قصائد

علا لك ذكر لا يشابهه ذكر

ابن الورديمملوكيالطويلمدحالراء

  1. ١علا لكَ ذكرٌ لا يشابهُهُ ذكرُوحزْتَ فخاراً ليسَ يدركُهُ الفخرُ
  2. ٢هنيئاً بنعمى خلَّد اللهُ ذكرَهاوطال بها بشْرٌ وطابَ لها نشرُ
  3. ٣نصرْتَ بفتحِ الناصريَّةِ دينَناألا في سبيل اللهِ ذا الفتحُ والنصرُ
  4. ٤وسميتَها دارَ الحديثِ لأنهاحديثةُ عهدٍ جاءَ في نزعِها الأمرُ
  5. ٥وهمزاً قلبتَ الكافِ فَهْيَ أنيسةٌلعمرُكَ لي قلبٌ بذا القلبِ مُنْسَرُّ
  6. ٦فكم حَسَدَتْها بَيْعَةٌ وكنيسةٌوقد فُكَّ من أيدي اليهودِ لها أَسْرُ
  7. ٧عقدتَ لها الإجماعَ فانتثرتْ لهمدموعٌ وعندَ العقدِ لا يُنكرُ النثرُ
  8. ٨وأحييتَها بالدرسِ بعدَ اندراسِهاوصارَ لذكرِ اللهِ في ربعها جَهْرُ
  9. ٩وضاعفْتَ أمراضَ اليهودِ بنزعِهافأوجُهُهم تحكي عمائمهمْ صُفْرُ
  10. ١٠لئنْ أحزنَ الحزَّانَ ذكرُ محمدٍبها فكليمُ اللهِ للحقِّ يفترُّ
  11. ١١بذا قلبُ حزَّان الملاعينِ نازحٌوذلكَ مِنْ وجهينِ فَلْيُفهم السرُّ
  12. ١٢وكانتْ بلثغاتِ الخبيثين طامثاًفتمَّ بذكرِ الطيبينَ لها العطرُ
  13. ١٣تعمُّ المثاني السبعُ ستَّ جهاتِهاوخُصصَ بالتوحيدِ كلْماتُها العشرُ
  14. ١٤وَمَنْ غاظَهُ هذا فليسَ بمسلمٍوهلْ مسلمٌ يختارُ أنْ يُنصرَ الكفرُ
  15. ١٥فإن أُبْدِلَتْ عنْ صوتِ قرنٍ مؤذناًفإبدالُ تعريفٍ منِ اسمٍ لهُ نكْرُ
  16. ١٦صَرَفْتَهم عنْ ربعها إذْ أضفْتَهُمْإلى الذلِّ والمصروفُ يدخلُهُ الكسرُ
  17. ١٧أيا حاتمَ الإسلامِ ودُّوا خلاصَهابما ملكوا فليخسؤوا قضي الأمرُ
  18. ١٨وقدْ علمَ الأقوامُ لو أن حاتماًأرادَ ثراءَ المالِ كانَ لهُ وفرُ
  19. ١٩ولو حلفوا أنَّا سننزعُ أختَهالما وجبيتْ كفارةٌ ربَّما برُّوا
  20. ٢٠ونأخذُ منهمْ أَجْرَ سكناهمُ بهاوقد عُرف المبتاعُ وانفصلَ السعرُ
  21. ٢١أيُنسى أذاهم للنبيِّ وبغضُهُمْوتكذيبُهُمْ والسمُّ في الشاةِ والسحرُ
  22. ٢٢كأنهمُ في التيهِ بعدُ فمنهمُتحققَ سلواهم وقدْ عظمَ المكرُ
  23. ٢٣وحقِّكَ ما هذا الذي تستحقُهُ اليهودُ ولا العشرانِ كلا ولا العشرُ
  24. ٢٤لقدْ فعلَتْ أقلامُكَ الحمرُ فيهممنَ الحقِّ ما لا تفعلُ البيضُ والسمرُ
  25. ٢٥وقدْ أفرحَ النوريةَ الآنَ ما جرىلجارتِها والجارُ بالجارِ ينسرُّ
  26. ٢٦أصاخَتْ إلى دارِ الحديثِ وأنصتَتْوكانَ بها عنْ سمعِ كفرهُم وَقْرُ
  27. ٢٧عجبتُ لها لمَّا حللْتُ بريعِهاوما رقصتْ عجْباً ولكنَّها صخرُ
  28. ٢٨وما بقيتْ واللهِ تخشى مذلةٌوأوقافُ نورِ الدينِ مِنْ خلفها ظهرُ
  29. ٢٩وكيفَ تخافُ النقصَ عندَ كمالهاوقدْ صارَ من قاضي القضاةِ لها ذخرُ
  30. ٣٠إمامٌ يؤمُّ المقترونَ جنابَهُوَمِنْ كفِّهِ في كلِّ قطرٍ لها قطرُ
  31. ٣١حليفُ الندى غيظُ العدى صارفُ الردىإمامُ الهدى فاتَ المدى جودُه الغمرُ
  32. ٣٢حوى العلمَ عنْ آياتِهِ ومعاشرٍمن السادةِ الأنصارِ أوجُهُهُمْ زَهْرُ
  33. ٣٣أرى أنَّ ذا الإحرام يخرجُ فديةًإذا ما جرى بينَ الحجيجِ لهُ ذكرُ
  34. ٣٤إذا قالَ أحيا الشافعي تفقهاًونقلاً وإنْ يسبرْ فيا حبذا السبرُ
  35. ٣٥وما منصبَ الشهباءِ كُفْواً لعلمِهِغلطتَ ولا دارُ السلامِ ولا مصرُ
  36. ٣٦فإنْ زُمَرُ الأحزابِ راموا امتحانَهُسبى ليلَ فرقانِ المجادلةِ النصرُ
  37. ٣٧ولو لم يؤثرْ عمرَهُ غيرَ هذِهِكَفَتْه وكم أخرى له عسرَ الحصرُ
  38. ٣٨أمنقذَها من بؤسِها وعنائهافديتُكَ أنقذني فقدْ نَفَدَ العمرُ
  39. ٣٩فإني أرى غيباً بأني مُضَيَّعٌوكسبي منَ الحكمِ الخصوماتِ والوزرُ
  40. ٤٠مقيماً بأرضِ الحرثِ جاراً لمعشرٍوجوههمُ غُبْرٌ وأثوابُهُمْ حمرُ
  41. ٤١يرون جميلاً أنهم لم يرفعواوليسَ لأهلِ القدرِ عندهمُ قدرُ
  42. ٤٢متى دخلَ الشهباءَ منهم جماعةٌلأشغالهمْ يخلو بخاطريَ الفكرُ
  43. ٤٣أقولُ عساهم أضمروا لي مكيدةًلعلَّ انحرافاً أو بدا لهمُ غدرُ
  44. ٤٤وما ذاكَ عنْ ذنبٍ جنيتُ وإنماعنانيَ عرضٌ عنْ مرافعةٍ بكرُ
  45. ٤٥وحُقَّ لمثلي صونُ عرضي فإنَّهُنقي بحمدِ اللهِ ما شانَهُ غَمْرُ
  46. ٤٦وكلهمُ راضٍ عليَّ وذاكريبخيري ولكنْ لو عبثتُ لما قرُّوا
  47. ٤٧ولا خيرَ في مالِ الفتى بعدَ عرضِهِولا عيشَ في الدنيا إذا قبَّحَ الذكرُ
  48. ٤٨بِذَيْلِ بديلِ الرافعي تَمَسُّكيفقد مسَّني للبعدِ عن بابِهِ الضرُّ
  49. ٤٩سئمتُ مداراةَ الأراذلِ في الورىوقدْ بانَ لي أنَّ القضا جبلٌ وعرُ
  50. ٥٠شريكُ شرورٍ لا سرورٍ نسيتُ ماحفظْتُ ومما كنتُ حصَّلْتُ أجترُّ
  51. ٥١تقدَّمني مَنْ كانَ خلفي وساءَنيخمولي ولكنْ هكذا يفعلُ البَرُّ
  52. ٥٢بُليتُ بحجرِ الحكمِ منْ زمنِ الصِّبافهلْ بكمالِ الحجرِ يرتفعُ الحجرُ
  53. ٥٣على أنني راضٍ بأنْ أليَ القضاوأُعزلَ عنهُ لا أثامٌ ولا أجرُ
  54. ٥٤لئنْ زادَ مالُ المرءِ معْ نَقْصِ علمِهِفذلكَ خسرٌ لا يقابلُهُ خُسرُ
  55. ٥٥أيا أوحدَ الإسلامِ إني معوِّلٌعليكَ وما المملوكُ في قصدِهِ غرُّ
  56. ٥٦فوجهُكَ إنْ قابلتُهُ أو رأيتُهُيكونُ لقلبي بالمقابلةِ الجبرُ
  57. ٥٧أقلني منَ الأحكامِ في البرِّ محسناًإليَّ بفصلي عَنْهُ يا مَنْ هو البحْرُ
  58. ٥٨ففي القلبِ مِنْ نيلِ الفروعِ ببابكمأصولُ اشتياقٍ حَمْلُ أغصانِها جمرُ
  59. ٥٩شُغِلْتُ بحبِّ العلمِ عن رفعةِ القضاأيلوي على الأصدافِ مَنْ قصدُهُ الدرُّ
  60. ٦٠تعجَّبَ قومٌ كيفَ أترك منصبيوأرفضُهُ عمداً وما أنا مضطرُّ
  61. ٦١وقالوا ترى مَنْ حلَّ في رتبةِ القضاوفارقَها حتى يواريَهُ القبرُ
  62. ٦٢أرى العلمَ أعلى رتبةً لي منَ القضاولو لم يكنْ إلا فوائدُكَ الزهرُ
  63. ٦٣وأنتَ خبيرٌ بالقضاءِ وعسرِهِألا فلعلَّ العسْرَ يتبعُهُ اليُسْرُ
  64. ٦٤إذا قيلَ قاضٍ بالعراقِ جرى لهكذا خلتُ أني ذاكَ واستحكمَ الذعرُ
  65. ٦٥وإنْ قاصدٌ منكمْ أتاني فانثنىكما انتفضَ العصفورُ بللهُ القطرُ
  66. ٦٦طباعُ عفيفٍ لا يرى حبَّ منصبٍولكنْ تشفِّي حاسديهِ بهِ مرُّ
  67. ٦٧ولي مِنْ هباتِ اللهِ عَنْ كلِّ ذا غنىوإنْ دامَ بي هذا العناءُ فما العذرُ
  68. ٦٨قنعتُ فخلتُ النجمَ دوني رتبةًوهيهاتَ خوفُ الفقرِ عندَ الغنى فقرُ
  69. ٦٩وفيَّ لتحصيلِ العلومِ بقيةٌفلا كبرٌ عنها يصدُّ ولا كِبْرُ
  70. ٧٠ومالي أرى الحكامَ غيرَكَ إنْ رأواذكياً فأوفى حظِّهِ منهمُ الهجرُ
  71. ٧١يولُّونَهُ في البرِّ قصدَ خمولِهِفيصبحُ ميِّتاً والضياعُ له قَبْرُ
  72. ٧٢ومثلُكَ لا يرضى لمثليَ بالقُرىوفي النفسِ حاجاتٌ وفي سيدي جبرُ
  73. ٧٣فدونكها ورديةٌ عربيةٌسليلةَ بكريٍّ لها ودُّكمْ مَهْرُ
  74. ٧٤ولو أنني لم أنتسبْ ما خفِي علىذكيٍّ بأنَّ الدرَّ معدنُهُ البحرُ
  75. ٧٥ولستُ بمدَّاحٍ ولا الشعرُ حرفتيبلى لكمالِ النفسِ نظميَ النثرُ
  76. ٧٦ولو عَقَلَ الإنسانُ لم يهدِ مدحةًإليكَ وهل يُهدى إلى هجرٍ تمرُ
  77. ٧٧بقيتَ بقاءَ المكرماتِ ونلتَ ماتؤمِّلُهُ ما لاحَ في الظُّلَمِ البدرُ