أثاب وأقصر عن جهله
خالد الكاتبعباسيالمتقاربرومانسيةالهاء
حجم الخط
- أثابَ وأقصرَ عن جهلهِوعرَّى المَطيَّةَ من رَحلهِ
- وألبسَهُ الشيبُ ثوبَ النهىوذادَ الغوانِيَ عن وَصلهِ
- وما سرَّهُنَّ بخور العذارِ منهُ حتى المطا كهلهِ
- وكانَ الشبابُ له صاحباًعلى جدِّهِ وعلى هَزلهِ
- فَعاصاهُ حينَ أطاعَ المَشيبَ وأضحى الصبا ليس من أهلهِ
- وأعدى الزمانُ بهِ صرفهكما كانَ يحطِبُ في حبلهِ
- وبدلَ من حالهِ حالةًتليهِ ومن كانَ من قبلهِ
- كذاكَ الفتَى وكَذا العاذِلاتُ ترحضُ قادمَتي نعلهِ
- وأيُّ أخي عسرةٍ أوغنىًطواهُ الجديدُ فلم يَبلهِ
- سَيبلى الجديدُ ويَبلى البليويذهبُ ما كانَ من نسلهِ
- أقلِّي ملامك إِنِّي امرؤٌحريبٌ معَ الدمعِ في سبلهِ
- وعِشتُ بِحالينِ في كرِّهعلى خصبهِ وعلى محلهِ
- وذقت بكفي في حالتيمن صابهِ وجنى نحلهِ
- فلم أكتئِب عندَ وَعثائهِولم أمرحِ العيشَ في سهلهِ
- فكنتُ كمن أحرزَ المكرماتِ وأنسبُ فَرعاً على أصلهِ
- أحبُّ الكريمَ وأجزي اللئيمَ بسجلِ اللئامِ على فعلهِ
- وكلّ امرئٍ متحت كفُّهُستَشربُ ما كانَ في سجلهِ
- يعودُ الملامُ إلى أهلهِويبدا الثناءُ إلى أهلهِ
- فَهذا لِهذا وَهذا لذاكعلى جُودهِ وعلى بُخلهِ
- بعضبٍ كَذي النونِ أو ذِي الفقارِتزلُّ الأوابدُ عن نَصلهِ
- إذا ما انتضتهُ مُهماتُهلِهَذِّ الضرائبِ من جدلهِ
- رأيت لهُ رَونقاً كالسسِوارِ باليدِ يُخبرُ عن فضلهِ
- تباري الذئابُ عداه الضرابمزيل للوصلِ عن وصلهِ
- إذا أَعمدته يدا فكنبناه الضَّمير على صقلهِ
- يعبرُ عني ولا مسهبٌولا عازبُ الحلمِ عن جهلهِ
- مدلٍّ بعزمٍ يقينِ الظنونِ يبدِّدهُ رائِيا عقلهِ
- جريء الجنانِ كحدِّ السنانِ في نقضِ أمرٍ وفي فتلهِ
- وما الليثُ في غيلهِ مخدراًعلى سيدهِ وعلى ختلهِ
- يمنعُ عقوتَهُ بالطِّرادِويَنفي بها الضَّيم عن شبلهِ
- بأجرأ منه إذا ما الشجاعُ لم يحتمله قوى زجلهِ
- بدارِ الحفاظِ له منزلٌيذودُ يدَ الدَّهرِ عن نقلهِ
- منيعُ الحِمى مانعٌ للزمانِ من يبلهُ صالحاً يُبلهِ
- أخو الأخِ إن مَدَّهُ ندبُهُفإِن يقصهِ عن قِلىً يقلهِ
- كَذاك الكريمُ أخو الأكرَمينَ ومن جمع المجدَ من سهلهِ
- ألا أيها المحرزُ المكرماتِوالمربعُ الجود في بذلهِ
- سليلُ شقيقِ الندى ثابتٍومن لا يشارُ إلى مثلهِ
- سَماحاً وَعزاً وأكرومةًتدلُّ العِقالَ على رَحلهِ
- سَمِيُّ النبي ومن كفهُتجيرُ أخا الدهرِ من أجلهِ
- إليكَ جوابٌ لفاهُ امرؤٌيحبُّ الكريمَ على فضلهِ
- فَلستُ كَمَن مد يبغي الندىلإبداء أمرٍ إلى حلِّهِ
- ولكن رأيتكَ مستأهلاًلودّي قوياً علَى حملهِ
- فودُّ الكريمِ يعودُ اللئيمويَضعفُ رُكناهُ عن حملهِ
- وإنِّي من اللهِ في نعمةٍوإياهُ أسألُ من فضلهِ