نبل البنفسج فاحتوى التفضيلا
أبو بكر بن القوطيةأندلسيالكاملمدحالألف
حجم الخط
- نَبُلَ البنفسج فاحتوى التَفضيلاوكذا البنفسجُ لن يزالَ نَبِيلا
- لمّا شأى نَورَ الرَبيعِ بِطِيبهِوحوى من الشَرف الصريح أثيلا
- فَضَلَ النُوَارَ فحاز دون جميعهقَصب السباقِ ولم يكن مفضولا
- متشبهاً في سَبقهِ بالحاجِبِ الأعلى عِمادِ الدين اسماعيلا
- مَلِكٌ عَلا غُرَّ المُلُوكِ المُعتَلينَ أباً وَجَدّاً في العُلا وَقَبِيلا
- كم طَاوَلُوهُ في الفِخارِ فَفاقَهُمعَرضاً إلى المجدِ التَليدِ وطُولا
- مُتَشَبِّهِينَ بما يُمَثِّلُهُ لَهُملو أَحسَنوا التَشبِيهَ والتَمثيلا
- كَتَشَبُّه الخِيرِيّ بالمُزرى بِهِلِيَحوزَ مِن تِلك الخِصالِ فَتيلا
- واذا اعتزى فإِلى البنفسج يَعتزيواليه يُنسَبُ كي يعزّ قَليلا
- ما للكُرُنبِي الخليقَةِ يَبتَغيفَضلَ الرَئيسِ المُعتَلي تَخييلا
- أو ما دَرى أنَّ البنفسج لم يَزَلفَوقَ الأكُفّ جَلالةً مَحمولا
- مِن أينَ للخِيري اللَئيم طلاقَةُ السَمح الكريم ولَن يزال بَخيلا
- مُتَسَتّرٌ طولَ النَهارِ بعَرفِهِكي لا يُرى لنَسِيمِهِ مَسؤولا
- حتّى إذا طَرَقَ الظَلامَ سَخابِهِإذ لا يَرى إِلا القَليلَ سؤولا
- زَهِمُ المَشَمّ إذا تقادَمَ قَطفُهُشيئاً قَليلاً أو أحَسّ ذبولا
- واذا قَرأت منافع النَوّارِ لِلحُكماءِ أَصبَح بينها مَجهُولا
- والنّفع غضاً إن تشأ أو يابساًهو للبنَفسج كلِّه مَحصولا
- لا يستحيلُ نَسيمُهُ في الحالَتَينِ ولا اذا استَنشَقتَهُ معمُولا
- وذخيرةُ الخُلَفاءِ والأملاكِ لايَخلُون مِنهُ مُجَنّساً مَفصُولا
- فَليَحظَ بالقِدحِ المُعَلّى فاخِراًوليرجِع الخِيريُّ عَنهُ ذَليلا