حييت يا ربع اللوى من مربع
الشريف المرتضىمملوكيالكاملحزنالعين
- ١حُيّيتَ يا رَبْعَ اللّوى من مَرْبَعِوسُقيتَ أنديَةَ الغُيوثِ الهُمَّعِ
- ٢فلقد عهدتُك والزّمانُ مسالمٌفيك المُنى وشفاءُ داءِ المُوجَعِ
- ٣أيّامَ إنْ يدعُ الهوى بي أتّبعْوإِذا دُعيتُ إلى النُّهى لم أَتبعِ
- ٤إذْ قامَتي مُمتدّةٌ وَذَوائِبيمُسودّةٌ وَمسائحِي لم تَصْلَعِ
- ٥وَإِذِ النّضارةُ في أَديمي جَمّةٌوَالشّيبُ في فَوْدَيَّ لمّا يطلُعِ
- ٦سَقْياً له زمناً نَعِمتُ بظلِّهِلكنّه لمّا مضى لم يَرجِعِ
- ٧شَعَرٌ شفيعي في الحسانِ سوادُهُحتّى إذا ما اِبيضّ بي لم يَشْفَعِ
- ٨عُوّضتُ قَسْراً من غُدافِ مفارِقيوهْيَ الغَبِينَةُ بالغرابِ الأبقعِ
- ٩لونٌ تراهُ ناصعاً حتّى إذاخَلَفَ الشّبابُ فليس بالمُسْتَنْصِعِ
- ١٠أحْبِبْ إليّ وقد تغشّى ناظريوَسَنُ الكرى بالطّيف يطرق مضجعي
- ١١ما زال يخدعني بأسباب الكرىحتّى حسبتُ بأنه حقّاً معي
- ١٢ولقد عجبتُ على المسافةِ بينناكَيف اِهتدى من غير هادٍ موضعي
- ١٣أفضى إلى شُعْثٍ لقوا هاماتِهمْلمّا سُقُوا خمرَ الكرى بالأذرُعِ
- ١٤هجعوا قليلاً ثمّ ذَعْذعَ نَومهمْغِبَّ السُّرى داعي الصَّباحِ المُسمِعِ
- ١٥من بعد أن عَلِقَ الرُّقادُ جفونَهمْهجروا الكرى في أيّ ساعةِ مضجعِ
- ١٦فَتَبادروا بَطنَ السَّفينِ وأَسرعوازُمراً كجافلةِ القطا المُتَرَوِّعِ
- ١٧من كلّ سوداءِ الأديمِ كأنّهاشَغْواءُ تنجو في الرّياحِ الأربعِ
- ١٨هزّتْ جناحيها على سَغَبٍ بهاوقدِ اِهتَدتْ بعد الضّلالِ المُطمِعِ
- ١٩لا تَشتَكي مَعْ طولِ إدمانِ السُّرىمَسَّ اللُّغوبِ ولا كَلالَ الظُّلَّعِ
- ٢٠رَكِبوا عَميقاً قعرُهُ متلاطماًأمواجُهُ ذا غاربٍ مُستَتلعِ
- ٢١يَلجونَ كلَّ قرارةٍ لا تَهتَدِيأو يطلعون ثَنِيَّةً لم تُطْلَعِ
- ٢٢في حيث لا تُنجي الرّجالَ جَلادةٌولَربّما نجّتك دعوةُ إصبعِ
- ٢٣ولقد عجبتُ لخابطٍ ورقَ الغِنىمن كلّ ذي جَشَعٍ وخدٍّ أضرَعِ
- ٢٤وكأنّهمْ لم يعلموا أنّ الّذيجَمَعوا بمرأىً للخطوب ومسمعِ
- ٢٥والعامرُ الكفّين من هذا الورىلا يَنثني إلّا بكفٍّ بَلْقَعِ
- ٢٦جَمَعوا لِينتَفِعوا فلمّا أنْ دَعوْاأموالهمْ حين الرّدى لم تنفعِ
- ٢٧وَاِستَدفَعوا بِالمالِ كلَّ مضرَّةٍحتّى أتى الأمرُ العزيزُ المَدفَعِ
- ٢٨هَيهاتَ أينَ الأوّلون وأينَ ماشادوه من مَغْنىً ومن مُتَرَبَّعِ
- ٢٩والرّاحضون العارَ عن أثوابهمْوالرّافعون النّارَ للمُسْتَلمِعِ
- ٣٠والموسعو مُعتامِهمْ أموالَهمْوالنّازلون على الطّريقِ المَهْيَعِ
- ٣١من كلّ معتَصِبِ المفارق إنْ مشىنَمّتْ عليه ثيابُه بتضوُّعِ
- ٣٢تعنو الرّجال لذي التّمائمِ منهمُويسود طفلُهمُ ولم يَتَرَعْرَعِ
- ٣٣لا يَجمَعونَ المالَ إلّا للنّدىأَو لاِصطِناع صنيعةٍ لم تُصنعِ
- ٣٤وإذا وفدتَ إليهمُ عن أزْمَةٍفإلي أعزِّ ندىً وأخصبِ مَرْتَعِ
- ٣٥وإلى الجِفانِ الغُرِّ في يومِ القِرىوالطّعنِ في اللَّبّاتِ يومَ المَفزعِ
- ٣٦وَإِلى الحديث تَطيب في يومِ الثّنانَفَحاتُهُ وَيضيء يومَ المجمعِ
- ٣٧وَكأنَّما فتّحتَ منهُ لِمُبصرٍأَنوارَ رَوضٍ غِبَّ غَيثٍ مُقلعِ
- ٣٨سَكَنوا الخَوَرنَقَ والسَّديرَ وحلّقوافي رأس غُمدانَ البناءِ الأرفعِ
- ٣٩وتقسّموا من مَأْرِبٍ عَرصَاتِهِوالأبلَقِ الفردِ العرين المُسبِعِ
- ٤٠أخذوا إتاوات الملوك غُلُبَّةًما بين بُصرى والفراتِ ويَنْبُعِ
- ٤١وَأَطاعَهمْ واِنقادَ في أَيديهمُ الدداني القريبُ إلى البعيد المَنْزَعِ
- ٤٢هتف الحِمامُ بكلّ حيٍّ منهمُفأجابه مستكرهاً كالطّيعِ
- ٤٣وَأَراهُمُ في مَضجعٍ وأتاهُمُمن مطلعٍ وسقاهمُ من مَكرَعِ