قصائد

مدحتكم علما بأن مدائحي

الشريف المرتضىمملوكيالطويلالفاء

  1. ١مدحتُكمُ علماً بأنّ مدائحيتضيع وتُذْرى في الرّياحِ العواصفِ
  2. ٢فلم أكُ إلّا موقداً في ظهيرةٍبلا صَرَدٍ أو هاتفاً في تنائفِ
  3. ٣وإنّ لكمْ عندي حقوقاً كثيرةًأبى لِي حِفاظِي مَحْوَها من صحائِفي
  4. ٤جزيتُكمُ عنها ولم تشعروا بهامراراً بأسبابٍ خِفاءٍ لطائفِ
  5. ٥وَشاطرتُكمْ منّي المودّةَ كلَّهاشطارِيَ ما بين الشّريك المناصفِ
  6. ٦فإنْ لم توفّوا حقَّ ما قيل فيكُمُفلم تُبتلوا إلّا بنقصِ العوارفِ
  7. ٧وليتكُمُ لمّا تركتمْ حقوقَهارَجعتمْ إلى عرفانِ بعض المعارفِ
  8. ٨فما ضرَّ لو أعظمتُمُ ما أتاكُمُفلم يَكُ مُولٍ للجميلِ بآسِفِ
  9. ٩وَإلّا تَجمّلتمْ على غير خبرةٍفكم ذا غَطَى التّحسينُ سوأَةَ زائفِ
  10. ١٠فإن عِفتُمُ ما لم تكونوا عرفتُمُفكمُ بُلِيَ العَذْبُ الرِّواءُ بعائفِ
  11. ١١فيا ضيعةً للطّالعاتِ إليكُمُطلوعَ المطايا من خلالِ النّفانِفِ
  12. ١٢أبيتُ أَروضُ الصَّعْبَ منها وإنّهاتحيصُ شِمَاسَ المائِلِ المتجانِفِ
  13. ١٣وأُكرِهها سَوْقاً إليكمْ ولم تزلْتحايَدُ عنكمْ بالطُّلى والسّوالِفِ
  14. ١٤كأنِّيَ أهديهِنَّ نحو بيوتكمْأقود إلى العهّارِ بعضَ العَفائِفِ
  15. ١٥أبَيْنَ ولم يأبَيْنَ شيئاً سواكُمُوَما كُنّ إلّا ليّناتِ المعاطِفِ
  16. ١٦وكنتُ وقد وصّفتُ ما تاه عندكمْأوَدُّ وداداً أنّني غيرُ واصفِ
  17. ١٧وَما غرّنِي إلّا مشيرٌ بمدحكمْوكم عارفٍ يقتادُهُ غيرُ عارفِ
  18. ١٨فخالفتُ حزمي سالكاً غيرَ مذهبيوما كنتُ يوماً للحِجى بمخالفِ
  19. ١٩وَكيف اِمتِداحُ المرءِ مَن ليس عندهمفارقةٌ ما بين مُثنٍ وقاذفِ
  20. ٢٠له العِرْضُ لا سِلْمٌ به لمديحةٍولا كان يوماً للثّناء بآلفِ
  21. ٢١وكم لِيَ فيكمْ من صديقٍ كأنّهسرابٌ على قِيعانِ بُعدٍ صفاصِفِ
  22. ٢٢متى يُدعَ يوماً للوغى فهشيمةٌتصفّقها أيدي الرّياحِ الرّفارِفِ
  23. ٢٣أودُّ إذا ما سُمتُهُ النَّصْرَ أنّنِيأُبدَّلُ منه بالعدوِّ المكاشفِ
  24. ٢٤وقد كنتُ أرجو طوعَه بنصيحتيفلا خيرَ في نصحٍ يُساق بعانفِ
  25. ٢٥فيا لك من ودٍّ تعلّق منكُمُسَفاهاً بأسبابٍ ركاكٍ ضعائفِ
  26. ٢٦سُرِرْتُ به حيناً فلمّا بلوتُهُبكيتُ عليه بالدّموعِ الذّوارفِ
  27. ٢٧وكنتُ إذا ما رابنِي وُدُّ صاحبٍوناءَ بأخلاقٍ لئامٍ سخائفِ
  28. ٢٨قذفتُ جميلاً كان بيني وبينهوإنْ كنتُ ذا ضنٍّ به في القواذفِ
  29. ٢٩تريدون مِنّا أن نُسِرّ ولاءكمْوفي أنّنا نُبديه كلُّ التّكالُفِ
  30. ٣٠فلا تسألونا ما تجنّ قلوبُنافإِنّ بناتِ الصّدرِ غيرُ خفائفِ
  31. ٣١وداويتُمُ منّا خدوشَ جلودِناوأعْرَضتُمُ عن أسْوِكُمْ للجوائفِ
  32. ٣٢فماذا وأنتمْ في الحضيض غباوةًإذا ضُرِبتْ خيْماتُكمْ في المشارفِ
  33. ٣٣ولمّا وقفنا ظلّةً بطلولكمْرجعنا ولم نظفرْ بمُنْيةِ واقفِ
  34. ٣٤كأنِّيَ منكمْ فوق غبراءَ قفرةٍعلى ظالعاتٍ من مطيٍّ عجائفِ
  35. ٣٥يَعُدْنَ عشيّاتٍ ذواتَ تسادُكٍوَقد كنّ أصباحاً ذواتَ عجارفِ
  36. ٣٦فلا تطمعوا في مثلهنّ فإنّمايصلْنَ لطُلّاعِ الثّنايا الغطارفِ
  37. ٣٧أُناسٌ يخوضون الرّدى وأكفُّهمْتهزّ أنابيبَ القِنيِّ الرّواعفِ
  38. ٣٨كرامٌ فلا ساحاتُهمْ مستضامةٌولا جارهمْ في النّائباتِ بخائفِ
  39. ٣٩وَلم يَسكنوا إلّا ظِلالَ عظيمةٍوَلَم يأمنوا إلّا خلالَ المخاوفِ
  40. ٤٠دعِ الذّلَّ في دار الثَّواءِ ولا تُقِمْعلى أَمَلٍ بين البِطاءِ الخوالفِ
  41. ٤١وكنْ آنِفاً مِن أنْ تُقيمَ على أذىًبجنبِ غِنىً فالميتُ ليس بآنِفِ
  42. ٤٢فخيرٌ من القصر المشيد بجنّةٍسُرىً في ظهور اليَعْمَلاتِ الخوانِفِ
  43. ٤٣إذا ما هَبَطْن الرّملَ رمْلَ مُغَمَّسٍزحفن ولا زَحْفَ الصّلالِ الزّواحفِ
  44. ٤٤حَمَلْن الرَّجا والخوفَ فينا على الوَجاونقّلنَ مِنّا كلَّ شاتٍ وصائفِ
  45. ٤٥لهنّ على وادي مِنيً كلَّ حجّةٍبروكٌ وقد قضّين كلَّ المواقفِ
  46. ٤٦فكمْ قد نجونا من ردىً ذُقْنَ دونهليُنجيننا منه ذُعافَ المتالِفِ