مدحتكم علما بأن مدائحي
الشريف المرتضىمملوكيالطويلالفاء
- ١مدحتُكمُ علماً بأنّ مدائحيتضيع وتُذْرى في الرّياحِ العواصفِ
- ٢فلم أكُ إلّا موقداً في ظهيرةٍبلا صَرَدٍ أو هاتفاً في تنائفِ
- ٣وإنّ لكمْ عندي حقوقاً كثيرةًأبى لِي حِفاظِي مَحْوَها من صحائِفي
- ٤جزيتُكمُ عنها ولم تشعروا بهامراراً بأسبابٍ خِفاءٍ لطائفِ
- ٥وَشاطرتُكمْ منّي المودّةَ كلَّهاشطارِيَ ما بين الشّريك المناصفِ
- ٦فإنْ لم توفّوا حقَّ ما قيل فيكُمُفلم تُبتلوا إلّا بنقصِ العوارفِ
- ٧وليتكُمُ لمّا تركتمْ حقوقَهارَجعتمْ إلى عرفانِ بعض المعارفِ
- ٨فما ضرَّ لو أعظمتُمُ ما أتاكُمُفلم يَكُ مُولٍ للجميلِ بآسِفِ
- ٩وَإلّا تَجمّلتمْ على غير خبرةٍفكم ذا غَطَى التّحسينُ سوأَةَ زائفِ
- ١٠فإن عِفتُمُ ما لم تكونوا عرفتُمُفكمُ بُلِيَ العَذْبُ الرِّواءُ بعائفِ
- ١١فيا ضيعةً للطّالعاتِ إليكُمُطلوعَ المطايا من خلالِ النّفانِفِ
- ١٢أبيتُ أَروضُ الصَّعْبَ منها وإنّهاتحيصُ شِمَاسَ المائِلِ المتجانِفِ
- ١٣وأُكرِهها سَوْقاً إليكمْ ولم تزلْتحايَدُ عنكمْ بالطُّلى والسّوالِفِ
- ١٤كأنِّيَ أهديهِنَّ نحو بيوتكمْأقود إلى العهّارِ بعضَ العَفائِفِ
- ١٥أبَيْنَ ولم يأبَيْنَ شيئاً سواكُمُوَما كُنّ إلّا ليّناتِ المعاطِفِ
- ١٦وكنتُ وقد وصّفتُ ما تاه عندكمْأوَدُّ وداداً أنّني غيرُ واصفِ
- ١٧وَما غرّنِي إلّا مشيرٌ بمدحكمْوكم عارفٍ يقتادُهُ غيرُ عارفِ
- ١٨فخالفتُ حزمي سالكاً غيرَ مذهبيوما كنتُ يوماً للحِجى بمخالفِ
- ١٩وَكيف اِمتِداحُ المرءِ مَن ليس عندهمفارقةٌ ما بين مُثنٍ وقاذفِ
- ٢٠له العِرْضُ لا سِلْمٌ به لمديحةٍولا كان يوماً للثّناء بآلفِ
- ٢١وكم لِيَ فيكمْ من صديقٍ كأنّهسرابٌ على قِيعانِ بُعدٍ صفاصِفِ
- ٢٢متى يُدعَ يوماً للوغى فهشيمةٌتصفّقها أيدي الرّياحِ الرّفارِفِ
- ٢٣أودُّ إذا ما سُمتُهُ النَّصْرَ أنّنِيأُبدَّلُ منه بالعدوِّ المكاشفِ
- ٢٤وقد كنتُ أرجو طوعَه بنصيحتيفلا خيرَ في نصحٍ يُساق بعانفِ
- ٢٥فيا لك من ودٍّ تعلّق منكُمُسَفاهاً بأسبابٍ ركاكٍ ضعائفِ
- ٢٦سُرِرْتُ به حيناً فلمّا بلوتُهُبكيتُ عليه بالدّموعِ الذّوارفِ
- ٢٧وكنتُ إذا ما رابنِي وُدُّ صاحبٍوناءَ بأخلاقٍ لئامٍ سخائفِ
- ٢٨قذفتُ جميلاً كان بيني وبينهوإنْ كنتُ ذا ضنٍّ به في القواذفِ
- ٢٩تريدون مِنّا أن نُسِرّ ولاءكمْوفي أنّنا نُبديه كلُّ التّكالُفِ
- ٣٠فلا تسألونا ما تجنّ قلوبُنافإِنّ بناتِ الصّدرِ غيرُ خفائفِ
- ٣١وداويتُمُ منّا خدوشَ جلودِناوأعْرَضتُمُ عن أسْوِكُمْ للجوائفِ
- ٣٢فماذا وأنتمْ في الحضيض غباوةًإذا ضُرِبتْ خيْماتُكمْ في المشارفِ
- ٣٣ولمّا وقفنا ظلّةً بطلولكمْرجعنا ولم نظفرْ بمُنْيةِ واقفِ
- ٣٤كأنِّيَ منكمْ فوق غبراءَ قفرةٍعلى ظالعاتٍ من مطيٍّ عجائفِ
- ٣٥يَعُدْنَ عشيّاتٍ ذواتَ تسادُكٍوَقد كنّ أصباحاً ذواتَ عجارفِ
- ٣٦فلا تطمعوا في مثلهنّ فإنّمايصلْنَ لطُلّاعِ الثّنايا الغطارفِ
- ٣٧أُناسٌ يخوضون الرّدى وأكفُّهمْتهزّ أنابيبَ القِنيِّ الرّواعفِ
- ٣٨كرامٌ فلا ساحاتُهمْ مستضامةٌولا جارهمْ في النّائباتِ بخائفِ
- ٣٩وَلم يَسكنوا إلّا ظِلالَ عظيمةٍوَلَم يأمنوا إلّا خلالَ المخاوفِ
- ٤٠دعِ الذّلَّ في دار الثَّواءِ ولا تُقِمْعلى أَمَلٍ بين البِطاءِ الخوالفِ
- ٤١وكنْ آنِفاً مِن أنْ تُقيمَ على أذىًبجنبِ غِنىً فالميتُ ليس بآنِفِ
- ٤٢فخيرٌ من القصر المشيد بجنّةٍسُرىً في ظهور اليَعْمَلاتِ الخوانِفِ
- ٤٣إذا ما هَبَطْن الرّملَ رمْلَ مُغَمَّسٍزحفن ولا زَحْفَ الصّلالِ الزّواحفِ
- ٤٤حَمَلْن الرَّجا والخوفَ فينا على الوَجاونقّلنَ مِنّا كلَّ شاتٍ وصائفِ
- ٤٥لهنّ على وادي مِنيً كلَّ حجّةٍبروكٌ وقد قضّين كلَّ المواقفِ
- ٤٦فكمْ قد نجونا من ردىً ذُقْنَ دونهليُنجيننا منه ذُعافَ المتالِفِ