صبوت إلى الدنيا وذو اللب لا يصبوا
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالباء
حجم الخط
- صَبَوتَ إِلى الدُنيا وَذو اللُّبِّ لا يصبواوَغَرَّكَ مِنها السِلمُ باطِنُها حَربُ
- فَذَرها وَشَرِّق لا يَقرَّ بِكَ الغَربُبِيَثرِبَ نورٌ لِلنُبوَّةِ لا يَخبو
- تَشارَكَ في إِدراكِهِ الطَرفُ وَالقَلبُبِهِ فاستَنِر إِن تَنتَهِض بِكَ هِمَّةٌ
- وَلاتَنتَقِض مِن دونِهِ لَكَ عَزمَةٌفَكُلُّ ضياءٍ دونَهُ فَهوَ دُهمَةٌ
- بَداوَ بِقاعُ الأَرضِ ظُلمٌ وَظُلمَةٌفَأَشرَقَتِ الأَرجاءُ واِنقَشَعَ الكَربُ
- أَلَهفي لِعُمرٍ في المَحالِ أَضَعتُهُسَمِعتُ بِهِ أَمرَ الهَوى وَأَطَعتُهُ
- كَأَنّيَ لَم أَعرِف نَبيّاً عَرَفتُهُبِكُلِّ كِتابٍ لِلنَبيينَ نَعتُهُ
- وَقَد مَرَّ ما قالَ النَبيونَ وَالكُتبُنَبيٌّ بِغَيرِ الوَحي لا يَتَصَرَّفُ
- عَفوٌّ عَنِ الجاني وَقَد يَتَوَقَّفُيَلينُ بإِذنِ اللَهِ حيناً وَيَعنِفُ
- بَشيرٌ نَذيرٌ موثرٌ مُتَعَطِّفٌلَهُ الديمَةُ الهَطلاءُ وَالعَطَنُ الرَحبُ
- فَأَثنِ عَلَيهِ بالسَخاءِ وَبالحَياوَبالصَبر يَومَ البأسِ إِن كُنتَ مُثنيا
- بِحَقٍّ وَقُل فيهِ وَلا تَخشَ مُنحيابَذولٌ فَلا جَدبٌ إِذا بَخِلَ الحَيا
- مَلاذٌ فَلا خَوفٌ إِذاصَمَّمَ العَضبُلَهُ القَدَمُ المَعلومُ في البأسِ وَالنَدى
- فَقَد وَهَبَ الأَعلاقَ واصطَلمَ العِدىوَفي كُلِّ خَيرٍ جُملَةً بَلَغَ المَدى
- بَواطِنُهُ نورٌظَواهِرُهُ هُدىفَلا هَديُهُ يَخفى وَلا نورُهُ يَخبو
- لَهُ خُلُقٌ عَذبٌ وَبِرٌّ وَوصلَةٌوَصَبرٌ عَلى جَهلِ الجَهولِ وَمُهلَةٌ
- وَوَجهٌ كَما لاحَت مِنَ البَدرِ جُملَةٌبَهيٌّ مَهيبٌ لَم تُعاينهُ مُقلَةٌ
- مَنَ الناسِ إِلّا شَفَّها الرُعبُ وَالحُبُّأَلا إِنَّ مَولاهُ أَرادَ اِصطِناعَهُ
- فَحَسَّنَ مِنهُخُلقَهُ وَطِباعَهُفأَظهَرَ مِنهُ دينَهُ وَأَشاعَهُ
- بَليغٌ إِذا اِستَعصى اللِسانُ أَطاعَهُلِسانٌ بِقَولِ الحَقِّ مُنطَلقٌ رَطبُ
- لَهُ في اِقتيادِ الخَلقِ بالحَقِّ مَنزَعُوَثَبتٌ لأَمرِ اللَهِ لِلخَلقِ أَجمَعُ
- وَفي كُلِّ خَطبٍ داؤُهُ يُتَوقَّعُبَيانٌ لَهُ في النَفعِ وَالضُرِّ مَوقِعُ
- عَلَيهِ تُحَلُّ السِلمُ أَو تُعقَدُ الحَربُانافُ بِوَحي اللَهِ أَيَّ إِنافَةٍ
- عَلى كُلِّ ذي زَجرٍ وَكُلِّ عيافَةٍوَكَيفَ يُجاري بِاختِراعِ خُرافَةٍ
- بَريءٌ بِشَقِّ الصَدرِ مِن كُلِّ آفَةٍفَلا لَمَمٌ يُعزى إِلَيهِ وَلا ذَنبُ
- لأَشرَقَتِ الدُنيا بِنورِ بَيانِهِأَلَهفي عَلى ما فاتَني مِن عيانِهِ
- يُحَدِّثُ مِنهُ عَن عُلومِ جَنانِهِبَصيرٌ بِسِرِّ الغَيبِ قَبلَ كيانِهِ
- لَهُ يَقرُبُ المَرمى وَتَرتَفِعُ الحُجبُفأَعظِم بِرِفدٍ مِنهُ قَد صابَ عُرفُه
- وَأَكرِم بِذِكرٍ مِنهُ قَد طابَ عَرفُهبَصيرَتُهُ في الأَمرِ يُشكِلُ صَرفُهُ
- بَصيرَةُ مَعصومٍ إِذا نامَ طَرفُهُفَلِلقَلبِ طَرفٌ لا يَنامُ لَهُ هُدبُ
- عَلى أَحمَدٍ مِن رَبِّهِ صَلَواتُهُلَقَد عَظُمَت في خَلقِهِ بَرَكاتُهُ
- لَقَد بَهَرَت شَمسَ الضحى مُعجِزاتُهُبَراهينُهُ لا تَنقَضي وَهِباتُهُ
- فآياتُهُ شُهبٌ وَأَنمُلُهُ سُحبُوَلَمّا اِجتَباهُ رَبُّهُ لِلمَكارِمِ
- فَهانَت لَدَيهِ أُمَّهاتُ العَظائِمِوَما أَخَذَتهُ فيهِ لَومَةُ لائِم
- بَني قُبَّةَ الإِسلامِ فَوقَ دَعائِمِمِنَ الخَمسِ في أَفيائِها العُجمُ وَالعُربُ
- بَناها فَحاطَ العَينَ مِنها مَعَ الحِمىكَريمُ المَساعي لا يُسامى إِذا اِنتَمى
- خَلائِقُهُ أَندى مِنَ الغَيثِ إِذ هَمىبوارِقُهُ تَهدي القُلوبَ مِنَ العَمى
- فَلا عِلَّةٌ تُخشى وَقَد أَنجَحَ الطِبُّأَتُبصِرُ أَم غَطّى بَصيرَتَكَ القَذى
- سَجايا رَسولِ اللَهِ أَحمَدَ فَوقَ ذاإِذا شيءَ مِنهُ الخَيرُ لَم يَنأَ عَن إِذا
- بَديعُ السَجايا فَهوَ بَذلٌ وَلا أَذىوَمَنُّ وَلا مَنٌّ وَصَفحٌ وَلا عَتبُ
- مُحَمَّدٌ الأَهدى مَقالاً وَحُجَّةًمُبينُ الهُدى لِلسالكينَ مَحَجَّةً
- وَأَصدَقُ مَن يَمشي عَلى الأَرضِ لَهجَةًبِهِ خُتِمَ السِلكُ النَبيئيُّ بَهجَةً
- لَهُ القُربُ مِنَ دونِ الوَرى وَلَهُ الحُبُّوَهَل بَعدَ مَسراهُ لِمَولاهُ غايَةٌ
- هُوَ العَبدُ حَقّاً قَرَّبَتهُ عِنايَةٌنِهايَتُهُ لَمتَكتَسِبَها بِدايَةٌ
- بِدايَتُهُ لِلمُرسَلينَ نِهايَةٌهُمُ الشُهبُ حُسناً حَولَهُ وَهُوَ القُطبُ
- أُحِبُّ رَسولَ اللَهِ حُبَّ مُوَحِدٍّوَأَمدَحُهُ بِالحَقِّ غَيرَ مُفَنَّدٍ
- وَإِن بَلَغَ المَطلوبََ بالمَدحِ مُجتَدٍبَلَغنا بِمَدحِ الهاشميِّ مُحَمَّدٍ
- ذُرى قُنَنٍ ما إِن تُطاوِلُها الهُضبُلَقَد فازَ مَن لَبّى وَطافَ وزارَهُ
- وَمَرَّغَ في ذاكَ التُرابِ عِذارَهُيَقولُ وَقَد أَدنى الهَوى مِنهُ دارَهُ
- بِحُبِّ رَسولِ اللَهِ نَرجو جِوارَهُوَكُلُّ مُحِبٍّ فالحَبيبُ لَهُ حَسبُ