يا أبا سهل نثاك المستمع
حجم الخط
- يا أبا سهل نثاك المستَمَعْونداك المرتجى والمنتَجَعْ
- ولك النعمة لا أجحدهاما بدا ضوء نهار فسطع
- غير أني بعد هذا قائلقول ذي ود ونصح إن نفع
- لك عرض ليس من عاداتهأن يرى فيه من الذم طبع
- وقليل الرَّينِ فيه بيِّنٌوكذا العرض إذا العرض نصع
- والأخ المخلص إن أقذيتَهفالقذى فيك إلى أن يُنتزع
- وأنا الخل الذي استخلصتَهفرأى موضع نصح فصدع
- ليس يرضى ماجد من نفسهبنوال كل يوم يُرتجع
- لك جارٍ كلما قلتُ جرىفتشوقتُ له قيل انقطع
- فرح ينتج منه ترَحٌوأمان يُجتنَى منه فزع
- كل يوم ليَ منه روعةوفعال الحر أولى بالرَّوَع
- لا تكن كالدهر في أفعالهكلما أعطى عطاياه فجع
- ليس لي عندك حق غير ماتتقاضاك المعالي والرِّفَع
- والذي يحكم فيه بينناكرم منك وجود قد بَدع
- وأرى الشافع في تعجيلهقد تراخى بعدما كان شفع
- لا أحب الرزق يجري أمرهكلما أملتُهُ مجرى المُتع
- أوثِقِ العقدةَ إن أنكحتَنيما تراني كُفْأَه أو لا فَدَع
- جُد بإدرارك ما أجريتَهأو بإعتاقيَ من رقِّ الطمع
- وجوادٍ ناكث قلتُ لهبعدما قفَّى العطايا بالرِّجَع
- لا تخادع في متاع زائلفكأن قد طار منه ما وقع
- حسبُ من خادع في معروفهأن ما صح من الدنيا خُدَع
- إنما ضيَّع مثرٍ ما اقتنىواقتنى غيرَ كذابٍ ما اصطنع
- ليت شعري أملالٌ جرَّهحين ساهرتك طول المجتَمع
- أم عَوارٌ فاحش مني بداوخلالُ الخير والشر لُمَع
- ذاك أم هذا دهاني في الذيكنت أرجوه فأجلى وانقشع