مديح نبي الله أزكى التعبد
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- مَديح نَبيِّ اللَه أَزكى التَعَبُّدِلِما حازَ مِن فَضلٍ وَفَخرٍ وَسؤدَدِ
- مَعشَرَ مَن يُدلي لَهُ بِتَوَدُّدِتَعالوا فَعِندي لِلنَبيِّ مُحَمَّدِ
- مَديحٌ كازهارِ الخَمائِلِ طُلَّتِمَديحٌ عَلى الإِسهابِ لَم يَقضِ حَقَّهُ
- صَحيحُ المَعاني يَعلَمُ اللَهُ صِدقَهُوَأَنَّ سِوى المُختارِ لَم يَستَحِقَّهُ
- تَبَلَّجَ إِصباحُ الحَقائِقِ فَوقَهُوَفاحَ عَلى فَحواهُ مِسكُ الأَدِلَّةِ
- حُلى المُصطَفى أَكرِم بِهِ أَفضَلالحُلىيُقَصِّرُ فيها القَولُ مِنّا وَإِن غَلا
- هُوَ الآخِرُ المَعدودُ في الفَضلِ أَوَّلاتَبارَكَ رَبٌّ كَمَّلَ المَجدَ وَالعُلا
- لأَفضَلِ مَبعوثٍ بِأَفضَلِ مِلَّةِخِصالُ التُقى وَالبِرِّ مِنهُ تُعُلّمَت
- وَشِرعَتُهُ أَحيَت شَرائع قُدِّمَتبَناها وَكانَت قَد عَفَت وَتَهَدَّمَت
- تَمامُ نِظامٍ لِلنَبيينَ تُمِمَتبآياتِهِ آياتُهُم فاِستَقَلَّتِ
- تَهَدّى بِتَوفيقِ الإِلَهِ لِدينِهِوَلا وَحيَ إِلّا مِنصَفاءِ يَقينِهِ
- وَلَمّا أَتاهُ رَبُّهُ بأَمينِهِتَلألأ بَرقُ البِشرِ فَوقَ جَبينِهِ
- وَسَحَّ غَمامُ الراحَةِ المُستَهِلَّةِتَيَمَّن بِهِ وانوِ التَبرُّكَ باسمِهِ
- وَلا تَعدُ في شَيءٍ طَريقَةَ رَسمِهِفَقَد قَسَمَ المَولى لَهُ خَيرَ قَسمِهِ
- تَرَقّى إِلى السَبعِ الطِباقِ بِجِسمِهِوَقَد أَشرَقَت أَملاكُها وَتَجلَّتِ
- تَرَقّى إِلَيها إِذ تَمَكَّنَ طيبُهُوَكادَ لَهيبُ الشَوقِ وَجداً يُذيبُهُ
- فَجاءَ بِهِ نَحوَ العِلاجِ طَبيبُهُتَرَقّيَ مَحبوبٍ دَعاهُ حَبيبُهُ
- فَطارَت بِهِ أَشواقُهُ وَتَعَلَّتِتَكَنَّفَهُ حِفظُ الإِلَهِ وَصَونُهُ
- وَتأييدُهُ في كُلِّ حالٍ وَعَونُهُوَمِمَّا بِهِ قَد خَصَّهُ اللَهُ كَونُهُ
- تَنامُ عُيونُ الغافِلينَ وَعَينُهُبِما شاهَدَت في لَيلِها قَد تَخَلَّتِ
- تَخَلَّت لِأَمرٍ لضم يُنَوَّلهُ مَن مَضىرآهُ لَهُ رَبُّ البَريَّةِ مُرتَضى
- وَحينَ اِنقَضى مِن ذَلِكَ الأَمرِ ما اِنقَضىتَلَقَّتهُ أَملاك المُهَيمِنِ بالرِضى
- وَقَد رَفَعَت مِن شأَنِهِ وَأَجَلَّتِأَضاءَت سَناهُ فاِستَبانَت سَناءَهُ
- وَلِلَّه دانَت في الصَلاةِ وَراءَهُوَلَمّا أَطابَ اللَهُ مِنها ثَناءَهُ
- تَمَنَّت عَلى كَرِّ العُصورِ لِقاءَهُفَلَمّارأَتهُ قَدَّمَتهُ وَصَلَّتِ
- لَقَد مَجَّدَت مِنهُ أَبَرَّ مُمَجَّدٍعَلى كُلِّ ما يُحظى لَدى الرَبِّ مُنجِدٍ
- فَلا قَدرَ إِلّا دونَ قَدرِ مُحَمَّدٍتَضاءَلَتِ الأَقدارُ عَن قَدرِ سَيّدٍ
- شَفى كُلَّ قَلبٍ مِن ضَنى كُلِّ عِلَّةِهُوَ الخَيرُ الداعي إِلى خَيرِ مِلَّةٍ
- كَريمٌ جَليلٌ مِن كِرامٍ وَجِلَّةٍحَوى الفَخرَ مِن وَجهَينِ وَصلٍ وَخُلَّةٍ
- تَحَلَّت بِهِ الأَيّامُ أَحسَنَ حِليَةٍوَحَلَّت بِهِ الأَفهامُ أَحصَنَ حِلَّةِ
- لَقَد فازَ مَن كانَ الرَسولُ إِمامَهُيَقودُ بِهِ نَحوَ النَجاةِزِمامَهُ
- وَكُلُّ مَنِ اِستَعصى عَلَيهِ أَنامَهُتَسيرُ رياحُ النَصرِ شَهراً أَمامَهُ
- فأَعداؤُهُ ما بَينَ خَوفٍ وَذِلَّةِهَدى أَنفُساً ضَلَّت عَنِ الرُشدِ فاِهتَدَت
- فاِهتَدَت فَصامَت وَقامَت لَيلَها وَتَهجَّدَتبِيُمنِ رَسولٍ في الصَلاح بِهِ اِهتَدَت
- تَقَلَّدَ سَيفاً لِلرِسالَةِ أُغمِدَتلِهَيبَتِهِ الأَسيافُ مِن حَيثُ سُلَّتِ
- تَعَزَّزَ ديناً فاِعتَلى كُلَّ قِمَّةٍوَجَرَّدَ في أَعدائِهِ سَيفَ نِقمَةٍ
- وَلَمّا عَلا قَدراً وَرِفعَةَ هِمَّةٍتَداعَت لَهُ الأَملاكُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ
- غُروراًفَلَمّا اِستَقبَلَتهُ تَوَلَّتبَني لِخَرابِ الشِركِ أَرفَعَ مَسجِدٍ
- تَخَلَّفَهُ في الأَرضِ أَفضَلَ مَعهَدٍفَلِلَّهِ ما أَحلى مَقالَة مُنشِدٍ
- تَزَيَّنَتِ الدُنيا بِنورِ مُحَمَّدٍفَحَلَّت بِهِ في مأمَنٍ وَتَحَلَّتِ
- تَبارَكَ رَبٌّ خَصَّ بِالفَضلِ عَبدَهُوَصانَ عَنِ الدُنيا الدَنيَّةِ قَصدَهُ
- وَصَيَّرَهُ كَيما يُخَلِّدَ مَجدَهُتَلوذُ بِهِ الأَبصارُ في الحَشرِ وَحدَهُ
- وَيُعرَفُ قَدرُ الشَمسِ بَينَ الأَهِلَّةِأَتاحَ لإِذهابِ المَناكِرِ عُرفَهُ
- وَعَوَّضَنا عَن واكِفِ القَطرِ كَفَّهُوَجاءَ بِهِ في الحَشرِ يَقدُمُ إِلفَهُ
- تَراهُ إِماماً وَالنَبيونَ خَلفَهُوَقَد نُشِرَت أَعلامُهُ وأَظَلَّتِ
- لَقَد أَعجَزَالآباءَ إِيلادُ شِبهِهِنَفى داعيَ الدُنيا بِشِدَّةِ نَجهِهِ
- وَإِذردَّ مِنها الطَوعَ صادِقُ كُرهِهِتَقَدَّمَ وَالبُشرى تَلوحُ بِوَجهِهِ
- تَقَدُّمَ مَخصوصٍ بِحُبٍّ وَخُلَّةِعَكَفنا عَلى أَمداحِهِ نَستَطيبُها
- فَنَهتَزُّ كالأَغصانِ ماسَ رَطيبُهانَقولُ وَقَد طالَتوَقامَ خَطيبُها
- تَطاوَلَتِ الأَمداحُ واِزدادَ طيبُهاوَلَو أَنَّها لا تَنقَضي لاستُقِلَّتِ