يا طيف ألا زرتنا بسواد
الشريف المرتضىمملوكيالكاملحزنالياء
- ١يا طَيفُ أَلّا زُرتَنا بِسَوادِلَمّا تَصرّعنا حِيالَ الوادي
- ٢ما كان ضرّك والوُشاة بمعزِلٍعنّا جميعاً لو طرقتَ وِسادِي
- ٣والرّيُّ فيك وقد صَدَدْتَ فقل لنامَنّاً عَلَينا كيفَ ينقعُ صادِ
- ٤وَمن أَجلِ أنّكَ تَسْتَبينُ على الكرىأهوى الرُّقادَ ولاتَ حين رُقادِ
- ٥والحبُّ داءٌ في القلوبِ سَقامُهُخافٍ على الرُّقباءِ والعُوّادِ
- ٦يا زورةً مِن باخلٍ بلقائِهِعَجِلَتْ عطيّتُهُ على الميعادِ
- ٧تَرك البياضَ لآمنٍ وَأَتى بهِفَرَقَ الوِشايةِ في ثيابِ حدادِ
- ٨وَلَقد طَرقتُ الخِدْرَ فيه عقائلٌما قِلْنَ إلّا في ضَمير فؤادِي
- ٩لَمّا وَرَدتُ خِيامَهنّ سَقَيننِيمِن كُلِّ مَعسولِ الرُّضاب بُرادِ
- ١٠وَمُخضّبِ الأطرافِ صَدّ بِوجههِلَمّا رَأى شَيبِي مكانَ سوادي
- ١١وَالغانِياتُ لذِي الشّباب حبائبٌوإذا المشيبُ دنا فهنّ أعادِ
- ١٢شَعَرٌ تبدّل لونُهُ فتبدّلتْفيه القلوبُ شناءَةً بودادِ
- ١٣لَم تَجنِهِ إلّا الهمومُ بِمَفْرقيويُخالُ جاءَ بهِ معَ الميلادِ
- ١٤وَلَقَد تكلّفنِي الوشاةُ وأَفرجواعن جامحٍ متصاممٍ متمادِ
- ١٥يَلحى العذولُ وتلكَ منهُ سَفاهةٌوَفُؤادُه في الحبِّ غيرُ فؤادِي
- ١٦حَتّى كَأنَّ لَهُ صَلاحِي في الهَوىدون الخلائقِ أو عليه فسادِي
- ١٧مَن مبلغٌ ملكَ الملوكِ رسالةًمِنْ رائحٍ بثنائِه أو غادِ
- ١٨كم زارني وأنا البعيدُ عن النّدىمِنْ سَيْبِ كفّكِ مِن لُهاً وأيادِ
- ١٩عَفواً كما اِنخَرقتْ شآبيبُ الحَيامِن غير إبراقٍ ولا إرعادِ
- ٢٠نِعَمٌ غلبنَ على المزيدِ فما ترىطمعاً يجاوزهنّ للمزدادِ
- ٢١لمّا كَثُرنَ عليَّ منك تبرّعاًوتفخّراً كثّرنَ مِن حُسَّادِي
- ٢٢كنتُ المشمِّرَ قبلها ولَبِستُهافَمشيت فيها ساحباً أبرادِي
- ٢٣مُتأطّراً أَشَراً كزعزعةِ الصّباأفنانَ فرعِ الأيكةِ الميّادِ
- ٢٤وَلأنتَ يا ملك الوَرى في معشرٍطالوا مدى الأنجادِ والأمجادِ
- ٢٥فاتوا الأنامَ وحلّقوا في شاهقٍعالٍ على الأعلامِ والأطوادِ
- ٢٦لا يتركون ذُرى الأسرّة عزّةًإِلّا إِذا رَكبوا ظهورَ جيادِ
- ٢٧قَومٌ إِذا اِشتَجَر القنا ورأيتهُكالغابِ كانوا فيه كالآسادِ
- ٢٨وإذا مضتْ عَرَضاً أحاديثُ الوغىقَلِقَتْ سيوفُهمُ من الأغمادِ
- ٢٩الضارِبينَ القرنَ وهو مصمِّمٌبصوارمٍ بيضِ المتونِ حِدادِ
- ٣٠وَالحاطِمينَ غَداة كلِّ كريهةٍفي الدّارعينَ صدورَ كلِّ صِعادِ
- ٣١وَالراسِخينَ وَهَضْبُ يَذْبُلَ طائشٌوالمُقفِرين مكامن الأحقادِ
- ٣٢وَتَراهُمُ كَرَماً خلالَ نَعيمهمْمُتَنصّتين إلى غياثِ منادِ
- ٣٣سَعدَتْ بِطالِعكمْ وَبارك ربّكمْفيما حوى واديكُمُ من وادِ
- ٣٤فَفناؤهُ مَجْنى المَكارمِ واللُّهاوَمجاثمُ الطُلّابِ والرّوّادِ
- ٣٥للّهِ درُّك نَصْبَ عورةِ حادِثٍحَدِباً ترامِي دونها وتُرادِي
- ٣٦وَالخَيلُ دامِيةُ الجلودِ كأنّمالُطِخَتْ على أجسادها بجِسادِ
- ٣٧في ظهرِ رَوْعاءِ الفؤادِ كأنّهانجمٌ تهوّر أو شرارُ زِنادِ
- ٣٨وَالقَومُ أعناقٌ بغيرِ كواهلٍحُصِدَتْ وأجسامٌ بغير هوادِ
- ٣٩أَمّا القلوبُ فهنَّ فيك أصادِقٌوَلِمَن سِواك مُصادقٌ ومُعادِ
- ٤٠ألَّفْتَهُنَّ على النّدى فَتألّفتْبدَداً على الإثناءِ والإِحمادِ
- ٤١وأنَا الّذي واليتُ فيك مدائحاًكالشّمسِ طالعةً بغير بلادِ
- ٤٢يَتَرنّم الخالِي بهنّ وربّماوَنَتِ الرِّكابُ فكنَّ حَدْوَ الحادِي
- ٤٣يا لَيتَهنّ عُرِضنَ عندك مِن يدِيوسُمِعنَ حين سُمِعنَ مِن إنشادِي
- ٤٤فَاِمننْ بِتقريبٍ إليك أفُز بهِيا مالكَ التّقريبِ والإِبعادِ
- ٤٥فالحظّ عندك عصمتِي ووثيقتِيوالرّأيُ منك ذخيرتِي وعَتادِي
- ٤٦وأحقُّ بالإدْناءِ من حُجُراتكمْكَلِفٌ يوالِي فيكُمُ ويعادِي
- ٤٧أنتمْ ملاذِي في الخطوبِ وأنتُمُإنْ زلّ بالمكروه منه عِمادِي
- ٤٨أوسعتُمُ لمّا نزلتُ بكمْ يدِيوأطبْتُمُ لمّا أضفتمْ زادِي
- ٤٩وأريتمونِي بالمكارِم أنَّنِيلم أدرِ كيف خلائقُ الأجوادِ
- ٥٠سَبَلٌ من الآباءِ لمّا غُيّبوافي الأرض عنه أقامَ في الأولادِ
- ٥١فاِسلَمْ لَنا ملكَ الملوكِ وَلَم تَزلْتبقى على الدّنيا بغير نَفَادِ
- ٥٢وَاِسعَدْ بِنيروزٍ أَتاك مُبشِّراًببلوغِ كلِّ محبّةٍ ومُرادِ
- ٥٣يَمضِي وَيَأتيكَ الزّمان بمثلهِأبداً يلفّ مراوحاً بمغادِ
- ٥٤لا رابَنا فيك الزّمانُ ولم تزلْيفديك مِنّا كلَّ يومٍ فادِ
- ٥٥في عزِّ مُلكٍ كالثّريّا مُرتقىًشَثِنِ المرائِرِ ثابتِ الأوتادِ