أمنك سرى طيف وقد كان لا يسري
الشريف المرتضىمملوكيالطويلمدحالراء
- ١أمِنكِ سرى طيفٌ وقد كان لا يسريونحن جميعاً هاجعون على الغَمْرِ
- ٢تعجّبتُ منه كيف أمَّ رِكابناوأرحُلَنا بين الرِّحال وما يدري
- ٣وَكيف اِهتدى والقاعُ بيني وبينهولمَّاعةُ القُطرين منَّاعةُ القَطْرِ
- ٤وأفضى إلى شُعثِ الحقائب عرّسواعلى منزلٍ وَعْرٍ ودَوِّيّةٍ قَفْرِ
- ٥وقومٍ لَقُوا أعضاد كلِّ طَليحةٍبهامٍ مَلاهنَّ النُّعاس من السُّكْرِ
- ٦سَرَوْا وسِماكُ الرُّمح فوق رؤوسِهمْفَما هَوّموا إلّا عَلى وَقعة النّسرِ
- ٧وَباتَ ضَجيعاً لي ونحن منَ الكرىكأنّا تُروّينا العتيقُ من الخمرِ
- ٨أضمّ عليه ساعديَّ إلى الحشاوأُفرشُهُ ما بين سَحْرِي إلى نحري
- ٩تمنّيتُهُ والليلُ سارٍ بشخصِهِإِلى مَضجعي حتّى اِلتَقينا على قَدْرِ
- ١٠وَبيضٍ لَواهنَّ المشيبُ عنِ الهوىفأَنْزَرن مِن وصْلي وَأَوسعنَ مِن هَجري
- ١١وَأَلْزَمنَني ذنبَ المَشيب كَأنّنيجَنَتْهُ يدايَ عانداً لا يدُ الدَّهرِ
- ١٢أَمِن شَعراتٍ حُلنَ بيضاً بمَفْرقيظَننتنَّ ضَعْفي أو أَيِسْتُنَّ من عمري
- ١٣مَحاكنَّ ربّي إنّما الشّيبُ قسمةٌلما فات من شرخِ الشّبيبة من أمري
- ١٤سَقى اللّهُ أَيَّامَ الشّبيبةِ رَيِّعاًورَعْياً لعصرٍ بان عنِّيَ من عصرِ
- ١٥لياليَ لا تَعدو جماليَ مُنيتيولا تَرْدُدُ الحسناءُ نهيي ولا أمري
- ١٦وليلُ شبابي غاربُ النَّجم فاحمٌترى العينَ تسري فيه دهراً بلا فجرِ
- ١٧وإذ أنا في حُبّ القلوب محكَّمٌوأفئدة البيض الكواعب في أسري
- ١٨ألا يا بني فِهْرٍ شَكيَّةَ مُثقَلٍمن الغيظ ملآنِ الضّلوع من الوِتْرِ
- ١٩تسقّونه في كلّ يومٍ وليلةٍبلا ظمأٍ كأس العداوة والغدرِ
- ٢٠وَأَغضبكم ما طوّل اللّهُ في يديوأعلاه من مجدي وأسناه من فخري
- ٢١وَإنّيَ مِمَّنْ لا تُحَطُّ رِكابهُعلى البلد النابِي المُجَلَّهِ بالحسْرِ
- ٢٢وإنَّ لساني عازبٌ قد علمتُمُعن العُورِ أن أُجريهِ والمنطق الهُجْرِ
- ٢٣وكم ساءَكمْ نفعي ولم يك منكُمُوسرَّكُمُ ما قيَّض الدّهرُ من ضَرِّي
- ٢٤وأرضاكُمُ عسري وإن كان عُسركمْوأسخطكمْ يُسري وإن لم يكن يسري
- ٢٥وَقَد كُنتُ أَرجوكمْ لِجَبري فَها أَناأخافكُمُ طولَ الحياةِ على كسري
- ٢٦وَكانَ لَكم منّي جَميعي فَلَم يَزلْقبيحكُمُ حتَّى زوى عنكُمُ شطري
- ٢٧وَغرّكُمُ أنِّي غَمَرتُ عُقوقكمْوَأَخفيته عن أعين النَّاس بالبِرِّ
- ٢٨أُزَمِّلُهُ في كلِّ يومٍ وليلةٍكما زَمَّلَ المقرورُ كشحَيْهِ في قُرِّ
- ٢٩وأكظِمُهُ كَظْمَ الغريبة داءَهاوَلَولا اِتّساعي ضاقَ عن كَظْمِه صدري
- ٣٠وكيف أُرامي من ورائي عدوَّكمْوفيكم ورائي مَن أخاف على ظهري
- ٣١وأنَّى أرجِّيكمْ لبُرْءِ جُراحتيوَما كانَ إلّا عَن سهامكُم عَقْرِي
- ٣٢وَإنّي لأَرضى منكُمُ إنْ رضِيتمُبأن تبخلوا بالحلو عنّي وبالمُرِّ
- ٣٣وَأَن لا تَكونوا لِلعَدوِّ مخالباًإذا لم تكونوا يوم فَرْيي بكم ظُفْرِي
- ٣٤وَهَل فيكُمُ إلّا اِمرؤٌ شاع ذكرهُلما شاع ما بين الخلائق من ذكري
- ٣٥وَمن هو غُفْلٌ قبل وَسْمِي وعاطلُ التَرائب لولا دُرُّ نَظْميَ أو نثري
- ٣٦وَشَنعاءَ جاءَت مِن لسانِ سَفيهكمْتَصاممتُها عمداً وما بِيَ من وَقْرِ
- ٣٧وَأَعرضتُ عَنها طاوِيَ الكَشح دونهاوَطيُّ اليماني البُرد أبقى على النَّشرِ
- ٣٨رَعى اللَّهُ قَوماً خلّفوني عليكُمُشددتُ بهمْ في كلّ مُعضلةٍ أزري
- ٣٩بَطيئينَ عَن سِلْمي فَإِن عَزم العدامُحارَبتي كانوا سِراعاً إلى نصري
- ٤٠وَلِي دونَهمْ حقّي وَفوقَ ظُهورهمْإذا عضّني المكروه ثِقْلِيَ أَو وِقْري
- ٤١صحبتُهُمُ أستنجد الشّكر فيهمُوقد كنتُ في الأقوام مستنجداً صبري
- ٤٢هُمُ أخصبوا مرعايَ فيهمْ ومسرحيوهمْ آمنوا ما بين أظهرهمْ وَكْري
- ٤٣وهم بَرَدوا في النّائبات جوانحيوهمْ تركوا ذنبي غنيّاً عن العُذرِ
- ٤٤وَقَد كنتُ أَلقى فيهمُ كلَّ مُتْرَعٍمِنَ الحُسنِ مَعقولِ الأسرّةِ كالبدرِ
- ٤٥أَمين الخُطا لم يسرِ إلّا إِلى تُقىًوَلا دَبّ يَوماً لِلأخلّاءِ بِالمَكرِ
- ٤٦تَراه مليّاً وَالعوالِي تنوشُهبأنْ يولج المَجْرَ العظيمَ على المجْرِ
- ٤٧وَيُمسِي حَديثُ القَومِ عنهُ وَيغتديذَكيّاً شَذاهُ بَينهمْ أرِجَ النَّشرِ
- ٤٨كَأنّهُمُ شنّتْ ثَناهُ شِفاههمْيشنّون في النّادي سحيقاً من العِطْرِ
- ٤٩مَضَوا بَدَداً عنّي وَحلّق بَعدهمْبما سرّني في العيش قادمتا نَسْرِ
- ٥٠فَلا أغمضُ العينين إلّا عَلى قذَىًوَلا أَقلب الجَنبين إلّا عَلى جَمْرِ