قصائد

بشرى تقوم لها الدنيا على قدم

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالبسيطمدحالميم

  1. ١بُشْرَى تَقُومُ لَهَا الدُّنْيَا عَلَى قَدَمِحَتَّى بِهَا اللَّهُ حَيَّى النَّصْرِ فِي الْقِدَمِ
  2. ٢وَأَصْبَحَ الدِّينُ جَذْلاَناً بِمَوْقِعِهَايَثْنِي بِكُلِّ لِسَانٍ نَاطِقٍ وَفَمِ
  3. ٣وَاسْتَبْشَرَتْ دَوْلَةُ الإِسْلاَمِ حِينَ رأَتْسَيْفَاً مِنَ الْعُرْبِ مَسْلُولاً عَلَى الْعَجَمِ
  4. ٤خِلافَةَ اللَّهِ يَهْنِيكِ الدَّوَامُ فَلاَتَخْشَيْ نَفَاداً وَقَدْ قَالَ الإِلاَهُ دُم
  5. ٥وَيَا بَشِيراً بِنُعْمَى جَلَّ مَوْقِعُهالَكَ الْبِشَارَةُ مِمَّا شِئْتَ فَاحْتَكِمِ
  6. ٦وَيَا أَمِيرَ الْهُدَى هُنِّيتَهَا نِعَماًمَوْصُولَةَ العدِّ قَدْ جَلَّتْ عَنْ النِّعَمِ
  7. ٧أَجْدَى مِنَ الْغَيْثِ بَعْدَ الْجَدْبِ فِي بَلَدٍأَو الشَّبِيبَةِ بَعْدَ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ
  8. ٨شِهَابُ هَدْي تَجَلَّى فِي سَمَاءِ عُلىًوَفَرْعُ مُلْكٍ نَمَا فِي دَوْحَةِ الْكَرَمِ
  9. ٩تَاهَتْ بهِ الْجُرْدُ وَاهْتَزَّتْ بِهِ طَرَباًمَعَاطِفُ السُّمْرِ والْمَصْقُولَةِ الْحَذَمِ
  10. ١٠وَلِلتَّنَافُسِ فِي تَقْبِيلِ رَاحَتِهِظَلَّ التَّفَاخُرُ بَيْنَ السَّيْفِ وَالْقَلَمِ
  11. ١١فَاذْخَرْ لَهُ الْخَيْلَ تُزْهَى فِي مَرَابِطِهَاشُوسَ اللِّحَاظِ لَهَا حِقْدٌ عَلَى اللُّجُمِ
  12. ١٢وَاذْكُرْ بِمِسْمَعِهِ الأَنْدَى وَقَائِعَهَايَلُحْ لِوَجْهِكَ مِنْهُ وَجْهُ مُبْتَسِمِ
  13. ١٣وَكُلَّمَا كَمُلَتْ فِيهِ الْقُوَى وَشَدَافَاجْعَلْ مُجَالِسَهُ فِي الْحَفْلِ كُلَّ كَمِي
  14. ١٤وَلْيُكْثِرِ الْقَوْمُ ذِكْراً فِي مَجَالِسِهِمِنَ السِّيَاسَةِ والأَمْثَالِ وَالْحِكَمِ
  15. ١٥حَتَّى إِذَا كَمُلَتْ فِيهِ الْقُوَى وَسَمافَضْلاً وَرَاعَ أُسُودَ الْغَابِ فِي الأَجَمِ
  16. ١٦فَاذْعَرْ بِهِ الْكُفْرَ فِي أَقْصَى مَآمِنِهِوَحُطْ بهِ الدِّينَ مِنْ خَلْفٍ وَمِنْ أَمَم
  17. ١٧لِكَيْ تَلُوحَ عَلَيْهِ مِنْ شَمَائِلِهشَمَائلٌ مِنْ أبيهِ الطَّاهِرِ الشِّيَمِ
  18. ١٨وَمَنْ كيُوسُفَ فِي الأَمْلاَكِ مِنْ مَلكٍبِالْحِلْمِ مُتَّسِمٍ بالْحَزْمِ مُحْتَزِمِ
  19. ١٩تَنْمِي عُلاَهَا مِنَ الأَنْصَارِ سَادَتُهَافِي مَعْشَرٍ ككُعُوبِ الرُّمْحِ مُنْتَظِمِ
  20. ٢٠خَلاَئِفٌ لَمْ تَزَلْ بِالْهَديِ صادعةبالعدل في الظلم أو بالنور في الظلم
  21. ٢١السابقون إلى الغايات إن ركضواوالناطقون بفضل الحكم في الكلم
  22. ٢٢مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ إِنْ ضَنَّتْ بَوابلهَاسُحْبُ السَّمَاءِ وَشَحَّتْ سِحَّةُ الدِّيمِ
  23. ٢٣قَامَتْ يَدَاهُ مَقَامَ الْغَيْثِ وَانْتَجَعَتْنَدَاهُ زَاجِرَةُ الْوَخَّادَةِ الرُّسُمِ
  24. ٢٤وَأَصْبَحَ الْحَيُّ بَعْدَ الْجَهْدِ فِي دَعَةٍرَيَّانَ مِنْ زَفَرَاتِ الْخَيْلِ وَالنَّعَمِ
  25. ٢٥يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ النَّدْبُ الَّذِي عُصِمَتْمِنْهُ الْبِلاَدُ بِدَفَّاعِ مِنَ الْعُصُمِ
  26. ٢٦هَفَا بِهَا الرَّوْعُ وَارْتَجَّتْ جَوَانِبُهَاوَكَانَ سَاكِنُهَا لَحْماً عَلَى وَضَمِ
  27. ٢٧فَأَصْبَحَتْ بِكَ بَعْدَ الرَّوْعِ آمِنَةًفِي ظِلِّ مُلْكِكَ أَمْنَ الطَّيْرِ فِي الْحَرَمِ
  28. ٢٨فَلَوْ رآكَ زُهَيْرٌ مَا تَخَلَّفَهَاغُرّاً عَلَى مدَدَ الأَحْقَابِ فِي هَرِم
  29. ٢٩وَلَوْ تَنَاسَى الرّضِيَّى الدَّهْرُ ثُمَّ رَأَىأَيّامَ سَلْمِكَ لَمْ يَحْفِلْ بِذِي سَلَمِ
  30. ٣٠فَأَهْنَأْ بِغُرَّةِ سَعْدٍ طَالِعٍ لِبَنِيسَعْدٍ بِعِزٍّ جَدِيدٍ غَيْرِ مُنْصَرِمِ
  31. ٣١بَقِيتَ فِي ظِلِّ مُلْكٍ لاَ نَفَادَ لَهُوَالدَّهْرُ طَوْعُكَ وَالأَيَّامُ كَالْخَدَمِ
  32. ٣٢وَدَامَ نَجْلُكَ لاَ تَنْفَكُّ تَحْرُسُهُعَيْنٌ مِنَ اللَّهِ لَمْ تَهْجَعْ وَلَمْ تَنَمِ
  33. ٣٣حَتَّى تَرَى الْجَيْشَ يَغْزُو تَحْتَ رَايَتِهِمُؤَيَّدَ الْعَزمِ مَنًصُوراً عَلَىالأُمَمِ
  34. ٣٤والرِّفْدُ مَا بَيْنَ مُرْفَضٍّ وَمُنْسَكِبٍوَالْوَفْدُ مَا بَيْنَ مُنْفَضٍّ وَمُنْزَحِمِ
  35. ٣٥مَوْلاَيَ لِي ذِمَمٌ فِي الْمُلْكِ سَابِقَةٌوَأَنْتَ أَكْرَمُ رَاعٍ حُرْمَةَ الذِّمَمِ
  36. ٣٦مَالِي لِسَانٌ بِمَا أَوْلَيْتَ مِنْ مِنَنٍوَلاَ كَفِئٌ لِمَا أَسْدَيْتَ مِنْ نِعَمِ