علا لك ذكر لا يشابهه ذكر
ابن الورديمملوكيالطويلمدحالراء
- ١علا لكَ ذكرٌ لا يشابهُهُ ذكرُوحزْتَ فخاراً ليسَ يدركُهُ الفخرُ
- ٢هنيئاً بنعمى خلَّد اللهُ ذكرَهاوطال بها بشْرٌ وطابَ لها نشرُ
- ٣نصرْتَ بفتحِ الناصريَّةِ دينَناألا في سبيل اللهِ ذا الفتحُ والنصرُ
- ٤وسميتَها دارَ الحديثِ لأنهاحديثةُ عهدٍ جاءَ في نزعِها الأمرُ
- ٥وهمزاً قلبتَ الكافِ فَهْيَ أنيسةٌلعمرُكَ لي قلبٌ بذا القلبِ مُنْسَرُّ
- ٦فكم حَسَدَتْها بَيْعَةٌ وكنيسةٌوقد فُكَّ من أيدي اليهودِ لها أَسْرُ
- ٧عقدتَ لها الإجماعَ فانتثرتْ لهمدموعٌ وعندَ العقدِ لا يُنكرُ النثرُ
- ٨وأحييتَها بالدرسِ بعدَ اندراسِهاوصارَ لذكرِ اللهِ في ربعها جَهْرُ
- ٩وضاعفْتَ أمراضَ اليهودِ بنزعِهافأوجُهُهم تحكي عمائمهمْ صُفْرُ
- ١٠لئنْ أحزنَ الحزَّانَ ذكرُ محمدٍبها فكليمُ اللهِ للحقِّ يفترُّ
- ١١بذا قلبُ حزَّان الملاعينِ نازحٌوذلكَ مِنْ وجهينِ فَلْيُفهم السرُّ
- ١٢وكانتْ بلثغاتِ الخبيثين طامثاًفتمَّ بذكرِ الطيبينَ لها العطرُ
- ١٣تعمُّ المثاني السبعُ ستَّ جهاتِهاوخُصصَ بالتوحيدِ كلْماتُها العشرُ
- ١٤وَمَنْ غاظَهُ هذا فليسَ بمسلمٍوهلْ مسلمٌ يختارُ أنْ يُنصرَ الكفرُ
- ١٥فإن أُبْدِلَتْ عنْ صوتِ قرنٍ مؤذناًفإبدالُ تعريفٍ منِ اسمٍ لهُ نكْرُ
- ١٦صَرَفْتَهم عنْ ربعها إذْ أضفْتَهُمْإلى الذلِّ والمصروفُ يدخلُهُ الكسرُ
- ١٧أيا حاتمَ الإسلامِ ودُّوا خلاصَهابما ملكوا فليخسؤوا قضي الأمرُ
- ١٨وقدْ علمَ الأقوامُ لو أن حاتماًأرادَ ثراءَ المالِ كانَ لهُ وفرُ
- ١٩ولو حلفوا أنَّا سننزعُ أختَهالما وجبيتْ كفارةٌ ربَّما برُّوا
- ٢٠ونأخذُ منهمْ أَجْرَ سكناهمُ بهاوقد عُرف المبتاعُ وانفصلَ السعرُ
- ٢١أيُنسى أذاهم للنبيِّ وبغضُهُمْوتكذيبُهُمْ والسمُّ في الشاةِ والسحرُ
- ٢٢كأنهمُ في التيهِ بعدُ فمنهمُتحققَ سلواهم وقدْ عظمَ المكرُ
- ٢٣وحقِّكَ ما هذا الذي تستحقُهُ اليهودُ ولا العشرانِ كلا ولا العشرُ
- ٢٤لقدْ فعلَتْ أقلامُكَ الحمرُ فيهممنَ الحقِّ ما لا تفعلُ البيضُ والسمرُ
- ٢٥وقدْ أفرحَ النوريةَ الآنَ ما جرىلجارتِها والجارُ بالجارِ ينسرُّ
- ٢٦أصاخَتْ إلى دارِ الحديثِ وأنصتَتْوكانَ بها عنْ سمعِ كفرهُم وَقْرُ
- ٢٧عجبتُ لها لمَّا حللْتُ بريعِهاوما رقصتْ عجْباً ولكنَّها صخرُ
- ٢٨وما بقيتْ واللهِ تخشى مذلةٌوأوقافُ نورِ الدينِ مِنْ خلفها ظهرُ
- ٢٩وكيفَ تخافُ النقصَ عندَ كمالهاوقدْ صارَ من قاضي القضاةِ لها ذخرُ
- ٣٠إمامٌ يؤمُّ المقترونَ جنابَهُوَمِنْ كفِّهِ في كلِّ قطرٍ لها قطرُ
- ٣١حليفُ الندى غيظُ العدى صارفُ الردىإمامُ الهدى فاتَ المدى جودُه الغمرُ
- ٣٢حوى العلمَ عنْ آياتِهِ ومعاشرٍمن السادةِ الأنصارِ أوجُهُهُمْ زَهْرُ
- ٣٣أرى أنَّ ذا الإحرام يخرجُ فديةًإذا ما جرى بينَ الحجيجِ لهُ ذكرُ
- ٣٤إذا قالَ أحيا الشافعي تفقهاًونقلاً وإنْ يسبرْ فيا حبذا السبرُ
- ٣٥وما منصبَ الشهباءِ كُفْواً لعلمِهِغلطتَ ولا دارُ السلامِ ولا مصرُ
- ٣٦فإنْ زُمَرُ الأحزابِ راموا امتحانَهُسبى ليلَ فرقانِ المجادلةِ النصرُ
- ٣٧ولو لم يؤثرْ عمرَهُ غيرَ هذِهِكَفَتْه وكم أخرى له عسرَ الحصرُ
- ٣٨أمنقذَها من بؤسِها وعنائهافديتُكَ أنقذني فقدْ نَفَدَ العمرُ
- ٣٩فإني أرى غيباً بأني مُضَيَّعٌوكسبي منَ الحكمِ الخصوماتِ والوزرُ
- ٤٠مقيماً بأرضِ الحرثِ جاراً لمعشرٍوجوههمُ غُبْرٌ وأثوابُهُمْ حمرُ
- ٤١يرون جميلاً أنهم لم يرفعواوليسَ لأهلِ القدرِ عندهمُ قدرُ
- ٤٢متى دخلَ الشهباءَ منهم جماعةٌلأشغالهمْ يخلو بخاطريَ الفكرُ
- ٤٣أقولُ عساهم أضمروا لي مكيدةًلعلَّ انحرافاً أو بدا لهمُ غدرُ
- ٤٤وما ذاكَ عنْ ذنبٍ جنيتُ وإنماعنانيَ عرضٌ عنْ مرافعةٍ بكرُ
- ٤٥وحُقَّ لمثلي صونُ عرضي فإنَّهُنقي بحمدِ اللهِ ما شانَهُ غَمْرُ
- ٤٦وكلهمُ راضٍ عليَّ وذاكريبخيري ولكنْ لو عبثتُ لما قرُّوا
- ٤٧ولا خيرَ في مالِ الفتى بعدَ عرضِهِولا عيشَ في الدنيا إذا قبَّحَ الذكرُ
- ٤٨بِذَيْلِ بديلِ الرافعي تَمَسُّكيفقد مسَّني للبعدِ عن بابِهِ الضرُّ
- ٤٩سئمتُ مداراةَ الأراذلِ في الورىوقدْ بانَ لي أنَّ القضا جبلٌ وعرُ
- ٥٠شريكُ شرورٍ لا سرورٍ نسيتُ ماحفظْتُ ومما كنتُ حصَّلْتُ أجترُّ
- ٥١تقدَّمني مَنْ كانَ خلفي وساءَنيخمولي ولكنْ هكذا يفعلُ البَرُّ
- ٥٢بُليتُ بحجرِ الحكمِ منْ زمنِ الصِّبافهلْ بكمالِ الحجرِ يرتفعُ الحجرُ
- ٥٣على أنني راضٍ بأنْ أليَ القضاوأُعزلَ عنهُ لا أثامٌ ولا أجرُ
- ٥٤لئنْ زادَ مالُ المرءِ معْ نَقْصِ علمِهِفذلكَ خسرٌ لا يقابلُهُ خُسرُ
- ٥٥أيا أوحدَ الإسلامِ إني معوِّلٌعليكَ وما المملوكُ في قصدِهِ غرُّ
- ٥٦فوجهُكَ إنْ قابلتُهُ أو رأيتُهُيكونُ لقلبي بالمقابلةِ الجبرُ
- ٥٧أقلني منَ الأحكامِ في البرِّ محسناًإليَّ بفصلي عَنْهُ يا مَنْ هو البحْرُ
- ٥٨ففي القلبِ مِنْ نيلِ الفروعِ ببابكمأصولُ اشتياقٍ حَمْلُ أغصانِها جمرُ
- ٥٩شُغِلْتُ بحبِّ العلمِ عن رفعةِ القضاأيلوي على الأصدافِ مَنْ قصدُهُ الدرُّ
- ٦٠تعجَّبَ قومٌ كيفَ أترك منصبيوأرفضُهُ عمداً وما أنا مضطرُّ
- ٦١وقالوا ترى مَنْ حلَّ في رتبةِ القضاوفارقَها حتى يواريَهُ القبرُ
- ٦٢أرى العلمَ أعلى رتبةً لي منَ القضاولو لم يكنْ إلا فوائدُكَ الزهرُ
- ٦٣وأنتَ خبيرٌ بالقضاءِ وعسرِهِألا فلعلَّ العسْرَ يتبعُهُ اليُسْرُ
- ٦٤إذا قيلَ قاضٍ بالعراقِ جرى لهكذا خلتُ أني ذاكَ واستحكمَ الذعرُ
- ٦٥وإنْ قاصدٌ منكمْ أتاني فانثنىكما انتفضَ العصفورُ بللهُ القطرُ
- ٦٦طباعُ عفيفٍ لا يرى حبَّ منصبٍولكنْ تشفِّي حاسديهِ بهِ مرُّ
- ٦٧ولي مِنْ هباتِ اللهِ عَنْ كلِّ ذا غنىوإنْ دامَ بي هذا العناءُ فما العذرُ
- ٦٨قنعتُ فخلتُ النجمَ دوني رتبةًوهيهاتَ خوفُ الفقرِ عندَ الغنى فقرُ
- ٦٩وفيَّ لتحصيلِ العلومِ بقيةٌفلا كبرٌ عنها يصدُّ ولا كِبْرُ
- ٧٠ومالي أرى الحكامَ غيرَكَ إنْ رأواذكياً فأوفى حظِّهِ منهمُ الهجرُ
- ٧١يولُّونَهُ في البرِّ قصدَ خمولِهِفيصبحُ ميِّتاً والضياعُ له قَبْرُ
- ٧٢ومثلُكَ لا يرضى لمثليَ بالقُرىوفي النفسِ حاجاتٌ وفي سيدي جبرُ
- ٧٣فدونكها ورديةٌ عربيةٌسليلةَ بكريٍّ لها ودُّكمْ مَهْرُ
- ٧٤ولو أنني لم أنتسبْ ما خفِي علىذكيٍّ بأنَّ الدرَّ معدنُهُ البحرُ
- ٧٥ولستُ بمدَّاحٍ ولا الشعرُ حرفتيبلى لكمالِ النفسِ نظميَ النثرُ
- ٧٦ولو عَقَلَ الإنسانُ لم يهدِ مدحةًإليكَ وهل يُهدى إلى هجرٍ تمرُ
- ٧٧بقيتَ بقاءَ المكرماتِ ونلتَ ماتؤمِّلُهُ ما لاحَ في الظُّلَمِ البدرُ