سلا عنا المنازل لم بلينا
الشريف المرتضىمملوكيالوافرحزنالنون
- ١سلا عنّا المنازلَ لِمْ بَليناولا سَقَمٌ بهنّ ولا هَوِينا
- ٢ولمّا أنْ رأينا الدّارَ وَحْشاًمن الآناسِ أمْطَرْنا الجفونا
- ٣وقفنا نأخذُ العبراتِ منّاونُجريهنّ ما شاؤوا وشينا
- ٤وقال الفارغون من الغوانيوداءِ الحبِّ إنَّ بنا جُنونا
- ٥كأنّ عيونَنا فَنَنٌ مَطِيرٌتُسَيِّلُهُ نُعاماهُ فُنونا
- ٦ومِن قِبَلِ الهوادِج يومَ بانوارُمِينا بالمحاسنِ إذْ رُمِينا
- ٧أخذْنَ قلوبَنا وعجبن منّاونحن بلا قلوبٍ لِمْ بَقينا
- ٨فيا للَّهِ أحداقُ الغوانيأمرنَ بأن عَشقنَ فما عُصِينا
- ٩مَررْن بنا ونحن بغيرِ بَلْوىفما جاوَزْنَنا حتّى بُلينا
- ١٠وما زال الهَوى حتّى رَضِينابهنّ على الصُّدودِ فما رضينا
- ١١ولمّا أنْ مَطَلْن وَدِدْتُ أنّيفدَيْتُ ردىً نفوسَ الماطلينا
- ١٢ومِن سَفَهٍ وقوفُك في المغانيتَساءَلُ عن فريقٍ فارقونا
- ١٣سُقينا بعد بينِهِمُ دموعاًوكَفْنَ فما وقَفْن وما رَوِينا
- ١٤فليت الحبَّ أشْعَرَ مَنْ عزيزٌعَليهِ أَنْ يبين بأنْ يبينا
- ١٥ولم نَرَ من خلال السِّجْفِ إلّاعيوناً في الوصاوِصِ أوْ جبينا
- ١٦ودِدْتُ وما ودِدْتُ لغير جُرمٍوهنّ القالياتُ وما قُلينا
- ١٧ولمّا أنْ مشَيْن أرَيْن صُبحاًدِعاصَ الخَبْتِ يَهزُزْن الغصونا
- ١٨وهان على عيونٍ وادعاتٍهجوعاً أنْ نَبِيتَ مُؤَرَّقينا
- ١٩وشَنْباءٍ المضاحك من نِزارٍفقدتُ لحسنِ بهجتها القَرِينا
- ٢٠من اللّائي اِدّرَعْنَ الحسنَ سَهْماًيُصِبنَ به صَميمَ الدّارعينا
- ٢١وَلَولا أنّها سألتْ فؤاديفجُدتُ به لكنتُ به ضَنينا
- ٢٢رَمَتْنِي بالخِيانةِ في وداديوكنتُ على مودّتها أمينا
- ٢٣دَعِينا أنْ نزوركِ أُمَّ عَمْروٍوإلّا بِالزِّيارةِ واعِدِينا
- ٢٤وقد أورثتِنِي سَقَماً فإنْ لمتُداويه الغداةَ فعلّلينا
- ٢٥فكمْ ليلٍ لبستُ به وشاحاًذوائبَ من هضيمٍ أو قُرونا
- ٢٦عَفَفتُ وَقد قدرتُ وليس شيءٌبأجمَلَ من عفافِ القادرينا
- ٢٧وزَوْرٍ زارني واللّيلُ داجٍوقد ملأ الكرى منّا العيونا
- ٢٨يُريني أنّه ثانٍ وِسادِيمُضاجِعُهُ وزُورٌ ما يُرينا
- ٢٩نعمتُ بباطلٍ ويودّ قلبيوداداً لو يكون لنا يقينا
- ٣٠فيا شَعَراتِ رأسٍ كنّ سُوداًوحُلْنَ بما جناه الدَّهرُ جُونا
- ٣١مَشيبُكِ بالسِّنين ومِن همومٍوليْتَكِ قد تُرِكْتِ مع السِّنينا
- ٣٢كرهتُ الأربعين وقد تدانتْفمنْ ذا لِي بردِّ الأربعينا
- ٣٣ولاحَ بمفرَقِي قَبَسٌ منيرٌيَدُلُّ على مقاتِليَ المَنونا
- ٣٤وإنّي إنْ فخرتُ على البرايافخرتُ بمن يبذُّ الفاخرينا
- ٣٥بآباءٍ وأجدادٍ كِرامٍكما كانوا على كلِّ البنينا
- ٣٦ألَسْنا أشجَعَ الثَّقَلَيْنِ طُرّاًوأوْفاهْم وأجوَدَهمْ يمينا
- ٣٧وأطعَمَهُمْ وأقراهمْ ضُيوفاًوأعطاهمْ إذا وهبوا الثّمينا
- ٣٨وأركبَهمْ لمُعضلةٍ قَموصٍتَشامَسُ عن ركوبِ الرَّاكبينا
- ٣٩وأنضَرَهُمْ وأطهرَهمْ ذُيولاًوأمضاهمْ وأقضاهمْ ديونا
- ٤٠وإنّا إنْ شهدنا الحربَ يوماًفَرَيْنا بالسّيوفِ وما فُرِينا
- ٤١وَإنْ أبصَرْتَنا نحمِي حريماًرأيتَ الأُسدَ يحمين العرينا
- ٤٢فإنْ طُلِبَ النّدى كُنّا بحوراًوإنْ حُذِر الرّدى كنّا حُصونا
- ٤٣نقود إلى الكريهةِ كلَّ يومٍخيولاً ما ونِينَ ولا وَجِينا
- ٤٤وكلَّ مُغمِّسٍ في الرَّوْع يَقْرِيصفائحَه التّرائبَ والشُّؤونا
- ٤٥يُطاعنُ بالرّماحِ فلا يُباليسليماً عاد منها أمْ طعينا
- ٤٦فإنْ عدّوا خَوَرْنَقَهُمْ عَدَدْنالنا البيتَ المحرَّمَ والحَجُونا
- ٤٧وزَمْزَمَ مَوْرِداً تُثْنِي عليهإذا وردتْ شفاهُ الواردينا
- ٤٨وجَمْعاً تَلْتجِي زُمَراً إليهلَوَاغبُ يضطربْن بلاغِبينا
- ٤٩يُخَلْن ضُحىً وبحرُ الآلِ يجريسفائِنَ يتَّبعن بنا سَفينا
- ٥٠وخَيْفَ مِنىً تفاهَقَ وادياهُبهاماتِ الرّجالِ مُلَبَّدينا
- ٥١فلستَ ترى بها إلّا عَقِيراًمن الكُومِ الذُّرا أوْ عاقرينا
- ٥٢وإنْ فخروا بطِخْفَةَ أوْ كلابٍفخرنا باللّيالي الغُرِّ فينا
- ٥٣بِخَيْبَرَ أوْ ببدرٍ أو حُنينٍوأُحْدٍ والمنايا يرتمينا
- ٥٤دَفَعْنا عَن رَسولِ اللَّهِ طَعناًوضرباً بالصّوارمِ مَن لقينا
- ٥٥وقَيْناه وَمن يهوى هواهُبأَسيافِ الجلادِ وما وُقينا
- ٥٦بأبصارٍ تُذَرُّ من السَّوافيوتُكحَلُ بالرّياحِ إذا قُذِينا
- ٥٧وأجسادٍ عُرِين من المخازيومن كرمٍ وخيرٍ ما عُرينا
- ٥٨فلا أرماحُنا يعرفن رَكْزاًولا الأسيافُ يعرفن الجُفونا
- ٥٩وكنّا في اللّقاءِ وفي عطاءٍيُضَنّ به نُجيبُ إذا دُعِينا
- ٦٠وَكَم طافتْ بدَوحَتنا عيونٌفلم تَرَ في جوانبها هَجِينا
- ٦١أَلَم تَرَ هَذه الأيّامَ عُوجاًموارِقَ من أكفِّ اللّابسينا
- ٦٢وَقَد كنّ الصّحاحَ بغير داءٍفها هنّ الصَّحائحُ قد دُوِينا
- ٦٣أقلّبُ في الورى قلبي وطَرفيفَأَعجبُ من ضَلالِ الحائرينا
- ٦٤عيونٌ عاشياتُ من هُداهاوقِدماً ما كَلَلْنَ ولا عَشِينا
- ٦٥وآراءٌ مضلَّلة النّواحيلُوِين عن الإصابةِ أوْ زُوينا
- ٦٦وإنّي لو شكوتُ إلى جَنينٍأشَبْتُ بحَرِّ شكوايَ الجنينا
- ٦٧وصمّاءٍ بَثَثْتُ لها التّشكِّيأُهوِّنُها وتأبى أن تَهونا
- ٦٨رأتْ عندي السُّرورَ ولو بغيريألَمَّتْ ظلَّ مكتئباً حزينا
- ٦٩وَظنّوا أنّها تغنِي اِصطِباريوشرُّ القومِ أكذبُهمْ ظُنونا
- ٧٠وقالوا إنّها خُطَطٌ صعابٌفقلت نعم ولكنْ قد خُطينا
- ٧١وَلَمّا لم تَنَلْ منّي مَراماًأحالَتْ شامِتيها حاسدينا
- ٧٢وكم غُرّ الرّجالُ فجرّبونيفلم أكُ في تجاربهمْ غبينا
- ٧٣وَقَد لَمسوا بأيديهمْ صَفاتيفما وجدوا على الأيّامِ لِينا
- ٧٤جزَى الزَّوراءَ عن مَلَلٍ فإِنّيرَأيتُ بها الأذمّةَ ما رُعينا
- ٧٥فلا تُنحى ولا تُحدى ركابيإليها بالرّجال متى حُدينا
- ٧٦فإنّ محاسناً حُدِّثتُ عنهاوكنّ بها زماناً قد فَنينا
- ٧٧وَليسَ لَها لأرْوى غيرُ رسمٍوأطلالٍ لنعماءٍ بَلينا
- ٧٨فإِنْ تنزعْ نزعتَ لباسَ عزٍّوإنْ تلبسْ لبستَ هناكُ هونا
- ٧٩وإنْ تنظرُ نظرتَ إلى خطوبٍترقّصُ عن قلوب الشّامتينا
- ٨٠فعدِّ قرارَ عَقْوَتِها سليماًطليقاً كنتَ فيها أم رهينا
- ٨١وقرّبْ للنّجاءِ قَطَاةَ نَهْدٍوإلّا فالعُذافِرةَ الأمونا
- ٨٢فَلا بَقِيتْ كما نَحنُ اللّياليوأُبدلنا من الرّيبِ اليقينا
- ٨٣وَأَطْلِعها نُجوماً غارباتٍكُشِطْنَ بما نراه أو مُحينا
- ٨٤وذَعذِعها جهالاتٍ تلاقتْوضَعْضِعها ضلالاتٍ بُنينا