هي الحرة الزهراء جاءت على وعد
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالدال
حجم الخط
- هِيَ الْحُرَّةُ الزَّهْرَاءُ جَاءَتُ عَلَى وَعْدِجَلَتْهَا لَكَ الْعَلْيَاءُ مِنْ مَطْلَعِ السَّعْدِ
- عَرُوس يَرَاهَا المُعْجَبُونَ كَأُمِّهامِثَالَ كَمَالٍ فَوْقَ طَائِلَةِ النَّقدِ
- نَمَاهَا فُؤَادٌ وَهُوَ أَرْوَعُ فَاضِلٍصَفِيُّ وَفِيٌّ غَيْرُ مُؤْتَشَبِ الْوُدِّ
- يَدِينُ لَهُ عَاصِي المَآرِبِ مِنْ عُلىًوَيَدْنُو لَه قَاصِي الرَّغَائِبِ مِنْ بُعْدِ
- يَسوس بِحَزْمٍ أَمْرَه كُلَّ أَمْرِهِوَلاَ يَنْثَنِي جَوْراً عَنِ الْخُطَّةِ الْقَصْدِ
- فَيَا ابْنَ أَبِي الإِحْسَانِ أَشْرَفَ منْتَمىًوَيَا أَسْبَقَ الْفِتْيَانِ فِي حَلْبَةِ الْكَدِّ
- وَيَا كَوْكباً أَمْسَى بِآيَةِ وَجْدِهِقَرِينَ الثُّرَيَّا بورِكَتْ آيَةُ الْوَجْدِ
- أَبوكَ بَنَى صَرحاً عَلاَ فَاقْتَفَيْتَهُوَأَعْلَيْتَ مَا تَبْنِي عَلَى الْعَلَمِ الْفَرْدِ
- لِسَمْعَانَ فِي كُلِّ الْقُلُوبِ مَكَانَةٌبِهَا حَلَّ فِي أَوْجِ الْكَرَامَةِ وَالمَجْدِ
- وَنَاهِيكَ بِالشَّهْمِ الَّذِي يَبْلُغُ السُّهَىوَلَيْسَ بِذِي نِدٍّ وَلَيْسَ بِذِي ضِدِّ
- خَبِيرٌ بِتَصْرِيفِ الْحَيَاةِ وَأَهلِهَابَصِيرٌ بِتَحْقِيقِ للْبَعِيدِ مِنَ الْقَصْدِ
- كَبِيرٌ بِمَسْعَاه كَبِيرٌ بِحَظِّهِوَلاَ فَوْزَ إِلاَّ نَصْرُكَ الْجَدَّ بِالْجِدِّ
- مُعَمِّرُ أَحْيَاءِ الْفَضَائِلِ وَالنُّهىبِنَسْلٍ مِنَ الآْلاءِ لِيْسَ بِذِي عَدِّ
- بَنُوهُ فُروعٌ زَاكِيَاتٌ كَأَصلِهَاوَهَلْ عَذَبَاتُ الرَّنْدِ إِلاَّ مِنَ الرَّنْدِ
- بِهِمْ كُلُّ مَأْمولٍ بِهِمْ كُلُّ متَّقىًفَلِلصَّحبِ مَا يُرْضِي وَلِلْخَصْمِ مَا يُرْدي
- رَعَى الله أُمّاً أَنْجَبْتْهمْ وَثَقَّفتْخَلاَئِقَهمْ لَمْ تَأْلُ يَوْماً عَنِ الْجُهْدِ
- هِيَ الزَّوْجُ أُوْفَى مَا تَكُونُ لِزَوْجِهَاهِيَ الأُمُّ أَحْنَى مَا تَكُونُ عَلَى الْوُلْدِ
- هِيَ الْقُدْوَةُ الْمثْلَى لِكُلِّ عَفِيفَةٍبِأُنْسٍ لَهُ حَدُّ وَتَقْوَى بِلاَ حَدِّ
- بِقَلْبِيَ أَدْعْو أَنْ يَتِمَّ شِفَاؤُهَاوَذلِكَ فَضْلٌ لِسْتٌ أَدْعو بِهِ وَحْدِي
- فَتَكْمُلَ أَفْرَاحُ الْبَنِينَ بِعَهْدِهَاوَتَبْقَى بِهَا الأَفْرَاح مَوْصولَةَ الْعَهْد
- أَلاَ أَيُّها الصَّرْحُ الَّذِي ضَاقَ رَحْبُهُبِحَشْدٍ وَأَكْرِمْ بِالأَعِزَّاءِ مِنْ حَشْدِ
- أَقَرَّتْ عُيُونَ الْجَاهِ فِيكَ لُيَيْلَةمُطَرَّدَةُ الأَشْجَانِ مَوْمُوقَةُ السُّهدِ
- رَأَى الْعِلْيَةُ الرَّاقُونَ فَضْلَ نِظَامِهَافَرَاعَتْهُمُ رَوْعَ الْفَرِيدَةَ فِي العِقْدِ
- إِذَا فَاتَتِ العَافِينَ آيَةُ حُسْنِهَافَمَا فَاتَهُمْ أَنْ يَقْرَأُوا سُورَةَ الْحَمْدِ
- تَدَفَّقتِ الأَنْوَارُ مِنْهَا عَلَى الدُّجَىزَوَاهِرَ فِيهَا الْبُرْءُ لِلأَعْيُنِ الرُّمْدِ
- وَفِي دَاخِلٍ رَوْضٌ يُغَازِلُ بِالحِلَىوَفِي خَارِجٍ رَوْضٌ يُرَاسِلُ بِالنَّدِّ
- وَقَدْ أَنْشَدَ الْوَرْدُ الْعَرُوسَيْنِ دَاعِياًدُعَاءَ مُجَابِ الصَّمْتِ فِي مَسْمَعِ الخُلْدِ
- بِأَنْ يَعْمُرَا عُمْراً مَدِيداً وَيَنْعَمَانَعِيماً جَدِيداً دَائم الْعَوْدِ كَالْوَرْدِ