ألا فاقبلوا مني نصيحة مرشد
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالنون
- ١أَلا فاقبَلوا مِنّي نَصيحَةَ مُرشِدٍيُصيخُ إِلى إِرشادِها كُلُّ مُهتَدٍ
- ٢إِذا شئتُمُ أَن تُحرِزُ الفَوزَ في غَدٍذَروا كُلَّ شُغلِ لامتِداحِ مُحَمَّدٍ
- ٣فَذَلِكَ مَنحىً لِلنَجاةِ وَمأخَذُلَهُ الحَقُّ يُدرى وَالمَزيَّةُ تُعلَمُ
- ٤نَبيُّ الهُدى المُسرى بِهِ وَالمُكَلَّمُمَحَبَّتُهُ فَوزٌ كَبيرٌ وَمَغنَمُ
- ٥ذِمامُ مُحبيّهِ ذِمامٌ مُكَرَّمُفَدونَكُمُ نَهجَ السَعادَةِ فاِحتَذوا
- ٦إِمامٌ لأَهلِ الأَرضِ واضِعُ إِصرِهميَسوقُهُمُ لِلبِرِّ في كُلِّ أَمرِهِم
- ٧وَيَشفَعُ فيهم عِندَ شِدَّةِ ذُعرِهِمذَراهُ مَنيعٌ فالعِبادُ بِأَسرِهِم
- ٨بِأَفيائِهِ يَومَ القيامَةِ لوَّذُرَعى كُلَّ ما حَدَّ الإِلَهُ وَما عَدا
- ٩وَقادَ الوَرى بِالحَزمِ وَالعَزمِ لِلهُدىجَميلُ المُحَيّا باسِطُ الكَفّ بِالجَدى
- ١٠ذَليقُ حُسامِ البأسِ هامي يَدِ النَدىفَلِلَّهِ أَو في اللَهِ يُعطي وَيأخُذُ
- ١١أَطِعهُ فَإِنَّ الشَمسَ في طَوعِهِ جَرَتوَقَد أَقبَلَت نَحوَ الغُروبِ فَأَدبَرَت
- ١٢وَلَو طَلَبَ التَكويرَ مِنها تَكَوَّرَتذُكاءُ أَطاعَت أَمرَهُ فَتَقَهَقَرَت
- ١٣عَنِ الغَربِ نَحوَ الشَرقِ كالسَهمِ يَنفُذُلَقَد غَرُبَت في المُعجِزاتِ فُنونُهُ
- ١٤فَمِن بَصقَةٍ في الصاعِ فاضَ عَجينُهُوَمِن مَجَّةٍ في الرَفضِ جاشَ مَعينُهُ
- ١٥ذِمامُ الرَكايا أَتأقَتها يَمينُهُبِكَفِّ حَصىً فيها عَلى النأي تُنبَذُ
- ١٦أَتى الناسَ شَتّى فاِبتَغى جَمع شَملِهِمحَريصاً عَلَيهِم رافِعاً مِن مَحَلِّهِم
- ١٧رَؤفاً بِهِم مُستَسهِلاً حَملَ كلهم ذُرىمَجدِهِ فاتَت ذُرى الناسِ كُلِّهِم
- ١٨كَأَنَّ خُطاهُم عَن مَداهُ تُؤَخَّذُهُداهُ الهُدى فاعمَل بِهِ الدَهرَ تَهتَدي
- ١٩وَلا تَغلُ في شَيءٍ وَقارِب وَسَدِّدوَعَزِّزهُ يأَخُذ مِنكَ في الحَشرِ باليَدِ
- ٢٠ذِمارُ الوَرى يَحميِهِ جاهُ مَحَمَّدِإِذا لَم يَكُن لِلجِنِّ وَالإِنسِ مَنفِذُ
- ٢١وَلِلَّهِ عَهدٌ شَدَّهُ بَعدَ نَكثِهِوَجَدَّدَهُ لا يَرتَضي عَقدَ نِكثِهِ
- ٢٢وَلَمّا رأَت لِلَّهِ خالِصَ حَرثِهِذَوائِبُ فِهرٍ أَذعَنَت يَومَ بَعثِهِ
- ٢٣وَكُلُّهُمُ ماضي الجَنانِ مُنَجَّذُنَهى عَن هَوى الدُنيا وَحَقَّرَ أَمرَها
- ٢٤وَوَخَّمَ مَرعاها وَعَلقَمَ تَمرَهاوَنابَذَ عُشَراءً يُديرونَ خَمرَها
- ٢٥ذَكَت نارُ عُزّاهُم فَأَخمَدَ جَمرَهاحُسامٌ بِأَيمانِ المَلائِكِ يُشحَذُ
- ٢٦أَقامَت نَذيراً بِالفِراقِ غُرابَهاوَنَحنُ نَرى المِسكَ الأَنّمَّ تُرابَها
- ٢٧لَقَد خابَ مَن يَعتَدُّ شِرباً سَرابَها ذَوَتزَهرَةٌ كانَ السَرابُ شَرابَها
- ٢٨إِذا اتَّضَحَ البُرهانُ طاحَ التَشَعوُذُنَبيُّ الهُدى قامَ الإِلَهُ بِنَصرِهِ
- ٢٩وَشَدَّ بِروحِ القُدسِ بُنيَةَ أَزرِهِفَلا مَلكَ إِلّا قَدرُهُ دونَ قَدرِهِ
- ٣٠ذَوو المُلكِ دانوا خاضِعينَ لِأَمرِهِفَلَم يَبقَ بِطَريقٌ وَلَم يَبقَ جِهبِذُ
- ٣١أَوَوا بَينَ قَسرٍ وَاِختيار لِظِلِّهِقَدِ اِعتَصَموا مِن كُلِّ جَورٍ بِعَدلِهِ
- ٣٢فَهَذا عَلى رَغمِ الحَسودِ وَذُلِّهِذُحول الأَعادي تَحتَ أَخمَصِ رِجلِهِ
- ٣٣وَأَصنامُهُم بِالمَشرَفيِّ تُجَذَّذُسَلَبناهُمُ الأَسماءَ فَضلاً عَنِ الكُنى
- ٣٤أَخَذناهُم في الدينِ كُلّاً بِما جَنىظَهَرنا عَلَيهِم في المَعادِ وَها هُنا
- ٣٥ذَعَرناهُمُ بِالحَقِّ في عَذَبِ القَناوَلَيسَ مِنَ الحَقِّ المُؤَيَّدِ مُنقِذُ
- ٣٦عَكَفتُ عَلى ذِكرِ النَبيِّ مَوَدَّةًتَزيدُ عَلى كَرِّ الجَديدَينِ جِدَّةً
- ٣٧وَمَهما أَذاقَتني يَدُ الدَهرِ شِدَّةًذَكَرتُ رَسولَ اللَهِ بَدأً وَعَودَةً
- ٣٨كَذاكَ يُعيدُ الذِكرَ مَن يَتَلَذَّذُتَخَلَّفتُ عَنهُ لا بودي صَرورَةً
- ٣٩وَقَد سِرتُ مَعنىً إِن تَخَلَّفتُ صورَةًوَقَلبي لَدَيهِ يَقرأُ الحُبَّ سورَةً
- ٤٠ذَهَبتُ إِلَيهِ بِالفؤادِ ضَرورَةًوَجِسمي بِأَسبابِ المَقاديرِ يُحبَذُ
- ٤١فَيا وَيحَ قَلبي كَم يُقاسي شُجونَهُلِبُعدِ حَبيبٍ في الهَوى لَن أَخونَهُ
- ٤٢بَذَلتُ لَهُ مِن دُرِّ جَفني مَصونَهُذَرَفتُ دُموعي في التَخَلُّفِ دونَهُ
- ٤٣وَلم لا وَأَفلاذي مَعَ البَينِ تُفلَذُهُوَ المُجتَبي لِلَّهِ مِن أَنبيائِهِ
- ٤٤أَلَم تَرَهُ قَد ضَمَّهُم لِلوائِهِوَأَسرى بشهِ مِن بَينِهِم لِسَمائِهِ
- ٤٥ذَمائيَ أَبقاهُ رَجاءُ لِقائِهِوَإِلّافَأَحشائي تُقَدُّ وَتُحنَذُ
- ٤٦كَساني هَوى المُختار بِزَّة مُكمَدٍوَأَقصَدَني منهمُ الفِراقِ بِمَرصَدٍ
- ٤٧وَحُبّيَ فيهِ في مَزيدِ تأَكُدٍّذَخَرتُ لِهَولِ الحَشرِ حُبَّ مُحَمَّدٍ
- ٤٨وَذَلِكَ أَعلى ما بِهِ يُتَعَوَّذُبِنَفسي غادٍ لِلحَبيبِ وَرآئحٌ
- ٤٩أَلاحَ لَهُ نورٌ بِيَثربَ لائِحٌرَسولٌ أَتَتنا مِن لَدُنهُ نَصائِحٌ
- ٥٠ذَريعَةُ أَمثالي لَدَيهِ مَدائِحٌكَما فَصَلَ الدُرَّ النَفيسَ الزُمُرُّذُ
- ٥١مُنى القَلبِ لَونالَ المُنى بِاقتِراحِهِزيارَةُ مَن قادَ الوَرى بِصَلاحِهِ
- ٥٢سِوى مَن أَبى فاِقتَادَهُ بِسِلاحِهِذُنوبيَ أَرجومَحوَها بِامتِدحِهِ
- ٥٣وَكَم غَرِقٍ في لُجَّةٍ وَهوَ يُنقَذُ