قصائد

صبوت إلى الدنيا وذو اللب لا يصبوا

أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالباء

  1. ١صَبَوتَ إِلى الدُنيا وَذو اللُّبِّ لا يصبواوَغَرَّكَ مِنها السِلمُ باطِنُها حَربُ
  2. ٢فَذَرها وَشَرِّق لا يَقرَّ بِكَ الغَربُبِيَثرِبَ نورٌ لِلنُبوَّةِ لا يَخبو
  3. ٣تَشارَكَ في إِدراكِهِ الطَرفُ وَالقَلبُبِهِ فاستَنِر إِن تَنتَهِض بِكَ هِمَّةٌ
  4. ٤وَلاتَنتَقِض مِن دونِهِ لَكَ عَزمَةٌفَكُلُّ ضياءٍ دونَهُ فَهوَ دُهمَةٌ
  5. ٥بَداوَ بِقاعُ الأَرضِ ظُلمٌ وَظُلمَةٌفَأَشرَقَتِ الأَرجاءُ واِنقَشَعَ الكَربُ
  6. ٦أَلَهفي لِعُمرٍ في المَحالِ أَضَعتُهُسَمِعتُ بِهِ أَمرَ الهَوى وَأَطَعتُهُ
  7. ٧كَأَنّيَ لَم أَعرِف نَبيّاً عَرَفتُهُبِكُلِّ كِتابٍ لِلنَبيينَ نَعتُهُ
  8. ٨وَقَد مَرَّ ما قالَ النَبيونَ وَالكُتبُنَبيٌّ بِغَيرِ الوَحي لا يَتَصَرَّفُ
  9. ٩عَفوٌّ عَنِ الجاني وَقَد يَتَوَقَّفُيَلينُ بإِذنِ اللَهِ حيناً وَيَعنِفُ
  10. ١٠بَشيرٌ نَذيرٌ موثرٌ مُتَعَطِّفٌلَهُ الديمَةُ الهَطلاءُ وَالعَطَنُ الرَحبُ
  11. ١١فَأَثنِ عَلَيهِ بالسَخاءِ وَبالحَياوَبالصَبر يَومَ البأسِ إِن كُنتَ مُثنيا
  12. ١٢بِحَقٍّ وَقُل فيهِ وَلا تَخشَ مُنحيابَذولٌ فَلا جَدبٌ إِذا بَخِلَ الحَيا
  13. ١٣مَلاذٌ فَلا خَوفٌ إِذاصَمَّمَ العَضبُلَهُ القَدَمُ المَعلومُ في البأسِ وَالنَدى
  14. ١٤فَقَد وَهَبَ الأَعلاقَ واصطَلمَ العِدىوَفي كُلِّ خَيرٍ جُملَةً بَلَغَ المَدى
  15. ١٥بَواطِنُهُ نورٌظَواهِرُهُ هُدىفَلا هَديُهُ يَخفى وَلا نورُهُ يَخبو
  16. ١٦لَهُ خُلُقٌ عَذبٌ وَبِرٌّ وَوصلَةٌوَصَبرٌ عَلى جَهلِ الجَهولِ وَمُهلَةٌ
  17. ١٧وَوَجهٌ كَما لاحَت مِنَ البَدرِ جُملَةٌبَهيٌّ مَهيبٌ لَم تُعاينهُ مُقلَةٌ
  18. ١٨مَنَ الناسِ إِلّا شَفَّها الرُعبُ وَالحُبُّأَلا إِنَّ مَولاهُ أَرادَ اِصطِناعَهُ
  19. ١٩فَحَسَّنَ مِنهُخُلقَهُ وَطِباعَهُفأَظهَرَ مِنهُ دينَهُ وَأَشاعَهُ
  20. ٢٠بَليغٌ إِذا اِستَعصى اللِسانُ أَطاعَهُلِسانٌ بِقَولِ الحَقِّ مُنطَلقٌ رَطبُ
  21. ٢١لَهُ في اِقتيادِ الخَلقِ بالحَقِّ مَنزَعُوَثَبتٌ لأَمرِ اللَهِ لِلخَلقِ أَجمَعُ
  22. ٢٢وَفي كُلِّ خَطبٍ داؤُهُ يُتَوقَّعُبَيانٌ لَهُ في النَفعِ وَالضُرِّ مَوقِعُ
  23. ٢٣عَلَيهِ تُحَلُّ السِلمُ أَو تُعقَدُ الحَربُانافُ بِوَحي اللَهِ أَيَّ إِنافَةٍ
  24. ٢٤عَلى كُلِّ ذي زَجرٍ وَكُلِّ عيافَةٍوَكَيفَ يُجاري بِاختِراعِ خُرافَةٍ
  25. ٢٥بَريءٌ بِشَقِّ الصَدرِ مِن كُلِّ آفَةٍفَلا لَمَمٌ يُعزى إِلَيهِ وَلا ذَنبُ
  26. ٢٦لأَشرَقَتِ الدُنيا بِنورِ بَيانِهِأَلَهفي عَلى ما فاتَني مِن عيانِهِ
  27. ٢٧يُحَدِّثُ مِنهُ عَن عُلومِ جَنانِهِبَصيرٌ بِسِرِّ الغَيبِ قَبلَ كيانِهِ
  28. ٢٨لَهُ يَقرُبُ المَرمى وَتَرتَفِعُ الحُجبُفأَعظِم بِرِفدٍ مِنهُ قَد صابَ عُرفُه
  29. ٢٩وَأَكرِم بِذِكرٍ مِنهُ قَد طابَ عَرفُهبَصيرَتُهُ في الأَمرِ يُشكِلُ صَرفُهُ
  30. ٣٠بَصيرَةُ مَعصومٍ إِذا نامَ طَرفُهُفَلِلقَلبِ طَرفٌ لا يَنامُ لَهُ هُدبُ
  31. ٣١عَلى أَحمَدٍ مِن رَبِّهِ صَلَواتُهُلَقَد عَظُمَت في خَلقِهِ بَرَكاتُهُ
  32. ٣٢لَقَد بَهَرَت شَمسَ الضحى مُعجِزاتُهُبَراهينُهُ لا تَنقَضي وَهِباتُهُ
  33. ٣٣فآياتُهُ شُهبٌ وَأَنمُلُهُ سُحبُوَلَمّا اِجتَباهُ رَبُّهُ لِلمَكارِمِ
  34. ٣٤فَهانَت لَدَيهِ أُمَّهاتُ العَظائِمِوَما أَخَذَتهُ فيهِ لَومَةُ لائِم
  35. ٣٥بَني قُبَّةَ الإِسلامِ فَوقَ دَعائِمِمِنَ الخَمسِ في أَفيائِها العُجمُ وَالعُربُ
  36. ٣٦بَناها فَحاطَ العَينَ مِنها مَعَ الحِمىكَريمُ المَساعي لا يُسامى إِذا اِنتَمى
  37. ٣٧خَلائِقُهُ أَندى مِنَ الغَيثِ إِذ هَمىبوارِقُهُ تَهدي القُلوبَ مِنَ العَمى
  38. ٣٨فَلا عِلَّةٌ تُخشى وَقَد أَنجَحَ الطِبُّأَتُبصِرُ أَم غَطّى بَصيرَتَكَ القَذى
  39. ٣٩سَجايا رَسولِ اللَهِ أَحمَدَ فَوقَ ذاإِذا شيءَ مِنهُ الخَيرُ لَم يَنأَ عَن إِذا
  40. ٤٠بَديعُ السَجايا فَهوَ بَذلٌ وَلا أَذىوَمَنُّ وَلا مَنٌّ وَصَفحٌ وَلا عَتبُ
  41. ٤١مُحَمَّدٌ الأَهدى مَقالاً وَحُجَّةًمُبينُ الهُدى لِلسالكينَ مَحَجَّةً
  42. ٤٢وَأَصدَقُ مَن يَمشي عَلى الأَرضِ لَهجَةًبِهِ خُتِمَ السِلكُ النَبيئيُّ بَهجَةً
  43. ٤٣لَهُ القُربُ مِنَ دونِ الوَرى وَلَهُ الحُبُّوَهَل بَعدَ مَسراهُ لِمَولاهُ غايَةٌ
  44. ٤٤هُوَ العَبدُ حَقّاً قَرَّبَتهُ عِنايَةٌنِهايَتُهُ لَمتَكتَسِبَها بِدايَةٌ
  45. ٤٥بِدايَتُهُ لِلمُرسَلينَ نِهايَةٌهُمُ الشُهبُ حُسناً حَولَهُ وَهُوَ القُطبُ
  46. ٤٦أُحِبُّ رَسولَ اللَهِ حُبَّ مُوَحِدٍّوَأَمدَحُهُ بِالحَقِّ غَيرَ مُفَنَّدٍ
  47. ٤٧وَإِن بَلَغَ المَطلوبََ بالمَدحِ مُجتَدٍبَلَغنا بِمَدحِ الهاشميِّ مُحَمَّدٍ
  48. ٤٨ذُرى قُنَنٍ ما إِن تُطاوِلُها الهُضبُلَقَد فازَ مَن لَبّى وَطافَ وزارَهُ
  49. ٤٩وَمَرَّغَ في ذاكَ التُرابِ عِذارَهُيَقولُ وَقَد أَدنى الهَوى مِنهُ دارَهُ
  50. ٥٠بِحُبِّ رَسولِ اللَهِ نَرجو جِوارَهُوَكُلُّ مُحِبٍّ فالحَبيبُ لَهُ حَسبُ