هي الحرة الزهراء جاءت على وعد
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالدال
- ١هِيَ الْحُرَّةُ الزَّهْرَاءُ جَاءَتُ عَلَى وَعْدِجَلَتْهَا لَكَ الْعَلْيَاءُ مِنْ مَطْلَعِ السَّعْدِ
- ٢عَرُوس يَرَاهَا المُعْجَبُونَ كَأُمِّهامِثَالَ كَمَالٍ فَوْقَ طَائِلَةِ النَّقدِ
- ٣نَمَاهَا فُؤَادٌ وَهُوَ أَرْوَعُ فَاضِلٍصَفِيُّ وَفِيٌّ غَيْرُ مُؤْتَشَبِ الْوُدِّ
- ٤يَدِينُ لَهُ عَاصِي المَآرِبِ مِنْ عُلىًوَيَدْنُو لَه قَاصِي الرَّغَائِبِ مِنْ بُعْدِ
- ٥يَسوس بِحَزْمٍ أَمْرَه كُلَّ أَمْرِهِوَلاَ يَنْثَنِي جَوْراً عَنِ الْخُطَّةِ الْقَصْدِ
- ٦فَيَا ابْنَ أَبِي الإِحْسَانِ أَشْرَفَ منْتَمىًوَيَا أَسْبَقَ الْفِتْيَانِ فِي حَلْبَةِ الْكَدِّ
- ٧وَيَا كَوْكباً أَمْسَى بِآيَةِ وَجْدِهِقَرِينَ الثُّرَيَّا بورِكَتْ آيَةُ الْوَجْدِ
- ٨أَبوكَ بَنَى صَرحاً عَلاَ فَاقْتَفَيْتَهُوَأَعْلَيْتَ مَا تَبْنِي عَلَى الْعَلَمِ الْفَرْدِ
- ٩لِسَمْعَانَ فِي كُلِّ الْقُلُوبِ مَكَانَةٌبِهَا حَلَّ فِي أَوْجِ الْكَرَامَةِ وَالمَجْدِ
- ١٠وَنَاهِيكَ بِالشَّهْمِ الَّذِي يَبْلُغُ السُّهَىوَلَيْسَ بِذِي نِدٍّ وَلَيْسَ بِذِي ضِدِّ
- ١١خَبِيرٌ بِتَصْرِيفِ الْحَيَاةِ وَأَهلِهَابَصِيرٌ بِتَحْقِيقِ للْبَعِيدِ مِنَ الْقَصْدِ
- ١٢كَبِيرٌ بِمَسْعَاه كَبِيرٌ بِحَظِّهِوَلاَ فَوْزَ إِلاَّ نَصْرُكَ الْجَدَّ بِالْجِدِّ
- ١٣مُعَمِّرُ أَحْيَاءِ الْفَضَائِلِ وَالنُّهىبِنَسْلٍ مِنَ الآْلاءِ لِيْسَ بِذِي عَدِّ
- ١٤بَنُوهُ فُروعٌ زَاكِيَاتٌ كَأَصلِهَاوَهَلْ عَذَبَاتُ الرَّنْدِ إِلاَّ مِنَ الرَّنْدِ
- ١٥بِهِمْ كُلُّ مَأْمولٍ بِهِمْ كُلُّ متَّقىًفَلِلصَّحبِ مَا يُرْضِي وَلِلْخَصْمِ مَا يُرْدي
- ١٦رَعَى الله أُمّاً أَنْجَبْتْهمْ وَثَقَّفتْخَلاَئِقَهمْ لَمْ تَأْلُ يَوْماً عَنِ الْجُهْدِ
- ١٧هِيَ الزَّوْجُ أُوْفَى مَا تَكُونُ لِزَوْجِهَاهِيَ الأُمُّ أَحْنَى مَا تَكُونُ عَلَى الْوُلْدِ
- ١٨هِيَ الْقُدْوَةُ الْمثْلَى لِكُلِّ عَفِيفَةٍبِأُنْسٍ لَهُ حَدُّ وَتَقْوَى بِلاَ حَدِّ
- ١٩بِقَلْبِيَ أَدْعْو أَنْ يَتِمَّ شِفَاؤُهَاوَذلِكَ فَضْلٌ لِسْتٌ أَدْعو بِهِ وَحْدِي
- ٢٠فَتَكْمُلَ أَفْرَاحُ الْبَنِينَ بِعَهْدِهَاوَتَبْقَى بِهَا الأَفْرَاح مَوْصولَةَ الْعَهْد
- ٢١أَلاَ أَيُّها الصَّرْحُ الَّذِي ضَاقَ رَحْبُهُبِحَشْدٍ وَأَكْرِمْ بِالأَعِزَّاءِ مِنْ حَشْدِ
- ٢٢أَقَرَّتْ عُيُونَ الْجَاهِ فِيكَ لُيَيْلَةمُطَرَّدَةُ الأَشْجَانِ مَوْمُوقَةُ السُّهدِ
- ٢٣رَأَى الْعِلْيَةُ الرَّاقُونَ فَضْلَ نِظَامِهَافَرَاعَتْهُمُ رَوْعَ الْفَرِيدَةَ فِي العِقْدِ
- ٢٤إِذَا فَاتَتِ العَافِينَ آيَةُ حُسْنِهَافَمَا فَاتَهُمْ أَنْ يَقْرَأُوا سُورَةَ الْحَمْدِ
- ٢٥تَدَفَّقتِ الأَنْوَارُ مِنْهَا عَلَى الدُّجَىزَوَاهِرَ فِيهَا الْبُرْءُ لِلأَعْيُنِ الرُّمْدِ
- ٢٦وَفِي دَاخِلٍ رَوْضٌ يُغَازِلُ بِالحِلَىوَفِي خَارِجٍ رَوْضٌ يُرَاسِلُ بِالنَّدِّ
- ٢٧وَقَدْ أَنْشَدَ الْوَرْدُ الْعَرُوسَيْنِ دَاعِياًدُعَاءَ مُجَابِ الصَّمْتِ فِي مَسْمَعِ الخُلْدِ
- ٢٨بِأَنْ يَعْمُرَا عُمْراً مَدِيداً وَيَنْعَمَانَعِيماً جَدِيداً دَائم الْعَوْدِ كَالْوَرْدِ