مديح نبي الله أزكى التعبد
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالدال
- ١مَديح نَبيِّ اللَه أَزكى التَعَبُّدِلِما حازَ مِن فَضلٍ وَفَخرٍ وَسؤدَدِ
- ٢مَعشَرَ مَن يُدلي لَهُ بِتَوَدُّدِتَعالوا فَعِندي لِلنَبيِّ مُحَمَّدِ
- ٣مَديحٌ كازهارِ الخَمائِلِ طُلَّتِمَديحٌ عَلى الإِسهابِ لَم يَقضِ حَقَّهُ
- ٤صَحيحُ المَعاني يَعلَمُ اللَهُ صِدقَهُوَأَنَّ سِوى المُختارِ لَم يَستَحِقَّهُ
- ٥تَبَلَّجَ إِصباحُ الحَقائِقِ فَوقَهُوَفاحَ عَلى فَحواهُ مِسكُ الأَدِلَّةِ
- ٦حُلى المُصطَفى أَكرِم بِهِ أَفضَلالحُلىيُقَصِّرُ فيها القَولُ مِنّا وَإِن غَلا
- ٧هُوَ الآخِرُ المَعدودُ في الفَضلِ أَوَّلاتَبارَكَ رَبٌّ كَمَّلَ المَجدَ وَالعُلا
- ٨لأَفضَلِ مَبعوثٍ بِأَفضَلِ مِلَّةِخِصالُ التُقى وَالبِرِّ مِنهُ تُعُلّمَت
- ٩وَشِرعَتُهُ أَحيَت شَرائع قُدِّمَتبَناها وَكانَت قَد عَفَت وَتَهَدَّمَت
- ١٠تَمامُ نِظامٍ لِلنَبيينَ تُمِمَتبآياتِهِ آياتُهُم فاِستَقَلَّتِ
- ١١تَهَدّى بِتَوفيقِ الإِلَهِ لِدينِهِوَلا وَحيَ إِلّا مِنصَفاءِ يَقينِهِ
- ١٢وَلَمّا أَتاهُ رَبُّهُ بأَمينِهِتَلألأ بَرقُ البِشرِ فَوقَ جَبينِهِ
- ١٣وَسَحَّ غَمامُ الراحَةِ المُستَهِلَّةِتَيَمَّن بِهِ وانوِ التَبرُّكَ باسمِهِ
- ١٤وَلا تَعدُ في شَيءٍ طَريقَةَ رَسمِهِفَقَد قَسَمَ المَولى لَهُ خَيرَ قَسمِهِ
- ١٥تَرَقّى إِلى السَبعِ الطِباقِ بِجِسمِهِوَقَد أَشرَقَت أَملاكُها وَتَجلَّتِ
- ١٦تَرَقّى إِلَيها إِذ تَمَكَّنَ طيبُهُوَكادَ لَهيبُ الشَوقِ وَجداً يُذيبُهُ
- ١٧فَجاءَ بِهِ نَحوَ العِلاجِ طَبيبُهُتَرَقّيَ مَحبوبٍ دَعاهُ حَبيبُهُ
- ١٨فَطارَت بِهِ أَشواقُهُ وَتَعَلَّتِتَكَنَّفَهُ حِفظُ الإِلَهِ وَصَونُهُ
- ١٩وَتأييدُهُ في كُلِّ حالٍ وَعَونُهُوَمِمَّا بِهِ قَد خَصَّهُ اللَهُ كَونُهُ
- ٢٠تَنامُ عُيونُ الغافِلينَ وَعَينُهُبِما شاهَدَت في لَيلِها قَد تَخَلَّتِ
- ٢١تَخَلَّت لِأَمرٍ لضم يُنَوَّلهُ مَن مَضىرآهُ لَهُ رَبُّ البَريَّةِ مُرتَضى
- ٢٢وَحينَ اِنقَضى مِن ذَلِكَ الأَمرِ ما اِنقَضىتَلَقَّتهُ أَملاك المُهَيمِنِ بالرِضى
- ٢٣وَقَد رَفَعَت مِن شأَنِهِ وَأَجَلَّتِأَضاءَت سَناهُ فاِستَبانَت سَناءَهُ
- ٢٤وَلِلَّه دانَت في الصَلاةِ وَراءَهُوَلَمّا أَطابَ اللَهُ مِنها ثَناءَهُ
- ٢٥تَمَنَّت عَلى كَرِّ العُصورِ لِقاءَهُفَلَمّارأَتهُ قَدَّمَتهُ وَصَلَّتِ
- ٢٦لَقَد مَجَّدَت مِنهُ أَبَرَّ مُمَجَّدٍعَلى كُلِّ ما يُحظى لَدى الرَبِّ مُنجِدٍ
- ٢٧فَلا قَدرَ إِلّا دونَ قَدرِ مُحَمَّدٍتَضاءَلَتِ الأَقدارُ عَن قَدرِ سَيّدٍ
- ٢٨شَفى كُلَّ قَلبٍ مِن ضَنى كُلِّ عِلَّةِهُوَ الخَيرُ الداعي إِلى خَيرِ مِلَّةٍ
- ٢٩كَريمٌ جَليلٌ مِن كِرامٍ وَجِلَّةٍحَوى الفَخرَ مِن وَجهَينِ وَصلٍ وَخُلَّةٍ
- ٣٠تَحَلَّت بِهِ الأَيّامُ أَحسَنَ حِليَةٍوَحَلَّت بِهِ الأَفهامُ أَحصَنَ حِلَّةِ
- ٣١لَقَد فازَ مَن كانَ الرَسولُ إِمامَهُيَقودُ بِهِ نَحوَ النَجاةِزِمامَهُ
- ٣٢وَكُلُّ مَنِ اِستَعصى عَلَيهِ أَنامَهُتَسيرُ رياحُ النَصرِ شَهراً أَمامَهُ
- ٣٣فأَعداؤُهُ ما بَينَ خَوفٍ وَذِلَّةِهَدى أَنفُساً ضَلَّت عَنِ الرُشدِ فاِهتَدَت
- ٣٤فاِهتَدَت فَصامَت وَقامَت لَيلَها وَتَهجَّدَتبِيُمنِ رَسولٍ في الصَلاح بِهِ اِهتَدَت
- ٣٥تَقَلَّدَ سَيفاً لِلرِسالَةِ أُغمِدَتلِهَيبَتِهِ الأَسيافُ مِن حَيثُ سُلَّتِ
- ٣٦تَعَزَّزَ ديناً فاِعتَلى كُلَّ قِمَّةٍوَجَرَّدَ في أَعدائِهِ سَيفَ نِقمَةٍ
- ٣٧وَلَمّا عَلا قَدراً وَرِفعَةَ هِمَّةٍتَداعَت لَهُ الأَملاكُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ
- ٣٨غُروراًفَلَمّا اِستَقبَلَتهُ تَوَلَّتبَني لِخَرابِ الشِركِ أَرفَعَ مَسجِدٍ
- ٣٩تَخَلَّفَهُ في الأَرضِ أَفضَلَ مَعهَدٍفَلِلَّهِ ما أَحلى مَقالَة مُنشِدٍ
- ٤٠تَزَيَّنَتِ الدُنيا بِنورِ مُحَمَّدٍفَحَلَّت بِهِ في مأمَنٍ وَتَحَلَّتِ
- ٤١تَبارَكَ رَبٌّ خَصَّ بِالفَضلِ عَبدَهُوَصانَ عَنِ الدُنيا الدَنيَّةِ قَصدَهُ
- ٤٢وَصَيَّرَهُ كَيما يُخَلِّدَ مَجدَهُتَلوذُ بِهِ الأَبصارُ في الحَشرِ وَحدَهُ
- ٤٣وَيُعرَفُ قَدرُ الشَمسِ بَينَ الأَهِلَّةِأَتاحَ لإِذهابِ المَناكِرِ عُرفَهُ
- ٤٤وَعَوَّضَنا عَن واكِفِ القَطرِ كَفَّهُوَجاءَ بِهِ في الحَشرِ يَقدُمُ إِلفَهُ
- ٤٥تَراهُ إِماماً وَالنَبيونَ خَلفَهُوَقَد نُشِرَت أَعلامُهُ وأَظَلَّتِ
- ٤٦لَقَد أَعجَزَالآباءَ إِيلادُ شِبهِهِنَفى داعيَ الدُنيا بِشِدَّةِ نَجهِهِ
- ٤٧وَإِذردَّ مِنها الطَوعَ صادِقُ كُرهِهِتَقَدَّمَ وَالبُشرى تَلوحُ بِوَجهِهِ
- ٤٨تَقَدُّمَ مَخصوصٍ بِحُبٍّ وَخُلَّةِعَكَفنا عَلى أَمداحِهِ نَستَطيبُها
- ٤٩فَنَهتَزُّ كالأَغصانِ ماسَ رَطيبُهانَقولُ وَقَد طالَتوَقامَ خَطيبُها
- ٥٠تَطاوَلَتِ الأَمداحُ واِزدادَ طيبُهاوَلَو أَنَّها لا تَنقَضي لاستُقِلَّتِ