قصائد

هل الدار تدري ما أثارت من الوجد

الشريف المرتضىمملوكيالطويلرثاءالدال

  1. ١هلِ الدَّار تدري ما أثارتْ من الوجدِعشيّة عنّتْ للنّواظرِ من بُعْدِ
  2. ٢بَكيتُ ولولا نظرةٌ بمحجّرٍإلى الدّار لم تجرِ الدّموعُ على خدِّي
  3. ٣أيا صاحِ لولا أنّ دمعِيَ لم يَطِحْوقد لاح رسمُ الحيِّ لم تدرِ ما عندي
  4. ٤كتمتُك وجدِي طولَ ما أنت صاحبيفنادتْ دموعُ العين منّي على وجدِي
  5. ٥ولمّا أقرّ الدّمعُ بان لك الهوىفلم يُغنِ إنكاري الغرامَ ولا جحدِي
  6. ٦تذكّرتُ نجداً بعد ما غُرتُ موهِناًوَأَينَ اِمرُءٌ بالغَوْرِ من ساكنِي نجدِ
  7. ٧وَأَذكرني شبهَ القضيبِ ونحنُ فيظُهورِ مَطايانا قضيبٌ من الرّندِ
  8. ٨وَمُعتجراتٍ بالجمال كأنّمابَسَمْنَ إذا يَبسِمن عن لؤلؤِ العِقدِ
  9. ٩لهنّ صباحٌ من وجوهٍ منيرةٍتخلّلها ليلٌ من الفاحِمِ الجَعْدِ
  10. ١٠غلبن على ودّي ولولا محاسنٌجلون علينا ما غلبن على ودّي
  11. ١١وشرخ شبابٍ كنت أحقر فضلهإلى أن مضى والضدُّ يُعرف بالضدِّ
  12. ١٢أمنتُ به بين الغوانِي وظلُّهُعليَّ مقيمٌ من بعادٍ ومن صدِّ
  13. ١٣وقد قلتُ لمّا ضقتُ ذَرعاً بخُطّةٍشَموسِ القَرَا أين الوزير أبو سعدِ
  14. ١٤فَتىً كانَ درعِي يوم تَحصبنِي العدىويوم ضرابِي للطُّلى موضعَ الزّندِ
  15. ١٥وَما جِئتُه وَالرشدُ عنّي بمعزِلٍفَأَطلعنِي إلّا عَلى ذرْوَةِ الرّشدِ
  16. ١٦وَكَم لكَ فيما بَيننا مِن مَواقفٍتسلّمتَ فيها رِبْقَةَ الحمدِ والمجدِ
  17. ١٧فَبالسّيفِ طَوراً تولج النَّاسَ للهدىوطوراً بأسباب التكرّمِ والرّفدِ
  18. ١٨وَأَنتَ حَميتَ المُلكَ مِن كلِّ طالِعٍعَليهِ كَما تُحمى العرينةُ بالأسدِ
  19. ١٩عَلى كلّ مطواعٍ إذا سُمتَه رَدىوإن لم تَسُمه جَرْيَه فهو لا يردِي
  20. ٢٠كأنَّك منهُ فوقَ غاربِ عاصفٍمنَ الرّيح أَو في ظهرِ هَيقٍ من الرُّبْدِ
  21. ٢١وَما لِسفاهٍ بلْ لفَرْطِ شجاعةٍنزعتَ جلابيبَ المضاعفةِ السَّرْدِ
  22. ٢٢كَأنّك مِن بَأسٍ لَبِستَ قميصَهلدَى الرَّوعِ في حَشْدٍ وما أنتَ في حَشْدِ
  23. ٢٣وَما لَكَ في هَزْلٍ معاجٌ وإِنّماأتيتَ كما يؤتَى الرّجال من الجدِّ
  24. ٢٤ولم يُبقِ حِلمٌ أنتَ مالكُ رِقِّهِبِقَلبكَ بعدَ الصَّفحِ شيئاً من الحِقدِ
  25. ٢٥فَيا نازِحاً عنِّي وما لِيَ بعدَهعلى جَوْرِ أيّامٍ إذا جُرنَ من مُعدِ
  26. ٢٦أما آن للقربِ الّذي كان بيننافولّى حميداً أنْ يُدالَ من البُعدِ
  27. ٢٧ولم تكُ دارٌ أنتَ فيها بعيدةًولكنّنِي بالعذرِ في حَلَقِ القِدِّ
  28. ٢٨وَما أَنا إلّا سائرٌ كلَّ طُرقةٍإليك على عُرْيِ المطهّمَةِ الجُرْدِ
  29. ٢٩فكم وطنٍ بالوُدِّ مِنِّي سكنتُهوإنْ لم أُجرّرْ في جوانِبِه بُرْدِي
  30. ٣٠بقلبِيَ كَلْمٌ من فراقك مؤلمٌوكم بالفتى كَلْمٌ وما حزّ بالجِلدِ
  31. ٣١ودمعِي على ما فاتنِي منك قاطِرٌكأنِّيَ دون النَّاسِ فارقتنِي وَحدي
  32. ٣٢سقَى اللَّهُ أيّاماً مَضين وأنت بِيحَفيٌّ قريبُ المُلتَقى سَبِلُ الرّعدِ
  33. ٣٣لهنَّ بقلبِي عَبْقَةٌ أرَجِيَّةٌتبرّحُ بالنّفْحاتِ من عنبرِ الهِندِ
  34. ٣٤وقد حال فينا كلُّ شيءٍ عهدتُهفلم يبقَ محفوظاً عليك سوى عهدِي
  35. ٣٥ولولا هَناةٌ كنتُ أقربَ منزِلاًوما كلُّ سرٍّ في جوانحنا نُبدِي
  36. ٣٦فإنْ تَنْأَ فالعيّوقُ ناءٍ وإنْ تَغِبْفقد غابَ عنّا بُرهةً كوكبُ السّعدِ
  37. ٣٧وَلا خيرَ في وادٍ وأنت بغيرهِوما العيشُ مطلولاً خلافك بالرّغدِ
  38. ٣٨وإنِّيَ مغمودٌ وإِنْ كنتُ باتِراًولا بُدّ يوماً أن أُجرَّدَ من غِمدِي
  39. ٣٩فَإِن كُنتَ يوماً لَستَ تَرضى ضريبةًفإنّك ترضى بالضريبةِ عن حَدّي
  40. ٤٠لَحَى اللَّهُ أَبناءَ الزمانِ فإِنّهمْبِتَيْهاءَ لا تدنو ضَلالاً عن القَصدِ
  41. ٤١وَلَم يُرَ إلّا الهَزْلُ يَنفُقُ عندهمْفمن يشتري منِّي إذا بعتُه جِدّي
  42. ٤٢وَمُختَلطاً فيه الذّوائبُ كالشَّوىوحُرُّهُمُ مِن لبسةِ الذُلِّ كالعبدِ
  43. ٤٣وكم فيهمُ للجهلِ ميتٌ وربّمايَموت اِمرُءٌ لم يطوِه القومُ في اللَّحْدِ
  44. ٤٤فيا ليتَ أدواءَ الزّمانِ الَّتي عَصتْوأعيتْ على كلِّ المداواةِ لا تُعدِي
  45. ٤٥وَلَيس وفاءٌ للجميل بموعدٍلَدَيَّ ويأتينِي القبيحُ بلا وَعْدِ
  46. ٤٦وكم لك عندي من حقوقٍ كثيرةٍأنَفْنَ على حصري وأعيا بِها عَدِّي
  47. ٤٧فإنْ فُتنَ حمدِي كثرةً وزيادةًفللّهِ دَرُّ الفائتاتِ مدى حمدِي
  48. ٤٨وإنّي لمُهدٍ كلَّ يومٍ قصيدةًإليك وما يُهدي الأنام كما أُهدِي
  49. ٤٩يَسيرُ بِها عنِّي الرُّواةُ وإنّهالتَخدِي وما تخدِي الرُّواةُ كما تخدِي
  50. ٥٠من الكَلِمِ الباقي على الدّهرِ خالداًوكم كَلِمٍ لم يُؤتَ شيئاً من الخُلدِ
  51. ٥١هو الماءُ طوراً رِقّةً وسلاسةًوطوراً إذا ما شئتَ كالحجرِ الصَّلْدِ
  52. ٥٢وَما قُدَّ إلّا مِن قلوبٍ أديمُهُفليس له فيهنَّ شيءٌ من الرّدِّ
  53. ٥٣فَخُذه رَسولاً نائباً عن زيارتيفإنّ قصيدي فيك أنفعُ من قصدِي
  54. ٥٤وَدُم لِجَلالٍ لَستَ فيه مُشاركاًوَبَذلِ النّدى في النّاسِ والحلِّ والعَقدِ