هي الدار موقوف عليك بكاها
الشريف المرتضىمملوكيالطويلرثاءالألف
- ١هي الدّارُ موقوفٌ عليك بكاهافلا تعدُها يوماً تؤمُّ سواها
- ٢وخلِّ اِعتذاراً بالرّكاب فإنّمابكفّ الّذي يعدو الرّكابَ خُطاها
- ٣هويتُ ثراها قاصداً مَن مشى بهاولولا هواها ما هويتُ ثَراها
- ٤ولمّا عرفنا دارَها بمُحَجَّرٍوَحَلَّتْ عيونٌ بالدّموعِ حُباها
- ٥نظرتُ إليها يوم سارتْ حُدوجُهافلم يكُ للأجفانِ غيرُ قَذاها
- ٦وقفنا عليها طاعةً لقلوبنارِكاباً حَداها الشّوقُ حين حَداها
- ٧فكان حنينَ المُهْجَساتِ رُعودُهاوصوبَ دموعِ النّاشجين حَياها
- ٨فيا منزلاً بانتْ وفيه ضياؤهاوليستْ به وَهْناً وفيه نَشاها
- ٩سقاكَ من الأنواءِ ما شئتَ من ندىًولا زلتَ ريّانَ الثّرى وسَقاها
- ١٠أُحبّكَ والبيتِ الّذي طوّفَتْ بهقريشٌ ومسّتْ تُربَهُ بلحاها
- ١١ومَنْ حَطَّهُ بيتاً عتيقاً محرّماًوجاب له الأحجارَ ثمّ بناها
- ١٢وقومٍ نَضَوْا بالمَوْقِفَيْنِ ذنوبهمْومَن حلَّ في وادي مِنىً وأتاها
- ١٣وبالحَصَياتِ اللّاتي يُنبذن حِسْبَةًومَنْ قَلَّها من صخرها ورماها
- ١٤لَئِنْ كنتِ من دارِ الغرامِ صحيحةًفلي مُهْجَةٌ لم يبقَ غيرُ ذَماها
- ١٥وَزارتْ وِسادي في الظّلامِ خَرِيدةٌأَراها الكرى عيني ولستُ أراها
- ١٦تَمانَعُ صبحاً أنْ أراها بناظريوتبذلُ جُنحاً أنْ أُقبِّلَ فاها
- ١٧ولمّا سَرَتْ لم تخشَ وَهْناً ضلالةًولا عرف العُذّالُ كيف سُراها
- ١٨فما ذا الّذي من غير وعدٍ أتى بهاوماذا على بُعدِ المزارِ هَداها
- ١٩ويا ليتني لمّا نزلتُ بشِعْبهاتكون قِرَايَ أوْ أكون قِراها
- ٢٠وقالوا عساها بعد زَوْرةِ باطلٍتزور بلا ريبٍ فقلتُ عساها
- ٢١ألا نكّب الأنواءُ دارَ مَهانةٍفما عندنا للنّفسِ غيرُ ضَناها
- ٢٢مقيمٌ بلا زادٍ سوى الصّبر والحِجىعلى شَجَراتٍ لا أذوق جَناها
- ٢٣لغيري اِخضرارٌ من فروعِ غُصونِهاوليس عليه بَلْ عليَّ ذَواها
- ٢٤أَشيمُ بُروقاً لا أرى الغيثَ بعدهاوأرقبُ سُحباً لا يَطُلُّ نَداها
- ٢٥ولو كنتُ أرجوها قنعتُ فإنّنيحُرِمْتُ بها فيما حُرِمتُ مُناها
- ٢٦وإنّي لَمغرورٌ بقومٍ أذِلَّةٍيحِلّون من أرضِ الهوانِ ذُراها
- ٢٧وإنْ جئتهمْ تشكو مضيضَ مُلِمَّةٍتَقَوْا بك مغلولَ اليدين شَباها
- ٢٨وكلِّ مَليءٍ وبالمَلامِ مذمَّمٍعَرَتْه المخازي مرّةً وعَراها
- ٢٩يهشُّ إلى العَوْراءِ وهْيَ قَصِيَّةٌويَعْمى عن العلياءِ وهو يراها
- ٣٠صحبْتكُمُ أجلو بكمْ عنِّيَ القَذافَأَعشى عيوني قربُكمْ وغَطاها
- ٣١وكنتُ أُرَجِّي صُبحَكمْ بحنادِسٍفكنتمْ نهاراً للعيونِ دُجاها
- ٣٢فَلَيت الّذي ما كان للعين قرّةًوقد أبصَرَته لا يكون عَماها
- ٣٣وَدارُكمُ دارٌ إِذا ما مضى بهاكريمٌ عداها مُعرِضاً وطَواها
- ٣٤إِذا قرّبَتْ شَيئاً لديه اِنتوى لهاوإنْ عرضتْ يوماً عليه أباها
- ٣٥وما هانَ إلّا خائفٌ يستجيرهاوَلا خابَ إلّا مَنْ مَنا فَرَجاها
- ٣٦وما المُسلَمُ المخدوعُ إلّا نَزولُهاولا المُهْمَلُ المبذولُ غيرُ حِماها
- ٣٧فلا باركَ الرّحمَن فيمنْ أحبَّهاوبارك فيمن مَلَّها فقلاها
- ٣٨ولا بَلَغَتْها النّاجياتُ طَلَبْنَهاوعُقِّلْنَ عن إدراكها بوَجاها
- ٣٩فأيُّ اِنتِفاعٍ بالبلادِ عريضةًوبات قصيراً في الرّجال جَداها
- ٤٠فكلُّ بلادٍ لم يُفِدْك اِقتِرابهافَما قربُها إلّا كبُعدِ مداها
- ٤١رُمِ المَطرَحَ الأعلى من الفضل كلّهِولا ترضَ في أُكرومةٍ بسواها
- ٤٢وَخلِّ ضنيناً بالحياةِ فإنّهفداها ببذلِ العِرْضِ حين فَداها
- ٤٣فَلستَ لدى حكمِ العشيرةِ شيخهاإذا لم تكنْ يوم الطّعانِ فتاها
- ٤٤وكيف ولم تحملْ بظهرك ثِقْلَهاتدور على قطبٍ نَصَبْتَ رحاها
- ٤٥وما سُدْتَها في يوم سِلْمٍ ولم تكنْبسيِّدها في الضَّربِ يوم وغاها
- ٤٦فَكُن إِنْ أَردتَ العزَّ فيها مسالماًشِفارَ مَواضيها وزُرْقَ قناها
- ٤٧فَلي في معاريضِ الكلامِ تَعِلَّةٌومن عِلَلِ الأدواء منه شفاها
- ٤٨فإن يمكن التّصريحُ صرّحتُ آنفاًوروّيتُ أحشاءً أطَلْتُ ظماها
- ٤٩وإلّا فَجمجامٌ من القولِ سائرٌبِأيدي عِناق النّاعجاتِ كفاها