قصائد

هي الدار موقوف عليك بكاها

الشريف المرتضىمملوكيالطويلرثاءالألف

  1. ١هي الدّارُ موقوفٌ عليك بكاهافلا تعدُها يوماً تؤمُّ سواها
  2. ٢وخلِّ اِعتذاراً بالرّكاب فإنّمابكفّ الّذي يعدو الرّكابَ خُطاها
  3. ٣هويتُ ثراها قاصداً مَن مشى بهاولولا هواها ما هويتُ ثَراها
  4. ٤ولمّا عرفنا دارَها بمُحَجَّرٍوَحَلَّتْ عيونٌ بالدّموعِ حُباها
  5. ٥نظرتُ إليها يوم سارتْ حُدوجُهافلم يكُ للأجفانِ غيرُ قَذاها
  6. ٦وقفنا عليها طاعةً لقلوبنارِكاباً حَداها الشّوقُ حين حَداها
  7. ٧فكان حنينَ المُهْجَساتِ رُعودُهاوصوبَ دموعِ النّاشجين حَياها
  8. ٨فيا منزلاً بانتْ وفيه ضياؤهاوليستْ به وَهْناً وفيه نَشاها
  9. ٩سقاكَ من الأنواءِ ما شئتَ من ندىًولا زلتَ ريّانَ الثّرى وسَقاها
  10. ١٠أُحبّكَ والبيتِ الّذي طوّفَتْ بهقريشٌ ومسّتْ تُربَهُ بلحاها
  11. ١١ومَنْ حَطَّهُ بيتاً عتيقاً محرّماًوجاب له الأحجارَ ثمّ بناها
  12. ١٢وقومٍ نَضَوْا بالمَوْقِفَيْنِ ذنوبهمْومَن حلَّ في وادي مِنىً وأتاها
  13. ١٣وبالحَصَياتِ اللّاتي يُنبذن حِسْبَةًومَنْ قَلَّها من صخرها ورماها
  14. ١٤لَئِنْ كنتِ من دارِ الغرامِ صحيحةًفلي مُهْجَةٌ لم يبقَ غيرُ ذَماها
  15. ١٥وَزارتْ وِسادي في الظّلامِ خَرِيدةٌأَراها الكرى عيني ولستُ أراها
  16. ١٦تَمانَعُ صبحاً أنْ أراها بناظريوتبذلُ جُنحاً أنْ أُقبِّلَ فاها
  17. ١٧ولمّا سَرَتْ لم تخشَ وَهْناً ضلالةًولا عرف العُذّالُ كيف سُراها
  18. ١٨فما ذا الّذي من غير وعدٍ أتى بهاوماذا على بُعدِ المزارِ هَداها
  19. ١٩ويا ليتني لمّا نزلتُ بشِعْبهاتكون قِرَايَ أوْ أكون قِراها
  20. ٢٠وقالوا عساها بعد زَوْرةِ باطلٍتزور بلا ريبٍ فقلتُ عساها
  21. ٢١ألا نكّب الأنواءُ دارَ مَهانةٍفما عندنا للنّفسِ غيرُ ضَناها
  22. ٢٢مقيمٌ بلا زادٍ سوى الصّبر والحِجىعلى شَجَراتٍ لا أذوق جَناها
  23. ٢٣لغيري اِخضرارٌ من فروعِ غُصونِهاوليس عليه بَلْ عليَّ ذَواها
  24. ٢٤أَشيمُ بُروقاً لا أرى الغيثَ بعدهاوأرقبُ سُحباً لا يَطُلُّ نَداها
  25. ٢٥ولو كنتُ أرجوها قنعتُ فإنّنيحُرِمْتُ بها فيما حُرِمتُ مُناها
  26. ٢٦وإنّي لَمغرورٌ بقومٍ أذِلَّةٍيحِلّون من أرضِ الهوانِ ذُراها
  27. ٢٧وإنْ جئتهمْ تشكو مضيضَ مُلِمَّةٍتَقَوْا بك مغلولَ اليدين شَباها
  28. ٢٨وكلِّ مَليءٍ وبالمَلامِ مذمَّمٍعَرَتْه المخازي مرّةً وعَراها
  29. ٢٩يهشُّ إلى العَوْراءِ وهْيَ قَصِيَّةٌويَعْمى عن العلياءِ وهو يراها
  30. ٣٠صحبْتكُمُ أجلو بكمْ عنِّيَ القَذافَأَعشى عيوني قربُكمْ وغَطاها
  31. ٣١وكنتُ أُرَجِّي صُبحَكمْ بحنادِسٍفكنتمْ نهاراً للعيونِ دُجاها
  32. ٣٢فَلَيت الّذي ما كان للعين قرّةًوقد أبصَرَته لا يكون عَماها
  33. ٣٣وَدارُكمُ دارٌ إِذا ما مضى بهاكريمٌ عداها مُعرِضاً وطَواها
  34. ٣٤إِذا قرّبَتْ شَيئاً لديه اِنتوى لهاوإنْ عرضتْ يوماً عليه أباها
  35. ٣٥وما هانَ إلّا خائفٌ يستجيرهاوَلا خابَ إلّا مَنْ مَنا فَرَجاها
  36. ٣٦وما المُسلَمُ المخدوعُ إلّا نَزولُهاولا المُهْمَلُ المبذولُ غيرُ حِماها
  37. ٣٧فلا باركَ الرّحمَن فيمنْ أحبَّهاوبارك فيمن مَلَّها فقلاها
  38. ٣٨ولا بَلَغَتْها النّاجياتُ طَلَبْنَهاوعُقِّلْنَ عن إدراكها بوَجاها
  39. ٣٩فأيُّ اِنتِفاعٍ بالبلادِ عريضةًوبات قصيراً في الرّجال جَداها
  40. ٤٠فكلُّ بلادٍ لم يُفِدْك اِقتِرابهافَما قربُها إلّا كبُعدِ مداها
  41. ٤١رُمِ المَطرَحَ الأعلى من الفضل كلّهِولا ترضَ في أُكرومةٍ بسواها
  42. ٤٢وَخلِّ ضنيناً بالحياةِ فإنّهفداها ببذلِ العِرْضِ حين فَداها
  43. ٤٣فَلستَ لدى حكمِ العشيرةِ شيخهاإذا لم تكنْ يوم الطّعانِ فتاها
  44. ٤٤وكيف ولم تحملْ بظهرك ثِقْلَهاتدور على قطبٍ نَصَبْتَ رحاها
  45. ٤٥وما سُدْتَها في يوم سِلْمٍ ولم تكنْبسيِّدها في الضَّربِ يوم وغاها
  46. ٤٦فَكُن إِنْ أَردتَ العزَّ فيها مسالماًشِفارَ مَواضيها وزُرْقَ قناها
  47. ٤٧فَلي في معاريضِ الكلامِ تَعِلَّةٌومن عِلَلِ الأدواء منه شفاها
  48. ٤٨فإن يمكن التّصريحُ صرّحتُ آنفاًوروّيتُ أحشاءً أطَلْتُ ظماها
  49. ٤٩وإلّا فَجمجامٌ من القولِ سائرٌبِأيدي عِناق النّاعجاتِ كفاها