قصائد

تركنا زهيرا للبقيع فثهمد

أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلرومانسيةالنون

  1. ١تَرَكنا زُهَيراً لِلبَقيعِ فَثَهمَدٍبِداراً إِلى نورٍ بِيَثرِبَ مُصعدٍ
  2. ٢وَمَهما اِبتَغى رياّاً لَدى أُمِّ مَعبَدٍوَرَدنا بِمَدحِ الهاشميِّ مُحمَّدٍ
  3. ٣مَوارِدَ تُروي مَن يُمِلُّ وَمَن يَرويمَوارِدُ حُفَّت بِالعُلى وَالمَكارِمِ
  4. ٤حَوى فَضلَها المُختارُ مِن آلِ هاشِمِمُشيدُ الهُدى مِن فَوقِ خَمسِ دعائِمِ
  5. ٥وَحيدُ المَعالي بَينَ عيسى وَآدَمِوَلا عَجَبٌ أَن يَفضُلَ الصِنوُ لِلصِنوِ
  6. ٦قَريبٌ بَعيدٌ في هُداهُ وَسَبقِهِحَبيبٌ لِمَولاهُ حَبيبٌ لِخَلقِهِ
  7. ٧مَهيبٌ عَلى ما كانَ مِن حُسنِ خُلقِهِوَهَوبٌ إِذا ضَنَّ الغَمامُ بِوَدقِهِ
  8. ٨ضَروبٌ إِذا كَعَّ الشُجاعُ عَنِ الخَطوإِلىالحَقِّ قَبلَ الوَحي أَخفى رُكونَهُ
  9. ٩وَأَسهَرَ فيهِ قَلبَهُ وَجفونَهُوَقورٌ يَوَدُّ الطَودُ مِنهُ سُكونَهُ
  10. ١٠وَضيءُ المُحَيّا يحسُرُ الطَرفُ دونَهُوَمَن ذا يُحِسُّ الشَمسَ في رَونَقِ السَهوِ
  11. ١١أَتى مَعشَراً في صَحوِ غَيِّهِم سُدىبِجِلبابِ رُشدٍ ساترٍ نَيِّر السَدى
  12. ١٢سَدى بُردِهِ التَقوى وَلُحمَتُهُ الهُدىوَقانا بِهِ اللَهُ الضَلالَةَ وَالرَدى
  13. ١٣فَلا شُبهَةٌ تُغوي وَلا لَفحَةٌ تُذويأَتى بِالهُدى ما بَينَ فَرضٍ وَسُنَّةٍ
  14. ١٤هُما مِن لَهيبِ النارِ أَحصَنُ جُنَّةٍعَلى رَغمِ أَفّاكٍ رَماهُ بِجِنَّةٍ
  15. ١٥وَهَل هُوَ إِلّا مُزنَةٌ فَوقَ جَنَّةٍفَمِن نَهَرٍ عَذبٍ وَمِن ثَمَرٍ حُلوِ
  16. ١٦وَإِلّا فَبَدرُ التِمِّ نَصَّفَ شَهرَهُيَزيدُ سَناما ما أَنسأَ الدَهرُ عُمرَهُ
  17. ١٧هُوَ البَحرُ لا بِالنَزفِ تَبلُغُ قَعرَهُوَعى ما وَعى إِذ شَقَّ جِبريلُ صَدرَهُ
  18. ١٨فَأَحرَزَ عِلماً دونَ رَسمٍ وَلا مَحوِوَلَكِنَّه وَحيٌ أُفيد كَلامَهُ شَفيعُ
  19. ١٩الوَرى وَالكُلُّ يَخشى أَثامَهُفَلا قائِمٌ يَومَ الحِساب مَقامَهُ
  20. ٢٠وَجيهٌ فَما في الحَشرِ خَلقٌ أَمامَهُوَلِلحُبِّ قُربٌ لَيسَ يُدرَكُ بِالعَدوِ
  21. ٢١رَسولٌ كَريمُ المُنتَمى وَالمَوالِدِلَهُ هَهُنا مَجدٌ عَلى كُلِّ ماجِدِ
  22. ٢٢بِما حازَ مِن خُلقِ العُلى وَالمَحامِدِوَفي لَيلَةِ الإِسرآءِ أَعدَلُ شاهِدِ
  23. ٢٣لَهُ بِشُفوفِ القَدرِ في العالَمِ العُلويفَكَم مِن غَويٍّ في بَطالَةِ مُفسِدٍ
  24. ٢٤أَنابَ بِهِ لِلَّهِ بَعدَ تَمَرُّدٍبِنَفعِ كِتابٍ أَو بِوَقعِ مُهَنَّدٍ
  25. ٢٥وَكَم آيَةٍ دَلَّت عَلى صِدقِ أَحمَدٍمِنَ الطَوعِ في العَجمآءِ وَالنُطقِ في المَروِ
  26. ٢٦وَمِن صاحِبَيهِ بَعدُ تَعرِفُ قَدرَهُفَهَذا يُنَقي لِلرِسالَةِ صَدرَهُ
  27. ٢٧وَهَذا بإِذنِ اللَهِ يَخدُمُ اَمرَهُوَزيراهُ جِبريلٌ وَميكالُ إِثرَهُ
  28. ٢٨فَأَهلاً بِشَمسٍ بَينَ بَدرَينِ في جَوِّبَراهينُ لا تَخفى عَلى قَلبِ مُبصِرٍ
  29. ٢٩فَوَصفُ مُقِلٍّ عِندَها مِثلُ مُكثِرٍإِذا خيضَ مِنها البَحرُ مُدَّ بِأَبحُرٍ
  30. ٣٠وَصَفناهُ مُذ عامَينِ وَصفَ مُقَصِّرٍوَمَن ذا الَّذي يأتي عَلى البَحرِ بِالدَلوِ
  31. ٣١أَلَم يُقسِمِ الرَحمَنُ بِالنَجمِ إِذ هَوىعَلى أَنَّهُ ما ضَلَّ قَطُّ وَما غَوى
  32. ٣٢فَمَن ذا الَّذي يَحوي مِنَ الفَضلِ ما حَوىوَفاءٌ بِلا غَدرِ وَعَقلٌ بِلا هَوى
  33. ٣٣وَجودٌ بِلا مَنعٍ وَعِلمٌ بِلا سَهوِفَلا فَضلَ إِلّا وَهوَ حَشوُ ثِيابِهِ
  34. ٣٤وَلا خَيرَ إِلّا في اتِباعِ كِتابِهِكَتائِبُ كِسرى أَذ عَنَت لِرِكابِهِ
  35. ٣٥وُفودُ مُلوكِ الأَرضِ لاذَت بِبابِهِعَلى ثِقَةٍ بِالصَفحِ مِنهُ وَبِالعَفوِ
  36. ٣٦حَشا اللَهُ مِنهُ أَنفُس القَومِ رَهبَةًفَجاؤا وَمَن لَم يأتِ أَصبَحَ نُهبَةً
  37. ٣٧تَراهُم لَدى البابِ المُكَرَّمِ عُصبَةًوُقوفاً عَلى الأَقدامِ رُعباً وَرَغبَةً
  38. ٣٨لَدى مَلِكٍ مِن غَيرِ كِبرٍ وَلا زَهوِلَدى مَن حَباهُ بِالشَفاعَةِ رَبُّهُ
  39. ٣٩فَلا حَظَّ فيها لامرىءٍ لا يُحِبُّهُوَمَن صَحَّ فيهِ حُبُّهُ فَهوَ حَسبُهُ
  40. ٤٠وَسيلَتُنا يَومَ القيامَةِ حُبُّهُوَلَو لَم نَنَل حَظّاً بِحَجٍّ وَلا غَزوِ
  41. ٤١وَمِثلي لا يُدلي بِصالِحِ كَسبِهِوَلَكِن بِحُبِّ في سُوَيداءِ قَلبِهِ
  42. ٤٢وَزُخرِفَ قَولٌ ما قَضى حَقَّ نَحبِهِوَقَد يُدرِكُ البَطّالُ رَحمَة رَبِّهِ
  43. ٤٣وَلا كَسبَ إِلّا ما يَقولُ وَما يَنويهُوَ المُصطَفى جِدٌّ نَفى الصِّدقُ لَهوَهُ
  44. ٤٤وَكابَدَ فيهِ القَلبُ لِلبُعدِ شَجوَهُفَأُقسِمُ ما إِن كَدَّرَ البَينُ صَفوَهُ وَما
  45. ٤٥وَخَدَت عيسُ المُلَبِّينَ نَحوَهُبِأَضوَعَ مِن شَوقٍ تَلَقَّتهُ مِن نَحوي
  46. ٤٦سَمَت هِمَّةٌ نَحوَ اللَحاقِ بِهِ سَمَتوَأَخَّرَها عَمّا إِلَيهِ تَقَدَّمَت
  47. ٤٧قَضاءٌ جَرى فيهِ عَلى الرَغمِ سَلَّمَتوَجدنا بِهِ وَجد الظِماءِ تَنَسَّمَت
  48. ٤٨نَسيمَ الزُلالِ العَذبِ في القَيظِ في الدَوِّفَأَكبادُنا بِالشَوقِ تُصلى بِلَفحِهِ
  49. ٤٩وَإِذ حالَتِ الأَقدارُ مِن دونِ لَمحِهِفَإِنَّ لَنا أُنساً بِأَوصافِ سَمحِهِ
  50. ٥٠وَلا غَروَ أَن نَرتاحَ شَوقاً لِمَدحِهِفَهَذي حَمامُ الأَيكِ تَرتاحُ لِلشَدوِ