قصائد

سئمت حياتي من كرور المصائب

نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلحزنالباء

  1. ١سئِمتُ حياتي من كُرورِ المصائِبِوهِمتُ إلى حتفي لمُرّ النوائِبِ
  2. ٢غَدَوتُ بقلبٍ كالأَثافيّ مُوقَدٍورُحتُ بجسمٍ ناحلِ العِطفِ شازبِ
  3. ٣تفاجيهِ نَكباءُ البلايا بعاصفٍوتَلقاهُ أَرواحُ الرزايا بحاصبِ
  4. ٤وتَعصَفُ فيهِ النائباتُ رياحُهافتسمعُ منها رِعدةً في الرواجبِ
  5. ٥تنكَّبتُ عن ذا الدهرِ خوفَ نكوبهِفنكباهُ قد أَنضَت وأَضنَت مَناكبي
  6. ٦وأَخنَى عليَّ الدهرُ من ثِقل وقرِهِوأَخنَى بِلاهُ كاهلي ثُمَّ غاربي
  7. ٧لقد علَّني عَلَّ المُحالِ لِأَنَّنيأُعلّل قلبي بالأَماني الكواذبِ
  8. ٨فما من أَخي وُدٍ مُقيمٍ على الوَلاولا حافظٍ للعهدِ أو غيرِ عائبِ
  9. ٩وَدِدتُ نَوَى دهري الخَوُونِ لأَنَّهُأقلُّ وفاءً من ذوات النقائبِ
  10. ١٠ونزَّهتُ قلبي عن وِدادِ مَراغِبٍرغائبِ قلبٍ في انتهاز الرغائبِ
  11. ١١كأَنَّ بِهِنَّ النَكثَ امرةُ لازمٍوفي فَمِهِنَّ الحِنثَ ضَربةُ لازبِ
  12. ١٢يَعِزُّ عليهِنَّ الوَفاءُ كأَنَّهُتمنَّعَ في مَتنِ النُجومِ الثواقبِ
  13. ١٣ويأبين درك الحق حتى تخالهمن الأسد في أظفارها والمخالب
  14. ١٤فإِن قُلتَ أينَ المكرُ يَسرَحُ طِرفُهُففي شَوطِ مَن تغزو النُهَى بالمَداعِبِ
  15. ١٥وإن قُلتَ اينَ الفتكُ من غيرِ صارمٍفعندَ التي تُردي بسيفِ المثالبِ
  16. ١٦وإِن قُلتَ من مأوَى الخِيانةِ والخَنافذاتُ لِسانٍ يبدِعُ الغِشَّ كاذبِ
  17. ١٧وإِن قُلتَ اينَ الغدرُ فاضت بِحارُهُففي قلبِ من فاضت خِداعُ الثعالبِ
  18. ١٨وإِن قُلتَ مَن بالشر ليتٌ غضنفرٌفَمَن عزمُها في الخيرِ عزمُ الأَرانبِ
  19. ١٩فسقياً لناءٍ عن حِماهُنَّ هاربٍورعياً لخاشٍ من رِضاهُنَّ راهبِ
  20. ٢٠كِبارُ نُفوسٍ رافعاتُ لواحظٍصِغارُ نُهىً مُستَرفِعاتُ الحواجبِ
  21. ٢١فلَستَ تَرَى فيهِنَّ إلَّا غيَّبةًكأَنَّ لَدَيها الخيرَ شَرُّ المَعايِبِ
  22. ٢٢بها شَبَهُ التَقَوى بغيرِ حقيقةٍتَرُدُّ العَوارِي من حُلِّيِ المناقبِ
  23. ٢٣فعاريةٌ من حَليِ كُلِّ أَمانةٍوإِن لُبِست باللُبسِ لُبسَ التوائِبِ
  24. ٢٤كأَنَّ غِواياتِ الصِبَا غايةُ التُقَىفتَغنَمُها بالأكلِ ثُمَّ المشاربِ
  25. ٢٥فما مَلَكُوتُ اللَهِ أُكلاً ومشرباًولا النُسكُ خَوضٌ في بِحارِ الملاعبِ
  26. ٢٦ومن ينَثُرِ الساعاتِ باللَهوِ إِنَّمابها يَنظِمُ التِبعاتِ نظمَ السخائبِ
  27. ٢٧أَبا لسُرُعِ الهَوجاءِ عزمُ مُحاربِوبالضُلُع العَوجاءِ حَزمُ مُغالبِ
  28. ٢٨فزهوٌ ولهوٌ وازدِهاءٌ وصَبوةٌوطيشٌ وإِعجابٌ بطبعٍ مُجاذبِ
  29. ٢٩وفخرٌ وذُلٌ مع دَلالٍ وراحةٍوزَهوٌ وتنعيمٌ ورَيعُ الشبائبِ
  30. ٣٠وطَلقُ عِنانِ النفسِ من غيرِ ضابطٍورَحبةُ عيشٍ طَيبِ العيشِ سائبِ
  31. ٣١وقلبٌ يَرَى اللَذَّاتِ من غير ناظرٍوعينٌ تَرَى بالذاتِ من غيرِ حاجبِ
  32. ٣٢وجسمٌ جَمُوحُ الطِرفِ من غير كابحٍونفسٌ طَمُوح الطَرفِ من غيرِ راقبِ
  33. ٣٣وتسويغُ ما مِن دُونهِ غُصَصُ المَناوتصويغُ غَيٍ من غويٍّ مُناصِبِ
  34. ٣٤وتمهيدُ وَعثٍ لم يُدَمِّثهُ سالكٌولا سَلَكَت فيهِ خِفاقُ ركائِبِ
  35. ٣٥مسالكُ عذراءُ استُهِيمَ بفَرعِهاكما افترعَ العَذراءَ أَغصَبُ غاصبِ
  36. ٣٦فأينَ الهُدَى والرُشدُ يا خيرَ مُرشدٍأَفي عُنُق العَنقاءِ أم في الكواكبِ
  37. ٣٧لقد رابَني ما قد رأَيتُ بمُدَّتيوحِرتُ بنفسي في اختِيار المذاهبِ
  38. ٣٨ونازَعَني عقلي بما قد بدا لَهُفأَشغَلَني بالحِرص من كل صاحبِ
  39. ٣٩طرحتُ بعهدِ الغانياتِ تَصَوُّناًإِذِا انجابَ مَعناهُنَّ لي في التواربِ
  40. ٤٠إذا السادِجاتِ البُكمُ كُنَّ افاعياًفماذا تُرَى في الدارساتِ الكواتب
  41. ٤١دُهِيتُ بحُسنِ الظَنّ والسهمُ تارةًمُصِيبٌ وطوراً مخطئٌ غيرُ صائبِ
  42. ٤٢تجاهلتُ عِرفاني بفعلِ غريزةٍفبالطبعِ مغروزٌ عَضاضُ اللواسبِ
  43. ٤٣ومَن أَمِنَ الحَيَّاتِ أَرداهُ سُمُّهاكذاكَ الذي أَمسَى سميرَ العقاربِ
  44. ٤٤هِيَ الأُفعُوان الأَرقَشُ النافثُ الرَدَىهِيَ العقربُ اللدغاءُ سِرّاً لصاحبِ
  45. ٤٥هِيَ الذِئبةُ المَعطاءُ نَهشاً ومَنظراًهِيَ الحيَّةُ الرَقطاءُ ذاتُ الذوائِبِ
  46. ٤٦هِيَ الحَرَب الوافي بكلِّ مُلمَّةٍأَرُومةُ أشجارِ البِلَى والمعاطبِ
  47. ٤٧هِيَ المُومِسُ الخَرقاءُ فاوحِش رُبُوعَهاوآنِس بوحشٍ زائرٍ في السباسبِ
  48. ٤٨هِيَ القارُ مَن يَلمِسهُ يَلصَق بكفِّهِهِيَ النارُ والإِحراقُ من كلِّ جانبِ
  49. ٤٩هِيَ الإِثمُ والعارُ الذي ليسَ يَمَّحِيعلى صَفَحاتِ الدهرِ من طِرسِ كاتبِ
  50. ٥٠إذا ظَفِرَت باهت وإِن غُلِبَت بَكَتوأَجهَدَتِ الأَيدِي بقرعِ الترائِبِ
  51. ٥١وإِن كُوشِفَت عمَّا أَجنَّت وما جَنَتتَجَنَّت وفاهت في بديعِ المكاذبِ
  52. ٥٢فلولاكِ حَوَّاءُ العَصِيَّةُ لم نَلِجبلُجَّةِ ذي الدُنيا ووادي المتاعبِ
  53. ٥٣ولولاكِ ما نِلنا هَلاكاً مُؤَّبَّداًقِصاصاً بعدلٍ بَينِ الحقِ واجبِ
  54. ٥٤ولولاكِ لم يُلفَ الإِلهُ معلَّقاًعلى العُودِ مصلوباً كلَصٍ وناهبِ
  55. ٥٥إلهٌ فَدَى جِنسَ الأَنامِ بموتهِوأَنقَذَهُم من شرِّكِ المُتَعاقبِ
  56. ٥٦ولو لم تَكُن من جِنسِكِ البِكرُ مريمُ البتولةُ مَن خُصَّت بأَسنى المواهبِ
  57. ٥٧لَمَا نَظَرَت عينٌ إليكِ ولا صَغَتلكِ الأُذنُ بل ما زِلتِ أَخيَبَ خائِبِ
  58. ٥٨فأَنتِ لَقد سبَّبتِ موتاً ومَهبِطاًوتلكَ حيوةٌ في عُلُو المراتبِ
  59. ٥٩شفيعتُنا يومَ الزحامِ وذُخرُناكُفينا بها شر الذُنوبِ الرواتبِ
  60. ٦٠هِيَ البحرُ زُجَّت فيهِ أَوساقُ ذَنبِنافسِرنا بأَمنٍ في أَمينِ المراكبِ
  61. ٦١هِيَ الجَسرُ نحوَ اللَهِ فيهِ جَوازُناومَنجاتُنا من طَغي ماءِ التجاربِ
  62. ٦٢هي العُروةُ الوَثقاءُ والجَنَّةُ التيبها رُدَّتِ الأعداءُ كُهمَ القواضبِ
  63. ٦٣هي اللأمةُ التَقياءُ والمِغفَرُ الذييَطيِشُ بهِ قصدُ السِهام الصوائبِ
  64. ٦٤تميحُ بلا حَضٍّ ولا حَثِّ طالبٍبها يَجِدُ الطُلَّابُ نُجحَ المَطالبِ
  65. ٦٥فما رَذَلَت مَن شاءَ منها انتِخابَهُولا طَرَدَت من مجدِها نفسَ آئبِ
  66. ٦٦تُسَرُّ بمَرآها القلوبُ وتختشيومُجتَمَعُ الضِدَّينِ أَسنَى العجائبِ
  67. ٦٧فتُوضِحُ من عظم البَهاءِ بمَوكِبٍومن فَرطِ إِجلال السَنَى في كتائِبِ
  68. ٦٨اليكِ أُنادي يا بتولُ تشفَّعيإلى اللَهِ بي إذ لم تَرَي ردَّ طالبِ
  69. ٦٩قِفِي رَي أَأمَّ اللَهِ غِيثي تَلَطَّفيأَعيني انجِدي إِهدِي اشدُدي أَزرَ عاطبِ
  70. ٧٠أَسيرٌ كسيرٌ مُوجَعُ القلبِ بائِسٌيَنُوحُ لَمِا أَبداهُ نَوحَ النوادبِ
  71. ٧١هَبِي سامحِي اعفي ارفُقي أَشفِقي اعطِفيأَمِيلي ارحَمِي أصغِي اسمعي صوتَ نادبِ
  72. ٧٢ذليلٌ كليلٌ مُثقَلُ الذَنبِ آئسٌيَسُحُّ الدِما لا الدمعَ سَحَّ السحائبِ
  73. ٧٣أميحي امنحي وفي اكنفي حكمي ارفديأنيلي اسمحي رقي اقبلي تحب نائب
  74. ٧٤عليكِ سَلامُ اللَهِ ما دُمتِ مَلجَأًوظِلُّكِ مأمونٌ منيع الجوانبِ
  75. ٧٥عليكِ سَلامُ اللَهِ ما ضاءَ كوكبٌوما زَحزَحَت شمسٌ دُجونَ الغياهبِ