قصائد

حييت يا ربع اللوى من مربع

الشريف المرتضىمملوكيالكاملحزنالعين

  1. ١حُيّيتَ يا رَبْعَ اللّوى من مَرْبَعِوسُقيتَ أنديَةَ الغُيوثِ الهُمَّعِ
  2. ٢فلقد عهدتُك والزّمانُ مسالمٌفيك المُنى وشفاءُ داءِ المُوجَعِ
  3. ٣أيّامَ إنْ يدعُ الهوى بي أتّبعْوإِذا دُعيتُ إلى النُّهى لم أَتبعِ
  4. ٤إذْ قامَتي مُمتدّةٌ وَذَوائِبيمُسودّةٌ وَمسائحِي لم تَصْلَعِ
  5. ٥وَإِذِ النّضارةُ في أَديمي جَمّةٌوَالشّيبُ في فَوْدَيَّ لمّا يطلُعِ
  6. ٦سَقْياً له زمناً نَعِمتُ بظلِّهِلكنّه لمّا مضى لم يَرجِعِ
  7. ٧شَعَرٌ شفيعي في الحسانِ سوادُهُحتّى إذا ما اِبيضّ بي لم يَشْفَعِ
  8. ٨عُوّضتُ قَسْراً من غُدافِ مفارِقيوهْيَ الغَبِينَةُ بالغرابِ الأبقعِ
  9. ٩لونٌ تراهُ ناصعاً حتّى إذاخَلَفَ الشّبابُ فليس بالمُسْتَنْصِعِ
  10. ١٠أحْبِبْ إليّ وقد تغشّى ناظريوَسَنُ الكرى بالطّيف يطرق مضجعي
  11. ١١ما زال يخدعني بأسباب الكرىحتّى حسبتُ بأنه حقّاً معي
  12. ١٢ولقد عجبتُ على المسافةِ بينناكَيف اِهتدى من غير هادٍ موضعي
  13. ١٣أفضى إلى شُعْثٍ لقوا هاماتِهمْلمّا سُقُوا خمرَ الكرى بالأذرُعِ
  14. ١٤هجعوا قليلاً ثمّ ذَعْذعَ نَومهمْغِبَّ السُّرى داعي الصَّباحِ المُسمِعِ
  15. ١٥من بعد أن عَلِقَ الرُّقادُ جفونَهمْهجروا الكرى في أيّ ساعةِ مضجعِ
  16. ١٦فَتَبادروا بَطنَ السَّفينِ وأَسرعوازُمراً كجافلةِ القطا المُتَرَوِّعِ
  17. ١٧من كلّ سوداءِ الأديمِ كأنّهاشَغْواءُ تنجو في الرّياحِ الأربعِ
  18. ١٨هزّتْ جناحيها على سَغَبٍ بهاوقدِ اِهتَدتْ بعد الضّلالِ المُطمِعِ
  19. ١٩لا تَشتَكي مَعْ طولِ إدمانِ السُّرىمَسَّ اللُّغوبِ ولا كَلالَ الظُّلَّعِ
  20. ٢٠رَكِبوا عَميقاً قعرُهُ متلاطماًأمواجُهُ ذا غاربٍ مُستَتلعِ
  21. ٢١يَلجونَ كلَّ قرارةٍ لا تَهتَدِيأو يطلعون ثَنِيَّةً لم تُطْلَعِ
  22. ٢٢في حيث لا تُنجي الرّجالَ جَلادةٌولَربّما نجّتك دعوةُ إصبعِ
  23. ٢٣ولقد عجبتُ لخابطٍ ورقَ الغِنىمن كلّ ذي جَشَعٍ وخدٍّ أضرَعِ
  24. ٢٤وكأنّهمْ لم يعلموا أنّ الّذيجَمَعوا بمرأىً للخطوب ومسمعِ
  25. ٢٥والعامرُ الكفّين من هذا الورىلا يَنثني إلّا بكفٍّ بَلْقَعِ
  26. ٢٦جَمَعوا لِينتَفِعوا فلمّا أنْ دَعوْاأموالهمْ حين الرّدى لم تنفعِ
  27. ٢٧وَاِستَدفَعوا بِالمالِ كلَّ مضرَّةٍحتّى أتى الأمرُ العزيزُ المَدفَعِ
  28. ٢٨هَيهاتَ أينَ الأوّلون وأينَ ماشادوه من مَغْنىً ومن مُتَرَبَّعِ
  29. ٢٩والرّاحضون العارَ عن أثوابهمْوالرّافعون النّارَ للمُسْتَلمِعِ
  30. ٣٠والموسعو مُعتامِهمْ أموالَهمْوالنّازلون على الطّريقِ المَهْيَعِ
  31. ٣١من كلّ معتَصِبِ المفارق إنْ مشىنَمّتْ عليه ثيابُه بتضوُّعِ
  32. ٣٢تعنو الرّجال لذي التّمائمِ منهمُويسود طفلُهمُ ولم يَتَرَعْرَعِ
  33. ٣٣لا يَجمَعونَ المالَ إلّا للنّدىأَو لاِصطِناع صنيعةٍ لم تُصنعِ
  34. ٣٤وإذا وفدتَ إليهمُ عن أزْمَةٍفإلي أعزِّ ندىً وأخصبِ مَرْتَعِ
  35. ٣٥وإلى الجِفانِ الغُرِّ في يومِ القِرىوالطّعنِ في اللَّبّاتِ يومَ المَفزعِ
  36. ٣٦وَإِلى الحديث تَطيب في يومِ الثّنانَفَحاتُهُ وَيضيء يومَ المجمعِ
  37. ٣٧وَكأنَّما فتّحتَ منهُ لِمُبصرٍأَنوارَ رَوضٍ غِبَّ غَيثٍ مُقلعِ
  38. ٣٨سَكَنوا الخَوَرنَقَ والسَّديرَ وحلّقوافي رأس غُمدانَ البناءِ الأرفعِ
  39. ٣٩وتقسّموا من مَأْرِبٍ عَرصَاتِهِوالأبلَقِ الفردِ العرين المُسبِعِ
  40. ٤٠أخذوا إتاوات الملوك غُلُبَّةًما بين بُصرى والفراتِ ويَنْبُعِ
  41. ٤١وَأَطاعَهمْ واِنقادَ في أَيديهمُ الدداني القريبُ إلى البعيد المَنْزَعِ
  42. ٤٢هتف الحِمامُ بكلّ حيٍّ منهمُفأجابه مستكرهاً كالطّيعِ
  43. ٤٣وَأَراهُمُ في مَضجعٍ وأتاهُمُمن مطلعٍ وسقاهمُ من مَكرَعِ