حمل الفؤاد على الهوى وتحملا
أبو زيد الفازازيأيوبيالكاملرومانسيةاللام
حجم الخط
- حمل الفؤاد على الهوى وتحمّلافأساء لي من بعد ما قد أجملا
- واقتاد أهواء النفوس فما ترىإلاَّ حجا ماض وعشقاً مقبلا
- من كلِّ من يفني الظلام مململافي حب من يفني النَّهار تدللا
- ظبي حكى الآس المنضَّد وفرةًوالورد خدا والأقاح مقبّلا
- فمتى أراد تنزّها في روضةوازى المراة بوجهه وتأملا
- وإذا بدا خلت الهلال وإن خطاخلت القضيب وإن رنا خلت الطلا
- في كل عضو منه حسن مفردٌما حلَّ طرف ظرفه فترحَّلا
- يرمي ويصمي حيث شاء كأنهفي كلِّ جارحة يصادف مقتلا
- فيرى اللقا وهو الحلال محرماويرى الأسى وهو الحرام محللا
- كانت مقاساة الهوى في قربهشهدا فلما صدَّ عادت حنظلا
- ما باله والعدل سيمى قدِّهيابى وقد حكّمته أن يعدلا
- يا أيها الواري عليَّ لأننيأرخصت نفسي في الهوى لما علا
- غيرتني طول السُّهاد كأنماأنسيت من قبلي الصدود الأطولا
- أيدت دمعي بالنحول شهادةلي بالغرام فقال لي لن يقبلا
- ورأى ادعائي في المحبة دعوةأنَّى ولي نسب يبكت داغلا
- قل ما تشاء فإنني لك طائعإنَّ المحبَّ بمن يحب لمبتلي
- ما حال من سبك الفؤاد مدامعاوأماله وجداً عليك وماسلا
- مرهت جفوني مذ صددت وإنماكحل الجفون لدائها كحل الجلا
- إني وقد افنى اصطباري حبَّهأفني الزمان بذكره متعللا
- في ذكر من تهوى وفي آثارهأنسٌ ومن عَدِمَ المثال تمثلا
- وإذا المحب ألمَّ بالدار التينزل الحبيب بها أحبَّ المنزلا
- لله أيامُ الوصال فإنماكان الزمان بها أغرَّ محجَّلا
- إن نحن لم ينعب غرابٌ بيننانقصي الوشاةَ بنا ونعصي العذّل
- ونديرها حمراء ياقوتيةلم تُبقِ إلاًَّ وصفَها أيدي البل
- رقَّت لطول العهد حتى خِلتَهَادمعاً وخلت الدَّن جفناً أكحلا
- ما إن رأيت ولا سمعتُ لمثلهاجسماً يعود وجوده متخيلا
- فَضَّ الختام فقلت صفحٌ مُذهَبُخَطَّ الحبابُ عليه خطا مُشكِلا
- أهدت لنا طرَفُ الربيع بدائعاأضحى لها وجه الثرى متهلِّلا
- قد أنبتت في كلِّ سهل روضةًمذ أنبطت في كلِّ حزن جدولا
- كست الفجاج غلائلاً من سندستلقى بها الريح البليل تبدلا
- والنُّور بين مدنَّرٍ ومدرهمحيث التفتّ رأيته ملء الملا
- والريح تلعب بالغصون كأنهاأيد تقلّب في طراد ذُلَّلا
- والغيم قد حجب السماء بمطرفنسجته كفُّ الريح نسجاً هلهلا
- وافي يجر ذيوله متبخترافعل الهَدِيِّ يَسِيرُ سَيراً مثقلاً
- خاف النسيم على تألف شملهفاستل من برق عليه منصلا
- فكأنه والبرق يخفق فوقهكفٌ تُصَرِّفُ في حساب أنملا
- حتى إذا استوفى تَكَونّ درّهألقاه في حجر الفلا ثم انجلا
- فتخاله من رعده في برقهمتبسماً حيناً وحيناً معولا
- ينحى على صدأ الهباء كأنهفيما انتحى للأرض أصبح صيقل
- وكأنه أثرا حبيبٌ خاطبوكانه زهراً عروسٌ تجتلي
- نطقت بشكر الغيث فيما أودعتنشر النّسيم وما تحرك مقولا
- والقضبُ في الوشي المنمق تنثنيتيهاً محلاة المفارق والطلا
- نظمت حبابَ الطَلِّ في نورانهافكأن إكليل اللُّجين مكلَّلا
- قامت بها سوق المجون وقلَّماألفيتني إلاَّ لها متأثلا
- فترى الغمام مساقيا وترى الحمام مغنيا وترى النسيم مولولا
- ما حُسن ذاك الفصل إلا أنهبالقائد الأعلى يروم تمثلا
- بالأوحد الفذّ الذي وسع الورىبأساً وجوداً هيبة وتطولا
- سيف الإمام ورمحه ومحبهوالحربُ نار غير أن لا تصطلي
- الرئاسة وهي ما هي خطةقطب الجزيرة وهي ما هي منزلا
- ظمنت له الذِّكرَ الجميلا معجلاجدواهُ والأجر الجزيلَ مؤجلا
- نِيطَت به عُظمَى الأمور فلم يدعفيها بحمدالله أمراً مغفلا
- وشفى النفوس من العدا في مأزقيقتات أرواح الكماة تآكلا
- مستوجبٌ شيم العلاء وغَيرُهُيغدو على أوصافها متطفِّلا
- راموا اللحاق به فجاءوا آخراشدُّوا وأقبل سابقاً متهللا
- وإذا كبا في محفل وإذا احتبىأبصرته كاليم جاوز يذبلا
- ولرب يوم للمنية فوقهسحب مكفكفة دعافاً مسبلا
- طير تحوم على الرؤوس يحثُّهاموتٌ يروم إلى النفوس توصلا
- يَذَرُ الكميّ معفراً والسمهري مقصفاً والمشرفي مفلّلا
- جلَّى به الغمرات ليثٌ محدريحذي رؤوس الدارعين الأرجلا
- ومثلثٌ شام الحسام بكفِّهوالموت يمسح جانبيه فهللا
- أمسى ولم تطرقه خيلك ملحداًجهلاً وأصبح مسلماً متبتلا
- في موقف أما أسنته فمفطرة وأما أعوجيته فلا
- جمع البسالة والندى فقد اغتدىناراً مضرّمة وماء سلسلاً
- فإذا احتمى كان الغضنفر صولةوإذا انتمى كان المعمّ المخولا
- أدى فرائض جوده مبرورةثم استدام أداءه متنفلا
- يلقي الكمي إذا تقدم رامحاًويحيد عنه إذا تأخر أعزلا
- متصرف في الحرب كيف تصرفتمتنقل بالجود حيث تنقلا
- سل عنه عُبَّاد الصليب تسل بهغرض المذلة موثقا ومجدلا
- لا يرفعون إلى منادٍ ناظراذُلاً ولا يلفون خوفاً معقلا
- ما أسلموا أوطانهم حتى رأواضرب الطُّلي عطفاً على طعن الكلي
- خضعوا له فاسترجعوا أرماقهممنه ومن وجد القبول تنصَّلا
- يا ابن الصناديد الذين عليهموقفت نهايات النهي وحلا العلا
- من كلِّ وضاح الجبين تخالهفي هفوة الهيجاء عصباً مفصلا
- لك يا أبا عبدالإله مناقبٌتُرضي إلاهك والنبي المرسلا
- وكُلت بالأعداء قلباً لم يزلمستسلماً في أمره متوكلا
- فتركتَ مجهل كلَّ فضل معلماًوتركت معلم كل جهل مجهلا
- فشجاعةٌ كانت وراءك معقلاومهابةٌ صارت وراءك جحفلاً
- يا قائد الأُسدِ الغضاب وشبَّهتبالأُسد لمّا كنت فيه الأولا
- يهنيك إن لم تبق روعاً في حشىيُعزَى إليك ولا محلا ممحلا
- بهرت معاليك العراق ففارساًُفالشام فالفسطاط ثم الموصلا
- قل للذي الحديث عن الندي رفقاً فلستُ أرى الحديث المرسلا
- هاك السّماح عن العيان وخلِّ مانسب السَّماعُ بذكره فيما خلا
- وإليكها يا ابن الكرام لوافدلم يرض غيرك للوفادة منزلا
- يثني بما آليت قبلُ بمقولأرويته براً لصاغ قرنفلا
- حيَّا على شحط المزار وليتهكان القصيد فنال ما قد أمَّلا
- حسب المخيّم في ذُرَاك فضيلةًوكفاه فخراً مجتلى تلك الحلى
- أعيت حبيباً والوليد وقبلهأعيت جريراً والبعيث وجندلا
- أمَّلت بسطاً في الثناءِ وغايتيأن أنثر الأمداح نثراً مجملا
- لا زلتَ في برٍّ وقَدرٍ معتلمتملئاً سعداً وجداًّ مقبلا
- ما أمَّ أرضك رائحاً ومبكراًمتقلل فرجعته متمولا
- ونقلت فضلك حيث يخلد نقلهبالوعي فاتصل الحديث مسلسلا