أبرق بدا أم لمع أبيض قاصل
ابن شهيدأندلسيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- أَبَرْقٌ بَدا أَمْ لَمْعُ أَبْيَضَ قاصِلِورَجْعُ صَدى أَمْ رَجْعُ أَشْقَرَ صَاهِلِ
- أَلا إِنَّهَا حَرْبٌ جَنَيْتُ بِلَحظَةٍإِلى عُرُبٍ يَوْم الكَثِيبِ عَقَائِلِ
- هَوى تَغْلِبِيٌّ غالَبَ القَلْبَ فانْطَوَىعلى كَمَدٍ مِن لَوْعةِ القَلْبِ داخِلِ
- رِدي تَعْلَمِي بالخَيْلِ مَا قَرَّبَ النَّوىجِيَادَكِ بالثَّرْثَارِ يا ابْنَةَ وائِلِ
- جَزَيْنَا بِيَوْمِ المَرْجِ آخَرَ مِثْلَهُوغُصْناً سَقَيْنا نَابَ أَسْمَرَ عاسِلِ
- تَرَدَّدَ فيها البَرْقُ حتَّى حَسِبْتُهُيُشِيرُ إِلى نَجْمِ الرُّبَى بالأَنامِلِ
- رُبىً نَسَجَتْ أَيْدي الغَمامِ لِلِبسِهاغَلائِلَ صُفْراً فَوْقَ بِيضِ غلائِلِ
- سَهِرْتُ بها أَرْعَى النُّجُومَ وأَنجماطَوالعَ للرّاعِينَ غَيْرَ أَوافِلِ
- وقد فَغَرَتْ فاها بها كُلُّ زَهْرةإِلى كُلِّ ضَرْعٍ للغَمَامةِ حافِلِ
- وَمَرَّتْ جُيوشُ المزْنِ رَهْواً كأَنَّهاعَسَاكِرُ زَنْجٍ مُذْهَبَاتُ المناصِلِ
- وحَلَّقَتِ الخَضْراءُ في غُرِّ شُهْبِهاكَلُجَّةِ بَحْرٍ كُلِّلَتْ باليَعالِلِ
- تخالُ بها زُهْرَ الكَوَاكِبِ نَرْجِساًعلى شَطِّ وادٍ للمَجَرّةِ سائِلِ
- وتلْمَحُ مِن جَوزائِها في غُرُوبِهاتَساقُطَ عَرْشٍ واهِن الدَّعْمِ مائِلِ
- وتَحْسَبُ صَقْراً واقِعاً دَبَرانَهَابعُشِّ الثُّرَيّا فَوْقَ حُمْرِ الحَوَاصِلِ
- وبَدْرَ الدُّجَى فيها غَدِيراً وحَوْلَهُنُجُومٌ كطَلْعَاتِ الحَمَامِ النَّواهِلِ
- كأَنَّ الدُّجَى هَمّي ودَمْعِي نُجُومُهُتَحَدَّرَ إِشْفَاقاً لدَهْرِ الأَراذِلِ
- هَوَتْ أَنْجُمُ العَلْيَاءِ إِلا أَقلّهَاوغِبْنَ بما يَحْظَى به كُلُّ عاقِلِ
- وأَصْبَحْتُ في خَلْفٍ إذا ما لَمَحْتَهُمتَبَيَّنْتَ أَنَّ الجَهْلَ إِحْدَى الفَضَائِلِ
- وما طابَ في هَذِي البَرِيَّةِ آخرٌإِذا هُو لم يُنْجَدْ بطِيبِ الأَوائِلِ
- أَرَى حُمُراً فَوْقَ الصَّواهِلِ جَمّةًفأَبْكي بعَيْنِي ذُلَّ تِلْكَ الصَّواهِلِ
- ورُبَّت كُتَّابٍ إِذا قِيل زَوِّرُوابَكَتْ مِنْ تَأَنِّيهِمْ صُدُورُ الرَّسائِلِ
- ونَاقِلِ فِقْهٍ لم ير اللَّه قَلْبُهُيظُنّ بأَنَّ الدِّين حِفْظُ المسائِلِ
- وحامِلِ رُمْحٍ راح فَوْقَ مضَائِهِبِه كاعِباً في الحيّ ذات مغَازِلِ
- حُبوا بالمُنَى دُونِي وغُودِرْتُ دُونَهُمْأَرُودُ الأَمانِي في رِياضِ الأَباطِلِ
- وما هِي إِلا هِمَّةٌ أَْشجعِيَّةٌونَفْسٌ أَبتْ لِي مِن طلابِ الرَّذائِلِ
- وفَهْمٍ لَوِ البِرْجِيس جِئْتُ بجدِّهِإِذاً لَتَلَقَّانِي بنَحْسِ المقَاتِلِ
- وكَيْف ارْتِضَائِي دارةَ الجهْلِ منْزِلاًإِذا كانَت الجوْزاءُ بعْض منَازِلي
- وصبْرِي على محْضِ الأَذَى مِن أَسافِلٍومجْدِي حُسامِي والسّيادةُ ذابِلي
- ولمّا طَما بحْرُ البيانِ بفِكْرتِيوأَغْرقَ قَرْنَ الشَّمْسِ بعْضُ جداوِلي
- زَفَفْتُ إِلى خَيْرِ الورى كُلَّ حُرّةٍمِن المدْحِ لم تَخْمُلْ برعِي الخَمائِلِ
- وما رمْتُهَا حتَّى حطَطْتُ رِحالَهَاعلى ملك منهم أَغَرَّ حُلاحِلِ
- وكِدْتُ لفَضْلِ القَوْلِ أَبْلُغُ ساكِتاًوإِن ساءَ حُسّادِي مدى كُلِّ قائِلِ