد وشراب
- ٣٣وتعلو على أعلى الرجال أراذلوتسطو على ليث العرين كلاب
- ٣٤فلا خير في هذي الحياة فإنهاعقاب وما لا تشتهيه عقاب
- ٣٥حياة لأبناء اللئام وجودهانعيم وللحر الكريم عذاب
- ٣٦إلى الله مما نابنا أيّ مشتكىولله ما نُرمى به ونصاب
- ٣٧إذا ما مضى عنا مصاب أهالَنادهانا مصاب بعده ومصاب
- ٣٨وأحداثُ أيام تشبُّ ولم تَشِبْكأن لم يكن قبل المشيب شباب
- ٣٩تَشُنُّ علينا غارة بعد غارةفنحن إذاً غُنمٌ لها ونهاب
- ٤٠فيا آل بيت الوحي دعوة ضارعإلى الله يدعو ربه ويجاب
- ٤١صلاح ولاة الأمر إن صلاحهميعود علينا والفساد خراب
- ٤٢بحيث إذا راموا الإساءة أقلعواأو اجتهدوا فيما يَسُرُّ أصابوا
- ٤٣مواردكم للحائمين كأنهاموارد من قطر الغمام عذاب
- ٤٤وهل ينبغي الظمآن من غير فضلكموُروداً وماء الباخلين سراب
- ٤٥نعفّر منا أوجهاً في صعيدكمعليهنّ من صبغ المشيب نقاب
- ٤٦فلا دونكم للقاصدين مقاصدولا بعدكم للطالبين طلاب
- ٤٧مفاتيح للجدوى مصابيح للهدىفأيديكم في العالمين رغاب
- ٤٨بكم يرزق الله العباد وفيكمتنزَّل من رب السماء كتاب
- ٤٩وأنتم لنا في هذه الدار رحمةإذا مسَّنا فيها أذىً وعذاب
- ٥٠ومن بعد هذا أنتم شفعاؤناإذ كانت الأخرى وقام حساب
- ٥١لأعتابكم تزجى المطي ضوامراًوتطوى فلاة قفرة ويباب
- ٥٢إذا كنتم باب الرجاء لطالبفما سد من دون المطالب باب