قصائد

يا طيف ألا زرتنا بسواد

الشريف المرتضىمملوكيالكاملحزنالياء

  1. ١يا طَيفُ أَلّا زُرتَنا بِسَوادِلَمّا تَصرّعنا حِيالَ الوادي
  2. ٢ما كان ضرّك والوُشاة بمعزِلٍعنّا جميعاً لو طرقتَ وِسادِي
  3. ٣والرّيُّ فيك وقد صَدَدْتَ فقل لنامَنّاً عَلَينا كيفَ ينقعُ صادِ
  4. ٤وَمن أَجلِ أنّكَ تَسْتَبينُ على الكرىأهوى الرُّقادَ ولاتَ حين رُقادِ
  5. ٥والحبُّ داءٌ في القلوبِ سَقامُهُخافٍ على الرُّقباءِ والعُوّادِ
  6. ٦يا زورةً مِن باخلٍ بلقائِهِعَجِلَتْ عطيّتُهُ على الميعادِ
  7. ٧تَرك البياضَ لآمنٍ وَأَتى بهِفَرَقَ الوِشايةِ في ثيابِ حدادِ
  8. ٨وَلَقد طَرقتُ الخِدْرَ فيه عقائلٌما قِلْنَ إلّا في ضَمير فؤادِي
  9. ٩لَمّا وَرَدتُ خِيامَهنّ سَقَيننِيمِن كُلِّ مَعسولِ الرُّضاب بُرادِ
  10. ١٠وَمُخضّبِ الأطرافِ صَدّ بِوجههِلَمّا رَأى شَيبِي مكانَ سوادي
  11. ١١وَالغانِياتُ لذِي الشّباب حبائبٌوإذا المشيبُ دنا فهنّ أعادِ
  12. ١٢شَعَرٌ تبدّل لونُهُ فتبدّلتْفيه القلوبُ شناءَةً بودادِ
  13. ١٣لَم تَجنِهِ إلّا الهمومُ بِمَفْرقيويُخالُ جاءَ بهِ معَ الميلادِ
  14. ١٤وَلَقَد تكلّفنِي الوشاةُ وأَفرجواعن جامحٍ متصاممٍ متمادِ
  15. ١٥يَلحى العذولُ وتلكَ منهُ سَفاهةٌوَفُؤادُه في الحبِّ غيرُ فؤادِي
  16. ١٦حَتّى كَأنَّ لَهُ صَلاحِي في الهَوىدون الخلائقِ أو عليه فسادِي
  17. ١٧مَن مبلغٌ ملكَ الملوكِ رسالةًمِنْ رائحٍ بثنائِه أو غادِ
  18. ١٨كم زارني وأنا البعيدُ عن النّدىمِنْ سَيْبِ كفّكِ مِن لُهاً وأيادِ
  19. ١٩عَفواً كما اِنخَرقتْ شآبيبُ الحَيامِن غير إبراقٍ ولا إرعادِ
  20. ٢٠نِعَمٌ غلبنَ على المزيدِ فما ترىطمعاً يجاوزهنّ للمزدادِ
  21. ٢١لمّا كَثُرنَ عليَّ منك تبرّعاًوتفخّراً كثّرنَ مِن حُسَّادِي
  22. ٢٢كنتُ المشمِّرَ قبلها ولَبِستُهافَمشيت فيها ساحباً أبرادِي
  23. ٢٣مُتأطّراً أَشَراً كزعزعةِ الصّباأفنانَ فرعِ الأيكةِ الميّادِ
  24. ٢٤وَلأنتَ يا ملك الوَرى في معشرٍطالوا مدى الأنجادِ والأمجادِ
  25. ٢٥فاتوا الأنامَ وحلّقوا في شاهقٍعالٍ على الأعلامِ والأطوادِ
  26. ٢٦لا يتركون ذُرى الأسرّة عزّةًإِلّا إِذا رَكبوا ظهورَ جيادِ
  27. ٢٧قَومٌ إِذا اِشتَجَر القنا ورأيتهُكالغابِ كانوا فيه كالآسادِ
  28. ٢٨وإذا مضتْ عَرَضاً أحاديثُ الوغىقَلِقَتْ سيوفُهمُ من الأغمادِ
  29. ٢٩الضارِبينَ القرنَ وهو مصمِّمٌبصوارمٍ بيضِ المتونِ حِدادِ
  30. ٣٠وَالحاطِمينَ غَداة كلِّ كريهةٍفي الدّارعينَ صدورَ كلِّ صِعادِ
  31. ٣١وَالراسِخينَ وَهَضْبُ يَذْبُلَ طائشٌوالمُقفِرين مكامن الأحقادِ
  32. ٣٢وَتَراهُمُ كَرَماً خلالَ نَعيمهمْمُتَنصّتين إلى غياثِ منادِ
  33. ٣٣سَعدَتْ بِطالِعكمْ وَبارك ربّكمْفيما حوى واديكُمُ من وادِ
  34. ٣٤فَفناؤهُ مَجْنى المَكارمِ واللُّهاوَمجاثمُ الطُلّابِ والرّوّادِ
  35. ٣٥للّهِ درُّك نَصْبَ عورةِ حادِثٍحَدِباً ترامِي دونها وتُرادِي
  36. ٣٦وَالخَيلُ دامِيةُ الجلودِ كأنّمالُطِخَتْ على أجسادها بجِسادِ
  37. ٣٧في ظهرِ رَوْعاءِ الفؤادِ كأنّهانجمٌ تهوّر أو شرارُ زِنادِ
  38. ٣٨وَالقَومُ أعناقٌ بغيرِ كواهلٍحُصِدَتْ وأجسامٌ بغير هوادِ
  39. ٣٩أَمّا القلوبُ فهنَّ فيك أصادِقٌوَلِمَن سِواك مُصادقٌ ومُعادِ
  40. ٤٠ألَّفْتَهُنَّ على النّدى فَتألّفتْبدَداً على الإثناءِ والإِحمادِ
  41. ٤١وأنَا الّذي واليتُ فيك مدائحاًكالشّمسِ طالعةً بغير بلادِ
  42. ٤٢يَتَرنّم الخالِي بهنّ وربّماوَنَتِ الرِّكابُ فكنَّ حَدْوَ الحادِي
  43. ٤٣يا لَيتَهنّ عُرِضنَ عندك مِن يدِيوسُمِعنَ حين سُمِعنَ مِن إنشادِي
  44. ٤٤فَاِمننْ بِتقريبٍ إليك أفُز بهِيا مالكَ التّقريبِ والإِبعادِ
  45. ٤٥فالحظّ عندك عصمتِي ووثيقتِيوالرّأيُ منك ذخيرتِي وعَتادِي
  46. ٤٦وأحقُّ بالإدْناءِ من حُجُراتكمْكَلِفٌ يوالِي فيكُمُ ويعادِي
  47. ٤٧أنتمْ ملاذِي في الخطوبِ وأنتُمُإنْ زلّ بالمكروه منه عِمادِي
  48. ٤٨أوسعتُمُ لمّا نزلتُ بكمْ يدِيوأطبْتُمُ لمّا أضفتمْ زادِي
  49. ٤٩وأريتمونِي بالمكارِم أنَّنِيلم أدرِ كيف خلائقُ الأجوادِ
  50. ٥٠سَبَلٌ من الآباءِ لمّا غُيّبوافي الأرض عنه أقامَ في الأولادِ
  51. ٥١فاِسلَمْ لَنا ملكَ الملوكِ وَلَم تَزلْتبقى على الدّنيا بغير نَفَادِ
  52. ٥٢وَاِسعَدْ بِنيروزٍ أَتاك مُبشِّراًببلوغِ كلِّ محبّةٍ ومُرادِ
  53. ٥٣يَمضِي وَيَأتيكَ الزّمان بمثلهِأبداً يلفّ مراوحاً بمغادِ
  54. ٥٤لا رابَنا فيك الزّمانُ ولم تزلْيفديك مِنّا كلَّ يومٍ فادِ
  55. ٥٥في عزِّ مُلكٍ كالثّريّا مُرتقىًشَثِنِ المرائِرِ ثابتِ الأوتادِ