هذه الدار ما عسى أن تكونا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالخفيفرثاءالنون
- ١هذه الدَّارُ ما عسى أن تكونافاقضِ فيها لها عَليك دُيونا
- ٢كانَ عهدي بها ومن كانَ فيهاأشرَقَتْ ولانتْ غصونا
- ٣يا دياراً عَهِدتُها قبلَ هذاجنَّةً أزْلِفَتْ وحوراً وعِينا
- ٤كنتِ للشادن الأَغنّ كناساًمثلما كنتِ للهزبر عرينا
- ٥قَد وقفنا على بقايا رسومٍدارساتٍ كأسطرٍ قد مُحينا
- ٦فبذلنا لها ذخائر دمعٍكانَ لولا الوقوف فيها مصونا
- ٧ذكَّرتْنا الهوى وعهد التَّصابيفذكرنا من عهدها ما نسينا
- ٨هلْ عَجِبْتُمْ والحبُّ أمرٌ عجيبٌكيفَ يَستعذبُ العذابَ المهينا
- ٩أو سألتم بعد النوى عن فؤاديفسَلوا الظاعنين والنازحينا
- ١٠وبنفسي أحبَّة يومَ بانواحَرَّموا النومَ أنْ يمَسَّ الجفونا
- ١١عَرَّضوا حين أعرضوا ثمَّ قالواقَدْ فتنَّاك في الغرامِ فتونا
- ١٢إنْ أطلنا الحنينَ شوقاً إليكمفعلى الصَّبِّ أنْ يطيل الحنينا
- ١٣ربَّ ورقاءَ غَرَّدَتْ فشجتنيوكذاك الحزين يشجي الحزينا
- ١٤رَدَّدَتْ نَوحَها فردَّدت منِّيزفرةً تصدع الحشا وأنينا
- ١٥ردِّدي ما استطعت أيَّتها الوُرْقُشجوناً من الأَسى ولحونا
- ١٦وأعيدي شكوى الغرام عَلَيْناواجهدي لا شقيتِ أنْ تسعدينا
- ١٧لو شكوناك ما بنا لشرحنالكِ من لوعة الغرامِ متونا
- ١٨ما أطعنا اللُّوَّامَ والحبُّ يأبىأنْ يطيعَ المتيَّمُ الَّلائمينا
- ١٩لهف نفسي على مراشف ألْمىأوْدَعَ الثغرَ منه داراً ثمينا
- ٢٠لانَ عطفاً مهفهفُ القدِّ قاسٍكلَّما زادَ قسوةً زدْتُ لينا
- ٢١يا شفائي من عِلَّةٍ بَرَّحَتْ بيإنَّ في القلبِ منك داءً دفينا
- ٢٢يا ترى تجمع المقادير ما كانَوأنَّى لنا بها أنْ تكونا
- ٢٣في ليالٍ أمضيتُها بعناقلا يظنُّ المريب فينا الظنونا
- ٢٤فرَّقَتْنا أيدي النوى فافترقناورمينا ببَيْنها وابتلينا
- ٢٥بينَ شرقٍ ومغربٍ نَنْتَحيهفشمالاً طوراً وطوراً يمينا
- ٢٦أسعدَ الله فِرقَةَ العزِّ لمَّاكانَ عبد الرحمن فيها خدينا
- ٢٧قدَّمتْه الولاةُ واتَّخذتهفي الملمَّات صاحباً ومعينا
- ٢٨واستَمدَّتْ من رأيه فَلَقَ الصُّبحِبَياناً منه وعلماً رصينا
- ٢٩جَذَبَ النَّاسَ بالجميل إليهوحباهم بفضله أجمعينا
- ٣٠فرأتْ ما يَسُرُّها من كريمٍمن سُراة الأَشراف والأَنجبينا
- ٣١شِيَمٌ عن إبائه في المعاليأسلَكَتْه طريقها المسنونا
- ٣٢تَستَحيل الحزونُ فيه سهُولاًبعدَ ما كانت السهول حزونا
- ٣٣ويهون الأَمر العظيمُ لديهوحَرِيٌّ بمثلِهِ أنْ يهونا
- ٣٤زانَ ما شان في حوادث شتَّىومحا ما يشين في ما يزينا
- ٣٥فإذا قستُه بأَبناء عَصريكانَ أعلى كعباً وأندى يمينا
- ٣٦قد وَجَدْناك والرِّجال ضروبٌوالتجاريبُ تظهرُ المكنونا
- ٣٧عروةٌ من عُرا السَّعادة وثقىقد وثقنا بها وحبلاً متينا
- ٣٨هذه النَّاس منذ جئتَ إليهازَجَرَتْ منك طائراً ميمونا
- ٣٩كلّ أرضٍ تحلُّها كانَ أهلوها بما ترتجيه مستبشرينا
- ٤٠وإذا رُوِّعَتْ ومثلُك فيهاأصبحوا في ديارهم آمنينا
- ٤١يا شريفَ الأَخلاق وابنَ شريفٍأشرفَ النَّاس أثبتَ النَّاس دينا
- ٤٢أحمِدُ الله أن رأتكَ عيونيفرأتْ ما يَقُرُّ فيك العيونا
- ٤٣وشَمَمْنا من عَرف ذاتك طيباًفكأنِّي إذ ذاك في دارينا
- ٤٤وَوَرَدْنا نداك عذباً فراتاًإنَّما أنتَ منهلُ الواردينا
- ٤٥لك في الصالحات ما سوفَ يبقىذكرها في الجميل حيناً فحينا
- ٤٦حُزتَ فهماً وفطنةً وذكاءًوتَفَنَّنْتَ في الأُمور فنونا
- ٤٧وتولَّيتَ في الحقيقة أمراًكانَ من لطفه المهيمن فينا
- ٤٨سيرة ترتضى جُبِلَتْ عليهاومزايا ترضي بها العالمينا
- ٤٩فاهنأ بالصَّوم والمثوبة فيهوجزيل الصِّيام في الصَّائمينا
- ٥٠وبعيدٍ يعودُ في كلِّ عامٍلكَ بالخيرِ كافلاً وضمينا