ألا عد عن ذكر الرحيق المفدم
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالميم
- ١أَلاَ عدِّ عَنِ ذِكْرِ الرَّحِيقِ الْمُفَدَّمِوَخُذْهَا شَمُولاً مِنْ بِشَارَةِ مَقْدَمِ
- ٢وَكَاسَيْنِ لَكِنْ مِنْ كِتَابَيْنِ مُعْلِنِبِمَا كَانَ مِنْ قُرْبِ الْحُسَيْنِ وَمُعْلِمِ
- ٣وَيَارَاكِضَ الْوَجْنَاءِ مَا بَيْنَ مُنْجِدٍيَخُدُّ بِهَا خَدَّ الْفَلاَةِ وَمُتْهِمِ
- ٤تَجلُّ يَدٌ أَسْدَيْتَ عَنْ كُلِّ مِنْحَةٍفَفِي النَّفْسِ أَوْ مَا فَوْقَهَا فَتَحَكَّمِ
- ٥أَلاَ سَقِّنِي مِنْهَا دِرَاكاً وَغَنَّنِيعَلَى نَغَمَاتِ الْمِزْهَرِ الْمُتَرَنِّمِ
- ٦بِقُرْبِ أَخِي الْمَحْضِ الْوِدَادِ وَوَاحِدِيونورِيَ في داج من الخطب مظلم
- ٧ولولا اتقائي عتبه قلت جاهداًبِمِلْءِ لِسَانِي سَيَدِي وَمُعَظِّمِي
- ٨قُدُومُكَ أَسْنَى فِي فُؤَادِيَ مَوْقِعاًمِنَ الْوَصْلِ فِي قَلْبِ الْعَمِيدِ الْمُتَّيمِ
- ٩وَأَشْهَى مِنَ الأَمْنِ الْمُتَاحِ لِخَائِفٍوَأَحْسَنُ مِنْ نَيْلِ الْغِنَى عِنْدَ مُعْدِمِ
- ١٠وَمَاالشُّهْدُ مَمْزُوجاً بِمَاءِ غَمَامَةٍبِأَعْذَبَ مِنْ تَرْدَادِ ذِكْرِكَ فِي فَمِي
- ١١وَإِنْ عَرضَتْ دُونَ التَّزَاوُرِ بَيْنَنَامَهَامِهُ تُعْيِي كُلَّ خُفٍّ وَمَنْسَمِ
- ١٢فَقَلبِي لَكَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ مَقَامُهُوَشَوْقِيَ إِحْرَامِي وَدَمْعِيَ زَمْزَمِي
- ١٣ليَ اللهُ كَمْ شَوْقٍ لِبُعْدِكَ غَالَنِيوَوَجْدٍ لِذِكْرِ عَهْدِكَ الْمُتَقَدِّمِ
- ١٤وَكَمْ عَبْرَةٍ مَسْفُوحَةٍ كُلَّمَا جَرَتْيُحَدِّثُ مِنْهَا عَنْ دَمِي كُلُّ عَنْدَمِ
- ١٥جَزَى اللهُ عَهْدَ الْقُرْبِ خَيْرَ جَزَائِهِبِأَعْظَمَ مَا يُجْزِي بِهِ حَقُّ مُنْعِمِ
- ١٦وَسَقَى بِثَغْرِ الْغَرْبِ إِنْ عَارِضٌ هَمىًمَعَالِمَ قَدْ عَلَّمن جَفْنِيَ يَنْهَمِي
- ١٧رَأَتْ مِنْكَ عَنِّي مِلأَهَا حُسْنَ مَنْظَرٍيُقَيِّدُ طَرفَ النَّاظِرِ الْمُتَوَسِّمِ
- ١٨وَما شِئْتَ مِنْ رَوْضٍ أَنَاخَ بِهِ الْحَيَاوَأَزْمَعَ عَنْهُ السَّيْرَ بَعْدَ تَلَوّمِ
- ١٩وَبَحْرٍ مِنَ الآدَابِ يَقْذِفُ مَوْجُهُثَمِينَ الَّلآلِي بَيْنَ فَذٍّ وَتَوْأَمِ
- ٢٠وَلَكَّنِنِي أَبْصَرْتُ مَا ضَاعَ مِنْكَ لِيفَكَادَ سُرُورِي لاَ يَفِي بِتَنَدُّمِ
- ٢١مَلكتَ وَتَمَّمتَ الْفَضَائِلَ يَا أَباعلِيٍّ فَدُمْ مِنْ مَالِكٍ ومُتَمِّمِ
- ٢٢فَكَمْ مِنَ عُلَى أَحْيَيْتَ بَعْدَ دُرُوسِهَاوَمَكْرُمَةٍ شَيَّدْتَ بَعْدَ تَهَدُّمِ
- ٢٣وَكَمْ جَمَعَتْ يُمْنَاكَ بَعْدَ افْتِرَاقِهَاخَصيمَيْ نِجَارٍ مِنْ يَرَاعِ وَلَهْذَمِ
- ٢٤أُهَنِّيكَ أَمْ نَفْسِي بِهَذَا أَخُصُّهَابَدْياً فَمَا الْبُشْرَى لَدَيْكَ بِأَعْظَمِ
- ٢٥وَإِنِّي بِمَا أَوْلَيْتَ بَدْءاً وَعَوْدَةًوَلاَ مِثْلَ إِهْدَاء الْجَوَادِ الْمُطَهَّمِ
- ٢٦بَعَثْتَ بِهِ بَحْرَاً لَهُ مِنْ مَرَاحِهِعُبَابٌ بِمَوْجِ الزَّهْوِ وَالْبَأْوِ يَرْتَمِي
- ٢٧إِذَا مَا سَرَى لَيْلاً فَبِالنَّجْمِ يَهْتَدِيوَمَهْمَا انْتَمَى يَوْمَاً فَلِلْبَرْقِ يَنْتَمِي
- ٢٨يُصِيخُ إِذَا أَصْغَى بِمِسْمَعِ كَاهِنٍوَيَرْنُو إِذَا أَوْمَأ بِطَرْفِ مُنْجِّمِ
- ٢٩فَبَوْأَتُهُ مِنْ مُهْجَتِي مُتَبَوَّأعَزِيزاً عَلَى سِرِّ الْفُؤَادِ الْمُكَتَّمِ
- ٣٠وَيَا عَجَباً مِنِّي وَفَرْطِ تَشَيُّعِيأهِيمُ بِوَجْدِي فِيهِ وَهْوَ ابْنُ مُلْجَمِ
- ٣١وَدُونَكَهَا مِنِّي إِلَيْكَ بَدِيهَةًنَتِيجَةَ حُبٍّ فِي الْفُؤَادِ مُخَيِّمِ
- ٣٢بُنَيَّةَ فِكْرٍ كُلَّمَا ذُكِرَ النَّوَىيَمُدُّ يَدَ الْمُسْتَنْصِرِ الْمُتَظَلِّمِ
- ٣٣وَهَلْ بَعْدَ شَطْرِ الْحَوْلِ فِي دَارِ غُرْبَةِمُقَامٌ بِمَرْأَى لِلْعَدُوِّ الْمُصَمِّمِ
- ٣٤مَجَالٌ لأَِفْرَاسِ الْقَرِيحَةِ إِنْ جَرَتْوَصَبْرٌ عَلَى صَوْغِ الْكَلاَمِ الْمُنَظَّمِ
- ٣٥بَقِيتَ عَظِيمَ الْقَدْرِ وَالصِّيتِ مَا سَرَتْسِرَاعُ الْمَطَايَا بِالْمُقَامِ الْمُعَظَّمِ
- ٣٦وَمَا أَرْسِلَتْ خَيْلُ الصَّبَاحِ عَلَى الدُّجَىفَتُبْصِرُهَا مِنْ أَشْهَبٍ خلْفَ أَدْهَمِ