حنت لخضر ربي وزرق مياه
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملمدحالألف
- ١حنّتْ لخُضْرِ رُبيً وزُرْقٍ مِياهِوجآذِرٍ منْ قومِها أشْباهِ
- ٢فتَجاذَبَتْ جُدُلَ الأزمّةِ وانْبَرَتْتحْكي البَوارِقَ سُرْعَةً وتُضاهِي
- ٣هلاّ حَنَنْتِ الى مَعاطِنِ أمْنَةٍومَقيلِ عِزٍّ تحْتَ سِدْرَةِ جاهِ
- ٤ما بعْدَ جنّاتِ العُلى منْ منْزِلٍإلاّ حِمَى عُمَرَ بنِ عبدِ اللهِ
- ٥في حيثُ فاخَرَ بالوِزارَةِ فاخِرٌكَلاّ وباهَى بالعَلاءِ مُباهِي
- ٦الواهِبِ الآلافَ غيْرَ مُعيرِهاطرْفَ الضّنينِ وإنْ تكُنْ هيَ ما هي
- ٧يَرْمي بفِطْنَتِهِ الرِّجالَ ولحْظِهِفيَميزُ داهِيَها منَ المُتداهي
- ٨سيفٌ علَى كفِّ الخِلافَةِ صارِمٌعلَمٌ على ثوْبِ الجَلالِ الزّاهِي
- ٩شهِدَ العِيانُ بأنّ عالَمَ مجدِهِوالحُسْنَ ليْسَ بعالَمٍ مُتَناهي
- ١٠أكْرِمْ بهِ منْ مُورِدٍ أو مُصْدِرٍأعْظِمْ بهِ منْ آمِرٍ أو ناهِي
- ١١كمْ دون موقِفِ بأسِه منْ طاعِنٍكمْ دونَ منزِلِ ضيْفِهِ منْ طاهي
- ١٢تتَضاءَلُ الأعْداءُ فوْضَى حوْلَهُكاللّيْثِ كَرَّ علَى قَطيعِ شِياهِ
- ١٣كلِفَتْ نُفوسُ النّاسِ منْهُ بأرْوَعٍجَذْلانَ لا بَطِرٍ ولا تَيّاهِ
- ١٤مُتَشاغِلٌ بالحَزْمِ يقْدَحُ زَنْدَهُلا يُسْتَفَزُّ بعابِثٍ أو لاهِي
- ١٥الرّأيُ خَمْرٌ تُسْتَدارُ كؤوسُهُومنَ الصّهيلِ مَعازِفٌ ومَلاهي
- ١٦أمّا صَلاةُ صِلاتِهِ فهيَ التِيقدْ جلّ فيها عنْ مَقامِ السّاهي
- ١٧إمّا أرادَتْهُ الدّواهي كلّماشكَتِ المُلوكُ بمُعْضِلاتِ دَواهي
- ١٨فتَرى سِياسَة بَرْزُجُمْهِرَ أُحْكِمَتْأوْضاعُها في بابِ شاهٍ شاهِ
- ١٩يا سيّدَ الوُزَراءِ يا مَنْ ذِكْرُهُكالشّهْدِ أو أحْلى علَى الأفْواهِ
- ٢٠يا مَنْ إذا ما قِيلَ أيّةُ غِبْطَةٍوسَعادَةٍ للمُلْكِ قال أنا هِي
- ٢١سُسْتَ الأمورَ وبَيْتُ مُلْكِكَ قدْ غَداصِفْراً وتاهَ الخَلْقُ أيَّ مَتاهِ
- ٢٢فقَهَرْتَ كلَّ مُعانِدٍ وسلَكْتَ طُرْقَ العدْلِ بيْنَ أوامِرٍ ونَواهي
- ٢٣ما إنْ رأيتُ ولا سمِعْتُ بسُفْرَةٍفِرْزانُها نابَتْ مَنابَ الشّاهِ
- ٢٤أنا مَنْ علِمْتَ وفاءَهُ وثَناءَهُعِلْمَ اليَقينِ المحْضِ دونَ مُضاهي
- ٢٥لمّا عرَفْتُكَ ما شككْتُ بأنّهُتَثْرَى يَدا أمَلي ويُعْظَمُ جاهِي
- ٢٦أقْبَلْتُ في وفْدِ الهَناءِ مُبادِراًولِيَ الهَنا شُكْراً لفَضْلِ إلاهِي
- ٢٧جعلَ الإلاهُ ثَناكَ في الدُنْيا لهُمُتَردّداً فِي ألْسُنٍ وشِفاهِ
- ٢٨ويَمينَكَ السّمْحاءَ مُسْتَلَمَ الوَرىوحِماكَ مَبْرَكَ آنفٍ وجَباهِ
- ٢٩وهَمَتْ علَى مثْواكَ إنْ ضنّ الحَياسُحْبٌ مُبارَكةٌ بفضْلِ اللهِ