قصائد

العمر نوم والمنى أحلام

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملالميم

  1. ١الْعًمْرُ نَوْمٌ وَالْمُنَى أَحْلاَمُمَاذَا عَسَى أَنْ يَسْتَمِرَّ مُقَامُ
  2. ٢وَإِذَا تَحَقَّقْنَا لِشَيءٍ بَدْأَةًفَلَهُ بِمَا تَقْضِي الْعُقُولُ تَمَامُ
  3. ٣وَالنَّفْسُ تَجْمَحُ فِي مَدَى آمَالِهَارَكْضَاً وَتَأْبَى ذَلِكَ الأيَّامُ
  4. ٤مَنْ لَمْ يُصَبْ فِي نَفْسِهِ فَمُصَابُهُبِحَبِيبِهِ نَفَذَتْ بِذَا الأَحْكَامُ
  5. ٥بَعْدَ الشَّبِيبِةِ كَبْرَةٌ وَوَرَاءَهاهَرَمٌ وَمِنْ بَعْدِ الْحَيَاةِ حِمَامُ
  6. ٦وَلِحِكْمَةٍ مَا أَشْرَقَتْ شُهْبُ الدُّجَىوَتَعَاقَبَ الإِصْبَاحُ وَالإِظْلاَمُ
  7. ٧دُنْيَاكَ يَا هَذَا مَحلَّةُ نُقْلَةٍوَمُنَاخُ رَكْبٍ مَا لَدِيْهِ مَقَامُ
  8. ٨هَذَا أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ بِهِوُجِدَ السَّمَاحُ وَأُعْدِمَ الإِعْدَامُ
  9. ٩سِرُّ الأَمَانَةِ وَالْخِلاَفَةِ يُوسُفٌغَيْثُ الْمُلُوكِ وَلَيْثُهَا الضِّرْغَامُ
  10. ١٠قَصَدَتْهُ عَادِيَةُ الزَّمَانِ فَأَقْصَدَتْوَالْعِزُّ سَامٍ وَالْخَمِيسُ لُهَامُ
  11. ١١فُجِعَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَكُدِّرَ شِرْبُهَاوَشَكَا الْعِرَاقُ مُصَابَهُ وَالشَّامُ
  12. ١٢أَسَفاً عَلَى الْخُلُقِ الْجَمِيلِ كَأَنَّمَابَدْرُ الدُّجُنَّةِ قَدْ جَلاَهُ تَمَامُ
  13. ١٣أسفاً عَلَى الْعُمُرِ الْجَدِيدِ كَأَنَّهُزَهْرُ الْحَدِيقَةِ زَهْرُهُ بَسَّامُ
  14. ١٤أَسَفاً عَلَى الْخُلُقِ الرَّضِيّ كَأَنَّهُزَهْرُ الرِّيَاضِ هَمى عَلَيْهِ غَمَامُ
  15. ١٥أَسَفاً عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي مَهْما بَدَاطَاشَتْ لِنُورِ جَمَالِهِ الأَفْهَامُ
  16. ١٦يَانَاصِرَ الثَّغْرِ الْغَرِيبِ وَأَهْلِهِوَالأَرْضُ تَرْجُفُ وَالسَّمَاءُ قَتَامُ
  17. ١٧يَاصَاحِبَ الصَّدَقَاتِ فِي جُنْحِ الدُّجَىوَالنَّاسُ فِي فُرُشِ النَّعِيمِ نِيَامُ
  18. ١٨يَاحَافِظَ الْحَرَمِ الَّذِي بِظِلاَلِهِسُتِرَ الأَرَامِلُ وَاكْتَسَى الأَيْتَامُ
  19. ١٩مَوْلاَيَ هَلْ لَكَ للْقُصُورِ زِيَارَةٌبَعْدَ انْتِزَاحِ الدَّارِ أَوْ إِلْمَامُ
  20. ٢٠مَوْلاَيَ هَلْ لَكَ للْعَبِيدِ تَذَكُّرٌحَاشَاكَ أَنْ يُنْسَى لَدَيْكَ ذِمَامُ
  21. ٢١يَا وَاحِدَ الآحَادِ وَالْعَلَمُ الَّذِيخَفَقَتْ بِعِزَّةِ نَصْرِهِ الأَعْلاَمُ
  22. ٢٢وَافَاكَ أَمْرُ اللهِ حِينَ تَكَامَلَتْفِيكَ النُّهَى وَالْجُودُ وَالإِقْدَامُ
  23. ٢٣وَرَحَلْتَ عَنَّا الرَّكْبَ خَيْرَ خَلِيفَةٍأَثْنَى عَلَيْكَ اللهُ وَالإِسْلاَمُ
  24. ٢٤نِعْمَ الطَّرِيقُ سَكْتَ كَانَ رَفِيقُهُوَالزَّادُ فِيهِ تَهَجُّدٌ وَصِيَامُ
  25. ٢٥وَكَسَفْتَ يَا شَمْسَ الْمَحَاسِنِ ضَحْوَةًفَالْيَوْمُ لَيْلٌ وَالضِّياءُ ظَلاَمُ
  26. ٢٦وَسَقَاكَ عِيدُ الْفِطْرِ كَأَسَ شَهَادَةٍفِيهَا مِنَ الأَجَلِ الْوُحِيِّ مُدَامُ
  27. ٢٧وَخَتَمْتَ عُمْرَكَ بِالصَّلاَةِ فَحَبَّذَاعَمَلٌ كَرِيمٌ سَعْيُهُ وَخِتَامُ
  28. ٢٨مَوْلاَيَ كَمْ هَذَا الرُّقَادُ إِلَى مَتَىبَيْنَ الصَّفَائِحِ وَالُّترَابِ تَنَامُ
  29. ٢٩أَعِدِ التَّحِيَّةَ وَاحْتَسِبْهَا قُرْبَةًإِنْ كَانَ يُمْكِنُكَ الْغَدَاةَ كَلاَمُ
  30. ٣٠تَبْكِي عَلَيْكَ مَصَانِعٌ شَيَّدْتَهَابِيضٌ كَمَا تَبْكِي الْهَدِيلَ حَمَامُ
  31. ٣١تَبْكِي عَلَيْكَ مَسَاجِدٌ عَمَّرْتَهَافَالنَّاسُ فِيهَا سُجَّدٌ وَقِيَامُ
  32. ٣٢تَبْكِي عَلَيْكَ خَلاَئِقٌ أَمَّنْتَهَابِالسِّلْمِ وَهْيَ كَأَنَّهَا أَنْعَامُ
  33. ٣٣عَامَلْتَ وَجْهَ اللهِ فِيمَا رُمْتَهُمِنْهَا فَلَمْ يَبْعُدْ عَلَيْكَ مَرَامُ
  34. ٣٤لَوْ كُنْتَ تُفْدَى أَوْ تُجَارُ مِنَ الرَّدَىبُذِلَتْ نُفُوسٌ مِنْ لَدُنْكَ كِرَامُ
  35. ٣٥لَوْ كُنْتَ تُمْنَعُ بِالصَّوارِمِ وَالْقَنَامَا كَانَ رَكْبُكَ بِالْغِلاَبِ يُرَامُ
  36. ٣٦لَكِنَّهُ أَمْرُ الإِلَهِ وَمَا لَنَاإِلاَّ رِضاً بِالْحُكْمِ وَاسْتِسْلاَمُ
  37. ٣٧وَاللهُ قَدْ كَتَبَ الْفَنَا عَلَى الْوَرَىوَقَضَاؤُهُ جَفَّتْ بِهِ الأَقْلاَمُ
  38. ٣٨نَمْ فِي جِوَارِ اللهِ مَسْرُوراً بِمَاقّدَّمْتَ يَوْمَ تُزَلْزَلُ الأَقْدَامُ
  39. ٣٩وَاعْلَمْ بِأَنَّ سَلِيلَ مُلْكِكَ قَدْ غَدَافِي مُسْتَقَرِّ عُلاَكَ وَهْوَ إِمَامُ
  40. ٤٠سِتْرٌ تَكَنَّفَ مِنْهُ مَنْ خَلَّفْتَهُظِلُّ ظَلِيلٌ فَهْوَ لَيْسَ يُضَامُ
  41. ٤١كُنْتَ الْحُسَامَ فَصِرْتَ فِي غِمْدِ الثَّرَىوَلِنَصْرِ مُلْكِكَ سُلَّ مِنْهُ حُسَامُ
  42. ٤٢خَلَّفْتَ أُمَّةَ أَحْمَدٍ لِمُحَمَدٍفَقَضَتْ بِسَعْدِ الأُمَّةِ الأَحْكَامُ
  43. ٤٣فَهُوَ الْخَلِيفَةُ لِلْوَرَى فِي عَهْدِهِتُرْعَى الْعُهُودُ وَتُوصَلُ الأرْحَامُ
  44. ٤٤أَبْقَى رُسُومَكَ كَلَّهَا مَحْفُوظَةًلَمْ يَنْتَثِرْ مِنْهَا عَلَيْكَ نِظَامُ
  45. ٤٥الْعَدْلُ وَالشِّيَمُ الْكَرِيمَةُ وَالتُّقَىوَالدَّارُ وَالأَلْقَابُ وَالْخُدَّامُ
  46. ٤٦حَسْبِي بِأَنْ أَغْشَى ضَرِيحَكَ لاَثِماًوَأَقُولُ وَالدَّمْعُ السَّفُوحُ سِجَامُ
  47. ٤٧يَا مَدْفَنَ التَّقْوَى وَيَا مَثْوَى الْهُدَىمِنِّي عَلَيْكَ تَحِيَّةٌ وَسَلاَمُ
  48. ٤٨أَخْفَيْتُ مِنْ حُزْنِي عَلَيْكَ وَفِي الْحَشَانَارٌ لَهَا بَيْنَ الضُّلُوعِ ضِرَامُ
  49. ٤٩وَلَو أَنَّنِي أَدَيْتُ حَقَّكَ لَمْ يَكُنْلِي بَعْدَ فَقْدِكَ فِي الْوُجُودِ مُقَامُ
  50. ٥٠وَإِذَا الْفَتَى أَدَّى الَّذِي فِي وِسْعِهِوَأَتَى بِجُهْدٍ مَا عَلَيْهِ مَلاَمُ