قصائد

ألا فاقبلوا مني نصيحة مرشد

أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالنون

  1. ١أَلا فاقبَلوا مِنّي نَصيحَةَ مُرشِدٍيُصيخُ إِلى إِرشادِها كُلُّ مُهتَدٍ
  2. ٢إِذا شئتُمُ أَن تُحرِزُ الفَوزَ في غَدٍذَروا كُلَّ شُغلِ لامتِداحِ مُحَمَّدٍ
  3. ٣فَذَلِكَ مَنحىً لِلنَجاةِ وَمأخَذُلَهُ الحَقُّ يُدرى وَالمَزيَّةُ تُعلَمُ
  4. ٤نَبيُّ الهُدى المُسرى بِهِ وَالمُكَلَّمُمَحَبَّتُهُ فَوزٌ كَبيرٌ وَمَغنَمُ
  5. ٥ذِمامُ مُحبيّهِ ذِمامٌ مُكَرَّمُفَدونَكُمُ نَهجَ السَعادَةِ فاِحتَذوا
  6. ٦إِمامٌ لأَهلِ الأَرضِ واضِعُ إِصرِهميَسوقُهُمُ لِلبِرِّ في كُلِّ أَمرِهِم
  7. ٧وَيَشفَعُ فيهم عِندَ شِدَّةِ ذُعرِهِمذَراهُ مَنيعٌ فالعِبادُ بِأَسرِهِم
  8. ٨بِأَفيائِهِ يَومَ القيامَةِ لوَّذُرَعى كُلَّ ما حَدَّ الإِلَهُ وَما عَدا
  9. ٩وَقادَ الوَرى بِالحَزمِ وَالعَزمِ لِلهُدىجَميلُ المُحَيّا باسِطُ الكَفّ بِالجَدى
  10. ١٠ذَليقُ حُسامِ البأسِ هامي يَدِ النَدىفَلِلَّهِ أَو في اللَهِ يُعطي وَيأخُذُ
  11. ١١أَطِعهُ فَإِنَّ الشَمسَ في طَوعِهِ جَرَتوَقَد أَقبَلَت نَحوَ الغُروبِ فَأَدبَرَت
  12. ١٢وَلَو طَلَبَ التَكويرَ مِنها تَكَوَّرَتذُكاءُ أَطاعَت أَمرَهُ فَتَقَهَقَرَت
  13. ١٣عَنِ الغَربِ نَحوَ الشَرقِ كالسَهمِ يَنفُذُلَقَد غَرُبَت في المُعجِزاتِ فُنونُهُ
  14. ١٤فَمِن بَصقَةٍ في الصاعِ فاضَ عَجينُهُوَمِن مَجَّةٍ في الرَفضِ جاشَ مَعينُهُ
  15. ١٥ذِمامُ الرَكايا أَتأقَتها يَمينُهُبِكَفِّ حَصىً فيها عَلى النأي تُنبَذُ
  16. ١٦أَتى الناسَ شَتّى فاِبتَغى جَمع شَملِهِمحَريصاً عَلَيهِم رافِعاً مِن مَحَلِّهِم
  17. ١٧رَؤفاً بِهِم مُستَسهِلاً حَملَ كلهم ذُرىمَجدِهِ فاتَت ذُرى الناسِ كُلِّهِم
  18. ١٨كَأَنَّ خُطاهُم عَن مَداهُ تُؤَخَّذُهُداهُ الهُدى فاعمَل بِهِ الدَهرَ تَهتَدي
  19. ١٩وَلا تَغلُ في شَيءٍ وَقارِب وَسَدِّدوَعَزِّزهُ يأَخُذ مِنكَ في الحَشرِ باليَدِ
  20. ٢٠ذِمارُ الوَرى يَحميِهِ جاهُ مَحَمَّدِإِذا لَم يَكُن لِلجِنِّ وَالإِنسِ مَنفِذُ
  21. ٢١وَلِلَّهِ عَهدٌ شَدَّهُ بَعدَ نَكثِهِوَجَدَّدَهُ لا يَرتَضي عَقدَ نِكثِهِ
  22. ٢٢وَلَمّا رأَت لِلَّهِ خالِصَ حَرثِهِذَوائِبُ فِهرٍ أَذعَنَت يَومَ بَعثِهِ
  23. ٢٣وَكُلُّهُمُ ماضي الجَنانِ مُنَجَّذُنَهى عَن هَوى الدُنيا وَحَقَّرَ أَمرَها
  24. ٢٤وَوَخَّمَ مَرعاها وَعَلقَمَ تَمرَهاوَنابَذَ عُشَراءً يُديرونَ خَمرَها
  25. ٢٥ذَكَت نارُ عُزّاهُم فَأَخمَدَ جَمرَهاحُسامٌ بِأَيمانِ المَلائِكِ يُشحَذُ
  26. ٢٦أَقامَت نَذيراً بِالفِراقِ غُرابَهاوَنَحنُ نَرى المِسكَ الأَنّمَّ تُرابَها
  27. ٢٧لَقَد خابَ مَن يَعتَدُّ شِرباً سَرابَها ذَوَتزَهرَةٌ كانَ السَرابُ شَرابَها
  28. ٢٨إِذا اتَّضَحَ البُرهانُ طاحَ التَشَعوُذُنَبيُّ الهُدى قامَ الإِلَهُ بِنَصرِهِ
  29. ٢٩وَشَدَّ بِروحِ القُدسِ بُنيَةَ أَزرِهِفَلا مَلكَ إِلّا قَدرُهُ دونَ قَدرِهِ
  30. ٣٠ذَوو المُلكِ دانوا خاضِعينَ لِأَمرِهِفَلَم يَبقَ بِطَريقٌ وَلَم يَبقَ جِهبِذُ
  31. ٣١أَوَوا بَينَ قَسرٍ وَاِختيار لِظِلِّهِقَدِ اِعتَصَموا مِن كُلِّ جَورٍ بِعَدلِهِ
  32. ٣٢فَهَذا عَلى رَغمِ الحَسودِ وَذُلِّهِذُحول الأَعادي تَحتَ أَخمَصِ رِجلِهِ
  33. ٣٣وَأَصنامُهُم بِالمَشرَفيِّ تُجَذَّذُسَلَبناهُمُ الأَسماءَ فَضلاً عَنِ الكُنى
  34. ٣٤أَخَذناهُم في الدينِ كُلّاً بِما جَنىظَهَرنا عَلَيهِم في المَعادِ وَها هُنا
  35. ٣٥ذَعَرناهُمُ بِالحَقِّ في عَذَبِ القَناوَلَيسَ مِنَ الحَقِّ المُؤَيَّدِ مُنقِذُ
  36. ٣٦عَكَفتُ عَلى ذِكرِ النَبيِّ مَوَدَّةًتَزيدُ عَلى كَرِّ الجَديدَينِ جِدَّةً
  37. ٣٧وَمَهما أَذاقَتني يَدُ الدَهرِ شِدَّةًذَكَرتُ رَسولَ اللَهِ بَدأً وَعَودَةً
  38. ٣٨كَذاكَ يُعيدُ الذِكرَ مَن يَتَلَذَّذُتَخَلَّفتُ عَنهُ لا بودي صَرورَةً
  39. ٣٩وَقَد سِرتُ مَعنىً إِن تَخَلَّفتُ صورَةًوَقَلبي لَدَيهِ يَقرأُ الحُبَّ سورَةً
  40. ٤٠ذَهَبتُ إِلَيهِ بِالفؤادِ ضَرورَةًوَجِسمي بِأَسبابِ المَقاديرِ يُحبَذُ
  41. ٤١فَيا وَيحَ قَلبي كَم يُقاسي شُجونَهُلِبُعدِ حَبيبٍ في الهَوى لَن أَخونَهُ
  42. ٤٢بَذَلتُ لَهُ مِن دُرِّ جَفني مَصونَهُذَرَفتُ دُموعي في التَخَلُّفِ دونَهُ
  43. ٤٣وَلم لا وَأَفلاذي مَعَ البَينِ تُفلَذُهُوَ المُجتَبي لِلَّهِ مِن أَنبيائِهِ
  44. ٤٤أَلَم تَرَهُ قَد ضَمَّهُم لِلوائِهِوَأَسرى بشهِ مِن بَينِهِم لِسَمائِهِ
  45. ٤٥ذَمائيَ أَبقاهُ رَجاءُ لِقائِهِوَإِلّافَأَحشائي تُقَدُّ وَتُحنَذُ
  46. ٤٦كَساني هَوى المُختار بِزَّة مُكمَدٍوَأَقصَدَني منهمُ الفِراقِ بِمَرصَدٍ
  47. ٤٧وَحُبّيَ فيهِ في مَزيدِ تأَكُدٍّذَخَرتُ لِهَولِ الحَشرِ حُبَّ مُحَمَّدٍ
  48. ٤٨وَذَلِكَ أَعلى ما بِهِ يُتَعَوَّذُبِنَفسي غادٍ لِلحَبيبِ وَرآئحٌ
  49. ٤٩أَلاحَ لَهُ نورٌ بِيَثربَ لائِحٌرَسولٌ أَتَتنا مِن لَدُنهُ نَصائِحٌ
  50. ٥٠ذَريعَةُ أَمثالي لَدَيهِ مَدائِحٌكَما فَصَلَ الدُرَّ النَفيسَ الزُمُرُّذُ
  51. ٥١مُنى القَلبِ لَونالَ المُنى بِاقتِراحِهِزيارَةُ مَن قادَ الوَرى بِصَلاحِهِ
  52. ٥٢سِوى مَن أَبى فاِقتَادَهُ بِسِلاحِهِذُنوبيَ أَرجومَحوَها بِامتِدحِهِ
  53. ٥٣وَكَم غَرِقٍ في لُجَّةٍ وَهوَ يُنقَذُ