ألا هل أتاها كيف حزني بعدها
الشريف المرتضىمملوكيالطويلحزنالدال
- ١ألا هلْ أتاها كيف حُزنِيَ بعدهاوأنّ دموعي لست أملك رَدّها
- ٢تفيض على عينٍ مَرى الوجدُ ماءَهاولم تستطعْ أنْ يغلِبَ الصَّبرُ وجدَها
- ٣غزيرةُ أنواءِ الجفونِ كأنّهاتناهتْ إلى بعض البِحار فمدّها
- ٤وقد كنتُ من قبل الفراق أهابهُكما هابَ ظِلمانُ الصّريمةِ أُسْدَها
- ٥وأُشفِقُ ممّا لا محالةَ واقعٌوهلْ للمنايا قادرٌ أن يردّها
- ٦كأنّيَ لمّا أنْ سمعتُ نعيَّهاأناخ على الأحشاءِ فارٍ فقدّها
- ٧وَلَم أَستطعْ في رُزْئِها عَطَّ مُهجتِيوأجللتُه عن أنْ أُمزِّق بُردَها
- ٨وَممّا شَجاني أنّنِي لَم أَجد لَهاعَلى خِبرَتي شَيئاً يهوّن فقْدَها
- ٩وَأنِّيَ لمّا أَن قَضى اللَّهُ هُلْكَهاعلى قلبيَ المَحزون بُقّيتُ بَعْدَها
- ١٠حَنى يَومُها الغادي كهولَ عَشيرتيعَلى جَلَدٍ فيهمْ وشيّبَ مُرْدَها
- ١١وحطَّ الرّجالَ الشُمَّ مِن كلِّ شامخٍيُلاقون بِالأيدي منَ الأرضِ جِلْدَها
- ١٢وَقَلّص عَنها العزّ ما فُدِحتْ بهفتحسبُ مولاها من الذلِّ عبدَها
- ١٣فكم كَبدٍ حرّى تقطّع حسرةًوكم عبرة قد أقرح الدّمعُ خدَّها
- ١٤حرامٌ وقد غُيّبتِ عنِّيَ أنْ أرىمِنَ الخلقِ إلّا نَظرةً لن أودَّها
- ١٥وَسِيّانِ عندي أنْ حَبَتني خريدةٌبوصلٍ يُرجّى أو حَبَتْنِيَ صدَّها
- ١٦وهيهات أن أُلفى أُرقّحُ صَرْمةًوأطلبُ من دار المعيشةِ رَغْدَها
- ١٧وَمِن أَينَ لي في غيرها عِوَضٌ بهاوقد أحرزتْ سُبْلَ الفضائلِ وحدَها
- ١٨أُسامُ التسلِّي وهو عنِّي بمعزِلٍوكيف تُسامُ النّفسُ ما ليس عندها
- ١٩وَبَينَ ضُلوعي يا عَذول نوافدٌأَبى العَذْلُ وَالتأنيبُ لِي أنْ يسدّها
- ٢٠وَودّي بأَنّ اللَّه يَومَ اِختِرامهاتخرّم من جنبيَّ ما حاز وُدّها
- ٢١وَإنِّيَ لَمّا غالَها الموتُ غالنيفَبُعداً لِنَفسي إِذْ قَضى اللَّه بُعدَها
- ٢٢أَفي كلِّ يومٍ أيّها الدّهرُ نكبةٌتكدُّ حيازيمي فأحمل كدَّها
- ٢٣بلغتُ أشُدِّي لا بلغتُ وجزتُهُوَأعجلتها من أنْ تجوزَ أشُدَّها
- ٢٤ففزتُ بأَسنى ما حَوَتْهُ رواجبِيوجاوزت في أمِّ المصيباتِ حدَّها
- ٢٥فَيا قَلب لِمْ أنت الجليدُ كأنّماتحادثك الأطماعُ أنْ تستردّها
- ٢٦وما كنتُ أهوى أنّك اليومَ صابرٌويدعوك فتيانُ العشيرةِ جَلْدَها
- ٢٧أَليسَ فِراقاً لا تلاقِيَ بعدَهوغيبةَ سَفْرٍ لا يرجّون وفْدَها
- ٢٨أَلا فَاِلبَس الأحزانَ لبسةَ قانعٍبأثوابه لا يبتغِي أن يُجدَّها
- ٢٩وَصمَّ عنِ المغرينَ بالصّبرِ إنّهمْيطفّون ناراً ألْهبَ اللّه وقْدَها
- ٣٠وقبلكَ ما نال الزّمانُ مُعلَّقاًبِأَجبالِ رَضْوى يرتعِي ثَمّ مَرْدَها
- ٣١تواعَدَ في شمّاءَ يرقُبُ مُزْنَةًتصوبُ عليه أعذبَ اللّهُ وِردَها
- ٣٢وَتَلقاهُ خِلْواً لا يطالع رِيبةًولا يتّقِي خِطْءَ اللَّيالِي وعَمْدَها
- ٣٣وداءُ الرّدى أفنى ظباءَ سُوَيقةٍوطيّر عن أجزاعِ تَدْمُرَ رُبْدَها
- ٣٤وأفضى إلى حُجْبِ الملوكِ وَلَم يَخفْشَباها ولم يرقُبْ هنالك حَشْدَها
- ٣٥يَسيرُ إِلَيها كلَّ يومٍ وليلةٍعلى مَهَلٍ منه فيسبقُ شَدَّها
- ٣٦وَكم عُصبةٍ باتتْ بظلٍّ سعادةٍتخطّفها أو أولج النّحْس سَعدها
- ٣٧وَهَدّمها مَنْ كان شاد بناءَهاوجرّدَها مَن كان أحكمَ غِمْدَها
- ٣٨سلامٌ على أرضِ الطّفوف ورحمةٌمَرى اللَّهُ سُقياها وأضرمَ زَنْدَها
- ٣٩ولا عَدِمتْ في كلِّ يومٍ وليلةٍحفائرُها من جنّةِ اللّهِ رِفْدَها
- ٤٠فَكَمْ ثَمَّ مِن أَشلاءِ قومٍ أعدَّهالِيُعطِيَها ما تبتغي مَنْ أعدّها
- ٤١وَللّهِ مِنها حفرةٌ جئتُ طائعاًفأودعتُ دينِي ثُمَّ دنيايَ لَحْدَها
- ٤٢وولّيتُ عنها أنفضُ التّربَ عن يدٍنفضتُ ترابَ القبرِ عنها وزندَها
- ٤٣ولم يُسلِني شَيءٌ سِوى أنّ جارتِيقَضى اللَّه بَعدِي أن تجاور جَدّها
- ٤٤وإنِّيَ لمّا أنْ شققتُ ضريحَهاإِزاءَ شهيد اللّه أَنجزت وعْدَها
- ٤٥وَكيفَ تَخافُ السّوءَ يومَ حسابهاوَقَد جعلتْ من أجنُدِ اللَّهِ جُندَها
- ٤٦وَتُمسِك في يومِ القيامةِ منهمُبُحجْزَةِ قومٍ لا يُبالون حدَّها
- ٤٧يَقونَ الّذي وَالاهُمُ اليومَ حَرَّهاويُعطونَه عفواً كما شاءَ بَرْدها