حمل الفؤاد على الهوى وتحملا
أبو زيد الفازازيأيوبيالكاملرومانسيةاللام
- ١حمل الفؤاد على الهوى وتحمّلافأساء لي من بعد ما قد أجملا
- ٢واقتاد أهواء النفوس فما ترىإلاَّ حجا ماض وعشقاً مقبلا
- ٣من كلِّ من يفني الظلام مململافي حب من يفني النَّهار تدللا
- ٤ظبي حكى الآس المنضَّد وفرةًوالورد خدا والأقاح مقبّلا
- ٥فمتى أراد تنزّها في روضةوازى المراة بوجهه وتأملا
- ٦وإذا بدا خلت الهلال وإن خطاخلت القضيب وإن رنا خلت الطلا
- ٧في كل عضو منه حسن مفردٌما حلَّ طرف ظرفه فترحَّلا
- ٨يرمي ويصمي حيث شاء كأنهفي كلِّ جارحة يصادف مقتلا
- ٩فيرى اللقا وهو الحلال محرماويرى الأسى وهو الحرام محللا
- ١٠كانت مقاساة الهوى في قربهشهدا فلما صدَّ عادت حنظلا
- ١١ما باله والعدل سيمى قدِّهيابى وقد حكّمته أن يعدلا
- ١٢يا أيها الواري عليَّ لأننيأرخصت نفسي في الهوى لما علا
- ١٣غيرتني طول السُّهاد كأنماأنسيت من قبلي الصدود الأطولا
- ١٤أيدت دمعي بالنحول شهادةلي بالغرام فقال لي لن يقبلا
- ١٥ورأى ادعائي في المحبة دعوةأنَّى ولي نسب يبكت داغلا
- ١٦قل ما تشاء فإنني لك طائعإنَّ المحبَّ بمن يحب لمبتلي
- ١٧ما حال من سبك الفؤاد مدامعاوأماله وجداً عليك وماسلا
- ١٨مرهت جفوني مذ صددت وإنماكحل الجفون لدائها كحل الجلا
- ١٩إني وقد افنى اصطباري حبَّهأفني الزمان بذكره متعللا
- ٢٠في ذكر من تهوى وفي آثارهأنسٌ ومن عَدِمَ المثال تمثلا
- ٢١وإذا المحب ألمَّ بالدار التينزل الحبيب بها أحبَّ المنزلا
- ٢٢لله أيامُ الوصال فإنماكان الزمان بها أغرَّ محجَّلا
- ٢٣إن نحن لم ينعب غرابٌ بيننانقصي الوشاةَ بنا ونعصي العذّل
- ٢٤ونديرها حمراء ياقوتيةلم تُبقِ إلاًَّ وصفَها أيدي البل
- ٢٥رقَّت لطول العهد حتى خِلتَهَادمعاً وخلت الدَّن جفناً أكحلا
- ٢٦ما إن رأيت ولا سمعتُ لمثلهاجسماً يعود وجوده متخيلا
- ٢٧فَضَّ الختام فقلت صفحٌ مُذهَبُخَطَّ الحبابُ عليه خطا مُشكِلا
- ٢٨أهدت لنا طرَفُ الربيع بدائعاأضحى لها وجه الثرى متهلِّلا
- ٢٩قد أنبتت في كلِّ سهل روضةًمذ أنبطت في كلِّ حزن جدولا
- ٣٠كست الفجاج غلائلاً من سندستلقى بها الريح البليل تبدلا
- ٣١والنُّور بين مدنَّرٍ ومدرهمحيث التفتّ رأيته ملء الملا
- ٣٢والريح تلعب بالغصون كأنهاأيد تقلّب في طراد ذُلَّلا
- ٣٣والغيم قد حجب السماء بمطرفنسجته كفُّ الريح نسجاً هلهلا
- ٣٤وافي يجر ذيوله متبخترافعل الهَدِيِّ يَسِيرُ سَيراً مثقلاً
- ٣٥خاف النسيم على تألف شملهفاستل من برق عليه منصلا
- ٣٦فكأنه والبرق يخفق فوقهكفٌ تُصَرِّفُ في حساب أنملا
- ٣٧حتى إذا استوفى تَكَونّ درّهألقاه في حجر الفلا ثم انجلا
- ٣٨فتخاله من رعده في برقهمتبسماً حيناً وحيناً معولا
- ٣٩ينحى على صدأ الهباء كأنهفيما انتحى للأرض أصبح صيقل
- ٤٠وكأنه أثرا حبيبٌ خاطبوكانه زهراً عروسٌ تجتلي
- ٤١نطقت بشكر الغيث فيما أودعتنشر النّسيم وما تحرك مقولا
- ٤٢والقضبُ في الوشي المنمق تنثنيتيهاً محلاة المفارق والطلا
- ٤٣نظمت حبابَ الطَلِّ في نورانهافكأن إكليل اللُّجين مكلَّلا
- ٤٤قامت بها سوق المجون وقلَّماألفيتني إلاَّ لها متأثلا
- ٤٥فترى الغمام مساقيا وترى الحمام مغنيا وترى النسيم مولولا
- ٤٦ما حُسن ذاك الفصل إلا أنهبالقائد الأعلى يروم تمثلا
- ٤٧بالأوحد الفذّ الذي وسع الورىبأساً وجوداً هيبة وتطولا
- ٤٨سيف الإمام ورمحه ومحبهوالحربُ نار غير أن لا تصطلي
- ٤٩الرئاسة وهي ما هي خطةقطب الجزيرة وهي ما هي منزلا
- ٥٠ظمنت له الذِّكرَ الجميلا معجلاجدواهُ والأجر الجزيلَ مؤجلا
- ٥١نِيطَت به عُظمَى الأمور فلم يدعفيها بحمدالله أمراً مغفلا
- ٥٢وشفى النفوس من العدا في مأزقيقتات أرواح الكماة تآكلا
- ٥٣مستوجبٌ شيم العلاء وغَيرُهُيغدو على أوصافها متطفِّلا
- ٥٤راموا اللحاق به فجاءوا آخراشدُّوا وأقبل سابقاً متهللا
- ٥٥وإذا كبا في محفل وإذا احتبىأبصرته كاليم جاوز يذبلا
- ٥٦ولرب يوم للمنية فوقهسحب مكفكفة دعافاً مسبلا
- ٥٧طير تحوم على الرؤوس يحثُّهاموتٌ يروم إلى النفوس توصلا
- ٥٨يَذَرُ الكميّ معفراً والسمهري مقصفاً والمشرفي مفلّلا
- ٥٩جلَّى به الغمرات ليثٌ محدريحذي رؤوس الدارعين الأرجلا
- ٦٠ومثلثٌ شام الحسام بكفِّهوالموت يمسح جانبيه فهللا
- ٦١أمسى ولم تطرقه خيلك ملحداًجهلاً وأصبح مسلماً متبتلا
- ٦٢في موقف أما أسنته فمفطرة وأما أعوجيته فلا
- ٦٣جمع البسالة والندى فقد اغتدىناراً مضرّمة وماء سلسلاً
- ٦٤فإذا احتمى كان الغضنفر صولةوإذا انتمى كان المعمّ المخولا
- ٦٥أدى فرائض جوده مبرورةثم استدام أداءه متنفلا
- ٦٦يلقي الكمي إذا تقدم رامحاًويحيد عنه إذا تأخر أعزلا
- ٦٧متصرف في الحرب كيف تصرفتمتنقل بالجود حيث تنقلا
- ٦٨سل عنه عُبَّاد الصليب تسل بهغرض المذلة موثقا ومجدلا
- ٦٩لا يرفعون إلى منادٍ ناظراذُلاً ولا يلفون خوفاً معقلا
- ٧٠ما أسلموا أوطانهم حتى رأواضرب الطُّلي عطفاً على طعن الكلي
- ٧١خضعوا له فاسترجعوا أرماقهممنه ومن وجد القبول تنصَّلا
- ٧٢يا ابن الصناديد الذين عليهموقفت نهايات النهي وحلا العلا
- ٧٣من كلِّ وضاح الجبين تخالهفي هفوة الهيجاء عصباً مفصلا
- ٧٤لك يا أبا عبدالإله مناقبٌتُرضي إلاهك والنبي المرسلا
- ٧٥وكُلت بالأعداء قلباً لم يزلمستسلماً في أمره متوكلا
- ٧٦فتركتَ مجهل كلَّ فضل معلماًوتركت معلم كل جهل مجهلا
- ٧٧فشجاعةٌ كانت وراءك معقلاومهابةٌ صارت وراءك جحفلاً
- ٧٨يا قائد الأُسدِ الغضاب وشبَّهتبالأُسد لمّا كنت فيه الأولا
- ٧٩يهنيك إن لم تبق روعاً في حشىيُعزَى إليك ولا محلا ممحلا
- ٨٠بهرت معاليك العراق ففارساًُفالشام فالفسطاط ثم الموصلا
- ٨١قل للذي الحديث عن الندي رفقاً فلستُ أرى الحديث المرسلا
- ٨٢هاك السّماح عن العيان وخلِّ مانسب السَّماعُ بذكره فيما خلا
- ٨٣وإليكها يا ابن الكرام لوافدلم يرض غيرك للوفادة منزلا
- ٨٤يثني بما آليت قبلُ بمقولأرويته براً لصاغ قرنفلا
- ٨٥حيَّا على شحط المزار وليتهكان القصيد فنال ما قد أمَّلا
- ٨٦حسب المخيّم في ذُرَاك فضيلةًوكفاه فخراً مجتلى تلك الحلى
- ٨٧أعيت حبيباً والوليد وقبلهأعيت جريراً والبعيث وجندلا
- ٨٨أمَّلت بسطاً في الثناءِ وغايتيأن أنثر الأمداح نثراً مجملا
- ٨٩لا زلتَ في برٍّ وقَدرٍ معتلمتملئاً سعداً وجداًّ مقبلا
- ٩٠ما أمَّ أرضك رائحاً ومبكراًمتقلل فرجعته متمولا
- ٩١ونقلت فضلك حيث يخلد نقلهبالوعي فاتصل الحديث مسلسلا